Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813

    ... ( البحث عن الله ) ...

    استيقظت من حلم لم اكن نائما خلاله .
    تسائلت هل كان حلم يقظة ..؟
    وأي يقظة يكسوها الظلام وتتشوه فيها الملامح وتختلط الألوان . اين كان النور في كل هذا النهار . الم تكن الشمس في كبد السماء . ؟
    كيف يغيب عنا الوضوح وهو أمامنا يضيء كل الحياة ..؟
    دائما اتذكر قول أحد العلماء حين أكثرت عليه : قال لا تسأل .
    يبدوان الأسئلة حجر نوقعه في واقع الحياة السائلة . نحسبها راكدة وهي تتحرك في اعماقها بعيدا عن اثارة الضجة . نثير موجات أخرى تفوق مساحة ما توقعناه . لتعود الينا الاجابة بأكثر من سؤال
    ترى كم من الصخور سنرمي بها حتى يفيض الماء فيغرقنا.
    أخاف أن اختنق بأفكاري
    لا اجيد العوم في أعماق عقلي
    إذن أين كنت ..؟
    إن لم يكن الحلم أوهاما اخرجتها من كل ذلك العمق .!
    لا لم يكن حلما
    كان كابوسا
    لانني كرهته .
    حتى تلك الأوهام المختفية عن يقظتنا نحييها لكي ترعبنا . لذلك نطلق عليها كابوس . شيء من الماضي وذاكرة مليئة بكل تجارب الخوف والألم تغرق بعيدا في العقل الباطن ، نحملها من أثقال الخيبات ومبررات الأخطاء لتبتعد أكثر وأكثر حيث لا نجدها في وعي حاضرنا .
    والحلم ليس الا صور وردية نخيط بها ثوب الذاكرة المليء بالثقوب . أمنيات لوعي كامل جميل . بعض اساسه مهتريء والبعض الآخر غير مكتمل . نسابق الدنيا لنخرج من الطفولة ونصبح كبار نملك كل خيار . وحين نصل نكتشف أننا فقدنا احلى مراحل هذا العمر .


    لم يكن حلما..!
    لم يكن كابوسا ..!
    أحدث نفسي وكأنها من عالم آخر . تعجب لحالي وترحم تخبطي وتوهاني .
    طفح على سطح الحديث الخالي من طرف حقيقي يشارك فيه ، همزة وصل لأحداث اثارت كل هذياني . طير صفق بجناحيه محلقا فوق رأسي . كي اكتشف على حين يقظة أن لا سقف يغطيني ولا جدران تحتويني . لم تحرقني الشمس لأن الدفء في جسمي البارد خوفا لم يعد يكتفي من أشعتها . سوف تحرقني بؤرة الشمس متى امسكتها .
    اعلم ذلك
    متى اكتشفت الحقيقة
    سأشتعل ندما
    أين أنا ..؟


    الطير والخلاء يشير الى حيث كنت البارحة . اتلفت حولي ابحث عن آثار خطواتي . اريد معرفة الاتجاه . ففي آخر هذه الآثار يوجد منزلي . بداية كل طريق الى حيث لا نعلم . الى حيث يدفعنا الفضول أو الأمل أفق لا ينتهي أبدا . على هذا الطريق نسير نبحث عن الغائب في المستقبل لنقع فيه دوما ولا نقتنع ونردد لابد ان هناك مستقبل أفضل . هذا الطريق بدايته هي نهاية حلم وامل ينتهي ان عدنا الى حيث كرهنا الوقوف ؛ وطن ينتظر النظر اليه لا يمل الانتظار اشفاقا علينا ..
    حلق الطير مرة أخرى يشد انتباهي الى انني في ارضه
    نعم انا انسان خفت كل هذا العالم
    فبنيت سقوفا وجدرانا
    غرفة
    تحميني من البرد
    من الأعداء
    لأموت عزلة ..
    تحت الانقاض ..

