Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 36
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262

    بحث قيم لسماحة الوالد الشيخ أبي محمد المقدسي " حفظه الله "

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته :
    ضحكنا كثيرا و سخرنا كثيرا وجاءت لحظة لا يجتازها مجتاز الا و قد كتب عند الله ...
    إما " صدّيقا و إما كذابا "" ...فقد انتهت فترة " الرمادية و البينية " و علك الاسلام دون أكله ...
    نتشدق به و لا نعيش عليه ! نضعه في أفواهنا و نمضغه و لا نقتات به !! .... كل ذلك قد انتهى ...
    لا أقول مؤمن و كافر ... و لكن صادق و كاذب ... صحيح و مريض ... مدرك و خباله!!...
    و قبل كل هذا ... الاسلام و الاسلام فقط!...
    أقدم لكم بعد هذه المقدمه البسيطه ... بحث للشيخ المجاهد الذي شوهته آلة السلوليين الإعلاميه ...
    الفاضل الجبل أبي محمد المقدسي ... حفظه الله ...
    وهو الذي يجدر بنا قراءة لقاءاته و ليس " مسيئ العواجي " ذلك التاجر الصغير ... و الفاشل!
    وهي بعنوان الشرق الأوسط الكبير ...
    و الرجال يعرفون بالحق و ليس الحق يعرف بالرجال !...
    إقرأه و ستكتشف أشياء ما كانت لك في حسبان! ...
    ليس لأنك لا تعلم و لكن لأنك مغفل !!... " من أغفل و غفِل " ..

    http://www.geocities.com/bedwi50/AWSAT.doc
    عُدّل الرد بواسطة RandomAcceSS : 06-06-2004 في 02:45 PM

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2002
    المكان
    هنا....
    الردود
    1,175
    عفواً عشوائي ..

    مجمع البحوث على الرصيف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    الرياض
    الردود
    7,228
    السلام عليكم

    أضحكتني هذه الكلمة (سماحة الوالد)

    عد فأنت جميل .. يا جميل !
    اللهم إني أجعلك في نحورهم و أعوذ بك من شرورهم
    "قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"

    الدستور أولاً .. نحو ملكية دستورية



    وانفض الرفاق !


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    جزاكة الله خير وجزى كل من نشره كذلك

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    الرياض
    الردود
    7,228

    Lightbulb بعض مقولات (سماحة والد الصديق جميل)



    هذا موضوع مفيد فيه متابعة لبعض أقول المبتدع المقدسي في علماء الاسلام أمثال الشيخ ابن باز والشيخ العثيمين والشيخ الألباني رحمهم الله
    وارجو ملاحظة تكفيره للشيخ ابن باز وللشيخ العثيمين رحمه الله
    اورد الموضوع مستغفراً الله مما فيه من تكفير وتبديع وتجهيل واوصاف لا تليق أن تكتب في حق العلماء ولا يكتبها إلا الجهلة من الأحداث في خلفية أبواب دورات المياه !

    الموضوع منقول من الساحة العربية للاخ السليماني جزاه الله كل خير
    ((الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...وبعد

    فإن من علامة المبتدعة الضلال من قديم الطعن في علماء السنة الربانيين ورميهم بالتهم الباطلة وتنقصهم

    ولهذا قال ابو حاتم الرازي كلمته العظيمة المشهورة (( من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر)) وقال أيضاً وصدق :

    (( علامة المبتدع إطراء المبتدعة ))

    فقد طعن عمرو بن عبيد في عبد الله بن عمر -رضي الله عنه -

    وطعن واصل بن عطاء المعتزلي في الحسن البصري -رحمه الله -

    وطعن الكوثري في ابن تيمية -رحمه الله -

    وطعن المقدسي في ابن باز وابن عثيمين والألباني -رحمهم الله -

    وسأذكر بعض هذيان هذا النكرة الضال المضل - كفانا الله شره -:

    فهذه جملة من الألفاظ الشنيعة التي أطلقها ذلك المفتون على سادة أهل السنة في عصرهم وعلى رأسهم الإمامين ابن باز و العثيمين رحمهما الله تعالى .

    و ما كنت لألتفت لمثل هذا النكرة لولا رؤيتي آثاره على كثير من الجهال الذين لا يعرفون من العلم وأهله إلا كتابات هذا الضال -ولاحول ولاقوة إلا بالله .

    فتراهم يتبجحون بأقواله في المنتديات و يرددون ما ضمن كتاباته من تدليسات ، مؤممينه على أهل التوحيد !!! وعباراته في أولئك السادة شنيعة مثل :

    ياعلماء السوء ... ياعلماء الضلالة .... عميان جهلة ...... رهبان وأحبار وحاخامات وسحرة ...

    ولكنكم يا للأسف .. لم تزدادوا إلا عماية وطغياناً .. وانحرافاً عن الحق وانسلاخاً عن التوحيد ، وانحيازاً إلى الطواغيت والى الشرك والتنديد

    .. ... فبيضوا … وفرّخوا … و أفتوا بما بدا لكم من باطل وزور ...... أن الأمة ستلعنكم ....

    و القاموس يطول ... واغتر بهذا خلق و دافع عنه البعض فوجب البيان والله المستعان .

    - قال في كواشفه : الحاشية(119) في معرض حديثه عن الإمامين ابن باز والعثيمين رحمهما الله تعالى :

    (( إن مما يؤسف له أن كثيراً من أتباع ومقلدة هؤلاء المشايخ لازالوا يغضبون إذا ا وصفنا مشايخهم هؤلاء بالضلال والإضلال … رغم ما تقدم كلّه… وليت شعري بماذا يريدوننا أن نصفهم،

    وهذا أهون ما نجده في حقّهم… وإلا فما رأيكم يا أولي العقول والنّهى بمن يبايع الكافر؟؟ أليست البيعة من أخص خصائص التولي…؟؟ وما رأيكم بمن يدافع عن الكافر ويناصره ويصفه بإمام المسلمين ويسمي الخارج عليه باغياً أحق هذا…

    لا أظن إنساناً يعرف توحيده ويعقل ما قدمناه كلّه يراه حقاً… إذن فماذا بعد الحق إلا الضلال.. والإضلال.. وهو مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم المتقدم: "فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوّا".

    وإعجب من هذا من يغضب إذا ما وصفنا مشايخه بأنهم عميان جهلة بالواقع الذي يدور حولهم..

    ولو عرف هذا المدافع عنهم بالباطل، أنه بنفيه صفة الجهل هذه عنهم يزري بهم (ويورّطهم) فيما هو شر من الجهل والعمى، لما تردد طرفة عين أن يقر بجهلهم… لأنه أمام واحد من اختيارين…

    إما أن يكونوا عنده عالمين عارفين بكل ما تقدم من كفريات الحكومة وشركياتها وباطلها، ثم هم يبايعونها على ذلك ويتولونها عن علم وإصرار … وهذا كفر صراح..

    وإعجب من هذا من يغضب إذا ما وصفنا مشايخه بأنهم عميان جهلة بالواقع الذي يدور حولهم..

    فليت شعري إذا نفى هؤلاء المقلدة صفة الجهل ونزّهوا عنها مشايخهم وردّوها مكابرة وغروراً.. فماذا يبقى لهم غير الاختيار الأول… فليختاروه إذن فرحين مسرورين.. وإن استسلموا ولاذوا بأخف الاختيارين وسلموا بجهلهم وضلالهم… فقد صححوا وأكّدوا مادعونا إخواننا إليه سابقاً من الحذر من فتاوى هؤلاء المشايخ

    وتجنبها، خصوصاً في هذه الأبوابضلّوا فيها وأَضلّوا … فتنبّه لهذا لولا يضرّك شغب المخالفين…))

    قلت :

    يريد هذا الخارجي المارق أن لانغضب لعلمائنا الجهابذة ونستمع لهذيانه وقبح كلامه ويكفر ولاة أمرنا ويريد أن نسكت عنه قبحه الله .

    2- قال في رسالته المسماة : وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها ... ( وكلامه فيها موجه لهيئة كبار العلماء وعلى رأسهم ابن باز والعثيمين رحمهم الله )

    ((أمّا إخواننا الموحِّدون في الجزيرة فلا بواكيَ لهم. بل على العكس لقد شنَّ علماء السوء ورهبان الحكومات عليهم غارتهم، وتناوشوا أعراضهم ودينهم، مثل الكلاب تدور باللّحمان. ووالله ما فعلوه غضبةً لدين الله، ولكن غضبةً لأولياء نعمتهم من آل سعود، ..... ))

    ((ووالله ما نال آل سعود من دين الله، ولا فعلوا فيه من التلبيس والتدليس والإضلال عشر معشار ما فعله هؤلاء الكهنة والرهبان والحاخامات، إذ لبّسوا الحق بالباطل، ورقّعوا لأربابهم من أئمة الكفر. فجعلوهم أولاً، ولاة أمور المسلمين وأئمة الدين ثمّ صيّروا الخارج عليهم الكافر بشركهم من "الخوارج والتكفيريين". ))

    قلت : يقصد هذا المارق بالموحدين الخوارج من أمثاله .

    وقال -قبحه الله -:

    ((ويُوقِّع كبار سحرتهم ورهبانهم وكهانهم على شرعيّة قتل الموحِّدين بالكفار مع أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: «المسلمون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يُقتل مؤمن بكافر»

    وقضاة آل سعود وعلماؤهم يقولون... بل يُقتل المؤمن الموحِّد بالكافر. فتباً لكم ولشرككم تباً لكم تباً لكم حتى يكلَّ لسانـــي ))

    - و يقول هذا المفتون في رسالة له سماها : زل حمار العلم في الطين

    ( وهي كسابقتها في هيئة كبار العلماء و على رأسهم ابن باز و العثيمين رحمهما الله تعالى ) .

    ((فأقول : قد فضح الله أمركم وكشف ستركم يا علماء الضلالة .. ووالله لقد جاء علينا يوم كنا نكف ألسنتنا عن الخوض فيكم ، ونربأ بأنفسنا عن الانشغال بكم ، خوفاً من تهميش صراعنا والانحراف عن نهج دعوتنا .. وكنا نكتفي بتحذير الشباب من ضلالاتكم .. حتى كفَّرَنا من كفّرَنا لتركنا الخوض في تكفيركم .. وقد كنا نأمل ان تراجعوا .. أو تغيرّوا.. أو تبدلوا.. أو تتوبوا .. أوتستحيوا .. ونعرض عنكم متمثلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (دعهم يتحدث الناس محمداً يقتل أصحابه ) ولكنكم يا للأسف ..

    لم تزدادوا إلا عماية وطغياناً .. وانحرافاً عن الحق وانسلاخاً عن التوحيد ، وانحيازاً إلى الطواغيت والى الشرك والتنديد .. وإذا كان أسلافكم وشيوخكم الذين كان عبد العزيز (أخو نوره) و(أبو فهد) يستغفلهم ويضحك عليهم .. فيجدون من يرقع لهم ، لدهاء الخبيث وإحكامه التلبيس والتدليس ...

    فحكم أولاده الذين تتولونهم وتبايعونهم اليوم وأمرهم لا يخفى على أحد .. فكفرهم وموالاتهم لأعداء الدين وطواغيت الكفر الشرقيين والغربيين ومحاربتهم للموحدين، ظاهر بين لا يخفى حتى على العميان .. ومع هذا فما زلتم تسمون الطاغوت إمام المسلمين ، وتعدونه وغيره من الطواغيت ولا ة أمور شرعيين ، وتعدون المنازع لهم، الكافر بشركهم من الخوارج والبغاة والتكفيريين ..

    فصدق فيكم ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام النبوة الأولى : ( إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) وها أنتم كل يوم تزدادون جرأة على دين الله وأوليائه ، وتمعنون في الترقيع لأعداء الدين وتسويغ باطلهم والتلبيس على المسلمين .......))

    وقال -فض الله فاه -

    ((فلا أظنه يخفى على أحد يا عميان القلوب أن أَْولى من ينطبق عليه مثل هذا الكلام هو طاغوتكم فهد وإخوانه ........ لقد صدّقتم يا علماء السوء من قبل على قتل جهيمان وطائفة من إخوانه وهاهي فتاويكم التي قُتلوا بها الى اليوم محفوظة شاهدة على جريمتكم .... ))

    (( .... فبيضوا … وفرّخوا … و أفتوا بما بدا لكم من باطل وزور خلا لك الجو يا نعامة فصفري ما شئت أن تصفري .. ولكن ليكن في علمكم بعد أن تكشّفت عوراتكم أن الأمة ستلعنكم إن لم تتوبوا ..))

    4- قال الضال المضل في حسن الرفاقة في أجوبة سؤالات كان السؤال :

    5- ما قولكم فيما يُنسب إليكم من تكفير بعض العلماء كالألباني وابن باز تحديداً ؟. فجاءه جواب المفتون في نهاية النقطة الرابعة كالتالي :

    ((كما جرى معي في باكستان فقد كانت موجة تكفير ابن باز واضرابه من علماء الحكومات على أشدها .. وكانت مجموعة من غلاة المكفرة يمتحنون الناس بهذه المسألة فمن كفر ابن باز تركوه ومن لم يكفره كفروه وكفروا من لم يكفره وهكذا ..

    وقد سألوني عن ذلك فقلت : إنني أترك الخوض في كفر أعيان هؤلاء من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( دعه،لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) والناس اليوم بالكاد يستسيغون تكفير الطواغيت وعساكرهم وجيوشهم .. ولنا في ذلك شغل عن الالتفات إلى هؤلاء المشايخ المحسوبين على الدعوة والدين .. فأرى عدم الانشغال بهم في هذه المرحلة .. ويكفيني تحذير الشباب من كتاباتهم وفتاويهم الضالة في أبواب السياسة والبيعة والإمارة والطواغيت وجيوشهم وأوليائهم . وأسأل الله لهم الهداية .. وإن أصروا على ضلالتهم فسيسقطون وحدهم . ((وكفى الله المؤمنين القتال )).. فلم يرق لهم هذا فكفروني .. وكنت اصلي الجمعة بمجموعة من الأخوة الموحدين ، فكفروني وكفروا أولئك الإخوة وكل من يصلي خلفي لأنهم لا يكفرونني .. وكفروا من لم يكفرهم وهكذا .. ولعل في هذه الإشارة جواباً على جزء من المسألة الخامسة – وهي السؤال الذي أشرت إليه -.. لمن كان له فقه بأدلة الشرع وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم..

    أما العامة فالذي ينفعهم هو التحذير من ضلال أولئك المشايخ وزلاتهم وتخليطهم في الأبواب المذكورة كي لا يغتروا بهم ولا يتابعوهم عليها .. وفي البخاري : (باب من خص بالعلم قوماً دون قوم كراهية أن لا يفهموه ) وقول علي رضي الله عنه : ( حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ) .

    قلت: جمع هذا الضال بين البدعة والجبن فهم قعدة الخوارج -وهم شر الخوارج -

    المسألة الخامسة : - وهي جواب السؤال فأما مايتعلق بالإمام ابن باز رحمه الله فقد أجاب عليه في نهاية الفقرة الرابعة و التي نقلتها لك فجاء هنا ليتمم الإجابة فيما يتعلق بالمحدث أسد السنة الألباني رحمه الله -

    ((أما الألباني عفا الله عنه فلم يصدر مني يوماً من الأيام تكفيره لا قولاً ولا كتابة .. ولكن خصومنا من مرجئة العصر إذا ما نوقشوا في كفر الطواغيت وألجمناهم بنصوص الوحي ،

    حاصوا كما تحيص الحمر المستنفرة محتجين بأقوال الألباني ونحوه من رؤوس الإرجاء في هذا الزمان يطعنون بها في نحر الأدلة الشرعية ، ويعارضون بها الآيات والأحاديث ..

    فنضطر في كثير من الأحيان أن نبين خطأه وضلاله في هذا الباب .. أعني ترقيعه للطواغيت وحكمه عليهم بالإسلام ووصفه لمن كفرهم وتبرأ منهم بالتكفيريين .. ونحو ذلك

    .. .... .... وعلى كل حال فإن الألباني وإن كنا نخالفه في هجومه على من كفر الطواغيت وتخبطه في مسائل الإيمان والكفر.. إلا أننا نراه بعيداً عن أبواب السلاطين لم يتلطخ بمناصبهم الخبيثة ولا تلوث ببيعة أحد منهم ..

    فهو لا شك في هذا الباب ليس كغيره – ممن بايعوا الطواغيت فأعطوهم صفقة يدهم وثمرة فؤادهم وسموا من خرج عليهم بالبغاة والخوارج .. فنسأل الله له البصيرة في دينه والهداية في دعوته. ))

    فانظر بعين البصيرة الى هذا الخارجي المارق وسبه لعلماء الأمة وحقده عليهم وتكفيره للمسلمين

    فهاهم أحفاد ذي الخويصرة الخارجي المارق .

    فاحذر أخي من كتبهم ومن منتدياهم التي تضلل المسلمين .

    فهم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يمرقون من الدين كما تمرق السهم من الرمية كلاب أهل النار

    واعلم أن من مدحه ونصره مع علمه بضلاله كأبي قتادة وأبي بصير فهم إخوانه في الضلال والإضلال .

    فمن علامة المبتدع إطراء المبتدعة . ))

    <!-- / message --><!-- sig -->

    اللهم إني أجعلك في نحورهم و أعوذ بك من شرورهم
    "قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"

    الدستور أولاً .. نحو ملكية دستورية



    وانفض الرفاق !


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    الرياض
    الردود
    7,228
    أعتذر يا صديقي الحبيب جميل لقولي في عنوان الرد السابق (سماحة والد الصديق جميل) فأنا أربى بك أن يكون هذا والداً لك أو يقترب من ذلك ... !!
    اللهم إني أجعلك في نحورهم و أعوذ بك من شرورهم
    "قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"

    الدستور أولاً .. نحو ملكية دستورية



    وانفض الرفاق !


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته :
    مسحت ردي و أبدلته برد صاحب الشأن :
    هذا سؤال ورد على سماحته ورد عليه :
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

    أشكركم على الإجابة على رسالتي الأولى:

    1. وأود أن أقترح اقتراحا – أتمنى أن توافقوا عليه إن شاء الله – هو كتابة بعض المقالات أو بعض الكتب التي تفرق بين حالة الدولة السعودية الأولى زمن الإمام محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الحالية في جوانب تطبيق الشريعة و التحاكم إلى الشرع ومواقفهم والأنظمة الحاكمة بغير ما أنزل الله.
    2. وأتمنى أيضاً أن تذكروا لي رأيكم في أجداد عبد العزيز بن سعود الذي ناصروا دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
    3. وأتمنى أن تجاوبني على السؤال:
    هل يتفق الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله مع الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ في معارضته للنظام السعودي في عدم تطبيق شريعة الرحمن؟ وهل هما - أي الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله - لبسوا زي العلماء و هما براء منه؟

    وأشكركم على سعة صدركم لتحملكم لهذه الأسئلة.

    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الجـواب

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوالله.

    الأخ الفاضل: السلام عليكم ورحمة الله،

    وصلتني رسالتك وصلك الله بحفظه، وتقول فيها:

    ( أود أن أقترح اقتراحا – أتمنى أن توافقوا عليه إن شاء الله – هو كتابة بعض المقالات أو بعض الكتب التي تفرق بين حالة الدولة السعودية الأولى زمن الإمام محمد بن عبد الوهاب و الدولة السعودية الحالية في جوانب تطبيق الشريعة و التحاكم إلى الشرع ومواقفهم والأنظمة الحاكمة بغير ما أنزل الله . و أتمنى أيضاً أن تذكروا لي رأيكم في أجداد عبد العزيز بن سعود الذي ناصروا دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ) أهـ.

    فجزاك الله خيرا على هذا الاقتراح وأرجو أن يتهيأ لي شيء منه وسط زخم وتشعب الموضوعات التي تنتظر اتمامها وعلى كل حال فقد ذكرنا ذلك في كتاب الكواشف الجلية وصرحنا فيه بأننا لا نكفر من آل سعود أو من غيرهم إلا من نقض التوحيد أووقع في نحو ذلك من المكفرات بل استدللنا بكلام نحو هذا لعبد العزيز بن سعود في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مطلع الكتاب.

    فليس عداءنا أخي الفاضل لآل سعود وتكفيرنا لهم من جنس ما يفعله كثير من الجاهليين الذين ينطلقون من منطلقات جاهلية أو وطنية أو مصالح وانتماءات دنيوية .. ولا هو من جنس ما يفعله الرافضة ونحوهم ممن لا يفرقون في كلامهم بين آل سعود الأوائل الذين نصروا دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن سار على دربهم وبين الخوالف منهم الذين حكموا القوانين الوضعية وتحاكموا اليها وتولوا أربابها وظاهروا المشركين على المسلمين، لا وحاشا .. بل نحن نفصل هذا التفصيل ونذكر هذه المكفرات ونحوها حتى يخرج من كلامنا من لا يشمله ذلك من آل سعود في زماننا هذا؛ فلن نعدم من آل سعود موحدا مسلما ومعاذ الله أن نعمم تعميم الغلاة أو الجهال سواء في المعاصرين من آل سعود أو في الأقدمين أو في غيرهم.

    وكلامنا في الكواشف الجلية واضح بين أننا نقصد من آل سعود من حكم بغير ما أنزل الله أو تحاكم إليه على أي مستوى من المستويات المحلية أو الاقليمية أو الدولية أوتولى الكفار وظاهرهم على الموحدين أو سعى في حرب التوحيد الحق وأوليائه أو ارتكب غير ذلك من المكفرات الصريحة الظاهرة؛ ومن لم يكن كذلك وكان عنده أصل الاسلام فهو أخونا له ما لنا وعليه ما علينا سواء كان من آل سعود أم من غيرهم فموازيننا أهل الاسلام ومنطلقاتنا وتصوراتنا وأحكامنا شرعية لا جاهلية.

    وإن من أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة فيه ونحن نتولى الرجل ونحبه إن كان مؤمنا ولو كان من أبعد الناس عنا نسبا وموطنا، ونبغضه ونبرأ منه ونعاديه إن كان مشركا أو كافرا ولو كان من أقربهم نسبا و موطنا.

    وتقول: ( وأتمنى أن تجاوبني على السؤال: هل يتفق الشيخ ابن باز و الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله مع الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ في معارضته للنظام السعودي في عدم تطبيق شريعة الرحمن؟ وهل هما - أي الشيخ ابن باز و الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله - لبسوا زي العلماء و هما براء منه ؟ ) أهـ.

    فأقول : طبعا هم يتفقان من حيث المبدأ والأصل فلا الشيخ ابن باز ولا الشيخ ابن عثيمين يقران الحكم بغير ما أنزل الله أو يجيزانه ولا شك بمعارضتهما لعدم تطبيق شريعة الرحمن .. لكن من حيث معارضتهما للنظام السعودي تحديدا في ذلك؛ فلا يظهر لي هذا بل على العكس نحن نراهما يدفعان عن النظام بكل ما أوتيا من قوة .. ولا أقول ذلك تقولا عليهما كلا فسأقف أنا وهم بين يدي الله تعالى ولكن كلامهم وفتاواهم هي التي تنبيء عن هذا خذ على سبيل المثال من كلام الشيخ ابن باز قوله:

    ( وهذه الدولة السعودية دولة مباركة وولاتها حريصون على إقامة الحق وإقامة العدل ونصر المظلوم وردع الظالم واستتباب الأمن، وحفظ أموال الناس وأعراضهم )
    نقلاً من شريط مسجل للشيخ في 29/4/1417هـ. بعنوان "حقوق ولاة الأمر على الأمة ".

    أقول ولا يخفى على اللبيب واقع الدولة وقد ذكرنا مما يناقض هذا ورده من واقعها في كتابنا الكواشف فليراجعه من كان بمعزل عن واقعها أو أغمض عينيه ..

    وراجع ما كتبه الشيخ هو وهيئة كبار العلماء في حق الاخوة الاربعة المجاهدين الذين تم إعدامهم رحمهم الله بدعوى حرابتهم لله ولرسوله وحقيقتها أنها قتل مسلم بكافر وإن لم يصرحوا بذلك لأن إخواننا لم يحاربوا الله ورسوله بل حاربوا من يحارب الله ورسوله من الأمريكان وأوليائهم .. واقرأ ما فيه من تأييد للدولة وهجوم على الجهاد والمجاهدين.

    وخذ مثالا آخر من كلامه في هذا الباب في بيان صدر عن هيئة كبار العلماء بمن فيهم الشيخ ابن باز تحذيرا من كتابات جهيمان التي كانت جميعها يقرأها طلبة علم من أتباع جهيمان قبل طباعتها على الشيخ ابن باز وبإمكان كل منصف مراجعتها وقراءتها ليرى مدى مصداقية الكلام الآتي؛ وليس هذا تزكية مطلقة مني لكتاباتهم رحمهم الله فأنا أخالفهم في عدم تكفيرهم وأنصارهم وإنكارهم على من كفرهم؛ وليس هذا بالطبع ما يطعن ويحذر منه المشايخ هاهنا، بل أعظم ما يحذرون منه ويعتبرونه من الشبه الآثمة والتأويلات الباطلة والاتجاهات الضالة طعن جهيمان في بيعة إمامهم وإبطاله لها كما هو معلوم لكل من طالع كتاباته وعايش تلك الحقبة.

    قالوا: ( والهيئة إذ ترى في هذه الفئة الظالمة هذا الرأي ترى أن في منشوراتها من الشبه الآثمة والتأويلات الباطلة والاتجاهات الضالة ما يعتبر بذور شر وفتنة وضلال وطريق إلى الفوضى والاضطرابات والتلاعب بمصالح البلاد والعباد بدعاوى قد يغتر بعض السذج بظاهرها وفي بواطنها الشر المستطير، وإذ تبين الهيئة ذلك وتستنكره فإنها تحذر المسلمين جميعا مما في تلك المنشورات من الشبه الآثمة والتأويلات الباطلة والاتجاهات السيئة، كما أن الهيئة بهذه المناسبة وبمناسبة القضاء على فتنتهم من حكومة جلالة الملك خالد بن عبد العزيز حفظه الله ووفقه وأعانه على كل خير ، تشكر الله سبحانه وتعالى أن يسر أسباب القضاء عليها، وتسأله تعالى أن يحمي هذه البلاد وبلاد المسلمين عامة من كل سوء وأن يجمع شملها على الحق ويعين ولاتها ويعزهم بالإسلام ويعز الإسلام بهم ويجعل لهم من البطانة الصالحة من إذا هموا بالخير أعانوهم عليه وإذا جهلوه أرشدوهم إليه وإذا نسوه ذكروهم إياه وأن يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون؛ من ظالم وحاقد وماكر وحاسد، وتقدر الهيئة الجهود العظيمة التي بذلتها الحكومة في القضاء على هذه الفتنة بطريقة اتسمت بالقوة والحكمة والبصيرة وتشكر كل من ساهم في القضاء عليها بيده أو لسانه أو قلمه وفي مقدمة هؤلاء جلالة الملك وولي عهده وأعوانه المخلصين والقوات العسكرية بمختلف مسمياتها ورتب أفرادها، ونسأل الله سبحانه وتعالى لقتلاهم المغفرة والرحمة وجزيل الثواب ولأحيائهم الأجر العظيم والثبات على الحق والهدى والله حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ).

    فأنا لا أرى في هذه المجازفات والمبالغات في الموافقة والمتابعة والتأييد والإطراء والمديح للدولة تشابها وتوافقا مع مواقف الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ في معارضاته للنظام السعودي وإنكاراته الصريحة عليه والتي تجدها مبثوثة في فتاواه وقد نقلنا منها شيئا كثيرا في الكواشف .. مع التذكير بأن كفريات وطوام عبد العزيز في زمن الشيخ محمد بن ابراهيم لم تكن بصراحة ووضوح كفريات أبنائه اليوم.

    وبالنسبة للشيخ ابن عثيمين فقد اطلعت على كلام له أذكره هاهنا ولا أكتمه – فأهل الحق يروون ما لهم وما عليهم – يقول فيه:

    ( وهي - أي المملكة السعودية - من خير ما نعلمه في بلاد المسلمين تطبيقا للشريعة، وهذا أمر مشاهد ولا نقول إنها تامة مائة في المائة، بل عندها قصور كثير، ويوجد ظلم ويوجد استئثار، لكن الظلم إذا نسبته إلى العدل وجدت انه اقل. ومن الظلم أن ينظر الإنسان إلى الخطأ ويغمض عينيه عن الصواب فإذا كان كذلك فالواجب أن الإنسان يحكم بالعدل لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين أو الأقربين} [النساء].

    وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألاّ تعدلوا} - شنئان يعني بغض، ويجرم بمعنى يحمل، يعني لا يحملنكم بغض قوم على ألاّ تعدلوا- {اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله} ) أهـ. [لقاء الباب المفتوح س رقم956].

    فالشيخ قد أنكر شيئا هنا على الدولة وهو من نوادره ولا نغمطه ذلك أو نكتمه؛ لكن نقول شتان بين ما كان يدندن حول إنكاره الشيخ محمد بن ابراهيم من تحكيم الدولة للقوانين الوضعية بحيل ومسميات شتى لتسويغه وعدم سكوت الشيخ عن ذلك وتكراره لانكاره الى أن مات .. وبين من يجعل القضية فقط قضية بعض الظلم والاستئثار والقصور وكأنه من جنس الأثرة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الولاة المسلمين من بعده وأمر الأنصار بالصبر عليها .. ولذلك فإن الشيخ كما هو معلوم يأمر في مواضع أخرى من كلامه وفتاواه بالصبر على طاعة هؤلاء الولاة !! وعدم الخروج عليهم !! وينكر ويشنع على كل من خرج عليهم أو كفرهم ..

    أما قولك في آخر رسالتك : ( هل هما - أي الشيخ ابن باز و الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله - لبسوا زي العلماء و هما براء منه ؟ ) أهـ.

    فلا أقول بهذا ومن يطالع فقههم وعلمهم عموما - باستثناء كلامهم في الحكام وتنوعه طبقا لتقلب علاقة دولتهم بأولئك الحكام، وموقفهم من بيعة حكام بلدهم وموقفهم من كل من عاداهم - ؛ يعلم أنهم علماء في الشريعة وأن أصولهم وقواعدهم سلفية صحيحة، وقد استفاد منهم في غير هذه الأبواب وتتلمذ عليهم وعلى كتاباتهم أكثر أهل هذا الزمان وأنا واحد منهم .. لكن هذا لا يعني أن نقرهم على أخطائهم في تلكم الأبواب أو أن نسكت عن الانكار عليهم فيها .. بل ننكرها ونشدد أو نخفف في انكارها عليهم وعلى مقلدتهم بحسب فداحة الخطأ وعظمه .. ولا يضرنا مع هذا كله من شنع علينا في ذلك واتخذه ذريعة للطعن فينا عموما والتنفير عن كتاباتنا ودعوتنا أوسلما لنيل رضى الطواغيت وأذنابهم، فحسيبنا نحن وهؤلاء وأولئك من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وعنده سبحانه قريبا سيجتمع الخصوم ..

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

    أخوك أبو محمد
    عُدّل الرد بواسطة RandomAcceSS : 06-06-2004 في 09:43 PM

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    الرياض
    الردود
    7,228



    شكرا لك يا جميل أيها الصديق القديم

    استفدت من ردك التالي :
    • الشيخ ابن باز كان مرجئاً ويقول بقول بشر المريسي
    • الشيخ الألباني كذلك
    شكرا لوعيك


    ولي ملاحظة :
    أن العلم يؤخذ بالتلقي من أهل العلم المشهود لهم ..أما أصحاب القراءات المقطوعة .. والأسانيد المبتورة في العلم -كالمقدسي- فاسمهم الصحيح هو القارئين او القرائيين !
    وللاسف الشديد نحن في زمن علا فيه شأن الرويبضة !

    وفي الأخير .. فتنة التكفير كالسد الذي انكسر .. وملء الوادي بطفحه .. لا تكاد ترى أوله حتى يدركك أخره .. وأتوقع أن يأتي اليوم-وهو قريب في توقعي-يقول فيه التكفيريون أن لا مسلم إلا هم فقط كما فعل أصحابهم -التكفير والهجرة والجماعة الاسلامية- في مصر حيث كان أحدهم يدخل بيته ويقسم بينه وبين من يشاركه السكن والأكل .. ليقول هذا لكم ايها الكفار .. وهذا الجزء لي-المسلم-
    وكما فعل أجدادهم من قبل في تكفير كل الأمة بما فيها الصحابة الكرام !

    أدعو الله لي ولك أن يرينا الله الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه !

    والسلام عليكم

    اللهم إني أجعلك في نحورهم و أعوذ بك من شرورهم
    "قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"

    الدستور أولاً .. نحو ملكية دستورية



    وانفض الرفاق !


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    السلام عليكم ورحمة الله :

    أشكر لك حزنك على ما نابني من بلاء !!! و أشكر لك دعواتك و أدعوا لك بمثلها ...
    أما أنا فلا أرفض التكفير كله لأن هذا بحد ذاته كفر !!
    فرسول الله صلى الله عليه و سلم قال " من بدل دينه فاقتلوه ! " و قال تعالى للمستهزئين :
    " لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم "
    فشهد لهم بالايمان ثم شهد لهم بالكفر !! ...
    و ارسل الرسول صلى الله عليه و سلم اصحابه فضربوا عنق من تزوج زوجة أبيه و خمس ماله !! ...

    أخي الكريم :
    الساحة الدينيه أكبر مما تتخيل و الخلفيات الدينيه أغمض مما يتصور الكثيرون ...
    الشيخ ابن باز و الالباني رحمهما الله لا أحد يقول بأنهم مرجئه لأن قول المرجئه معروف لا يرون أن الايمان من العمل و لا يرونه يزيد و ينقص و لكن هؤلاء الشيوخ الاجلاء قالوا بمقولة من مقولات الإرجاء !... هذه هي الحقيقه و هم ليسوا أنبياء !!...
    وسئل شيخنا عبد الكريم الخضير وأنا أسمع وهو من طلاب الشيخ عن ذلك فقال : القول بالاستحلال قول مرجوح ثم قال أن هذا قول لأهل العلم .
    شخصيا لا أدري من قال به من أهل السنه سوى ماذكر صاحب الطحاويه و شارحها ...وهم أحناف !
    و أبو حنيفه نقل عنه القول بارجاء الفقهاء!! وهو أشنع من هذا نظريا لكن هذا أشنع لأنه عملي ...
    نقل ابن تيميه عن إسحاق أنه قال باجماع الأمة على أن من قتل النبي وهو غير مستحل لقتله أن عمله من أكبر الكفر ...
    و إنما كان للنبي قدر بسبب ما اصطفاه الله له من رساله و علم فكيف بالذي يقتل رسالة النبي نفسها و يرد علمه و شريعته!!!! ... أقول فاسق كالذي يشرب الدخان!! ...
    أخي الكريم :
    لطالما قلت أن العقل لا يمكن أن يمثل دور الدجاجه لأنه لا يستسيغ أكل التبن ...
    و لا يقبل أن يركن في زاوية مظلمة يبيض كل يوم بيضة و يصيح كلما صاخ الآخرون!!!...
    وقد قالت عائشة رضي الله عنها لعمرو بن مسلمه أو سلمه :
    " إنما أنت فروج يصيح كلما صاحت الديكه!! " -ذكره الذهبي في أعلام النبلاء .

    هم يقولون لكل من يصرخ في وجه ولي الأمر أنت جاهل خارجي !!
    أولا على كل مدافع عنهم أن يعرف مذهب الخوارج ثم يشتم بهم الآخرين ....
    ثم إن كان حملة السلاح جهله وهم العلماء فأين رجل واحد منهم كتب كتابا ناقش فيه كفر الدوله و ذب عنها بالادله؟؟
    لا أحد !!! أوليسوا هم العلماء !!
    أين العلم؟ أين العهد الذي أخذه الله عليهم؟
    لماذا يخدرون الناس بالشعارات و الارهاب الفكري و يوجهونهم بالتخويف .. لا الدليل و لا العلم !!
    خوفوا الناس بالله و أرشدوهم للحق بالدليل وليس بفلان قال كذا و فلان افتى بكذا و فلان يرى كذا !!

    سيد طنطاوي يفعل ذلك ومن هم على شاكلته أما نحن فورثة علماء نجد و أهل التوحيد و السنة ...
    فأين هم من كل ذلك؟؟؟
    عُدّل الرد بواسطة RandomAcceSS : 06-06-2004 في 06:46 PM

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    الرياض
    الردود
    7,228
    على أي حال يا صديقي القديم سانقل لك ما قاله ابن الطبري رحمه الله -واقسم بالله انه لا يعرف من تسميهم بآل سلول- في تفسيره لآية (من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) الآية

    قال رحمه الله (وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب من قال "نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات فيهم نزلت وهم المعنيون بها وهذه الآيات سياق الخبر عنهم فكونها خبراً عنهم أولى فإن قال قائل فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما انزل الله فكيف جعلتها خاصاً ؟
    قيل : إن الله تعالى عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون.
    وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل ((جاحداً به)) هو بالله كافر كما قال ابن عباس)

    فهنا ترجمان القرآن سبق شيخنا ابن باز في قوله .. وكذلك الطبري وأزيد لك أيضاً .. مجاهد وعكرمة من أبتاع ابن عباس رضي الله عن الجميع !

    وأزيدك ما قاله الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله (ت 1375)-اي أنه يستبعد ان يكون تم دفع رشوه له من قبل آل سلول في تفسيره تيسير الكريم الرحمن : (فالحكم بغير ما أنزل الله من اعمال أهل الكفر وقد يكون كفراً ينقل عن الملة وذلك إذا ((اعتقد حله وجوازه)) وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد (ولم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال ابن عباس "فكفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق" فهو ظلم أكبر عند((استحلاله)) وعظيمة كبيرة عند (فعله) غير مستحل له )

    فارجوك يا صديقي القديم أن تتقي الله .. ولا تقذف بالأقوال اتهاماً للعلماء وانت لا تدرك من قال بها قبلهم !
    فكلامك عن الشيخ ابن باز .. يقتضي أن تقول به لمن سبق ابن باز وقال به وهو صاحب الرسول عليه الصلاة والسلام ابن عباس واتباعه ومنهم مجاهد وعكرمة ومن جاء بعدهم بقرون مثل الطبري ومن بعده السعدي والقاسمي ورشيد رضا وغيرهم من علماء !
    وأنا انقل ذلك لك تبرئة لشيخي ابن باز رحمه الله مما رميته به
    وأدعوك يا صديقي أن تنظر لهذه القضية بتجرد دون تقليد لأحد .. فالحق أحق أن يتبع !
    وقول السلف أحق بالاتباع من قول .. هذا الـ (مقدسي) المبتور من سند أهل العلم !


    تقبل تحية تشبهك وسلام

    الميت .. صديقك القديم
    طارق الرقيب
    اللهم إني أجعلك في نحورهم و أعوذ بك من شرورهم
    "قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"

    الدستور أولاً .. نحو ملكية دستورية



    وانفض الرفاق !


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    الرياض
    الردود
    7,228
    عفواً

    الآن لاحظت أنك غيرت ردك رقم (7) .. وهذا حسن ويحسب لك .. وارجو ان يكون ذلك ترجعاً منك عن مافيه من دلالة اتهام للشيخ ابن باز بالقول بقول المرجئة


    اعذرني على نقل الرسالة حتى يتم فهم سبب ردودي الأخيرة .. !
    -------------------
    أهلاً mr_mosta7el,

    RandomAcceSS قام بالرد على موضوع شاركت فيه ، بعنوان بحث قيم لسماحة الوالد الشيخ
    أبي محمد المقدسي " حفظه الله " - في الرصيــف منتدى في منتديات الساخر.

    الموضوع موجود هنا:
    http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=84309&goto=newpost

    وهنا الرد المضاف:
    ***************
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته :
    أخي مستحيل :
    لا تأخذ العلم من أبواب الحمامات ... أعني من رجال يقصون و يلصقون من كلام حصوصمهم
    و يوجهونه كيف يشاؤون ثم يسمي نفسه فلان السلفي او الاثري و يتمحك بالوالد فلان و
    السماحة فلان ..

    الشئ الآخر : لا يوجد أحد معصوم فعمار بن ياسر روي عنه انه قال " لقد كفر عثمان
    كفرة صلعاء ! "
    و تجد هذا في العواصم لابن العربي و تاريخ ابن جرير ...
    ولكن عندما يأتي الرجل بدليله و حجته نأخذ منه و نرد عليه و لا نقول أنت لم يسمك
    أحد بالامام و لم تسلم منصب مفتي؟
    نقطة أخرى :
    هل الحكومة السعودية كافره ؟
    ان قلت لا قلت لك دليلك؟ و ان قلت نعم قلت لك دليلك؟ ..
    دع عني فلان و فلان من الذين يأكلون بلحاهم ....
    اين علمهم؟ اين ادلتهم؟ لماذا لا يقولون قال الله و قال الرسول؟
    إنما يقولون فئة ضالة ارهابيين جيش شر قوم باعوا نفسهم للشيطان ...
    و كأنك تستمع الى كونداليزا رايز وليس الى عالم دين مسلم !!!
    الشيخ ابن باز كان لا يقول بكفر من يحكم بالقوانين الوضعيه حتى يستحله و لو شرع
    فيها ما شرع!!
    هذا نوع من الإرجاء معروف و اسمه تأخير الكفر عن العمل أي أن الذي يسجد للصنم لا
    يكفر حتى يستحل ذلك و أن الذي يسب الله لا يكفر حتى يستحل ذلك !!! هذا قول بشر
    المريسي !!
    و اسأل عن بشر أهل العقيده! كما أن الشيخ محمد الابراهيم شيخ ابن باز قال " من قال
    أنا أحكم بغير ما أنزل الله و لا أستحله و أراه أنه باطل قال هذا كالذي يقول أنا
    أعبد الوثن و أقول بأنه باطل !!! "
    و الشيخ الالباني عنده أيضا نفس المشكله و قد نقل اجماع المسلمين علماء و عامه على
    كفر من يحكم بالقوانين الوضعيه نقله ابن كثير في تفسيره .... و غيره كثير !!.
    هل تعلم أن الامام الحق أمير أهل الحديث ابن حجر صاحب فتح الباري و النووي وهو
    الأئمة حقا ...
    كانوا يقولون في صفات الله مقالة الأشاعره!! و تبعهم القرطبي على ذلك !! و أن
    العلماء انتقدوا عليهم ذلك.... ورفضوا متابعتهم عليه! ..
    إن كنت تريد العلم و الحجة فسأعود ببحوث كامله موثقه من كتب اهل العلم و فتاوى ابن
    تيميه و ابن القيم و شيوخ الدعوة النجديه و أحمد شاكر و أهل الاندلس أيام استنجاد
    ابن عباد بالنصارى على اعدائه المسلمين .... و اقرأ وخذ منها ما شئت و رد ما شئت !!
    الشيخ ابن باز رحمه الله كفر الذي ينام عن صلاه واحده و يوقت الساعه على سبعه!!
    فكيف لا يكفر من بنى المحاكم الاداريه و والى النصارى و اليهود و فتح مطاراته
    لذبحهم و كيف لا يفر من يدعم هيئة اليونسكو بـ 700000 دولار سنويا لكي تؤلف موسوعه
    تقول فيها : الاسلام دين ملفق من المسيحية و اليهودية و الوثنيه و محمد رجل كذاب
    وليس بفصيح و كتابه قليل البلاغه!!! ثم يرأسها فخريا طلال بن عبد العزيز !! و لهذا
    كان ابن باز رحمه الله يقول بشرطية الاستحلال !!! لكي لا يعمل مع دولة كافره فهي
    مسلمه و لو حكمت بالجبت و الطاغوت حتى تستحل!!!
    الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله لهم اياد بيضاء في مجالات كثيره و لكن الله
    عز وجل دينه واحد لايؤخذ منه و يرد عليه !! ....
    سمعت للشيخ خطبه في جده يرقع فيها لادخال النصارى الى البلاد فقال :
    " هذا عمل يجب أن نشكر الله عليه !! "
    قلت في نفسي : كبرت كلمة تخرج من أفواههم !! نشكر الله على الكفر به!!

    سألوا مالك عن ابن اسحاق صاحب السير النبويه فقال : " دجال من الدجاجله!! "
    لأنه كان له قول في القدر مع أ، كل الأئمة وثقوه وقالوا بصدقه و عدله غير أنه يدلس
    ...
    فقاتل عنه ملك ما قال فماذا كان سيقول عن بعض علمائنا لو علم بما يفعلون؟؟؟
    وقد سأل ابن تاشفين علماء زمانه وهم على ما هم عليه من علم وورع وجهاد في حكم ابن
    عباد الذي استعان بالنصارىفأفتاه جلهم بأنه كافر !! ...
    هذه مقدمه و سأعود
    بالادله و اقوال العلماء الذين لا يخشون في الله لومة لائم و ليس من يفتي بقتل
    أربعة من المسلمين لأنهم فجروا مبنى السي آي ايه بل و يقول ما نصه " هؤلاء لا
    يؤمنون بالله و اليوم الآخر !!!" ...
    هذه هي سنة الله ..
    لا كمال الا لأنبيائه و لا مأمن من فتنته الا به سبحانه .... يقلب القلوب بين
    أصبعيه ....
    ***************


    ربما يوجد أيضاً ردود أخرى ولكنك لن تستقبل أي إشعار بهذا الخصوص حتى تزور الموضوع.

    مع أجمل تحية,
    منتديات الساخر فريق
    اللهم إني أجعلك في نحورهم و أعوذ بك من شرورهم
    "قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"

    الدستور أولاً .. نحو ملكية دستورية



    وانفض الرفاق !


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    إنما كفرهم جملة الشيخ الوالد العلامة عبد القادر بن عبد العزيز:
    يقول (ونحن نرى في زماننا هذا الحكام المرتدين في شتى البلدان قد اصطنع كل منهم طائفة من المشايخ هو يخلع عليهم الألقاب الفضفاضة، كأصحاب الفضيلة والسماحة، تلبيساً على العامة لترويج باطلهم، وهم يخلعون عليه خِلعة الإيمان والشرعية الإسلامية تضليلا للعامة، فهؤلاء المشايخ وأمثالهم لاشك في كفرهم وردتهم لقوله تعالى؛ {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة : 51]، ولرضاهم بالكفر، ولعدم تكفيرهم للحكام الكافرين الذين دَلّ الدليل على كفرهم) [الجامع في طلب العلم الشريف].

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    أترك كلام الله و رسوله و آخذ بتفسير ابن عباس الذي ورد في مناظرته للخوارج !!
    من قال ان علي كفر ؟ او معاويه؟
    هل تعرف أن هذا الاثر ضعفه اكثر اهل العلم و هل تعرف ان القران فوق السنه و أن السنه فوق قول الصحابي

    اقرأ هذا البحث العلمي الكامل المؤصل ........ بالسطر و الصفحه
    الحكم بغير ما أنزل الله

    قبل الحديث عن تقويم النظام السعودي من حيث تحكيم الشريعة أوالحكم بما أنزل الله، نستعرض بعض القواعد الهامة في هذه القضية:
    أولاً: وجوب الحكم بما أنزل الله ثابت بالكتاب والسنة والإجماع بل هو معلوم من الدين بالضرورة، قال تعالى: "إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً" (النساء، 105). قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (...ليس لأحد أن يحكم بين أحد من خلق الله لا بين المسلمين ولا الكفار ولا غير ذلك إلا بحكم الله ورسوله، ومن ابتغى غير ذلك تناوله قوله تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون، ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون" (المائدة، 50) وقوله تعالى: "فلا وربّك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما" (النساء، 65)(1). وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: (وتحكيم شرع الله وحده دون كل ما سواه شقيق عبادة الله وحده دون ما سواه، إذ مضمون الشهادتين أن الله هو المعبود وحده لا شريك له، وأن يكون رسوله هو المتبع المحكم ما جاء به فقط، ولا جُردت سيوف الجهاد إلا من أجل ذلك، والقيام به فعلاً وتركاً وتحكيماً عند النزاع ...)(2).
    ثانياً: ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن التحاكم إلى غير ما أنزل الله تحاكم إلى الطاغوت، وأن سن التشريعات المخالفة لحكم الله "أياً كان اسمها" هو من الكفر البواح، قال تعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" (المائدة، 44)، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (... فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلاً من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر)(3)، وقال: (... والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه، أو حرّم الحلال المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه كان مرتدا ...ً)(4) وقال ابن القيم رحمه الله: (... من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء عن الرسول فقد حكم بالطاغوت وتحاكم إليه، وقد أمرنا سبحانه باجتناب الطاغوت قال سبحانه: "والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها" (الزمر17،) فالاحتكام إلى شريعة الطاغوت هو نوع من أنواع العبادة التي أمر الله بهجرها واجتنابها ...)(5)، وقال الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ: (... من دعا إلى تحكيم غير الله ورسوله فقد ترك ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ورغب عنه وجعل لله شريكاً في الطاعة، وخالف ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمره الله تعالى به في قوله: "وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك" (المائدة، 49) وقوله تعالى : "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً" (النساء، 65))(6)، ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في تفسير هذه الآية: (... وقد نفى الله الإيمان عمن أراد التحاكم إلى غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من المنافقين كما قال تعالى: "ألم تر إلى الذين آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً" (النساء60،)(7).
    ثالثاً: الالتزام بحكم الله يقتضي هيمنة الشرع على كل نظام وقانون وهيئة ومحكمة ومؤسسة وحاكم وقاض ومدير ومسؤول ومحكوم، وإقرار أي قانون مخالف للشرع حتى لو كان فرعياً أو صغيراً هو من الحكم بغير ما أنزل الله ويترتب عليه من الأوصاف والآثار الشرعية ما يترتب على الحكم بغير ما أنزل الله.
    وقال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى: (كل بدعة - وإن قلّت - تشريع زائد أو ناقص، أو تغيير للأصل الصحيح، وكل ذلك قد يكون ملحقاً بما هو مشروع، فيكون قادحاً في المشروع، ولو فعل أحد مثل هذا في نفس الشريعة عامداً لكفر، إذ الزيادة والنقصان فيها أو التغيير - قل أو كثر - كفر، فلا فرق بين ما قلّ أو كثر ...)(8)، قال الجصاص: (... إن من ردّ شيئاً من أوامر الله تعالى أو أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو خارج من الإسلام سواء ردّه من جهة الشك فيه، أو من جهة ترك القبول والامتناع عن التسليم ...)(9)، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في رسالته إلى أمير الرياض: (... واعتبار شيء من القوانين للحكم بها ولو في أقل القليــــل لا شك أنه عدم رضاً بحكم الله ورسولـــــه، ونسبـــة حكم الله ورسوله إلى النقص، وعـــدم القيـــــام بالكفاية في حل النزاع وإيصال الحقوق إلــــى أربابها وحكم القوانين إلى الكمال وكفاية الناس في حل مشاكلهم، واعتقاد هذا كفر ناقل عن الملة والأمر كبير مهم وليس من الأمور الاجتهادية ...)(10) .
    رابعاً: سنّ القوانين والأنظمة واللوائح الوضعية وإقامة المحاكم أو الهيئات التي تحكم بها هو لاشك من الحكم بغير ما أنزل الله ويترتب عليه أحكام شرعية عظيمة، قال تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون" (المائدة، 50)، يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية : (ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيره، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد هواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير)(11)، ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: (... إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم به بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين ...)(12)، ويقول العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: (تحكيم النظام المخالف لتشريع خالق السموات والأرض في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم كفر بخالق السموات والأرض، وتمرد على نظام السماء الذي وضعه من خلق الخلائق كلها، وهو أعلم بمصالحها سبحانه وتعالى أن يكون معه مشرع آخر علواً كبيراً "أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله" (الشورى، 21)، "قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالا، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون" (يونس، 59)(13)، ويقول الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله في تعليقاته على كتاب التوحيد، في شأن مُحَكِّم القوانين الوضعية: (... فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها ...)(14)، ويقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحكيم القوانين الوضعية: (فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه ...)(15).
    خامساً : إن هناك فرقاً كبيراً بين من يقصّر حيناً، ويتجاوز حينا،ً ويظلم حيناً آخر لجهل أو لمحاباة أو لهوى، وبين من يسن الأنظمة، ويجعلها تشريعاً ملزماً للناس يفرضه عليهم، ويؤسس لها المحاكم والهيئات والمجالس ويعين لها القضاة والحكام، ومن الضروري التفريق بين الصنفين لأن الصنف الأول رغم أنه جريمة كبيرة فقد لا يكون كفراً أكبر ناقلاً عن الملة، أما الثاني فهو بلا شك كفر أكبر، قال الشيخ محمد بن إبراهيم في الصنف الأول: (... أما الكفر الذي لا ينقل عن الملة والذي ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما بأنه كفر دون كفر، وقوله أيضاً “ليس بالكفر الذي تذهبون”، فذلك مثل أن تحمله شهوته وهواه على الحكم في القضية بغير ما أنزل الله، مع اعتقاده أن حكم الله ورسوله هو الحق، واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة الهدى، وهذا وإن لم يخرجه كفره عن الملّة فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر كالزنا وشرب الخمر والسرقة وغيرها، فإن معصية سماها الله في كتابه كفراً أعظم من معصية لم يسمّها الله كفراً...)(16)، وقال في وصف الصنف الثاني: (...وأظهرها معاندة للشرع، ومكابرة لأحكامه، ومشاقة لله ورسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعداداً وإمداداً، وإرصاداً وتأصيلاً وتفريعاً وتشكيلاً وتنويعاً، وحكماً وإلزاماً ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات، مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة، وغير ذلك، فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيّأة مكملة، مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم الكتاب والسنة من أحكام ذلك القانون، وتلزم به، وتقرهم عليه، وتحتمه عليهم، فأي كفر فوق هذا الكفر، وأي مناقضة لشهادة أن محمداً رسول الله بعد هذه المناقضة ...)(17).
    سادساً : مجرد زعم الحاكم أو النظام أنه يحكم بالإسلام ويطبق الشريعة لا يُغني شيئاً إذا كان يحتكم إلى غير شرع الله، قال تعالى: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً" (النساء ، 60)، قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ في تفسير هذه الآية: (فمن خالف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم بأن حكم بين الناس بغير ما أنزل الله، أو طلب ذلك اتباعاً لما يهواه ويريده فقد خلع ربقة الإسلام والإيمان من عنقه، وإن زعم أنه مؤمن، فإن الله تعالى أنكر على من أراد ذلك وأكذبهم في زعمهم الإيمان لما في ضمن قوله: "يزعمون" من نفي إيمانهم، فإن يزعمون إنما يُقال غالباً لمن ادعى دعوى هو فيها كاذب لمخالفته لموجبها وعمله بما ينافيها، يحقق هذا قوله: "وقد أمروا أن يكفروا به" (النساء، 60)، لأن الكفر بالطاغوت ركن التوحيد، كما في آية البقرة، فإذا لم يحصل هذا الركن لم يكن موحداً، والتوحيد هو أساس الإيمان الذي تصلح به جميع الأعمال وتفسد بعدمه، كما أن ذلك بيّنٌ في قوله تعالى: "فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى" (البقرة، 256)، وذلك أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به)(18)، وقال الشيخ محمد بن إبراهيم في تفسيرها: (... فإن قوله عز وجل "يزعمون" تكذيب لهم فيما ادعوه من الإيمان فإنه لا يجتمع التحاكم إلى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مع الإيمان في قلب عبد أصلاً، بل أحدهما ينافي الآخر، والطاغوت مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد فكل من حكم بغير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أو حاكم إلى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقد حكم بالطاغوت وحاكم إليه ...)(19)، وقال رحمه الله في موضع آخر بعبارة أكثر تصريحاً في نفس المعنى "لو قال من حكّم القانون أنا أعتقد أنه باطل، فهذا لا أثر له، بل هو عزل للشرع كما لو قال أحد: أنا أعبد الأوثان وأعتقد أنها باطل"(20).
    ومن هذا المنطلق يمكن تقويم الحكم السعودي، هل جعل السيادة للشرع في الأنظمة والسياسات، واقتصرت مخالفاته على بعض التقصير والتجاوز وبعض المظالم أما لجهل أو لمحاباة أو لهوى، كما وقع لكثير من خلفاء المسلمين في التاريخ الإسلامي؟، أم أن الأصل في حكم آل سعود الحالي هو تعطيل سيادة الشرع وتحكيم القوانين والأنظمة غير الشرعية وحصر المحاكم الشرعية فيما يحال إليها من الحكام ثم تخويل الحكام وأمراء المناطق حق تعطيل الأحكام التي تصدرها تلك المحاكم أو إلغاءها؟.
    الواقع:
    والمتأمل بدقة للواقع التشريعي وأحوال القوانين والأنظمة في المملكة لا يسعه إلا أن يخرج باستنتاج أكيد أن واقع المملكة ينطبق تماماً وبلا جدال على الحالة الثانية. ولكن الدولة تتهرب من كلمة تشريعات وقوانين وتستخدم بدلاً من ذلك عبارات أنظمة ولوائح وتعليمات وأوامر ومراسيم، وهي في حقيقتها تشريعات كاملة بما تحويه كلمة تشريع من معنى، ففيها نصوص بالإيجاب، ونصوص بالمنع، ونصوص بالعقوبات، ونصوص بإباحة الحرام وتحريم الحلال، والذي يدعي أنها مجرد أنظمة إجرائية ليس لديه من علم الشريعة ولا القانون شروى نقير.
    فمن هذه الأنظمة: نظام الأوراق التجارية ونظام الشركات، ونظام العمل والعمال، ونظام مراقبة البنوك، ونظام الجنسية العربية السعودية، ونظام المطبوعات والنشر، ونظام المؤسسات الصحفية، ونظام الأحكام العامة للتعرفة الجمركية، ونظام الجيش العربي السعودي، ونظام العلم الوطني، وغيرها من القوانين والتشريعات، والمتأمل لهذه الأنظمة يكتشف أن الإسلام في وادٍ وحكم آل سعود في واد آخر، فإن مقدمة كل نظام أو لائحة أو مرسوم تؤكد على أن مصادر تشريعها غربية أو مختلطة المصادر، وقد تكون الشريعة من بيبها ولكن ليست المصدر الوحيد!. بل وتصل الوقاحة في بعض الأحيان أن تعتبر الشريعة مصدراً احتياطياً للتشريع، كما في نظام هيئة تسوية المنازعات لدول مجلس الخليج العربي وكما في المادة (185) من نظام العمل والعمال هذا من جهة اعتبار الشريعة الإسلامية مصدراً للأحكام، فقد نصت هذه الأنظمة على كل أشكال التشريع المخالف للأسلام أما من جهة الحدود والعقوبات الشرعية فإن نظام الجيش العربي السعودي ونظام الأوراق التجارية ونظام مكافحة الرشوة، وغيرها كثير، فيها عدد كبير من العقوبات لا يمت للإسلام بصلة، أما من جهة المسائل المدنية والتجارية ونظام الأوراق التجارية ونظام الشركات وغيره فإنه يحوي أشكالاً من فض المنازعات وأنماط الصلح المخالفة للشريعة جملة وتفصيلاً، ونظام مراقبة البنوك يبيح بلا تحفظ جميع الأنشطة الربوية التي حرمت بالدليل القاطع من الكتاب والسنة، ويعتبرها محمية من قبل الدولة، بل لقد ورد فيه نصوصاً مخالفةً للشرع من جميع الوجوه، وأعطت الملك حق الربوبية الكامل بلا تحفظ، تقول المادة (27) من نظام المحاكمات العسكرية: “ولصاحب الولاية (الملك) وحده حق تنفيذ الأحكام أو توقيفها أو استبدال حكم بحكم فيها”. وسعياً لإمضاء هذه التشريعات والقوانين المسماة أنظمة ـ تهرباً وتلبيساً ـ فقد شكلت الدولة محاكم غير شرعية، أسمتها لجاناً وهيئات ودواوين ومجالس، ويشترط في أعضاء هذه المحاكم أن يكونوا متقنين لما ورد في تلك الأنظمة والقوانين لا أن يكونوا شرعيين، وقد تقصّى أحد الباحثين هذه المحاكم فوجدها أكثر من ثلاثين لجنة أو هيئة كلها تمارس دوراً قضائياً مناهضاً للشرع، منها على سبيل المثال هيئة فض المنازعات المصرفية، والمحاكم التجارية وديوان المحاكم العسكرية، وغيرها كثير.
    أما المحاكم الشرعية فهي محصورة عملياً في شؤون محدودة، ومع ذلك فهي نفسها لا تسلم من هيمنة القوانين غير الشرعية، فالقضاة الشرعيون ملزمون تعميمات مجلس الوزراء والوزارات المختصة والإمارات والبلديات، حتى لو خالفت تلك التعليمات الشرع، وأحكام القضاة المخالفة لتلك التعليمات أو للأنظمة المذكورة أعلاه غير نافذة أبداً، بل إن القاضي نفسه لا يمكن أن ينظر في كثير من القضايا إلا "حسب النظام"، والنظام هو تصنيف القضايا بما يضمن حصار الشرع في حدود معينة، وإطلاق يد القانون الوضعي في مساحات كبيرة!.
    فهذا هو الواقع إذاً! السيادة ليست للشرع، والهيمنة ليست للإسلام، والقوانين والتشريعات غير الإسلامية والمخالفة للشرع قد سرت في معظم أنظمة الدولة، والقضاة الشرعيون محاصرون في دوائر صغيرة لا يستطيعون تجاوزها؟ فكيف يمكن أن يدعي مدع أن هذه الدولة تطبق الشريعة أو تحكم بالإسلام؟ و كيف يشك طالب حق أن الاحتكام إلى تلك التشريعات احتكام إلى الطاغوت؟.
    والثابت هنا أن هذه المعاندة للشرع ليست تجاوزاً عن هوى أو رغبة في الجبروت والظلم مع هيمنة الشرع بل هي إعراض عن شرع الله، وترسيخ لغير شرع الله وحصار لشرع الله، ولكن هل يمكن أن يكون ذلك جهلاً أو غفلة؟.
    والإجابة على ذلك سهلة وقصيرة وهي أن الحجة في العلم قد قامت على الحكام بلا شك ولا جدل، فلقد وقف العلماء من أمثال الشيخ بن عتيق والشيخ بن سعدي والمفتي السابق الشيخ محمد بن إبراهيم رحمهم الله جميعاً في وجه تلك التشريعات بشكل صريح، ودوّنت مراسلات الشيخ محمد بن إبراهيم في إنكار تلك القوانين والأنظمة والتحذير منها واحداً واحداً، وبدلاً من أن يرتدع آل سعود، ويعملوا بنصيحة الشيخ محمد بن إبراهيم فقد منعوا "بالقوانين نفسها" وبأمر ملكي طبع وتوزيع مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم حتى لا يفتضح هذا الكفر والنفاق، وحديثاً قدم العلماء لهم النصيحة مرة أخرى بشكل منهجي ومركز في "مذكرة النصيحة" بطريقة لا تدع مجالاً لهم أن يدعوا الجهل وسوء الفهم، ولكنهم أبوا النصح وأصروا على قوانينهم وأنظمتهم، فالحجة قامت عليهم قطعاً بلا جدل.
    فهل يجادل أحد من أهل العدل والإنصاف بعد هذا الاستعراض في أن الحكم السعودي يحكم بغير ما أنزل الله، وأن تلك الشعيرة العظيمة معطّلة. وأن الإثم في تعطيلها يقع على الأمة كلها؟ لأن ذلك من فروض الكفاية، والأمة مسؤولة بعد ذلك أن تسعى بما أوتيت من قدرة واستطاعة أن تقيم هذه الشعيرة حتى تسلم من الإثم وتؤدي حق الله عليها.
    وبناء على ما سبق فإن الذين يدافعون عن النظام بدعوى زعمه تطبيق الإسلام ويستميتون في ذلك في خطر عظيم، قال تعالى "إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً، ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً" (النساء، 105،107)، قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في تفسير قوله تعالى "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله" (التوبة، 31) (... من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم فقد اتخذهم أرباباً ...)(12).




    هوامش الحكم بغير ما أنزل الله

    1) ابن تيمية الفتاوى، 35/407-408 .
    2) محمد بن إبراهيم، الفتاوى، 12/251 .
    3) ابن تيمية، منهاج السنة النبوية، 3/12 .
    4) ابن تيمية، الفتاوى، 3/267 .
    5) ابن القيم، إعلام الموقعين، 1/49.
    6) عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ، فتح المجيد، ص392.
    7) محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رسالة تحكيم القوانين (ص8).
    8) الإمام الشاطبي، الاعتصام، 2/61.
    9) الجصاص، أحكام القرآن، 2/214.
    10) مجموع فتاوي الشيخ محمد بن إبراهيم ج12/،251 رسالة تحكيم القوانين الصفحات 15،14،13.
    11) انظر تفسير ابن كثير، في تفسير سورة المائدة (ج2/17).
    12) محمد بن إبراهيم، رسالة تحكيم القوانين (ص5).
    13) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان، 4/84.
    14) انظر فتح المجيد ، شرح كتاب التوحيد، 3/396.
    15) أحمد شاكر، عمدة التفسير، 4/157.
    16) محمد بن ابراهيم، رسالة تحكيم القوانين، 8.
    17) محمد بن إبراهيم، رسالة تحكيم القوانين، ص7.
    18) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، 393 .
    19) انظر محمد بن إبراهيم، رسالة تحكيم القوانين (ص 8-9).
    20) مجموع الفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (189/6).
    12) محمد بن عبدالوهاب، كتاب التوحيد، 146.

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    ثم
    انت و شانك ...

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    بالمناسبه هذا الشيخ حامد العلي .. وهو امين الجماعة السلفيه في الكويت سايقا يقول أن الذي يشترط الاستحلال القلبي مرجئ !! لبس لدي شئ أخجل منه كي احذفه غير أني تذكرت أن الذين تكلمت فيهم موتى فوددت أني لم أتكلم عنهم و لكن التحذير مما وقعوا فيه هو الدافع لذلك وعند الله الملتقى ...
    هذا نص فتواه :
    ما هو الإرجاء، وما هي خطورة هذه العقيدة، وما هي أسبابها ؟
    ولماذا هم يحاربون الجهاد ويعارضونه، حتى وزعوا لدينا شريطا محصلته أنه لاجهاد في هذا العصر، وأن المجاهدين خوارج ؟
    وما حكم الدول التي تسن القوانين التي تجرم الجهاد ؟
    وما حكم من يعينهم على مراقبة المجاهدين، وملاحقتهم والزج بهم في السجون ؟

    الجواب :

    الحمد لله، والصلاة والسلام على نبنيا محمد وعلى آله وصحبه.
    وبعد :

    ما هو الارجاء :

    والمشهور في اطلاق اللفظ الارجاء، في تاريخ الفرق، أنه يطلق على إخراج العمل من اسم الايمان، والمرجئة هي الفرقة التي تجعل الإيمان الذي فرضه الله تعالى على عباده وأرسله به رسله، هو تصديق القلب فحسب، او هو مع النطق بالشهادتين، أو معهما عمل القلب على خلاف بينهم وقد أخرجت المرجئة العمل من اسم الايمان، وجعلته أمرا زائدا على حقيقته، ليس جزءا منها، خارجا عن ماهيته، وبنوا على هذا التصور الخاطيء، عقيدتين ضالتين :

    أحداهما : أن من تولى عن الانقياد بجوارحه لما جاءت به الرسل، فلم يعمل شيئا قط مع العمل والتمكن، أن ذلك لاينفي عنه اسم الايمان، ولايخرجه من دائرة الاسلام.

    الثانية : أن الايمان لاينقضه فعل فاعل، مهما كان فعله موغلا في الكفر أوالاشراك، مالم يقترن بفعله، جحود أو استحلال، ذلك ان الايمان هو التصديق، فلاينقضه الا التكذيب في زعمهم.

    مع أن بعض الذين يتبنون هاتين العقيدتين الضالتين، لايقولون إن الايمان هو التصديق فحسب، ومع ذلك يتناقضون هذا التناقض القبيح، إذ الإيمان إن كان قولا وعملا، فلا بد أن يكون نقضه بالقول والعمل أيضا.

    أين تكمن خطورة عقيدة الارجاء ؟

    وتكمن خطورة هاتين العقيدتين، في أنهما يجردان الايمان الذي نزل به القرآن، من خاصيته الحيوية التي تربط بين الباطن والظاهر، والقلب والجوارح، والتي تحول الانسان الى طاقة إيمانية هي ينبوع العمل الصالح، كما قال تعالى : { ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون } [ابراهيم 25].

    وليست كلمات باهتة مجردة.

    فهذان الاعتقادان، يجعلان الإيمان كالتصورات النظرية الجامدة، أوكالعقائد الميتة التي لاحراك فيها. فهما في حقيقتهما، إنما يهيئان الطريق لانحراف البشرية عن اتباع الرسل، ويفسحان السبيل لتعطيل ترجمة تعاليم الدين إلى واقع حياتي. كما أنهما يحرضان على الردة بالقول والعمل. ويجعلان التهجم على الدين، سهل المنال، ذلك أنه يكون في مأمن من الحكم بالردة، تحت ذريعة عدم توفر شرط الجحود والاستحلال.

    مدى شناعة ما يترتب على عقيدة الارجاء :

    وقد عبر الامام ابن القيم في نونيته عن مدى شناعة، عقيدة الارجاء، هذا التصور الخاطيء لحقيقة الايمان وما يؤدي اليه، في هذه الابيات :

    وكذلك الإرجاء حين تقر بالمعــ ـــبود تصبح كامل الإيمان

    فارم المصاحف في الحشوش وخرب البيت العتيق وجد في العصيان

    واقتل اذا ما استعطت كل موحد وتمسحن بالقس والصلبان

    واشتم جميع المرسلين ومن أتوا من عنده جهرا بلا كتمان

    واذا رأيت حجارة فاسجد لها بل خر للأصنام والأوثان

    وأقر أن الله جل جلاله هو وحده الباري لذي الأكوان

    وأقر أن رسوله حقا أتى من عنده بالوحي والقرآن

    فتكون حقا مؤمنا وجميع ذا وزر عليك وليس بالكفران

    هذا هو الإرجاء عند غلاتهم من كل جهمي أخي شيطان


    العلمانيون اللادينيون يفرحون بهذه العقيدة المنحرفة :

    وإن مما يثير الآسى، أن هذا بعينه ما يروجه زنادقة العصر العلمانيون اللادينيون، ، فغاية أمانيهم، أن يختزل كل دين الإسلام الى أمر يعتقده الانسان ان بدا له ذلك بجنانه. وليس لاحد أن يسأله فيما وراء ذلك، عن أي التزام من قول أو عمل، فالايمان إن كان ولابد منه عند اللادينين لاينبغي أن يعدو كونه تصديقا محضا، لاينبني عليه أي موقف عملي، الا أن يكون كمالا، لايؤثر زواله أجمع في حقيقة الايمان.

    الارجاء انهزام نفسي :

    وقد رد على المرجئة ذينك القولين، كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين، وطويت هذه البدعة الى حين. ثم أثير غبارها مرة أخرى من بعض الإسلاميين، متأثرين من حيث لا يشعرون ، بالدعوة اللادينية، وبتخويفها من الحكم على زنا دقتهم اللادينيين بالردة، وإشهارها سلاح الاتهام " بالتكفيريين " لمن يكفر ملحديهم، ووصمه بأنه " متطرف " أو " إرهابي ".

    فتراجعت أمام صيحات هؤلاء الزنادقة، عقول حائرة، فطاشت سهامها، وفرت خوفا من الوقوع في فتنة التكفير المتخبط بغير هدى، إلى فتنة الإرجاء المخذل الذي يهدم عقيدة الأمة. فروجت للمقالتين الإرجائيتين الضالتين السابقتين، في بعض الإصدارات والكتب، وانتشرت في بعض أوساط الصحوة الإسلامية، وتبناها بعض المتحمسين، احسانا للظن بمؤلفيها أو مزكيها، فأخذت في الرواج والإنتشارسريعا.

    من أسباب انتشار الارجاء، والاستهانة بمنزلة العمل من الدين، وتهوين الوقوع في الردة :

    ولعل من اسباب انتشار ظاهرة الارجاء في هذا الزمن، الذي تمر به الأمة وهي تعاني تراجعا في التمسك بدينها، وهجمة من أعداءها، أنها وافقت استرواح النفوس الى طلب الدعة، والراحة من عناء مواجهة الباطل وأهله.

    ومن أسبابها ايضا :
    الاسترسال، والانقياد بغير شعور لضغط الواقع، مع الدعوة العالمية الى حرية المعتقد، وترك الناس وشأنهم ما يفعلون، حتى لو كانت أفعالهم نواقض تهد كيان الإيمان هدا.

    ومن المعلوم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و معارضة الباطل لاسيما اذا كان كفرا، تستدعي جهدا وجهادا يشق على النفوس، خاصة اذا كان أهل الباطل هم الطواغيت، أهل السطوة والحبوة - من الحباء أي العطاء - وقديما قيل : ( ان البدعة اذا وافقت هوى، فما أثبتها في القلوب ).

    البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارا :

    وقد كان بعض السلف يقول : إن البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارا، وقد وجدنا هذا حقا في المرجئة، فما كنا نظن أن تتعدى نزعة التخذيل لديهم إلى درجة أن ينتقلوا من التنظير الشرعي لتسلط الطواغيت على الأمة، إلى التنظير للاحتلال الصليبي لها، ثم كان منهم أن فعلوا ذلك، ففيهم اليوم من علا صوته مدافعا عن الاحتلال الصليبي للعراق، واصفا إياه بأنه أخف الضررين ، وفيه مصلحة للشعب العراقي، محاربا المجاهدين فيها، ناعتا لهم بأقبح أوصاف الذم، ولاريب أن في هذا القول من الضلال الصريح، بل الكفر القبيح ما فيه.

    اقتران الإرجاء بالتخذيل عن الجهاد ومحاربة المجاهدين :

    هذا وسبب اقتران الإرجاء بالتخذيل عن الجهاد، ومحاربة المجاهدين، أن منبعهما واحد، إذ كان الإرجاء في حد ذاته، نزعة تخذيل، وهو عاهه ضعف، هي جزء من التركيب النفسي والعضوي للشخص.

    وأيضا داعيهما واحد، فالإرجاء - كما قال المأمون - " دين الملوك "، ولهذا ما بعد عن الحقيقة من قال :
    إن الإرجاء أصلا نشأ نشأة سياسية، ولهذا كان المرجئة دوما أداة طيعة بيد الملوك والحكام والساسة، لأن محصلة عقيدتهم الضالة أنهم يقولون : دعوا من تولى عليكم، يقول ويفعل ما شاء ، لأنه مؤمن بمجرد انتسابه إلى الاسلام، يكفيه ذلك، والله يحكم فيه يوم القيامة، ليس ذلك إليكم، فدعوه يوالي الكفار، ويحارب الإسلام، وينصب الطاغوت حاكما بين الناس، ويفتح باب كل شر على الأمة، فإنما هي الذنوب، التي لايسلم منها أحد، كل ابن آدم خطاء !! بل هو خير ممن ينكر عليه، لأنهم خوارج، والعصاة أهون شرا من الخوارج، فليت شعري، ما أحوج الطواغيت إليوم إلى هذا " الافيون " ليسري في جسد الأمة !

    حكم من يجرم الجهاد، ويعين الطواغيت على ملاحقة المجاهدين :

    هذا وكل من قام بجهاد مشروع، ينصر فيه دين الله، أو يدفع عن حرمات المسلمين، أو يكف بأس الذين كفروا عن أهل الإسلام، فإن سن القوانين التي تجرم هذا الجهاد المشروع، وملاحقة من يقوم به، إرضاء للكافرين، هو من نواقض الإسلام، وهو من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، وقد تبرأ الله تعالى ممن اتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء.. الآية }، وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لاتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين }.

    وإثم النهي عن جهاد الكفار، من اعظم الآثام، لانه لا فتنة أعظم من فتنة ظهور الكفار على بلاد المسلمين، واستعلاءهم على أهل الإسلام، فمن يكن عونا على الفتنة هو شريك في جريمتها، وجزء منها، وإذا كان الله تعالى قد قال { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا }.

    قال ذلك في الذين يقعدون مع المنافقين، ولا ينكرون عليهم خوضهم في آيات الله بالباطل، فكيف بالذين يعينون أهل الباطل على باطلهم، ثم كيف بالذين يحاربون أهل الحق إرضاء لأهل الباطل!.

    ومعلوم أن من نصر قوما ووالاهم حشر معهم يوم القيامة، فمن نصر المجاهدين ووالاهم حشر معهم، ومن نصر الكفار ووالاهم وكان معهم على المجاهدين، حشر معهم، ولسوف يتبرؤون منه، يوم لا ينفع مال ولا بنون، بل ذلك اليوم يكفر بعضهم ببعض، ويلعن بعضهم بعضا، كما قال تعالى عن الكافرين وأولياءهم : { ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار ومالكم من ناصرين }.


    والله أعلم

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    أما الشيخ ابن باز رحمه الله ...
    افتى ابن باز - قبل حرب الخليج الثانية – بمنع الاستعانة بالكفار في "الجهاد"، مستدلا بآيات واحاديث كثيرة، جازما بالحرمة، فقال: (وليس للمسلمين أن يوالوا الكافرين أو يستعينوا بهم على أعدائهم، فإنهم من الأعداء ولا تؤمن غائلتهم وقد حرم الله موالاتهم، ونهى عن اتخاذهم بطانة، وحكم على من تولاهم بأنه منهم، وأخبر أن الجميع من الظالمين... وثبت في صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة، أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه، قال لرسول الله: جئت لأتبعك وأصيب معك، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا!، قال: فارجع فلن استعين بمشرك، قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، فقال: لا!، قال: فارجع فلن استعين بمشرك، قالت: ثم رجع فأدركه في البيراء فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟، قال: نعم! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلق"، فهذا الحديث الجليل، يرشدك إلى ترك الاستعانة بالمشركين، ويدل على أنه لا ينبغي للمسلمين أن يدخلوا في جيشهم غيرهم... لأن الكافر عدو لا يؤمن، وليعلم أعداء الله أن المسلمين ليسوا في حاجة إليهم، إذا اعتصموا بالله، وصدقوا في معاملته، لأن النصر بيده لا بيد غيره، وقد وعد به المؤمنين وإن قل عددهم وعدتهم كما سبق في الآيات وكما جرى لأهل الإسلام في صدر الإسلام... فانظر أيها المؤمن إلى كتاب ربك وسنة نبيك عليه الصلاة والسلام كيف يحاربان موالاة الكفار والاستعانة بهم واتخاذهم بطانة، والله سبحانه أعلم بمصالح عباده، وأرحم بهم من أنفسهم، فلو كان في اتخاذهم الكفار أولياء... والاستعانة بهم مصلحة راجحة، لأذن الله فيه وأباحه لعباده، ولكن لما علم الله ما في ذلك من المفسدة الكبرى، والعواقب الوخيمة، نهى عنه وذم من يفعله... فكفى بهذه الآيات تحذيرا من طاعة الكفار، والاستعانة بهم، وتنفيرا منهم، وإيضاحا لما يترتب على ذلك من العواقب) اهـ [ ].
    ----------
    من نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع: الوجه الثالث من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية/مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء الأول.

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    ثم عندما وقعت مملكة بني سلول تحت التهديد ...
    اجاز الاستعانه بالمشرك على المسلم !! و ليس بالمشرك على المشرك حيث رفض الاستعانة بالرافضه في الحرب على السوفييت .........
    2) كما افتى المجاهدين الافغان بعدم جواز الاستعانة بالشيعة الروافض في حربهم ضد الاتحاد السوفيتي، جواباً على سؤال نصه: (هل يمكن التعامل معهم [ ] لضرب العدو الخارجي كالشيوعية وغيرها؟)، فقال: (لا أرى ذلك ممكنا، بل يجب على أهل السنة أن يتحدوا وأن يكونوا أمة واحدة وجسدا واحدا) اهـ [ ].

    3) لكنه عاد وقال بخلاف هذا لما طلب منه ال سلول ان يصدر فتوى بجواز الاستعانة بالأمريكان، فقال: (أن الدولة في هذه الحالة قد اضطرت إلى أن تستعين ببعض الدول الكافرة على هذا الظالم الغاشم، لأن خطره كبير، ولأن له أعوانا آخرين، لو انتصر لظهروا وعظم شرهم، فلهذا رأت الحكومة السعودية وبقية دول الخليج أنه لا بد من دول قوية تقابل هذا العدو... وهيئة كبار العلماء... لما تأملوا هذا ونظروا فيه، وعرفوا الحال بينوا أن هذا أمر سائغ، وأن الواجب استعمال ما يدفع الضرر، ولا يجوز التأخر في ذلك، بل يجب فورا استعمال ما يدفع الضرر... ولو بالاستعانة بطائفة من المشركين فيما يتعلق بصد العدوان وإزالة الظلم، وهم جاءوا لذلك وما جاءوا ليستحلوا البلاد ولا ليأخذوها، بل جاءوا لصد العدوان وإزالة الظلم ثم يرجعون إلى بلادهم... وما يتعمدون قتل الأبرياء، ولا قتل المدنين، وإنما يريدون قتل الظالمين المعتدين وإفساد مخططهم والقضاء على سبل إمدادهم وقوتهم في الحرب) اهـ [ ].

    4) واتهم من يشكك في نوايا القوات الأمريكية بانه مستأجر من حاكم العراق!! فقال: (ولكن بعض المرجفين المغرضين يكذب على الناس، ويقول: إنهم حاصروا الحرمين، وأنهم فعلوا، وأنهم تركوا، كل هذا من ترويج الباطل والتشويش على الناس لحقد في قلوب بعض الناس، أو لجهل من بعضهم وعدم بصيرة، أو لأنه مستأجر من حاكم العراق ليشوش على الناس) اهـ [ ]، وقال: (وأما ما أشاعته بعض الأقليات الإسلامية التي صدقت أقوال صدام وأكاذيبه، حول تدخل الإمبريالية في شؤون المسلمين ومقدساتهم وغيرها من الإشاعات الباطلة، فإن هذه خطأ كبير، والذي أشاعه هو حزب صدام) اهـ [ ].

    5) كما زعم ان الحكم الشرعي في استقدام الجيوش الامريكية معروف عند العلماء! وهو الجواز!، فقال: (أما ما يتعلق بالاستعانة بغير المسلمين فهذا حكمه معروف عند أهل العلم والأدلة فيه كثيرة، والصواب ما تضمنه قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية؛ أنه يجوز الاستعانة بغير المسلمين للضرورة إذا دعت إلى ذلك لرد العدو الغاشم والقضاء عليه وحماية البلاد من شر، إذا كانت القوة المسلمة لا تكفي لردعه جاز الاستعانة، بمن يظن فيهم أنهم يعينون ويساعدون على كف شره وردع عدوانه، سواء كان المستعان به يهوديا أو نصرانيا أو وثنيا أو غير ذلك، إذا رأت الدولة الإسلامية أن عنده نجدة ومساعدة لصد عدوان العدو المشترك) [ ].
    -------------
    2) لقاء مع مجلة "المجاهد"، عدد (10)، (صفر/1410) هـ، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء الخامس.
    3) محاضرة مهمة بسبب اجتياح حاكم العراق للكويت/أسئلة وأجوبة بعد المحاضرة، جواب سؤال نصه: (يقول بعض الناس الذين يشككون في فتوى هيئة كبار العلماء بشأن الاستعانة بغير المسلمين في الدفاع عن بلاد المسلمين وقتال حاكم العراق، بعدم وجود الأدلة القوية التي تدعمها، فما تعليق سماحتكم على ذلك؟)، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء السادس.
    ) المصدر السابق.
    ) "عمل صدام عدوان أثيم"، مقال نشر في جريدة "الجزيرة"، (26/1/1411) هـ، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء السادس.
    ) محاضرة بعنوان "موقف المؤمن من الفتن"، ألقاها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، (14/5/1411) هـ، ونشرت في الصحف السعودية، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء السادس.

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    و أنا لا أضع هذا طعنا به ولكن فقط لتبيين مواقفه رحمه الله ....
    و أنه ليس دائما خارج الضغوط أو بمعنى أصح يتبع الدليل ...

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    (كفر دون كفر)
    إذا فهمت ما تقدم كله وعلمت أن الكفر قد يكون قولاً أو عملاً يخرج صاحبه من ملة الإسلام..
    فاعلم أن القوم - أعني مرجئة العصر - إنما موّّهوا في هذا الباطل كله، وخلطوا ولبسوا.. ليرقعوا لطغاة العصر من الحكام المشرعين مع الله ما لم يأذن به الله.. وليهونوا من جريمتهم النكراء هذه فيجعلونها من باب الذنوب والأعمال التي لا تناقض الإيمان ولا تهدمه، فيحكمون لهم بالإسلام وكلم ما يترتب على ذلك من موالاة وولاية وتولٍ، وما يتفرع عن ذلك من تحريم لأموالهم ودمائهم وأعراضهم ونصرة وتأييد ومظاهرة.. وبالتالي تسمية من كفرهم ودعى لمنازعتهم ومنابذتهم والبراءة منهم ومن جندهم وأنصارهم وأشياعهم.. بالخوارج، ويستشهدون لهم بما ينسب لابن عباس في رده على الخوارج: " إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفراًً ينقل عن الملة: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة: 44] كفر دون كفر". ولا مانع ما دمنا في صدد إبطال شبهاتهم أن أسوق ها هنا خلاصة القول في هذا الأثر من الناحية الحديثية ثم أتبع ذلك بخلاصة القول فيه من الناحية الفقهية بياناً للحق وكشفاً للتلبيس.

     بيان حال هذه اللفظة عن ابن عباس من جهة الإسناد
    "هذا الأثر يُروى من طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس أنه قال: " إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة: 44] كفر دون كفر" - رواه الحاكم وغيره من طريق هشام بن حجير المكي.
    * وهشام بن حجير ضعفه الأئمة الثقاة ولم يتابعه على هذه الرواية أحد.
    قال أحمد بن حنبل في (هشام): "ليس بالقوي"، وقال: "مكي ضعيف الحديث" وهذا طعن من جهة الرواية.
    وضعفه يحيى بن سعيد القطان وضرب على حديثه، وضعفه علي بن المديني وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ابن عدي.
    * وهشام صالح في دينه، لذا قال ابن شبرمة: "ليس بمكة مثله".
    وقال ابن معين: "صالح"( ).. فهذا في الدين أو العبادة، بدليل أن ابن معين نفسه قد قال فيه: "ضعيف جداً".
    وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق له أوهام".
    قلت: فلعل هذا من أوهامه. لأن مثل هذا القول مرويّ ثابت عن ابن طاووس فلعله وَهَمَََ فنسبه إلى ابن عباس.
    وقال علي بن المديني: " زعم سفيان قال كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتداراً عليه، فاضطربت عليه" ا.هـ من معرفة الرجال (203/2).
    * وهشام من أهل مكة وسفيان كان عالماً عارفاً بأهل مكة، "روى العقيلي بإسناده عن ابن عيينة أنه قال: " لم نأخذ منه إلا ما لم نجده عند غيره" اهـ.
    فصح أن هذا الأثر مما تفرد به هشام لأنه من رواية ابن عيينة عنه.
    وقال أبو حاتم: "يُكتب حديثه" وهذه أيضاً من صيغ التمريض والتضعيف، لأن هذا يعني أن حديثه لا يُقبل استقلالاً وإنما يؤخذ به في المتابعات فقط.
    * ولذلك لم يرو له البخاري ومسلم إلا متابعة أو مقروناً مع غيره وكانت أحاديثه من الأحاديث المنتقدة على الصحيحين.
    أما البخاري فلم يرو له إلا حديثاً واحداً هو حديث (سليمان بن داود عليهما السلام): "لأطوفن الليلة على تسعين امرأة... الحديث". أورده في كفارة الأيمان من طريق هشام وتابعه في كتاب النكاح برواية عبد الله بن طاووس. ومن المعلوم أن الحافظ ابن حجر من عادته في مقدمة فتح الباري أن يذب عمن تكلم فيهم بغير حق ويدافع بكل ما أوتي من علم، أما من ظهر له ضعفهم وأن البخاري لم يعتمد عليهم وحدهم وإنما أوردهم في المتابعات أو مقرونين.. فمثل هؤلاء لا يكلف نفسه عناء الرد عنهم بل يذكر المتابعات الواردة لهم في الصحيح وكفى.. وكذلك فعل مع هشام بن حجير (راجع المقدمة).
    أما مسلم فكذلك ليس له عنده إلا حديثان ولم يرو له إلا مقروناً.. وراجع في هذا ما قاله الشيخ الهروي في كتابه: "خلاصة القول المفهم على تراجم رجال الإمام مسلم".
    والخلاصة أنه عرف مما سبق أنه لا حجة لمن حاول تقوية هشام بالاحتجاج برواية البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة على تضعيفه إذا انفرد.
    * ومن أجل هذا كله لم يوثق هشام بن حجير إلا المتساهلون كابن حبان فإنه مشهور بالتساهل في التوثيق. ومثله العجلي، قال المعلم اليماني: "توثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع". الأنوار الكاشفة ص: (68).
    وقال الألباني: "فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم"". انظر السلسلة الصحيحة ص(633/7).
    وكذا توثيق ابن سعد فإن أغلب مادته من الواقدي المتروك كما ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح عند ترجمة عبد الرحمن بن شريح.
    فإذا كان هذا حال من وثقوه فإن رواياته لا تقوم بها حجة بتوثيقهم هذا.
    فكيف وقد عارضهم وقال بتضعيفه الأئمة الجبال الرواسي كأحمد وابن معين ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهم.
    فخلاصة القول: أن هشام بن حجير ضعيف لا تقوم به حجة استقلالاً وحده. نعم هو يصلح في المتابعات كما عرفت، والمحتجون به لم يوردوا له على رواية ابن عباس هذه متابع، فيترجح ضعفها وعدم صحّة الجزم بنسبتها إلى ابن عباس.
    بل قد روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس بإسناد صحيح في تفسير هذه الآية غير ذلك فقال: ثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة: 44]. قال: هي به كفر. قال ابن طاووس: "وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله"( ) اهـ( ).

     بيان مناط تلك المقولة وأمثالها
    هذا من جهة الرواية، أما من جهة الدراية، فنقول: أن قول ابن عباس هذا إن صح - إذ قد صح قريب من معناه عن غيره - فهو رد على الخوارج الذين أرادوا تكفير الحكمين، وعلي ومعاوية ومن معهما من المسلمين لأجل الخصومة والحكومة التي جرت بينهم في شأن الخلافة والصلح وما جرى بين الحكمين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري.. إذ تلك الحادثة كانت أول مخرجهم - كما هو معلوم - فقالوا: "حكّمتم الرجال": ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة: 44] ( ) ولا شك أنهم مخطئون في ذلك ضالون.. إذ ذلك الذي وقع بين الصحابة ولو جار بعضهم فيه على بعض ليس بالكفر الذي ينقل عن الملة بحال، وقد بعث علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس إلى الخوارج يناظرهم في ذلك، فخرج إليهم فأقبلوا يكلمونه، فقال: نقمتم من الحكمين وقد قال الله عز وجل: فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها [النساء: 35] الآية. فكيف بأمة محمد .
    قالوا له: ما جعل الله حكمه إلى الناس وأمرهم بالنظر فيه فهو إليهم وما حكم فأمضى فليس للعباد أن ينظروا في هذا.
    فقال ابن عباس: فإن الله تعالى يقول: يحكم به ذوا عدل منكم [المائدة: 95].
    قالوا: تجعل الحكم في الصيد والحرث، وبين المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين؟ وقالوا له: أعدل عندك عمرو بن العاص وهو بالأمس يقاتلنا؟ فإن كان عدلاً، فلسنا بعدول، وقد حكّمتم في أمر الله الرجال".
    والشاهد.. أنه بعد هذه المناظرة رجع منهم إلى الحق خلق.. وأصر آخرون على ضلالهم وانشقوا عن جيش علي بعد حادثة الحكمين هذه، وهم أصل الخوارج.
    فعمد مرجئة العصر إلى تلك المقولة المنسوبة لابن عباس وما شابهها من أقوال أخرى لبعض التابعين.. كطاووس وابنه وأبي مجلز والتي كانت كلها في شأن الخوارج.. وطاروا بها كل مطير، لينزلوها زوراً وبهتاناً في محل غير محلها وواقع غير واقعها ومقام غير مقامها. بدليل أن هذه اللفظة التي يحتج بها هؤلاء، فيها قول ابن عباس مخاطباً أناساً بعينهم، عن واقعة بعينها: " إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه"، فلفظة "الذي تذهبون" خطاب للخوارج ومن تبعهم في زمانه، في واقعة معلومة معروفة.. فقوله إذاً ليس في تفسير الآية، وإنما في المناط الخطأ الذي علّقها الخوارج خطأ فيه، بدليل أن الآية أصلاً تتكلم عن الكفار المبدّلين لشرع الله يهوداً كانوا أو غيرهم وسيأتي تفصيل هذا.. فهل يُعقل أن يقول ابن عباس أو غيره من أهل الإسلام في تبديل اليهود أو غيرهم لحكم أو حد من حدود الله - كالدية أو حد الزنا - انه كفر دون كفر؟؟ فمقولته هذه إذن - على تقدير صحتها - هي في المناط الباطل الذي أراد الخوارج إنزالها فيه وليست في بيان الآية وتفسيرها نفسها.. فتنبه، ولا تنخدع بتلبيسات الضالين..
    يقول العلامة السلفي أحمد محمد شاكر في تعليقاته على (عمدة التفسير) عن هذه الآثار: "وهذه الآثار - عن ابن عباس وغيره - مما يلعب به المضللون في عصرنا هذا، من المنتسبين للعلم، ومن غيرهم من الجرءاء على الدين: يجعلونها عذراً أو إباحة للقوانين الوثنية الموضوعة، التي ضربت على بلاد الإسلام" اهـ (4/156).
    وينقل رحمه الله تعالى في الموضع نفسه تعليق أخيه محمود شاكر على آثار مشابهة، يناقش فيها أبو مجلز وهو أحد التابعين بعض الخوارج في زمانه، أوردها الطبري في تفسيره (10/348)، قال: " اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة، وبعد، فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا، قد تلمّس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله، وفي القضاء في الدماء والأعراض والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه، وفي اتخاذهم قانون أهل الكفر شريعة في بلاد الإسلام. فلما وقف على هذين الخبرين، اتخذهما رأياً يرى به صواب القضاء في الأموال والأعراض والدماء بغير ما أنزل الله، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها، والعامل عليها.. ".
    وساق مناسبة تلك الآثار وأنها كانت مناظرة مع الخوارج الذين أرادوا تكفير ولاة زمانهم بالمعاصي التي لا تصل إلى الكفر.. ثم قال: "وإذن فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه ، فهذا الفعل إعراض عن حكم الله، ورغبة عن دينه، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه. اهـ.
    فإذا عرف المنصف الذي وُفق لطلب الحق، هذا كله، وفهم مناط تلك الأقوال المنسوبة لابن عباس وغيره من السلف( ). والواقع الذي قيلت فيه وصفة القوم الذين قيلت لهم وصفة مقالاتهم.
    ثم نظر بعين البصيرة فيما نحن فيه اليوم من تشريع مع الله ما لم يأذن به الله، واستبدال الذي هو أدنى من زبالات القوانين الوضعية وأهواء البشر، بأحكام الله وتشريعاته وحدوده المطهرة.
    عرف فداحة ذلك التلبيس العظيم والتضليل المبين الذي يقوم به مرجئة العصر بإنزال تلك النصوص على واقع مغاير كل المغايرة لواقعها الذي قيلت فيه، ترقيعاً لجريمة العصر هذه ومجرميها..
    فهل كان علي ومعاوية ومن معهم من الصحابة يوم أن واجههم الخوارج بحججهم تلك، يدّعون لأنفسهم حق التشريع مع الله؟ أو اخترعوا قوانين ودساتير كفرية تنص على أن [السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفقاً للدستور] ( ) - كما هو الحال في الدول التي تسمى إسلامية اليوم!!؟؟
    حاشاهم، وألف حاشاهم، بل وحاشى مرجئة زمانهم من هذا الكفر البواح.
    وبالتالي هل شرّع الصحابة قوانين وضعية وفقاً لحكم الشعب ورغبته أو تبعاً لهوى الأغلبية واستبدلوها بحدود الله تعالى المرفوعة المطهرة..؟؟
    حاشا الصحابة.. بل وحاشى السفهاء والمجانين والرعاع والعوام في ذلك الزمان عن مثل هذا الكفر البواح.. أنّى يتصور فيهم مثل هذا، وهم الذين خضّبوا الغبراء بدمائهم الزكية من أجل رفعة شريعة دين الله وعزتها.. وإنما نقول، لو أن أحداً فعل يومئذ مثل ذلك، لما استشهد عليه الخوارج بتلك النصوص غير الصريحة في باب التشريع كقوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة: 44]، ولما تركوا نصوصاً أخرى صريحة وقطعية الدلالة( ) على كفر المشرعين وكونهم طواغيت وأرباباً تعبد من دون الله، كقوله تعالى: إن أطعتموهم إنكم لمشركون [الأنعام: 121]، وقوله تعالى: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله [الشورى: 21]، وقوله تعالى: ولا يُشرك في حكمه أحداً [الكهف: 26]، ونحوها مما لم يكن ليخفى على من كان يحقر الصحابة قراءتهم للقرآن إلى قراءته، أو قوله تعالى: وألا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله [آل عمران: 64]، وقوله تعالى: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله..  [التوبة: 31] ونحوها.. ولكنهم لم يذكروا شيئاً من ذلك، لأنه لم يكن شيئاً منه ليتنزل على واقعتهم تلك.. وما كان مثل هذا ليخفى على ابن عباس أصلاً لو أن واقعتهم كانت حولة - كيف وهو حبر القرآن - وراوي سبب نزول قوله تعالى:  وإن أطعتموهم إنكم لمشركون [الأنعام: 121].
    فقد روى الحاكم بإسناد صحيح عنه رضي الله عنه أنه قال: [إن ناساً من المشركين كانوا يجادلون المسلمين في مسألة الذبح وتحريم الميتة فيقولون: " تأكلون مما قتلتم ولا تأكلون مما قتل الله؟" فقال تعالى: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون [الأنعام: 121]. فدل على أن المشرع أو متبع تشريع غير الله ولو في مسألة واحدة أنه مشرك كافر بالله، بخلاف الحاكم أو القاضي الجائر الذي لم يتخذ شرعاً ولا ديناً غير دين الله( ) ولا جعل لنفسه أو لغيره حق التشريع مع الله. فيحكم بغير ما أنزل الله بمعنى الظلم والجور والهوى لا بمعنى التشريع والاستبدال فهذا لا يعدو كونه حاكماً ظالماً جائراً ولا يكفر ولو حكم بمثل هذه الصورة مئات المرات ما لم يستحله..].
    فلو كانت قضيتهم مثل طامتنا لما كان رضي الله عنه ليتردد - لا هو ولا غيره من الصحابة طرفة عين، في تكفير من فعله، إذ أنهم يعرفون جيداً أن التشريع ولو في قضية أو مسألة واحدة فيما لا يجوز إلا لله شرك بالله أكبر وكفر فوق كفر وظلم فوق ظلم وفسق فوق فسق، بل إن مجرد صرف حق التشريع أو ادعائه لأحد من الخلق (الأمير أو الرئيس أو الملك أو الشعب أو مجلسه) شرك وكفر أكبر سواء شرّع أم لم يشرّع، وسواء تابع صارف ذلك تشريعهم أم لم يتابعه.. فظهر أن واقعتهم كانت غير واقعتنا وفتنتهم كانت غير فتنتنا.. فافهم التفريق بين الواقعتين والقضيتين، وإياك والخلط والتلبيس المفضي إلى مرضاة الطواغيت وإبليس..

     حجية قول الصحابي
    ثم هب يا أخا التوحيد أن ابن عباس، وهو بشر غير معصوم يصيب ويخطئ، أراد بذلك القول المنسوب إليه واقعتنا هذه - وهو محال كما عرفت إذ لم يكن لها مثيلٌ ساعتئذ - فهل نصادم بقول ابن عباس قول الله وقول الرسول وفي مسألة من مسائل التوحيد الذي بعثت بها الرسل كافة وهي الكفر بالطاغوت، شطر كلمة التوحيد؟؟
    لا شك أن الإجابة على هذا يفهمها صغار الطلبة فضلاً عمن ينتسب إلى العلم والدعوة والدعاة، إذ لا حجة بشيء في ديننا إلا بقول الله وبقول الرسول .
    أوليس ابن عباس نفسه هو القائل رداً على من احتج عليه في شأن متعة الحج بفعل أبي بكر وعمر، وهما هما - رضي الله عنهما -: "توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول قالها رسول الله ، وتقولون قال أبو بكر وقال عمر".
    ونقول تكراراً حاشا ابن عباس أن يخلط أو يخبط أو يخالف في أصل من أصول الدين كهذا، وهو ترجمان القرآن.. ولكن المقصود التذكير بأن قول الصحابي ليس بدين ولا هو بحجة في دين الله عند النزاع( )، فكيف إذا افترض أنه معارض لقول الله تعالى أو قول رسوله ..
    وإنما اضطرنا إلى التذكير بهذه البدهيات ما نسمعه مراراً وتكراراً من مرجئة زماننا المجادلين عن الطواغيت، من التقديم بين يدي الله ومعارضة كلامه الواضح البيّن في شرك اتخاذ الخلق أرباباً بالتشريع والتحليل والتحريم، بتلك المقولة المنسوبة لابن عباس (كفر دون كفر)..

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    الرياض
    الردود
    7,228
    فتوى ابن باز رحمه الله تعالى قال بها قبله ابن عباس-وها أنت تضعف الأثر- وقد قال بها الشيخ محمد ابن ابراهيم قبله في فتوى نشرت في مجموع فتاويه بتاريخ 1385 أي بعد رسالة تحكيم القوانين بخمس اعوام واشترط فيها الاستحلال القلبي للكفر .. وسبحان الله العظيم هكذا دائماً التكفيريون يضعفون ما هو حجة عليهم ويتركون المفصل ويأخذون بالمجمل هذا هم دائماً منذ أن ناظر ابن عباس-رضي الله عنهما- الخوارج إلى الآن .. !
    هذه بضاعة مزجاة .. لا حاجة لنا بها .. وسأكون مع ابن باز والعلامة محمد ابن ابراهيم ومع رشيد رضا ومع علامة الشام القاسمي رحمهم الله جميعا ومع الألباني ومع الطبري ومع مجاهد وعكرمة ومع ابن عباس ومع أئمة الدعوة النجدية أمثال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن وغيرهم
    ولا يشرفني أن اترك هؤلاء لأكون مع المقدسي أو ابي بصير او ابي قتادة .. فوالله هم أبعد عن السنة وعن فهم السلف من الخوارج القدماء !
    أما الرغبة في التكفير .. لمجرد التكفير فهذا نستغفر الله منه ونعوذ بالله منه .. فالتكفير كما هو فهم السلف الصالح لابد من تحقق شروطه وانتفاء موانه .. ومعرفة المتلبس به أنه كفر .. أي انتفاء الجهالة عن الفاعل .. وان يكون الحكم بفعل قطعي ودليل قطعي على أن هذا الفعل كفر وليس ظني كما هي أحكام المقدسي وغيره من خوارج هذا الزمن !

    أما اتهاماتك المتتالية على علماء أهل السنة بالارجاء .. فلم تأتي بشئ جديد .. فسماحة والدهم المقدسي سبق بها الجميع .. وأفاض بها في كتبه ورسائله
    المشكلة هي الفكر الضدي .. إذا لم تكن معي وتقول بقولي فأنت كافر او مرجئ أو عميل أو من أتباع السلطان وغيرها من تصنيفات
    المسئلة ليست انتصار لمنهج السلف الذي يدعونه .. بل هي تقرير لمنهج مخالف تحت غطاء ان هذا منهج السلف!
    نعوذ بالله من الحور بعد الكور

    تقبل تحياتي يا صديقي القديم

    طارق

    ---
    نص فتوى الامام محمد ابن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله

    (17- معرفة أصل الاسلام أولا)<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o></o>

    من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة السكرتير العام لجمعية العلماء المركزية –دلهي- وفقهم الله للعمل بكتابه، وتحكيم شريعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.<o></o>

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:<o></o>

    فنحمد الله إليكم تعالى، ونصلي ونسلم على خاتم أَنبيائه ورسله، وآله وصحبه. وقد وصلنا كتابكم الذي ذكرتم فيه أَن المجلس التنفيذي للجمعية المركزية لعلماء الهند قرر في جلسته المنعقدة بولاية دلهي بالهند أَن يتصل بالهيئات الإسلامية في البلاد الإسلامية الناهضة، ليستنير بآراء رجالها، وما وضعوه من قوانين في سبيل الإصلاح الديني والاجتماعي الذي يتلاءم مع التعاليم والأَخلاق الإسلامية، ويتعرف العوامل والأَسباب الأَساسية التي راعاها المصلحون الشرعيون، والأَهداف التي يرمون إليها، وذلك تمهيدًا لإصدار قوانين إصلاحية شاملة للنهوض بالمسلمين بالهند وذكرتم من المسائل التي يهم المجلس أَن يستنير بالرأْي فيها ما يلي:<o></o>

    1- حكم من يتزوج بزوجة ثانية مع وجود الزوجة الأولى.<o></o>

    2- حكم إشراط ابن الإبن في الميراث مع وجود أَبناء الصلب.<o></o>

    3- حكم إنفاق الأَموال في حفلات الزواج والمأْتم.<o></o>

    وقبل الشروع في الجواب أحب أَن أُقدم لكم مقدمة مختصرة مهمة، وهي: انه مما يسرنا ويسر كل مسلم غيور على دينه أَن يتكون من الجمعيات العامة التي تهدف إلى إصلاح الأَوضاع والتمسك بأَصل الدين وتعاليمه الشريفة ومحاربة كل ما خالف الشريعة الإسلامية من البدع والخرافات والدجل، وكذلك ما هو أَهم من ذلك ما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون وغيرهم في أَفكار بعض المسلمين في تشكيكهم في أَصل دينهم، وتضليلهم عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وشريعته، وتحكيم القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية. وأَهم ذلك معرفة أَصل التوحيد الذي بعث الله به رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وتحقيقه علمًا وعملا ومحاربة ما يخالفه من الشرك الأَكبر الذي يخرج من الملة، أَو من أنواع الشرك الأَصغر. وهذا هو تحقيق معنى لا إله إلا الله. وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأَوضاع وسائر الأَشياء التي ما أَنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها أَو حاكم إليها معتقدًا صحة ذلك وجوازه فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملة. <SUP> ([1])</SUP><o></o>

    (ص-ف62 –1 في 9-1-1385هـ)<o></o>


    <HR align=left width="33%" SIZE=1>([1]) قلت وتأتي الأجوبة عن بقية الأسئلة في مواضعها من أبواب الفقه إن شاء الله.<SUP><o></o></SUP>




    اللهم إني أجعلك في نحورهم و أعوذ بك من شرورهم
    "قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ"

    الدستور أولاً .. نحو ملكية دستورية



    وانفض الرفاق !


 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •