***أين أولئك الشباب !!




******1**** والمسؤولون عن الخير لا يتكلّمون ،،،هم مخلصون وصادقون ،،يُعجبنا عطاءهم ونصحو من غفلة أنانيّتنا ،،لا يقول أحدهم أنا أفعلُ وأفعلُ ،،،فلا يُدهِشُ الناس المُحتاجة البائسة اليوم إلاّ الفِعك ،،،فِعْل المسؤولين فاتحي أبواب العَدالة المُغْلَقة وأبواب الإزدهار ليعيش الناس بخير أوطانهم ،،وأفعال الكِرام من الشهداء طالبي الحقّ ومن الكِرام مُخرِجي خيرهم أو عِلْمهم للناس ،،







يُعْجب الناس ،،كُلُّ مَن يفتح باباً للخير حقا ،،،،لأنّهم محتاجون معوزون وضالّتهم جسم الخير وليس الحديث عنه ،،،فهم أكثر من يُحسن الحديث عنه ،،لشدّة غيابه عنهم


















***2***أين الأصحاب ،،ما نسي أحدهم أخلاقه يوما وإن اختلفوا ،،كما لا ينسى الواحد ثوبه وهو ستره وجماله ،،كانوا أوعية أفكارهم ،،وكانت حياتهم رحلة عقلهم ،،لو بقيتم تملؤون الشوارع ،،لتغيّر الأمر أيّها الأصحاب ،،،ولكنّ بعضكم صار في التراب ،،أ تخيّله يقرأ في كتاب وهو في التراب ،،والآخر كأنّي أراه غريبا في ظلام غرفته ممّا صارت اليه أحوال عروبته البائسة ،،لا أمل لي أن أراكم هنا بعد اليوم ،،فالمسافة بعُدَت بنا عن النصر وعن الأماني وطريقنا عن الفضائل شطَّت،،أتمنى أن أراكم بعد حين ،،نكمل حديثنا في الجنّة ،،، أيها الأصحاب ،،دون أن يزعجنا فجر




أين أؤلئك الشباب وتفاعلهم مع أمّتهم ،،و الكتابٍ يمشي معهم أينما حلّوا ،،بعضهم يقرأ في كتاب " رجال حول الرسول - والآخر يدعو لكتاب "مئة من عظماء أمّة الإسلام ،،غيروا مجرى التاريخ " ،،وكلّ يحمل كتابا ،،أين أؤلئك الفِتْيَة ،،أين الأصحاب المعتزّين بشخصيّتهم الخاصّة بهم ،،يمضي الليل ويطلع الفجر يتناقشون بحرارة ،،كأنما يحيط أحدهم الموت يحمي معتَقَده ،،ويطلع الفجر ويضحكون ،،من الدنيا التي نسوها ونسيتهم ،،،،وامتلأت شوارع الدنيا بعدهم ،،بأصحاب - الموبايلات - ،،يمشون غارقين في عقلٍ تافهٍ شملهم كأنّهم شخصٌ واحد نسي الرجولة والأحلام والفضيلة ،،،،


إنّ ذلك النت ،،حطّم الثقافة والرجولة ،،لأنّهم وضعوا المراهق مع امرأة في غرفة واحدة ومع حشيشه ومخدره وسجائره ،،مع صِوَرعَوَزِه وضعفه وحاجته وبطالته ،،،وندعوه ليقرأ الكتب ،،!!فلا يستطيع ،،والمراهق هو الكثير والمهمّ في الشارع ،،قد ضاع وضيّع الكتاب ،،وكلّ قضاياه التي تحتاجه،،،،،!!











3****انظروا ،،،،شنق شاعر حُرّ ،،نهشته نفسه الحرّة ولشدّة اختناقه ،،ينعي أمّته ،،،،ويعدّد أخطاءها لتصحو ............مليءٌ بحبّها ،،والغيرة عليها ،،،،،،،،،،،،،،وانظروا ،،،،حين تصير القصيدة مهمّة وخطيرة ،،،والكلام مقدسا ،،،،،،،،،،،،،،وانظروا الأمّة حين تمتلىْ بالعجز ،،والنقص والهزائم ،،،،كيف تتخبّط ،،،،،،،،فما يضير لو تكلّم المتكلّمون وعدّدوا الأخطاء ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،وكيف نصحّح إنْ لم نعدّد الأخطاء ،،،،ثمّ نخجل ونشعر بالمسؤولية اتجاهها ،،ونبدأ العودة للحياة الصحيحة ،،،أمّة تشنق الكلمة ،،،،كيف تعيش وتعلو ،،،،،وتنتصر ،،،،،،،بلا معلّمين،،صادقين عارفين


الكاتب / عبدالحليم الطيطي ،،،،،مدونة عبدالحليم الطيطي الأدبية / عضو التجمع العربي للدب والإبداع- الأردن