أنا... وأهل الكهف...

كنّا ثلاثة... ورابعنا مولود... فأصبحنا خمسة... وسادسنا موجود... عدنا أثنين... وثالثنا مفقود...


زحام هي الدنيا... مع أن صحبتنا امتدّت إلى عقود... أخذتنا إلى البعيد... إلى المجهول الجديد...


تلاطمتنا الأمواج... وبعثرتنا... ورست بنا... على الشاطيء البعيد... من غير قبطان... ولا مرفأ... فهل أنا وحيد ؟


غرورة هي واو الجماعة... أتكلّم فيها بصيغة الجمع... البعيد... حتما أنا وحيد... !!


في غابر الزمان... كان لي صديق... لفراقي... لا يطيق... فأصبحت... مع زفرات الزمان له... كالعتيق... كالبالي... بلا رفيق... !!!


كان أهل الكهف... في سبات... فقاموا من الممات... يسبّحون ويهللّون ويشكرون... على نعم الله والهبات...


فخرج صاحبهم... يبحث عن لقيمات... بدراهم معدودات... ليقتاتوا... ويقتات... فوجد... أن الزمان... ليس الزمان...


والمكان... غير المكان... حيث شاع البنيان والعمران... !!!!


أصبحنا أنا وأهل الكهف... بين... كنّا و كان ... فهم من زمان... وأنا من زمان..


هم في غربتهم كغربتي... ولكن يجمعنا الأنين... والحنين... إلى الدين .