Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    جمهورية مصر العربية
    الردود
    9

    سن الستين .. أول قصة قصيرة و أول مشاركة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخوة الأعزاء .. قررت أن تكون أول مشاركة لي معكم مختلفة كل الإختلاف عن أي مشاركة لي في المنتديات الأخرى ( أعشق التجديد ) و لذلك قمت بكتابة قصة قصيرة كأولى محاولاتي لولوج ذلك العالم الذي بدأت أفتن به .. أتمنى أن تتقبلوها و تتقبلوني بينكم و لا تنسوا النقد اللاذع المحرق كأشعة شمس صيفية .. و لا تنسوا أيضا أنها أولى خطواتي على سلم القصة القصيرة ..

    محبكم : أبو يوسف

    --------------------
    سن الستين ..

    عائدا من العمل في مدرسة البنات الإعدادية ولج الأستاذ عبد الستار مدرس اللغة العربية إلى مدخل عمارته و هو يلقى السلام على البواب و اتجه ناحية درجات السلم و أخذ يصعدها واحدا تلو الأخر و هو يعدها كعادته دائما متمنيا أن يصل إلى الدرجة الستون حيث يقطن ..
    واحد .. اثنين ... ثلاثة .....
    أخذ يفكر في اليوم الذي سيصل فيه إلى سن الستين و كيف سيكون خروجه على المعاش يومها .. هل سيكون مثل يوم زميله الأستاذ محروس أم لن يذكره أحد في ذلك اليوم .. أخذت تلك الأفكار تتوالى على رأسه و هو يستمر في عد الدرجات صاعدا السلم نحو بيته المتواضع ..
    خمسة عشر .. ستة عشر .. سبعة عشر ..
    "بالتأكيد سيذكرني الجميع .. فلم أسئ إلى أحد منهم يوما و كنت دائما صديقهم و زميلهم المحبب و كذلك طالباتي .. كنت نعم المدرس لهم .. طوال الثلاثين عاما الماضية و أنا أكن لتلميذاتي كل الحب الأبوي و لم أقس على أحد منهن يوما .. "
    ثلاثون .. واحد و ثلاثون ... أثنين و ثلاثون ...
    توقف قليلا ليلتقط أنفاسه و نظر من خلال فتحة السلم إلى الطابق الذي يسكنه ليعد ما بقى له من معاناة الصعود .. و تابع المسير ..
    - هيه يا عبد الستار .. باق لك عشر سنين كاملة قبل المعاش .. لماذا تفكر في تلك الأفكار الآن .. استمتع بيومك يا رجل .. لماذا أنت كئيب دوما هكذا ..
    نشف قطرات العرق بمنديله القماش الذي طرزته له زوجته المخلصة بأول حرف من اسميهما و أخذ يفكر ..
    - ترى ماذا ستفعل بعد خروجك على المعاش .. هل سيكفيك المعاش للتغلب على متطلبات العصر .. العصر الذي ارتفعت فيه كل شئ فجأة .. الأسعار .. البنايات .. و حتى الأصوات الضجيجية .. الشيء الوحيد الذي لم يرتفع هو الإنسان .. بقى على حالته الميئوس من ارتفاعها ..
    خمسون ... واحد و خمسون .. أثنين و خمسون ..
    - هانت يا عُبَد كلها لحظات و تصل إلى باب الشقة و تستريح من ذلك العناء ..
    خمسة و خمسون .. ستة و خمسون ..
    شعر عبد الستار بألم بسيط في صدره ..
    سبعة و خمسون ..
    ابطأ قليلا في صعوده للسلم و تابع ..
    ثمانية و خمسون ..
    شعر بأن الألم تحول إلى ألم ثقيل ..
    تسعة و خمسون ..
    فتحت زوجة عبد الستار الباب إثر سماعها لصوت ارتطام جسد بالأرض ..
    وجدت الأستاذ عبد الستار زوجها ملقى على الدرجة الستين ...
    و عيناه تنظران إلى أعلى ...
    لا تجرحي التمثالَ في إحساسه ...
    فلكم بكى في صمته... تمثالُ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    المكان
    مسافر على أجنحة الحلم asrocky2002@yahoo.com
    الردود
    12,497
    أهلا بك أخي الكريم
    وشكرا لك على هذا النص الجميل

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    جمهورية مصر العربية
    الردود
    9
    أخ صخر ..
    أشكرك
    لا تجرحي التمثالَ في إحساسه ...
    فلكم بكى في صمته... تمثالُ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    الردود
    8,690
    جميل هي الحظات التي صورت فيها عبد الستار وأختصرت رحلته في ستين درجة من درجات السلم

    جميلة وإن كانت بعض المقطوعات هي أنتقاد عام وتوجيهي مباشر يوحي بما يكنه الكاتب ولا تخدم النص كون القصة لا تقول شيء سوى العرض لا أكثر هكذا هي

    لكن يبقى الجمال حليفك

    دمت بخير

    أخوك
    سلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    جمهورية مصر العربية
    الردود
    9
    أخ سلام .. أشكرك لمرورك الجميل على الموضوع
    و أشكرلك نقدك أيضا..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المكان
    الإمارات _ العين
    الردود
    452
    مشاركة طيبة أخي أبو يوسف
    جزاك الله خيرا
    مع تقديري واحترامي
    نهر العوسج

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    جمهورية مصر العربية
    الردود
    9
    أشكرك جزيل الشكر أخي نهر العوسج ..
    تحياتي الطيبة لك .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •