Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: يا امرأةً

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الأردن
    الردود
    131

    Post يا امرأةً



    إلى محمد ، الذي أثقل كاهل وطنه برجوعه بعدما أسر في إيران لإثنتي و عشرون سنة


    يا امرأةً
    جفّ البكاء على
    خاصرتها
    عندما رأتني
    قامت ترقص.

    يا امرأةً
    رسمتُها بحجرٍ
    غضّ الأنامل
    على جدار زنزانتي

    و ليلة َ أن
    حلمتُ بكِ
    طارت نافذتي إلى نجمةٍ،
    و امتطى سريري
    ريحاً تصهلُ في
    جرحكِ
    كم قبلتكِ
    - لو تعلمين -
    كم ُجلتُ بتلك المقلتين
    و كم
    وقفتُ تحت نافذتنا،
    أتذكرين
    إضطرجتِ بالبكاء تحتها
    و صعد الدم الوردي إلى
    وجنتيكِ
    لم أقوَ على التأمل
    في ظلكِ المزروعِ
    بسنابل الرحيل
    أو ما كنتِ تدركين
    بأني راحلٌ
    و أن لي منكِ
    نافذة.. و جدار ينتحبُ
    كلما طاف برأسي
    اسمكِ.

    فأخبريني
    عن طفليّ
    هل تعلقّت فتاة بشامة (جعفر)
    و هل تعصفُ الطرقات
    كلما
    مرّ بأبواب دكانتي القديمة
    هل يحب (جنان) أحدٌ
    غيري
    و هل
    كلما كتَبَتْ اسمي على
    دفترها
    و اقتعدت السماءْ
    بحثاً عن صورةٍ تشبهني
    تبكي.

    يا امرأةً
    نام الوطن عنها ليلةً
    فزاد الحنين إلى منفى
    و ما المنفى إلا وطني.

    اثنتان و عشرون سنةً
    مرّوا على جسدي
    رأيتُ الأغلالَ تعانقُ صوتي
    و في الزاوية
    ما رأيتني أنتحب.

    في السنة الأولى
    بُعثتُ من موتي
    ألف مرةٍ
    في السنة الخامسه
    نسيتُ رائحة الفجرْ
    في السنة الحادية عشره
    حفظتُ اسماء الله
    و كنت كلما نمتُ
    أتاني ملاكٌ يهذي
    باسمكِ
    و في السنة العشرين
    صارت زنزانتي
    وطناً.

    يا امرأةً
    أسردت ضفائرها
    طوقاً لحريتي
    ما المنفى إلا
    وطنٌ
    سياجهُ
    القابضون على أحلامنا
    و علمتُ أنهم
    صبّوا الرخام على
    أذان الفجر
    و خلقوا من صدورنا
    جراحاً ليسيروا عليها
    و سمعتُ
    عاقد الحاجبين
    يشدو شعراً
    على هيئةِ بيانٍ حزبي
    فما بُعِثَت السلطات
    إلا
    لتلثم رؤوسنا،
    تجمعها في أكياس خيشٍ
    و تكبها طحيناً مسموماً
    في خبزنا.

    آهٍ يا دجلة
    آهٍ يا فرات
    لمَ تصبانِ في صدري
    آهٍ يا نخيل الغرباء
    يا شرفات النور
    في شارع أبو نوّاس
    آهٍ يا كتاباً مسبياً
    في شارع المتنبي*
    آهٍ يا قبّنجي **
    صوتك ينشرُ الليل
    بعتباتٍ للآه
    آهٍ يا بدر ***
    كم تمنيتك هنا
    لأبكي على كتف قصيدتك

    آهٍ يا امرأة
    تذبل بين يديّ
    وطناً.

    _______________

    *شارع المتنبي
    شارع مشهور لبيع الكتب في بغداد

    **محمد القبنجي
    مغني مقامات عراقي اشتهر في منتصف القرن الماضي

    ***بدر شاكر السياب
    ينشِزون عن البكاء إلى البكاء
    و يُولدونَ كثيراً في الجرار الفارغة :
    كلّما أضاءَ لهم إلهٌ طريقٌ
    يخطئونَ في الممرات
    و يصلونَ إلى أنفسهم
    هم أيضاً بلا وعيٍ
    يرتبون للفوضى أماكنها الحقيقية
    فلا ليلٌ يصنعُ الموتى
    و لا قبرٌ يعمَدُ إلى غربتهم.
    الموت همُّ الأحياء ،
    و غربتهم
    و الموتى لا همَّ لهم سوى
    ما عاشوا. و لا غربة لهم
    إلا خوفهم أن يستيقظوا فجأةً
    و يموتوا مرَّة أخرى.
    الموت سر الآلهة المُصان بالأجنحة،
    برزخ الوردة
    أو لونها ،
    الموت حب الآلهة
    للبشر.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2002
    المكان
    حيث اعتزل البشر !
    الردود
    847



    مرحبا

    أسعد الله المساء

    ماهذا العطر الذي سكبت

    الله

    الله


    الله


    أهي من إبداعك؟


    لله درك ماأجمل بوحك



    مودتي



    واحترامي






    (أنا لاأغتال الجمال وأنتم أصل لكل جمال)

    http://www.drnada-edrees.com/nad/index.htm

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    القاهرة
    الردود
    2,844
    العزيز third eye blind
    خلّفت فيّ قصيدتك حزن حقيقي

    و شعرت بنفسي أغبطك_و أخاف أن يكون حسدا_ علي براعة أسلوبك و تصويرك

    هنا يا أخي قرأت شعرا حقيقيا

    قرأت كلاما هزني و بعد قرائته شعرت بأثره العميق لازال دافئا لم يبرد بعد حتي كتابة تلك الكلمات

    إسمح لي أن أبدأ بمقطع شديد الروعة:
    (
    في السنة الأولى
    بُعثتُ من موتي
    ألف مرةٍ
    في السنة الخامسه
    نسيتُ رائحة الفجرْ
    في السنة الحادية عشره
    حفظتُ اسماء الله
    و كنت كلما نمتُ
    أتاني ملاكٌ يهذي
    باسمكِ
    و في السنة العشرين
    صارت زنزانتي
    وطناً.)

    بالطبع المقطع لا يحتاج إلي تعليق

    كنت أنوي أن أتكلم عن قصيدتك مقطع مقطع و لكن القصيدة كلها حلوة
    و لكن مقطعا بذاته لامس الجرح الذي لا يندمل:
    (يا امرأةً
    نام الوطن عنها ليلةً
    فزاد الحنين إلى منفى
    و ما المنفى إلا وطني.)

    ثم يعود المعني بكل قوةفي:

    يا امرأةً
    أسردت ضفائرها
    طوقاً لحريتي
    ما المنفى إلا
    وطنٌ
    سياجهُ
    القابضون على أحلامنا
    و علمتُ أنهم
    صبّوا الرخام على
    أذان الفجر
    و خلقوا من صدورنا
    جراحاً ليسيروا عليها
    و سمعتُ
    عاقد الحاجبين
    يشدو شعراً
    على هيئةِ بيانٍ حزبي
    فما بُعِثَت السلطات
    إلا
    لتلثم رؤوسنا،
    تجمعها في أكياس خيشٍ
    و تكبها طحيناً مسموماً
    في خبزنا.


    أحييك بشدة يا أخي و بإنتظار الجديد
    لك مني خالص الود و التحية

    نور

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الأردن
    الردود
    131
    ندى القلب

    مساؤك أجمل صديقي

    نعم صديقي و يبدو أني لن أستطيع فكاكاً مني

    كن هنا دائماً


    نور

    أهلاً مرة أخرى صديقي

    أما أنا فأحسد أي نص يستطيع أن يعبر عن كاتبه ،
    ربما لأني مازلتُ أبحث عمّا أًريد.

    كن هنا دائماً صديقي ، فقد ترهّلت النصوص من القراءات المجانيه.
    ينشِزون عن البكاء إلى البكاء
    و يُولدونَ كثيراً في الجرار الفارغة :
    كلّما أضاءَ لهم إلهٌ طريقٌ
    يخطئونَ في الممرات
    و يصلونَ إلى أنفسهم
    هم أيضاً بلا وعيٍ
    يرتبون للفوضى أماكنها الحقيقية
    فلا ليلٌ يصنعُ الموتى
    و لا قبرٌ يعمَدُ إلى غربتهم.
    الموت همُّ الأحياء ،
    و غربتهم
    و الموتى لا همَّ لهم سوى
    ما عاشوا. و لا غربة لهم
    إلا خوفهم أن يستيقظوا فجأةً
    و يموتوا مرَّة أخرى.
    الموت سر الآلهة المُصان بالأجنحة،
    برزخ الوردة
    أو لونها ،
    الموت حب الآلهة
    للبشر.

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •