‏لا احد مستمتع بالحياة كمحمد ذاك الشاب الذي يبيع من حلال جده خروفا نهاية كل شهر، ليأتي بها جده
ليقضيهم ثمنه شهرا.. وشيئا يسيرا يدخره جده لتزويجه
ذهابه للمدينة القريبة سياحة بنظره،
اعلى طموحه التفرد بنفر بروستد من ذاك المطعم الشهير كلما باع خروفا
يندهش ببرائة لزبرق ما يراه من اضواء المدينة
ولثواني إن شاهد فتاة تتسكع بلثامها يعتقد بأنها أجنبية لا اصول لها
طهر ونظافة قلبه عجيبة في زماننا هذا، جعل غاية اهتماماته في غمارة تلك الهايلوكس الثمانينية القديمة، في نظافتها والحفاظ عليها
لا يمتلك سوى جوال ابو كشاف، لا يوجد فيه الا رقمين فقط.. جده وصديق له
محمد هذا.. لم يستوعب ان هناك جوالا يتعدى ثمنه النصف مليون ريال يمني، نفس قيمة سيارته المتهالكة
لا يعي هذا العالم الذي رآه آخرون عالمهم
لا يعرف من الدنيا هذه واتسا ولا تويترا
لا يعرف منها حوثة وفتنا كقطع ليل مظلم
لا يعرف من هذا العالم إلا قريته ومراعي خرافه وذاك الطريق الطويل الى صنعاء
كل ما يعرفه جده الذي رباه وطاعته
مصحفه الصغير وصفحاته
ذاك العمود من مسجده وموضعه
تلك الخراف.. وذاك السهل والجبل
محمد كم اغبطك على حياة لا يراها كثير حياة