بقدر حُبي ِ لكِ .. تعبت .. وهنت .. مرضت ..

ما عادت القبلات تُحيني .. ولا الأحضان تدفئني ..
ما عُدت أتمسك بخصلات شعرك الغجري .. هرباً من الغرق ..

أصبح انتظارك سقم .. وعودتكِ وجع وألم ..
حتى تلك النظرات ما عُدت أنتظرهم ..
مات قلبي .. وماتت معه كُل الأشياء الجميلة ..
حتى أصبحتُ أراكِ خيالاً ..

انتظرتكِ دهراً .. لعل غرورك يتبدل ..
لعل التواضع إلى صدرك عقلك .. يتسلل ..
ولكنه العناد .. والكبرياء .. وحب امتلاكك للأشياء ..
ما عُدت أنا دُميتك .. لعبتك .. أشياءك الكثيرة ..
ما عُدت أطيق الانتظار في الذاكرة ..
أتلوى كـ جسد مسجى على لهب ..
تبت يداكِ فأنا لحم ودم .. لست جماداً أو صنم ..

غروركـ .. صوتكـ .. وخُمرية عيناكـِ .. وتلك الشامة الرهيبة ..
وكل تفاصيل وجهك .. رائحة شعرك .. حتى تلك الندبة
بين ضفائرك .. لا اذكرُ منها شيئاً .. رغم أنها حفر على صخر ..
لويتي ذراعي فأنكسر .. وغرستي خنجراً في قلبي فأنفطر ..
أقسمت ودرت وجهي شرقاً مد البصر .. وأعلنت أني لن أعود
مدى الدهر ..

لم يعد قلبي يحتمل .. فأرحلي وأحترقي بعيداً عن ذاكرتي المشوشة ..
تُحسنين التصرف أمام الكُل .. حملٌ وديع مُحبْ .. وبيننا لا ملامة ولا عتب ..
ما السر ..؟..!
أتراهني احداً على كسري .. أم تتظاهري لغيرنا أننا نتفق .؟!
هل هشاشة علاقتنا تتأثر بما يقوله الناس عنا .. وما بيننا زلازل وبركان ..
رهانك من يتحمل أكثر .. يكوي فؤاده بالنار ويصبر ..


من يجرؤ على قتل الآخر .. من ينكسر أول .. ولا يتحمل
الجفاء والقسوة أكثر ..
لا أدري ماذا أكتب وانشر .. حكاية أم رواية أم استفتي شيخاً
في كابوسي وأعلن ..

أني مُنهزمٌ أمام جبروت امرأة .. مُنكسرٌ أمام قلبي ..
مُحترقٌ من شدة شوقي .. هارب من قيد الذاكرة ..
ربما لم تتاح لي حُرية الاختيار .. ولكنه الأصرار ..
والرغبة في العذاب .. من يرغماني على الصبر ..