Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    "بين واقع متخبط...ورؤية مستقبلية عقيمة"

    يابني...
    إننا نعيش في عالم تسوده القيم والمبادئ ،وترديه التناقضات،عالم تمتلأ ساحته بالأدباء والمفكرين ،ويضج إعلامه بالمغنين والمطربين،عالم يجيد لوم المرأة إذا أخطأت كما يجيد تقديس الرجل إذا وقع في نفس الخطأ،عالم يعلم جيداً بأن الاختلاف لا يفسد من الود قضية،ويتداعى إلى الصواريخ عند أول نقطة خلاف،مجتمع يناشد التقدم والازدهار وبأن يلحق ركب السابقين للمجد والعلياء ولكن يواجه المعلمين فيه موجات من النقد ونكران للجميل ،تطاولت عليهم أقلام بالأمس تعلمت منهم الألف باء...

    أصبح السلام هو الاستثناء الوحيد في هذا العالم الذي أصبحت تجري فيه ساقية الدم بلا توقف،وساد حكم القوي على الضعيف في عصر المنظمات الحقوقية ، وذبل حلم الربيع العربي الذي باركته أمريكا في العلن حتى لا تخسر عملائها من العرب وسعت إلى إجهاضه ونخر أسسه في السر ، وسعت أيضاً إلى إضعاف وتقسيم الدول التي لا يمكن أن يقوم الربيع بدونهن ، واحتفظت ببرستيجها السياسي فلم تشن عليهن حرب مباشرة بل سعت إلى إنهاء مفهوم عمومية الإسلام وزرع الفتن الطائفية والمذهبية،وما ساعدها في ذلك هو أولئك المتأسلمين الذي لم يدخل الإسلام إلى قلوبهم ، فبثوا الفتاوى المتطرفة ،وقد جعلت أمريكا من الدين الإسلامي عود ثقاب قذفته في كومة قش العقول العربية الصدئة وحاولت إبعاد كل من تسول له نفسه الدخول إلى هذا الدين بزرع الرعب والخوف في قلوبهم، فضجت أوروبا بمصطلح جديد اسمه"الاسلاموفوبيا" إبتكرته أمريكا وروجته بعض دول الغرب حتى توقف نزوح مواطنيها إليه،والمشكلة ليست هنا يابني ،ولكن المشكلة الكبرى تكمن في أن العرب ما زالوا يخدعون أنفسهم ويحاولون تغطية تلك الحقيقة الواضحة كالشمس بغربال قناعاتهم المزيفة بأن أمريكا لا تريد لهم إلا الخير وهم يعلمون بأنها أكثر من استخدم حق الفيتو وأغلب إستخدامها له كان ضد قضايا المسلمين...

    أي بني..
    إن الديمقراطية هي كذبة ابريل التي أهداها الغرب للعالم الإسلامي،فبها احتلت بريطانيا مصر ،واحتلت إيطاليا ليبيا ،واحتلت فرنسا الجزائر ،وأقسموا جهد أيمانهم أن يقسموا السودان بها ففعلوا وما كانوا على ذلك نادمين،وأصبحت سوريا ملعب تتضارب فيه أهواء اللاعبين،وكما أصبحت العراق ميدان حوار حربي تملكه أمريكا وتسعى تركيا وإيران في إثبات أن لها الحق في تملك جزءا منه بزعم تركيا أن الموصل كانت تابعة لها وتخلت عنها تحت ضغط بريطاني في معاهدة لوزان التي كانت في عام 1923م،وبزعم إيران أن الإرهاب الذي يحدث في العراق يهدد أمنها،-وحاولوا تصديق ذلك إن استطعتم-..
    ولكثرة المشاكل التي تجتاح العالم الإسلامي فلم يعد بوسع جامعة الأمة العربية سوى النظر في آخر الأوراق وترك ما قبلها ليحلها ألف حلال ،لهذا لا تتسائل يا بني لماذا لم تعد القضية الفلسطينية محل حوار...