    اعذرني ايها الطير لا اعلم مالذي أتى بي الى هنا
    يحلق بعيدا عني لا ادري هل قبل اعتذاري . الصمت دائما اجابة لا تختلف في معناها . ولكن عقولنا ادمنت الكلمات . تعودت على الاصوات . حتى اصبح اختفائها يشير الى الخسارة . ما يجعل الاجابات الصامتة تشغل تفكيرنا . انها تصبح أسئلة تبحث عن اجابات تريح ضمائرنا من شعور الخسارة .
    هل يكرهني ..؟
    هل قبل اعتذاري ..؟
    اعود اتفحص كل المواقف المشابهة حيث كان الكلام ميزان احكامي بالرضا او الرفض .
    ماذا قلت ..؟
    ماذا فعلت ..؟
    حين يختفي الشك والظن في رداء صمت احد الأطراف . تنعكس ظلاله على انفسنا . نبدأ مرة أخرى بالتبرير والبحث عن كل ما يريح الضمير . ويمنعنا الحياء من الصراخ طلبا للاجابة . هذا الصمت دائما عظيم يجعل كل الكلام أمامه صغير .
    لهذا قيل الصمت حكمة
    حكمة ماذا ..؟
    حكمة أنه أثقل من كل الكلام كما .

    ذهب يرفرف بأجنحته يحمل معه فضيلة صمته . ليجعلني صغيرا ضائع في كل ذاكرة الكلام . في داخلنا نتسأئل أحيانا لماذا نفكر بنفس لغتنا . من المفروض ان يكون للعقل لغته التي لا يعرفها اللسان . والحقيقة اننا حين نفكر لا نستخدم اللغة . ولا نعبر بالحروف .
    كل ما في الأمر ان نعرف اننا نحن من نكرر لغة الافكار . ومن حقها هي ان تتسائل لماذا نستخدم نفس لغتها ..!

    وقفت على قدمي
    ليصاحبني ظلي .
    يشبه بعضا مني واحسده لانه لايشبه كلي .
    يملك اطرافي وشكلي
    ولكنه لا يمكل عقلي
    يذكرني بالظلام دائما . ليل لا ينفك عن نهاري . يجعنلي اتاكد أن اصل الافكار هو الغموض والعالم أصله الظلام . والعقول منا تحاول يائسة تقليد الشمس في كشف كل ذلك الظلام وانهاء الليل .

    وعلى حافة الجنون لمعت عيناي حسرة . انني في نفس حذائه . اقف حيث كرهت له ان يقف . امشي على طريق رفضت مصاحبته فيه .
    يا صاحبي اين الطير الذي اخبرتني عنه ليلا في هذا الخلاء
    ذهب الطير
    ذهب الليل
    ولكن أين أنت ..؟

    تذكرت انني عندما كنت اضيع شيئا كانت امي تشير علي بقول يثير في طفولتي الرعب ؛ قل يا بني : يا عباد الله اغيثوني ؛ وستجد ضالتك .
    من هم عباد الله الذين اريد مساعدتهم .
    اخاف النداء فيظهرون لي ؛ كنت أبدأ بالبحث بين زوايا المنزل وأنا اراقب كل شيء آخر ليس له علاقة بما ابحث عنه ، اتخيل ظلال اشخاص يبحثون معي في كل مكان انا فيه ..
    ذلك العالم الذي نحسب انفسنا الوحيدين فيه مليء بكائنات لا يطالها قصور النظر ..
    نخافهم وربما هم كذلك يخافوننا ..
    الخوف هو ما يمنعنا عن البحث في المجهول ؛ هو الحاجز الذي يجعل أدمغتنا تتقلص في ظلامه ؛ اليس فينا الطيب والشرير ، اليس من البشر من هو اشد قسوة وظلما لبني جنسه . لماذا نعتقد بأن اولئك الغائبين عن وعي عالمنا دائما اشرار يسعون الى أذيتنا .
    تمر طفولتنا وهي تتغذى على اوهام حاكتها قصص من تراث مليء بالتجارب ، لو مر بها كل البشر لكانت الشجاعة صفة لا معنى لها . والمغامرات روتين يمل من قرائته الجميع ..


    سأبحث عن صديقي الذي فقدته في عالم مليء بكل الدلائل
    تشير الى مكانه مهما تجاهلت
    ساناديه هو كأنه غائب عن وعي محيطي الراكد
    بعد رحيل الطيور
    وبعد ان بدأت الشمس بالمغيب
    تلك هي الفترة التي يبدأ الانسان فيها بالاستعداد لسكون الليل . يجهز روحه لطمأنينة تجعله يتخيل بان هذا الليل عمق لا قاع له سيرمي فيه كل همومه واسراره وتعبه وشقائه ..
    ولانني اجهل ما علمه الناس . فكان جهلي سلطان ما ابني عليه جنوني . يمشي موازيا لكل تلك المعرفة المتراكمة في تاريخ الحضارة . جهل يخلق من كل نشوات البشر حين اكتشفوا بعض الاجابات ؛ اسئلة تبني فيهم شعور الخيبة .

    لن أنادي على عباد الله .
    ولن أنادي على عبيد الله .
    ؟؟؟
    ساحدث تراب الطريق . فذراته تحوي مكونات تجري في دمي . حين يتحلل جسدي المتهالك بحثا في كل الطرق . ستصبح كل الخلايا تراب . دم يحزننا نزيفه . عضل يرهقنا عمله . دماغ يجن بفكره . نزيف صاحبي ومسيره وجنونه .. كله واضح المعالم في هذا المسار .. سأتبعه .

    سينعدم التراب ويضيع في غرور الحضارة . ليختفي تحت طبقات الازفلت . ندوس عليه بعجلات ترفع كبريائنا عن الارض . تعجل من وقاحة سباقنا مع الزمن .
    تذكرت خطواتي كلمة باح بها انسان يشبهني في كل شيء .
    يريد اهانتي من خلال نفي حقيقته
    حين صرخ بي ذات حوار ليقول : كل تراب
    حسنا يا ابن آدم أعدك بأن انتظر لعلك تموت قبلي ؛ فيدفنك احبابك واصدقائك واهلك . يبكون حسرة على جسد عاري سينام تحت التراب ؛ لتنمو على اطراف قبره في تاريخ آخر حديقة يزرع فيها احدهم التفاح . امتلأ بعصارة امتصتها الجذور من بقايا جسدك ..
    اعدك بان آكل التفاحة
    سأكل بعضا منك
    رغما عنك
    لأحقق امنيتك
    بأن آكل ترابا ..

    سأحدث الأشجار على ارصفة المدينة ؛ اسألها عن صاحبي الذي اختفى في صخب الحياة بعيدا عن سكون المقابر . سأسمعها تقول لبعضها البعض . الحمدلله الذي خلق لنا الانسان . لتصبح زفراته اكسجين بقائنا في النهار . لم أعد اتحسر على زفراتي الحارقة . لم اعد اندم على تنهداتي المؤلمة ، ان كان جزء من روحي ينضب بها . فيكفيني انه سيصبح غذاء لحياة لا نعلم هل لها ارواح ؟
    أجابتني أغصانها حين ارتخت وفاءا متواضعة للريح ..
    تظلل بقعة من الطريق
    ارى تحتها صديقي يقف ضاحكا
    بابتسامة تعلن لي عن بعد أنه وجد فكرة حزن
    سخريته الماجنة تشير الى فضيلة منسية
    اقتربت منه خائفا من ان يكون بحثي قد انتهى

    يرخي عنقه المنهك من حمل عقله
    الى فقير توسد الرصيف بغطاء من الورق
    يحدثه ساخرا:

    صاحبي :أتريد مني بعض المال يا فقير
    صاحبي : وماذا ستدفع لي بالمقابل
    الفقير : سأدعوا بان يرزقك الله
    صاحبي :ادع لنفسك فأنت بذلك أولى
    ولو كان دعائك مستجاب لما كان هذا حالك
    خذ هذه لعلها ان لم تكفي حاجتك سترضي حاجة ضميري للغفران
    الفقير : ارأيت كيف يستجاب دعائي
    ها أنت تعطيني جزءا من رزق كتبه الله لي
    صاحبي : اذن ادع ربك أن لا يجزء رزقك
    الفقير : ربي وربك اعلم بنا ولعل هذا ليس جزءا من رزق عظيم
    قد يكون جزء عظيم من رزق أعظم

    ابراهيم ها أنت تصحو من حلمك
    نعم يا صاحبي كي ارى كابوس غيك

    لا عليك يا ابراهيم
    انظر الى الفقر كيف يخلق فلسفة التفاؤل
    انظر الى عبد الله هذا كيف احالته الاقدار الى حكيم
    فيرضي بعقله الجميل قلبه المرير
    ليصبح مختارا عابدا لله

