أن تأمل حدوث شيء رائع في المستقبل هو دائما أمرجيد، يملأك بالطاقة والحيوية وأشياء أخرىكلها إيجابية يمنحك التوازن ويعطي لحياتك معنى، ذاك المعنى الذي تعطيه ذواتناللعالم الخارجي، ففي النهاية كل شيء يبدأمن دواخلنا ويرتد إليها. هلتفهم ما أعنيه؟ أنا لا ألومك على شيء، أنافقط أحاول أن أضع أمامك ما بداخلي علكتدرك يوما أن هناك قلبا أحبك ولازال يحبكبكل عفوية وبراءة الأطفال حد السذاجةلكنك لم تنتبه إليه يوما، أعلم أنك كنتتعتقد أنني امرأة ناضجة، فقط هي تتقن الدلالوتتصرف بصبيانية لتمضية الوقت في جو منالمرح، لك الحق في هذا فعلا أتقنت اللعبة.أدركت لتوأنها لعبة كلفتني وجودي في قلبك، أنا لاأطلب الشفقة، أريد إجابة : هلسنعود كما كنا؟


المخلصةلحبك


قرأ الرسالةوأقفل شاشة هاتفه - لكنكنقطة ضعفي وسترحلين - رنهاتفه مرة أخرى، أخرجه من جيبه وكانت هيعلى الجانب الآخر من الخط، تردد قبل أنيرد.

  • ألو...
  • عفوا … أتعرف صاحبة هذا الرقم؟
  • نعم أعرفها، من أنت؟
  • حسنا أين أنت الآن … الأمر ليس على ما يرام … أنا من قسم الطوارئ في المشفى المركزي.
  • ما الذي حدث؟ … سأكون هناك حالا.
  • من الأفضل أن تسرع.

كانت هناكممددة على طاولة معدنية، شاحبة وباردة.



  • - لقد نزفت بشدة، حاولنا التدخل في عين المكان لكن كان الوقت متأخرا، أحد الجيران بلغ عن ضوضاء في منزلها حين وصل رجال الشرطة وجدوا سكينا في يدها اليمنى، كانت قد قطعت وريدها وهي جالست على الأريكة تشير إلى رسالة على الطاولة، عليها إسمك... كما أنه الإسم الوحيد المسجل في هاتفها، ها هي ذي الرسالة تفضل.
  • شكرا.
  • عفوا...هل لديها أقرباء غيرك هنا في المدينة؟
  • لا هي ليست قريبتي، كانت … لا أستطيع أن أصف علاقتي بها … لا أضن أن لها أقرباء هنا أو في اي مكان آخر.

خرج منالمشفى وشعور بالأمان والحرية يملأ داخلهويحتل كيانه وكأن شبح شيطان قد غادر جسدهالنحيل بعد ان احتله لسنوات وضل جاثماعلى صدره يخنقه مرة ويرقصه مرة.فتح الرسالةوقرأ :
أتمنى أنتجد السعادة من دوني، أعلم أنك كنت تنتظرهذه اللحظة بكل ما في قلبك من شغف، إن موتيآخر هدية لك مني. لاتقتلالرقة التي زرعت في قلبك، أعلم أني كنتنقطة ضعفك لكن قليل من الرقة تمنح القلبمرونة تجعله أقوى من كونه صلبا وجافا،أعلم أنك ستنساني بسرعة ولك الحق أن تفعلبل يجب أن تفعل ذلك، انطلق، اركض، كنعنيفا، كن صارما، كن حازما، لا تكن فظا،لا تكن قاسيا، لا تكن عابسا، كن مرحا خفيفالظل وليس مهرجا مثيرا للشفقة.


المنسحبةمن حياتك