    ولعلك تتسائل أيضاً لماذا كل الثورات العربية التي قامت كان يتحتم عليها الفشل وسرعان ما تتغير مجرياتها فينقلب بهم الحال من سيء إلى أسوء، ولكن دعني أجيبك مسهبا غير مستطرد على ذلك وأقول بأن الثورة بحاجة لخميرة فكرية تُصاغ على أساسها مبادئ قيامها وأهدافها وتصور ماذا سوف يكون بعدها ،فتلك الحقيقة التي أدركها الشباب الذين صنعوا الثورة المجيدة في بريطانيا وثورة فرنسا التي قادها نابليون بونابرت والتي أشعلت حربا دامت لأكثر من عشر لسنوات إنتهت بعدها بفوز الثوار وهزيمة الطرف الحاكم آنذاك،وثورة أمريكا التي كان هدفها الاستقلال واستعادة المناطق التي كانت تابعة للاحتلال البريطاني لم تكن حرباً ذات أبعاد قصيرة بل كانت حرب طاحنة إستمرت من 1775إلى 1783 على حد قول بعض المؤرخين ونجحت بذلك أمريكا في إسترجاع مناطقها بفعل سواعد الشباب أيضا ،لتعلم أن الشباب هم من يحددوا مصير هذه الثورات بفكرهم ورؤيتهم المسترسلة لها "
    والمؤسف أنه لا يوجد في تراثنا فكرٌ لصناعة الثورات، وإنما فقهٌ للتحذير من الفتن،ولذلك يتعين على أهل الرأي والقلم اليوم أن يسدُّوا هذه الثغرة، وينيروا الدرب للسائرين على درب العدل والحرية".


    أي بني...
    يؤسفني أن يتم وصف المجتمع كوحدة متكاملة غير قابلة أن يفكك منها الصالح والفاسد،وهذا قد يكون إستنقاصاً وعدم تقدير للجهود التي يبذلها المصلحون في المجتمع،ولكن هذا شأن سيئة قد عم شرها وشأن حسنة اقتصرت على أشخاص دون غيرهم ،فالمجتمع أصبح بحاجة إلى خميرة فكرية تعود إليه توازنه المفقود،والمجتمع إن لم يقم على أسس ثابتة وروابط ركينة فهو مجتمع يحمل في داخله أسباب فنائه،فلا عجب أن يُستبد وتُذاب خصوصيته وتنسف كرامة شبابه ...


    ولتعلم يا بني بأن الغزو الفكري التي باغت الشباب العربي على حين غفلة وربما إهمال للعلماء والمربين ورجال الدين من تصحيح المسار وتقوية الوازع الديني لهؤلاء الشباب هو السبب الذي لا يمكن إنكاره لما آل إليه حال الأمة العربية والإسلامية من حروب وتشتت وتجويع وقتل،فأقول لأولئك الذي كَّرهوا الله في خلقه بتضييق مساحة الحلال وتوسيع مساحة الحرام بفتاويهم المتطرفة بأن يرجعوا إلى رشدهم ويسدوا الثغرة الطائفية التي أحدثوها في عقول الشباب والناشئة والتي عمقت الفجوة بينهم وبين شرع ربهم، ويحاولوا إصلاح ما يمكن إصلاحه،حتى لا يبعد طريق العودة أكثر ويصبح الرجوع إليه أمر مُحال..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الردود
    72
    اخي تائه..
    الجهل المتفشي.. هو سبب كل عله و زلة و ذلة..
    حتى انك في زماننا هذا.. تجد عالم يعبد بقرة..
    اما نحن.. فاجدنا ما رسموه لنا من جهل و تبعناه بحرفيه عاليه..
    وتفوقنا على من رسم و وضع لنا سياسة الجهل.. بل حتى اذهلناه..
    فالجهل ليس له حدود..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •