جلس ليله خارجاً علّ القلب يبرُد
متأملاً نُجُم السماء
متمدداً وحده.. بفكرٍ يأتي ويشرُد
مما به.. ولا عناء

سجد الفتى و..
أنفاسُ قلبٍ تتهادى نحو الإله تتنهّد
إلى متى هذا الرِثاء
نسمات بردٍ تلفه.. كأنما تقول اُرقد
اِنزل.. يكفي هذا المساء

غداً يومٌ.. لابد يُشرق.. بالخير تُرفد
لابد منه وإن طال شقاء
طِب خاطراً.. فما الذي عند الله ينفد
وإن قست، فبه البقاء

دنياً تمرّ.. ومثلنا فيها.. لابد يزهد
وإن تمناها فليس له لِواء
الصبر فيها لابد مع الكياسة لا تردد
العيش عيش النقاء

بل اَنزل اشكو لجدٍّ وزوجٍ..
ضاقت إلهي.. ضاق الفؤاد والكبد
يا رب.. منك الدواء
نزلْتُ. فما مثلي امام البرد يصمُد
فقد دخل الشتاء
امرض من لفح الهواء

رأيت في ثنايا البيت أمٌّ وزوجٌ تسجد
تدعوان بما يُشاء
كلٌّ بما في قلبه.. يدعو الإله بتودّد
وما علموا به هنا

شابٌّ منتظرٌ.. ربا كريما.. ليُجب
متأملا منه السخاء
يخشى كثيرا بعد طول امد
يااا رب إلا هذا البلاء

كلٌّ مشغولٌ بدنياه فجدةٌ تدعو تتعوذ
خشية عرق النساء
وزوجةٌ ترجو الله ولداً تتمناه بلا تزهّد
يا رب عجّل لنا


والشاب ينظر.. اليسر بعد التشدد
يااا رب لا تردنا
يا رب رفقك بالضعاف حتى التشهد
يااا رب رفقا بنا

نظرا إليه فبسمة من اهله ودعاء جدٍّ
فلم يُخبرهما