    وأين الله يا صاحبي
    اتيت ابحث عنك لأسألك هذا السؤال

    ابراهيم عد الى اول سطر في كل هذ الهذيان
    لا تبحث عني أنا لتسألني وانظر كم من اجابة مررت بها سهوا
    انا في داخللك تبحث عني لتهرب من كل دليل واضح حولك
    تثير فيك سهولة ووضح الحقائق احتمالات الشك
    ان اردت اليقين فاجعل الشك هامشا يحمل كل بعثرتك
    ولا تفعل العكس
    عد الى خوفك الذي غيب بصيرتك لتعتمد على بصرك
    عد الى التراب كيف يصبح انسانا
    عد الى الاشجار كيف تحيينا لتحيا بنا
    عد الى عباد الله الغائبين عن وعيك
    وعبيد الله المتجاهلين جهلك
    ماذا يجمعهم
    يا صاحبي
    انت بحثت عني
    لتجد الله
    ساطلق على نفسي الآن
    لقب : قلبك



    تمت

    كلـما أدبني الدهـر --- أراني نقص عقلي
    وإذا ما ازددت علما --- زادني علما بجهلي
    ـ ـ ـ ـ ـ

    "سـيرة عقـل"

    ibraheems@hotmail.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    المكان
    فوق سطوح سما النت
    الردود
    1,829
    عزيزى شلفنط
    ثلاث و أربعون قراءة
    والردود تؤول الى الصفر
    و تؤول لأنه بالتأكيد هنك ردود لم تسجل
    ولهم حق
    أنا مثلا رددت عليك بالفعل .. وعندما قرأتك ثانية قبل اضافة الرد راجعت ردى
    شلفنط
    انت حالة لا تستحق سريراً
    انت تستحق عنبراً وحدك
    وسأقف أنا على بابه بواباً
    أمنع عنك الزائرين
    حتى أقتص من الدنيا جميعا
    الفـ..خ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    نعم سنشتعل ندما, قد نشتعل عشرون عاما أو حتى ثلاثون لا يهم, صدقا هذا أرحم كثيرا حين نشتعل ونحن على فراش الموت. مهما كانت حرقتنا فإن ندم تأخرنا عن الحقيقة - ولو عمر كامل - أفضل كثيرا من ندم جهلنا الأبدي لها. سنشتعل لنزيل الظلام, مهما كانت حلكته فسيقل من حولنا, حتى أثناء الليل - الفرصة التي نخرج فيها همومنا من القاع لنتعذب برؤيتها على السطح - ما أظلمت الدنيا إلا لأننا قبعنا في دائرة الخوف. نخشى ان نتعثر في خطانا, الليل ظلام لمن يخشاه ونور هاد لمن يواجهه
    أتعلم يا أستاذ ابراهيم أني فكرتُ في هذه الجملة قبل أن أصل إلى "قلبك"؟
    مشكلتنا دائما أننا نبحث عن الله فيما حولنا, لم يسعه - سبحانه - إلا قلب المؤمن, اول طريق الإيمان أن تبحث عن داخلك, الله في قلبك حتما, ولكننا للأسف لا نعرف الطريق إلى قلوبنا
    ------------
    خالص تحياتي !
    رب اجعله عملا صالحا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    مهاجرٌ في وطني
    الردود
    3
    سبحانك ربي ماأعظمك ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    فى زاوية النسيان0
    الردود
    2,551
    لا عليك يا ابراهيم
    انظر الى الفقر كيف يخلق فلسفة التفاؤل
    انظر الى عبد الله هذا كيف احالته الاقدار الى حكيم
    فيرضي بعقله الجميل قلبه المرير
    ليصبح مختارا عابدا لله

    وحرى بنا ان نكون قدريين 00 لاننا لا نملك
    غير ذلك 00 احيانا يكون الفقر مكرمة للعبد
    وصيانة له من البعد عن الله0
    ولذلك فان فقراء المسلمين سيدخلون الجنة
    قبل اغنياءهم00 فى النهاية هى فلسفات
    وهواجس النفس 00 حينما تبحث عن
    الحقيقة وتحوم حول خيالات العقل00
    ترفضه احيانا وتطاوعه مرات00
    ولكنها ابدا تظل مؤمنة بالله مسلمة له
    امرها 00
    غيض من فيض كلماتك الصافية00

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •