ضعيف وثري ولص - اقصوصة ارمي من ورائها الكثير

كان في غرفته الوثيرة المطلة على ذاك المنظر الخلاب متمددا ينظر من نافذتها الواسعة الى النجوم في قصر منيف وخير ودعة وثراء

كان هناك بعيدا ذاك الفتى لكنه ضعيف يدعوا له بالخير ويتمنى له مزيدا مما يراه فيه رغم شظف عيشه وقلة حيلته لكنه ذاك المحب المخلص الذي لم ولن يتغير هو بعيد عنه جدا لكنه قريب الى قلبه

وبالجهة الأخرى جمع من اللصوص يأتمرون ويتآمرون للسيطرة على القصر وتلك الغرفة وقتل ساكنها الطيب

اخذ يكتب ذاك الضعيف للثري يكتب هنا وهناك فتارة على الرمل واخرى على لحاء الشجر ومرة على الصخر وجل همه الخوف على ما يرى من الزوال من ان يعبث به اللصوص

انتبه الثري لما كتبه الضعيف ما هذا وما شأنه وساورته الشكوك نعم إنه حاسد لا بل هو ذا منهج ضال ما دخله بي وبنا إنه ملقوف بل ومهفوف نعم هناك لصوص لكنهم ضعفاء هناك لصوص لكننا اقوياء فقصري منيع ومالي كثير

استمر الضعيف بالكتابة واستمر الثري بسوء الظن وفجأة اغلق النافذة لا يريد ان ينظر للضعيف ولا لكتاباته اكتفى بعنفوان ما يملك

لم ييأس الضعيف فأخذ ينادي اخذ يصرخ لكن الثري بنى اسوارا واسوار حتى يضيع من ورائها اي صراخ ايقن الضعيف بأن الثري تغير منه بل واساء الظن به فالوشاة كثر والبعد كفيل

اخذ الضعيف نبله وحصاً كثيرةً اخذ يرميها على النافذة فقد رابه تحرك جديد للصوص غضب الثري إنه مزعج هنا اغلق الثري نافذة من حديد لا يضره ما رُمي تمدد الثري وتنهد ارتحت من هذا المقلق

اقتحم اللصوص غرفة الثري وقتلوه

انتهى