المسلمون بين عزّتين.. عزّة الآخرة وعزّة الدنيا !؟

أصبح حال المسلمين اليوم بخلاف ما كانوا عليه بالأمس..
بالأمس كانوا متمسكين بعقيدتهم واليوم -ويح اليوم- قد بعدوا وأصبح حالهم يرثى له ..
أمسى المسلمون و قد تركوا الجهاد، وغرتهم الدنيا، و تراكضوا خلف الشهوات، حتى حدث ما لم يكن في الحسبان ..

ليت شعري، لقد أصابهم الذل، وأصبحوا في ذيول الأمم، وصدق فيهم قوله صلّى الله عليه وسلّم :


( إذا تبايعتم بالعينة ،وأخذتم اذناب البقر، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد في سبيل الله،
سلط الله عليكم ذلاّ ، لا ينزعنّه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم )

فعلا لقد ابتعدوا عن عقيدتهم الاسلامية السمحة، فأصابهم الذلّ والخزي والندامة


شتّان بين ما كانوا بالامس وكيف أصبحوا اليوم !!؟؟
ارتكبوا الكبائر، وتركوا الجهاد، وهجروا القرآن الكريم، وتناسوا الرحمن،

أحلّوا الحرام، ونشروا المعازف والقيان، وعطّلوا الأحكام، وظهرت الفواحش وأظهروا منها
أكثر مما أخفوا وجاهروا بها ،إلى أن فاحت رائحة الزنى المخمور.

وصدق الذى لا ينطق عن الهوى حين قال صلّى الله عليه وسلّم :


( ليكوننّ من أمتي أقوام يستحلّون الحر [الزنى] والحرير والخمر والمعازف [ الموسيقى] )
كل هذه الأعمال ويتسائلون : لم يحدث كل هذا لنا ؟؟

ويجيب الله تعالى : (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)


(ظهر الفساد في البرّ و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)

وضع الله تعالى في الآية السابقة الداء والدواء


إذًا الدواء هو في الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى والتوبة إليه والاعتصام بحبله المتين.

(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله)
(إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم)

وتمعّنوا في رحمة الله تعالى للتائبين : (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما)


فالتوبة الصادقة يجب أن تكون من القلب ويتبعها إصلاح للنفس والسلوك
قال تعالى : (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)

فإن أصلح نفسِه بدأ بغيره وهم خاصّته أولا


فالأسرة هي لبنة المجتمع وعندما يصلح كل شخص أسرته ينصلح المجتمع بأسره
فالقدوة الحسنة هي ما تحتاجه الأمّة

فلنستقِِِِ قدوتنا من ينبوع أخلاق سيد الثقلين نبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم
وتعاليمه التي تنبثق من القرآن الكريم.

(وِذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)



(فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد)



(ربٌ إجعل هذا البلد آمنا)



والله اسأل أن يردّنا إليه ردًا جميلا ..