Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: القيّمة ... ❗

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,676

    القيّمة ... ❗

    القيّمة ... ❗
    بشكل مبالغ فيه إلى درجة من الشعور بالإرتقاء ككائن فضائي آخر أو جنس من غير البشر.
    جلس ينتظر قدوم " القيّمة " التي حجز عن طريق الوكالة لتتولى مسئولية " الخادمة " وأيضا
    متابعة رعي الماشية شرق النهر . يظن أن " الخادمة " أجمل من زوجته ، فمؤخرتها صغيرة
    ومكورة ، خصرها صغير ويمكن لليدين أن تلتفا حوله بسهولة ، صرف هذا الخاطر سريعا
    فزوجته قد تتمكن من الإمساك به متلبساً بالأفكار الجريئة الخطرة ، تستطيع أن تفتح
    نوافذ خيالاته بسهولة مما يجعل منه كائنا قابلاً للقراءة من الآخرين .
    دخلت " القيّمة " من الباب تحمل حقيبتها الصغيرة ، ووضعتها على أرض البيت المكون من غرفة
    واسعة تتناثر بها كثير من الأشياء والأطفال وابتسمت وهي تنظر له ، ظن في عقله بأنها قد لا تستمر في
    وظيفتها إن علمت أن الخادمة تتقاضى أجراً أعلى من أجرها بمقدار النصف ، أضمر أن لا يفتح
    معها موضوع الأجر حتى لا تطالب بالمساواة ، فلا يعقل أن تشغل كل هذه الوظائف من مراقبة
    الخادمة ومتابعة رعي الماشية شرق النهر في غابة البُليدة ، ومطاردة الأرواح الشريرة التي تحيط
    بالمنزل المعزول على رأس الجبل مقابل مبلغ زهيد .
    ... الصباح الباكر ، خرج من الباب ونزل رويداً من الجبل ، سبقته المرأتان إلى الأرض المستوية
    وهما تقومان بترتيب الماشية عن يمين وشمال للإتجاه شرق النهر ، رأى أن القيمة تقوم بكل العمل
    فيما تنصرف الخادمة إلى نزع الشوك من أقدامها كلما تقدمت خطوات . راقبهما عن كثب وهما
    تسيران والأغنام تثير الغبار وتحجب عنه المشهد ، بدأ يقترب منهما وفجأة توقفت القيمة ورجعت
    وتبعتها الخادمة ، وقفت الأغنام متسمرة في أماكنها وقفلت المرأتان عائدتين سريعا ، تحدث معهما
    لم تتكلما . تركهما وتخطى الأغنام حيث يرتفع غبار ضخم وتقدم أكثر وأكثر وكانت مجموعة من الأسود
    تتقاتل مع فرائسها من حمير الوحش ، توقفت الأسود ونظرت إليه ، شعر برعب هائل وفكر بالهرب
    لكنه نظر خلفه وبدأ له المنزل بعيداً على رأس الجبل ، لن يكون أسرع من الأسود التي تتقدم إليه
    بخطوات هادئه . اتخذ قراره بأن يقف ويحدق بأعينها لوهلة تستطيع أن تقرأ الأسود ما يدور بذهنه
    وضع يديه بجيوبه وكأنه يستحضر سلاحاً غير مرئي . توقفت الأسود . ظل في مكانه يحدق بأعينها
    حيث كانت تدور المعركة ، خطر له أن ينحني ليلتقط حجرا يقذف به ، صرف ذلك الخاطر فإن لحظة
    التقاط الحجر كافية لتنقض عليه هذه الضواري .
    تراجعت الأسود حين كان يفكر بمقايضة حياته برأس من الأغنام ، انصرفت الأسود إلى مطاردة فرائسها
    رجع إلى الأغنام المتسمرة وعن بُعد رأى القيّمة والخادمة وهما تسيران عائدتين إلى المنزل المعزول على
    رأس الجبل . فكر لحظة بأن زوجته استدعتهما لمساعدتها في ترتيب الغرفة التي تكتظ بالأشياء المبعثرة
    وأطفاله الزاحفين على الأرض .
    عاد يسوق الأغنام ليعبر المنزلق المائي حيث المرعى الوفير . رأى الأغصان المتشابكة التي تعيق الطريق
    وتعيق قدرته على ملاحظة من يقف على الأغصان من المخلوقات العارية التي تصرخ باستمرار ، رفع بصره
    إلى الأعلى ليخترق المحظور . كيف تمارس المخلوقات العارية وظائفها للإنجاب . هاجمه خيال " القيّمة "
    مسحة جمال تكسو وجهها ، لولا بعض التجاعيد . سارت الأغنام فوق الجسر لتعبر الماء ، تابع سيرها
    بنظره . بعد أن اكتملت ، قفز خلفها بخطوات سريعة يخشى أن ينهار الجسر الخشبي قبل أن يصل
    إلى الأرض . استخرج كل الأفكار الشريرة التي تجعله مرئيا كما كل المخلوقات العارية ، نشر أشرعة
    روحه لتسافر إلى المنزل المنعزل على رأس الجبل حيث ترقد إمرأته مريضة ويتحلق حولها الأطفال زاحفين
    والخادمة تقوم بإطعام الجميع فيما تقف القيّمة قرب الباب وتصدر تعليماتها . شعر بشفقة عليهم فيما تمضي
    سحب بيضاء لتحيط بالمنزل وتحجب عنه الرؤية . ❗
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  2. #2
    خيالاته تسوقه للهلاك

    جميلة جدا.. سلم البنان أبا مختار
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,676
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أنستازيا عرض المشاركة
    خيالاته تسوقه للهلاك

    جميلة جدا.. سلم البنان أبا مختار
    شكرا أختي العزيزة ...
    هذا حلم حاولت تهذيبه ، والله العظيم هذا حلم جاءني في المنام
    كما هو ، فقط نزعت منه الأسماء . حكيت الحلم لوليد إبني ، فقال : يا أبي
    إليك تفسيره ، ستتقاعد عن العمل وهو ما يفسر رجوع القيَمة من المرعى
    ثم هي مواجهة الأسود ( أظنها الفقر أو الخوف من الفقر وقلقي على الأبناء )
    وربما هي المستقبل وقد همّت أن تهاجمني ثم صرفها عني ربي . وبعد استيقاظي
    ذهبت لصلاة الجمعة وقد قرأ الإمام البينة ( وذلك دين القيمة ) فكأنما أشعل
    مذنب في رأسي . وحين عدت كتبت ما رأيت وكأني أراه رأي العين ، بل إن الرعب
    الذي جاءني في مواجهة الأسود لا أظن أن خوفا استولى عليّ بهذه الصورة حتى
    عندما كنت صغيراً وهاجمت الذئاب غنم أبي وكان راعيا لنا رحمه الله أحد أقاربنا
    وكانوا لايطلقون الرصاص عليها بل يرفعونه لتخاف من الصوت وكنت في الرابعة
    من عمري حين اندسست بفراشي وصراخهم يصلني حتى هربت الذئاب وأنا أتجمد
    في فراشي من الخوف ... نفس اللحظة !
    شكراً لك . بعض من مخاوفنا نضعه على الورق ، وليست خيالاتنا هي من ستهلكنا
    بل مخاوفنا وقلقنا على بكرة هو الذي يطين عيشة اللي خلفونا .
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    في كومة من الغباء
    الردود
    151
    كم هو جميل هذا الحلم

    بعض الاحلام لا تستطيع ان تفسرها فقط تدعها لظرف الزمان

    متعك الله بحفظه

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •