Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    Arrow كأنما هي عودة ! ..

    .


    .

    يبدأ الكلام غالبًا بسؤالٍ اعتيادي ليس لهدفٍ بذاته ولكن لنتدفق .. لنخرج عن الصمت المُعتم فيما بيننا، كيما نُمد الوصل باهتمامٍ مُتعمد.
    حسنا .. لأقول أنني سوف أتحدث الآن ماذا سأقول ؟ ماهو السؤال الـ كلام ؟ أو لأقول بماذا أضيء رأسي
    أي جزء من الذاكرة سوف أكشف عنه الغطاء ؟

    أنا أيضًا لا أدري هل الكلام السؤال هو المعني هنا والذي إلى حد الآن ليس له ملامح بارزة ؟ الحقيقة أنه لم يخلق بعد لأكن صادقة
    ليس من جدوى للتواري خلف كذبة رفيفة وهادئة جدا كسؤالٍ ..
    كاستجداء سؤال أو كلام على صورة هذا الاستفهام المنحني كحياتي التي أبدو أنني أعيشها بتفان مُزمن
    ماهي الحياة إذن ؟ ..
    أوه يبدو أن هذا هو السؤال المناسب للحكاية الفارغة التي أود أن أتكلم عنها، ولكن هل هي فارغة حقًا ؟ عُدت لأسأل مرة أخرى!
    لعل الحياة في الأصل سؤال ممتد في الأفق كعلاقة ملابس شامخة في زاوية حجرة فوضوية

    إذن هذه الحياة علاقة متفانية في وقوفها يومًا بيوم وسنة بأخرى تحمل أردية التخفي التي نغيّر بها حقيقتنا ..
    نستتر خلفها بلا أدنى حرج من حقيقة أن ما نستره قد يكون مصيبة ضخمة .. قد يكون جحودًا ما لآدميتنا الضعيفة والمتضغنة بفعل الكذبات المتتالية عن الصدق والحُب المحض والمصلحة في أدنى مستوياتها تجاه أي آخر في أي مكان وزمان.


    يتراء لي أنني لا أنفك أتكلم عن شيء ما ليس له وجهة مهما أبديت استماتتي في عكس ذلك..

    الذاكرة النقطة الأهم في أي كائن يعيش حياته ساعة من نهارٍ أو ليل ، نُسجل اللحظات في دفترٍ يُعتّمه ازدحام الرغبات في كل شيء
    في أن نعيش ، في لحظة العيش ، في التفاصيل المُغرِقة في دقتها
    في نهاية المطاف لفرط ما نُشدد في استبقاء اللحظة .. تضيع في الظلام .. في العتمة؛ فتتشابه كل الأشياء وكل ما ُيمكن تحسسه لا يبدو ذا ملمح
    لذا تكون الذاكرة دائما الخسارة الفادحة في حياة كلٍ منا.. مهما أبدينا تماسكنا في استبقائها، مهما تغطرس بعضنا في الكم الهائل من المجهودات المستبقاة في رأسه
    ليس إلا أحد اثنين إما يجهل حقيقة تلاشي الدقة؛ أو متغطرس لا يملك إلا أن يأخذ بعضًا من أردية الكذب على علّاقة التفاني المسكينة.

    إذن بماذا نشعر حين نستذكر شيئًا ما من ذاكرتنا السراب .. إنها الحياة بذاتها، إنها الروح التي دبت في ماضٍ ما ولحظةٍ ما ثُم سُلبت من ذاتها وخبت كصورةٍ تغرق في فيضٍ هائل

    أنا .. من أنا ؟ هذا أيضًا يُشبه بحثًا مخيفًا عن ذاتي في ذاكرتي المسروبة ، إنني أجيد أن أسأل ، لستُ أمتدحني بالمناسبة، هذا أشبه بوخز نفسي بيقظةٍ تأتي متأخرة
    ماذا أفعل الآن ؟ إنني أكتب بعد أن توقفت حقًا عن الكتابة لوقتٍ طويلٍ طويل حتى ظننت أنني لستُ أنا؛ بل قد كنت حُلمًا في رأس فتاةٍ تُراهق في الثانية والعشرين من عُمرها
    ثُم ولّت إلى رجُلٍ وأمومة وبيتٍ بقوائم أربع وأرضٍ يباب لا تُنبت..
    ثُم أحاول ، وأحاول أن أحاول بيد أن كل محاولةٍ يسبقها الفراغ، ويأسٍ برأسٍ مقلوب
    يُنسيني كل ما سبق؛ فأعود اللا شيء مرة أخرى وأنسى أنني قد كنت الفتاة التي ترسم نفسها بأحرفٍ حاذقة وغامضة
    كوشاحٍ أبيض على ضوءٍ خافت لحياةٍ ما قد يكون بروز شكلها غير ملائم لأحد
    علي أن أعترف أن الكتابة هي الوعي بأن ما تُشكله الأحرف من كلمات ليس في الحقيقة إلا الروح الخافتة خلف كل لحظةٍ متوهجة
    إنها اللون المائل إلى الظل إلى الأبيض المضيء ..إلى الرمادية في تناثر غُبارها الباهت، ذاك الشيء الذي يجيء على مهل ويعلو في أفق الضوء بين نافذته وظله المترامي في اتجاهٍ واحد ..إنها الكومابرس الحقيقي الذي يحرك الأشياء بصدق
    إنها كممثلٍ مساعدٍ يفوز بأوسكار لفرط دقته في حمل الممثل الأهم الذي يأتي في الصورة دوماً كشمسٍ تتراء للجميع
    لكنه ذاك المساعد كالجاذبية الضخمة التي لا يمكن لأحدٍ أن يراها بيد أنها كل شيء تقريبا
    حسنًا إذن هل قُلت ما أردت قوله، بالتأكيد لا، الكلام في قلبي، الذاكرة هي قلبي الذي ينبضُ ليبقيني على مرمًى من حُب الحياة التي لا تنفك تُعيدني للحظة الفراغ ..
    للحظة السؤال المتاهة؛ ماذا أريد مني؛ من حياتي التي تمشي في اتجاهٍ أماميٍ مُرعب .. التي تمضي إلى التآكل؛ إلى إفراغ نفسها مني
    لقد مررتُ في زمنِ خفوتي هذا بالكثير مما يُملأ به هذا البياض المُفزع للصفحة أمامي
    ويا للصمت الوغد، لقد أوشكت في حياتي المُكممة هذه أن أصعد سُلّم الأحداث الصادمة بكتابة روايةٍ تُجاوز في كمالها نيكوس كزانتزاكي و عبدالرحمن منيف ! بل ربما أغلق الباب في وجه محمد علوان وأستل جائزة البوكر منه !
    ولكن مسار الحياة يجيء دائمًا بخيبة تطُم أذني وتُخرس أصابعي ولابتوبي أيضًا
    هل انتهيت الآن؟ ربما ، وربما أن ما قلته مُجرد نفسٍ مُتقطع لامرأةٍ تنام بغصّةٍ تُهدد عيناها بدمعٍ خانق، أو ربما ليس هناك امرأة ولا شيء تافه من قبيل الحُزن والعاطفة
    إنها مجرد غصةٍ وحنينٍ مجهول لوجهةٍ مُبهمة بدورها تزيد من إدراكي أن ما يُقال لا يُشبه ما يتصاعد في أدمغتنا كمؤشرات الخطر المُحدّق بأننا سوف نفنى إن لم نستحضر كينونتنا المسروبة
    وأن الحياة لها عينان واسعتان كسماء تنظر إلينا بتمعُنٍ واستجداء في أن ننبُت، أن نتمادى في الوجود ونستطيل ونُعمّر كنخلةٍ تتباهى بالبقاء في وسطٍ مُجدب



    ..
    عُدّل الرد بواسطة Manal Al Hamidi : 08-02-2019 في 11:54 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المكان
    على البر
    الردود
    75
    كاستجداء سؤال أو كلام على صورة هذا الاستفهام المنحني كحياتي التي أبدو أنني أعيشها بتفان مُزمن

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المكان
    على البر
    الردود
    75
    كشفت عن هذا الجزء "المزعوم" alqaree.com
    فظهر لي أنه لايعمل

  4. #4
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة Manal Al Hamidi عرض المشاركة
    .


    .
    هل انتهيت الآن؟ ربما ، وربما أن ما قلته مُجرد نفسٍ مُتقطع لامرأةٍ تنام بغصّةٍ تُهدد عيناها بدمعٍ خانق، أو ربما ليس هناك امرأة ولا شيء تافه من قبيل الحُزن والعاطفة
    إنها مجرد غصةٍ وحنينٍ مجهول لوجهةٍ مُبهمة بدورها تزيد من إدراكي أن ما يُقال لا يُشبه ما يتصاعد في أدمغتنا كمؤشرات الخطر المُحدّق بأننا سوف نفنى إن لم نستحضر كينونتنا المسروبة
    وأن الحياة لها عينان واسعتان كسماء تنظر إلينا بتمعُنٍ واستجداء في أن ننبُت، أن نتمادى في الوجود ونستطيل ونُعمّر كنخلةٍ تتباهى بالبقاء في وسطٍ مُجدب

    ..
    مثل هكذا حنين هو الجزء الذي لازال يقول، أن في حياتنا حياة.

    رغم أنني ضللت الطريق كثيرًا بين السطور، ولكن حين وصلت إلى النهاية، عرفتُ أني وصلت إلى نقطة البداية.

    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!


 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •