Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    في ليلة ماطرة - احاديث نفس

    في الاجواء الباردة بعد المطر تهدأ النفس وما هدوؤها الا لهدوء ما حولها..
    فغالب الناس في مساكنها ساكنة

    وفي جلستي هذه الهادئة يذهب الخيال بعيدا.. يذكر اشياء مضت واشخاص مرت به، اماكن ومواقف

    او يذهب نحو المستقبل مؤملا او خائفا

    وليست جلستي هنا كما قد يتبادر للقاريء.. امام شرفة اشرب كوبا من القهوة

    فليس امامي الا كأس ماء منتصفة..

    ثم من قال ان جلسة امام نافذة يتقاطر على زجاجها قطرات المطر الذ من جلسة في انتظار توقف المطر بلا كرسي هزاز ولا وشاح او قهوة ساخنة

    نحن البدو غاية لذتنا خبز الجمر وكوب لبن من قعود فتية، ولب متعتنا استماع مذياع لآيات تذهب بها الموجة وتجيء في انتظار جدة لتنهي ركعاتها جالسة..

    عجوز ثمانينية تعطفت يديها كتعطف زمانها الماضي
    جمعت في مخيلتها البساطة والحكمة واقاصيص لا تُروى الا في الخيال من خيال خصب

    وكلما جالستها اكتشفت شيئا او علمت بشيء
    لا اذكر منها تكرار حديثها مرتين .. او انها اعادت شيئا قالته قديما

    ما كأن ما تقوله الا ويدخل مقبرة لا يخرج منها الا اذا استدعيت ذاكرتها له

    ولا يكون هذا الا لخالي البال من الدنيا المملوء بخوف الآخرة فيصفو له ذهنه رغم طول عهده ومقامه

    فغاية سعادتها قطعة قماش جديدة تلفها على رأسها.. كأن بها الدنيا

    لا تغتر بزبارق فانية ولا حتى تهمها

    ببساطة اني ارى فيها دهرا وعاقبة..

    فنحن لسنا الا ماضٍ بحلوه ومره ومستقبل لا نعرف عاقبتنا فيه الا ان يرحمنا الله

    امامي دهر.. مات كل جيله وما بقي حرفيا غيرها

    تأملت حالي كيف بي ان طال بي العمر وذهب الاهل والصحب والجيران

    جميع من عرفت.. جميع من كرهني او احببت
    جميع من كاد لي او وقف معي

    جمع الطفولة والصبا.. الفتوة والشباب.. الرجولة والشيب

    كلهم لا اثر لهم الا ذكرى بائدة

    كلهم تحت التراب، وانا وحدي ومع جيل ثاني او ثالث اقضي خاتمة عمري

    تالله انها لدنيا لا لذة فيها.. واي لذة في تكرار ممل فيومك كأمسك وغدك كبعده

    واي عيش وقد ذهب كل من اعرف واولهم الاعداء.. فبهم لذة عيش.. وان كان فيها قسوة

    فاللذة هنا لذة التحدي، لذة اثبات الذات والتمكن بحول الله وقوته

    أيذهب كل هذا.. لأقضي باقي ايامي مع حفيد يصغرني بنصف قرن مثلا.. اي دنيا هذه

    ومهما برني اوقام بشؤوني.. فلربما إن شاخ جسدي لكن عقلي فتيّ

    وما همي ولعيشهم الجديد فما نشأت فيه اراه هو الدنيا بأكملها

    وهكذا جدتي التي اراها الان وانا اكتب هذه الأسطر

    لعلها تعجب مما في يدي - الجوال - تعجب من رجل ترك الدنيا ليجلس امامه يكتب دقائق طويلة.. وهي امام القبلة في مصلاها

    فكما اني لم امل جوالا اكتب منه. هي لم تمل جلستها هذه

    وهذا ديدنها.. منذ عرفتها
    فما بين المغرب حتى الثامنة مساءا الا صلاة وذكر ودعاء واستغفار



    الضعفاء وكبار السن هؤلاء.. والذي ينتقصهم كثير

    فإن حظر احدهم مجلسا مل القوم حديثه او تجاهلوه

    ولعل واحدهم افضل منا جميعا فهم اهل الطهارة والحفاظ على شعائر ديننا

    ولست هنا اتحدث عن كهل حوله ابنائه واحفاده
    حوله ملكه وماله.. فتراه مقدما في المجالس

    وإنما اتحدث عن ضعيف لا احد له الا الله.. فقير معدم
    لكني ارى في مثله في صلاته وتبكيره للصف الاول ما يعجز عنه كل فتي قوي

    اللهم حسن الخاتمة لا تتوفني الا راض عني

  2. #2

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •