Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 64

الموضوع: حالة صياعة !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262

    حالة صياعة !!

    بسم الله الرحمن الرحيم


    لو سكن شخص ما مدينة ما ثم لم يقرر أن يأخذ جولة تفقدية يتعرف من خلالها على مرافق المدينة و شوارعها الرئيسية لقلنا بأنه بليد لا يدرك مدى احتياجه لذلك و لكن أن يذهب في جولته تلك ليمضي فيها اسبوعا كاملا يجول بسيارته لقلنا بأنه قد تحول إلى " صايع " و هذه هي الحقيقة . كثيرة هي الأشياء التي ينبغي لنا تفقدها و التجوال فيها على وجه المعرفة و الاستكشاف الضروري و لكننا نجد أنفسنا نهيم في تجوال مستمر ينتهي بنا إلى حالة دائمة من " الصياعة الفكرية " !! . تلبس الأفكار ذاتها ثيابا جديدة كل يوم و تمر في نفس الشارع لنفس الغرض فيمر الصايع يغازلها و يحسب أنها خلقا جديدا مع أنها هي ذاتها لم تتغير فيستمر في ظنه الأبله هذا حتى ينتهي به الأمر إلى " مخفر قسري " أو عجز ٍ عن ممارسة الصياعة أكثر من ذلك ثم يجلس يحسب عدد خطاه التي أمضاها في تجوال لا مبرر فيجد أنه كان بإمكانه أن يصل إلى اشياء عظيمة بالغة البعد الآن عنه لو أنه أنفق تلك الخطى تجاه تلك الأشياء ! .
    نحاول التملص من ذواتنا و الهروب من أجسادنا بشرود مثير للعجب و طبع الآدمي أنه إذا ضاق بشيء تركه و خلعه و مضى بدونه حتى أن الرجل يطلق زوجته و يطرد ابنه من المنزل بل و يتخلص من جنس ذكوريته و يتحول إلى أنثى أو جنس ثالث بالمشارط و السكاكين ثم إذا ضاق بروحه التي بين جنبيه حاول التخلص منها فلم يستطع فهرب إلى داخله في فجوة من التأمل الضائع و الحيرة البهيمة أو تجده يهرب إلى ممارسة حواسه على شرفات جسده لعله يهرب من ذاكرته و مخزونه النفسي فينهمك في الشعور بالغير و الالتصاق بالخارج و تهميش هواجسه الملحة التي تغتاله كل ليلة على الوسادة و في فلوات الروح ليجد نفسه من جديد مضطرا للتنصل من نفسه و الهروب منها و هكذا نحن كل يوم . لهذا تجد كثيرا من الناس يعيشون على مبدأ " ممارسة الوهلة " فهو ينظر و يسمع و يتكلم و لا يهم كيف يمارس حواسه المهم أنه يستهلك أكبر وقت ممكن في ممارستها على نحو يشغله بها أكثر مما يشغله بنفسه و هذا هو مبدأ الوجودية الأول و الذي نمارسه نحن اليوم و نراه مجرد ضرب من ضروب الفسوق العام ! . لم يكن جعل الروح سرا خاصا بالله سبحانه شيئا غير ذي غاية فالله سبحانه يعلم أن الإنسان محب للتخلي عن كل ما ينغصه و لو استطاع الناس خلع أرواحهم لتركوها في الثلاجة أو مخزن الأحذية القديمة و ساروا في الطرقات بغير أرواح و لكن الروح ليست نهد جنس ثالث ينفخه بالسيلكون فيحوله إلى شيء آخر و لا لون عين نغيره بعدسة لاصقة فهي شيء خفي شديد الالتصاق بنا , شديد التأثير و التأثر بنا , ترافقنا بشكل مخيف لا فكاك منه فقط لأن الله يريد ربطنا بشكل مادي محسوس بالمعنى و الفكرة و الزمن لكي لا نتملص منها فنتحول إلى حجارة , و لهذا تبقى الروح و يتلاشى الجسد و لهذا تصعد الروح و يبقى الجسد و لهذا تتألم الروح بعصيان الجسد و بضعف الجسد , فليست الحواس هي المسلطة على الروح و لكن الروح هي المسلطة على الحواس فكلما اقترفت تألمت و صار لزاما عليك أن تضبط حواسك لكي لا تعاقبك روحك بالألم و العذاب و أنت لا تستطيع الرد عليها و لا الهروب منها .
    قد تصيع و تهرب من نفسك و لكن ستبقى روحك بانتظارك كجدة عجوز معها عصا مقدسة تجلس في باحة المنزل لا تستطيع الرد عليها و لا منعها من لطم وجهك بعصاها حتى تربيك و تخبرك بأنك لست ملكا لنفسك بعد يا صغيري !!.

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    الانسان المعاصر في هذا الزمن وبرأيي الشخصي لو قرأ لألف حكيم ولألف واعظ
    لن يتعظ ولن ياخذ بحكمة احد ان لم يخض هو التجربة بنفسه..انت تقول حالة صياعة وانا اقول حالة ضياع.
    ان كانت الجدران في هذا العالم ليست الا سراباً ،فلماذا لا ينطلق الانسان بروحه وبجسده ويجرب..فيلمس النار بيده ويلمس النعيم بالأخرى ان وجد نعيما.
    يمل من هذا فيذهب الى ذاك..وهكذا الى ان تنتهي حياته التي لم تكن سوى هباءاً منثورا..
    نمارس ذلك لأننا نعتقد ان سعادتنا واشباعنا ت/يكمن في الشيء الذي ليس بأيدينا ولكن ما ان يصبح بأيدينا هذا الشيء ، حتى نمارس الزهد فيه ، ثم نذهب لشيء آخر او تجربة أخرى أي لضنك جديد..
    ربما الرغبة في اشباع الهوى واشباع الذات هي الدافع والمحرك الاساسي لهذا الترف من الصياعة في الفكر وفي الجسد..
    والمشكلة اننا في داخلنا نعرف أين تجد ارواحنا سعادتها لكننا لا نفتك من ممارسة الهروب..

    وسلامي لميمونة.

  3. #3

    Smile


    فعلا ً هي حالة صياعة أو ضياع
    ربما يحلو للبعض تسميتها بتمرد شيطاني
    تمرد حواسنا ع أرواحنا
    ففي النهاية هي من ستدفع تكلفة ذاك التمرد


    RandomAcceSS

    شكرا ً تكفيك أيها الجميل




    مجرد إنسان !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الردود
    11
    طالت هذه الحالة عند البعض !!
    حتى بُدّل اسمه بـ "صايع" ..
    نص دسم ياراندوم ؛ وفي نفس الوقت مهم جدّا لفهمه بالشكل المطلوب ..

    شكرا لك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    في البستان
    الردود
    141
    ياأخي كلامك في غاية الرّوعة وثار في خاطري حين قراءته صور ومشاعر وأفكار وخواطر ..
    وأظن أن من طبيعة الحياة ومن المحفزات لدوامها = المتقابلات والمتناقضات ، التي يدافع بعضها بعضاً لتسير عجلة الحياة في صراع دائم ، ليس على تفسير داروين تماماً لكنّي أظنٌّ أنّه قارب الحقيقة لولا لوثة من إلحاد ضللت طريقه ..
    لهذا لا بد لكّل من أراد أن يعيش حياةً آمنة ، متصالحاً فيها مع ذاته ، آمناً من شعور الاغتراب الطّاغي على إنسان هذا العصرأن يوازن بينها بعلم وعقل وحكمة ..
    والذي يزيد الصُّعوبة في المشهد ، عند نخبنا المثّقفة ثقافةً عصريَّة سريعة خفيفة ، أنّهم يقرأون لأدباء الاغتراب والحيرة والضياع النّفسي اللتي نفثوها من خلال كتاباتهم ؛ فيتجرّعونها دون وعيٍ ولاإدراكٍ منهم ، حتى تصبغ أفكارهم بصباغها ، والذي يزيد الطّين بِلةً : أنهم يبقون بعيداً عنها في سلوكيّاتهم لأن لهم مجتمعاً يصبغهم بصبغته ، ولديهم ثقافة تناقض مشاعر الاغتراب ولكنّهم أخذوا من أطرافها ولم يوغلوا ، فتراهم يدورون في دوائر غير مكتملة ويسيرون في طرق غير موصلة ويسبحون في بحار لا يجيدون السّباحة فيها مع شعورهم بالتّار يجرفهم إليها فيصبح مشهدهم مثل مشهد المبتدئ في السّباحة في وسط الأمواج ..
    أخي فجّرت في داخلي مشاعر جيّاشة .. كتبتها كما أتت ولم أنمّقها ولا نقحتها ولا يسمح المكان بالمزيد فأرجو أن أكون قد وفقت في عرض فكرتي ... وأمّا حقّ الاختلاف فهو محفوظ لكلّ صاحب رأي ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    مكّة المكرّمة .
    الردود
    1,877
    يالك من راندوم..!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    في السعوديه
    الردود
    1,936
    يعني كيف ؟
    هل الروح هي التي تصيع بالفكر ام الجسد
    أم أن الفكر تابع للعقل الذي هو مزيج في تطوره بينهما

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432

    شيء جميل ان نفند وان ننفض ماهية الوجودية وقضيتها الادبية ..من الجميل التوعية في سبيل الفهم لفلسفتها خصوصا لنا نحن المتأدبين بعقلية الاسلام والذي جعل لنا أُطر توقيفية في هذا الخضم ..
    الوجودية الحالية التي دخلت للأدب العربي ليست إلا انبهارا بعقول بعض المناطقة الغربيين والادباء كهيدجر وسارترالملحد وهي سليلة تجاربهم الخاصة ووسعوها في نظرياتهم كنظرية سارترالانفعالية ..وهي نتاج تجاربه السيئة مع محيطه وفلسفها دماغه على ما فسرها له مستواه الايماني وحالة الجزع واليأس والاحباط فكونت له هذه الايديولوجية الوجودية وأنها الخلاص ..
    لكن الضلالة أن نعتبر أمثال هؤلاء قمم في الأدب وأن يُحتفل بباكورة الترجمة لهذا المذهب الادبي بكم هائل من التصفيق حين تُرجمت اعماله إلى العربية على يد الهالك عبدالرحمن بدوي وجلجلة المتشيعين للغرب لهذا العمل كما فعل طه حسين الهالك هؤلاء سنوا سنة بذيئة في أوطاننا العربية المتأدبة بالدين الاسلامي ..
    ولم تكن الوجودية القديمة بخافية عن العالم العربي الاسلامي منذ ابن رشد وابن سينا وتخلقهم عند مصطلحات ومحاولة بث الروح فيها تفسيرا للروح وجوهرها ولا أجدها بعيدة عن التصوف الحلاجي الذي ينفش الروح لدرجة الاتحاد مع الخالق
    والتصوف الشرقي البوذي السنسكريتي وكذا التدين الطاوي وصناعة الخوارق عن العادة ليس ببعيد عنها كلهم رُعناء في الايحاء لهذه الروح بانها أكبر مما يجب عن انها تكون عليه في مسألة مقايستها مع تخليق الكون وانها تسطع ان تشحذ نفسها بنفسها بعيدا عن وجود مُهيئ ومؤثر خارجي وهذا خلاف الحقيقة وخلاف حقيقة تجاربهم التي انبئتهم بأنهم ما وصلوا لهذا التدهور إلا بسبب تأثرهم مما يحيط بهم ..
    لم يتخلف علم البرمجة وسخافاته عن الايحاء للعقل الباطن بانه يتسطيع أن يكبر لدرجة الاتحاد مع القوة الالهية كما يطلقون عليها في هرطقة بوذا بالاتحاد مع القوة الكونية ..ويرددها بعض الاعراب هكذا دون مداولة الكلمة في افهامهم ..

    وما أجمل ما قاله العبقري العقاد لتلميذه أنيس منصور الوجودي حينما أخذ يتكلم الاخير عن جماليات الوجوديةوالذي كان يخاف من ان يُظهر اعجابه بهذا المذهب امام استاذه
    فرد عليه العقاد ..أن الوجودية إن لم تكن مريضة فهي من اعراض المرض لأن الانسان المريض هو الذي لايمتلك مزاج معتدل فتتراقص المعاني والاشياء امام عينيه أي شيء يراه وتكون نظرة الانسان مرتجفة ومرتعشة والكون ليس هو المرتجف بل الانسان فلا يستطيع أن يصدر حكما سليما عليه ..

    ولكن لي سؤال يا اخي راندوم اكسس تكلمت عنالحواس وعن الروح
    و
    لكن الروح ليست نهد جنس ثالث ينفخه بالسيلكون فيحوله إلى شيء آخر و لا لون عين نغيره بعدسة لاصقة فهي شيء خفي شديد الالتصاق بنا , شديد التأثير و التأثر بنا , ترافقنا بشكل مخيف لا فكاك منه فقط لأن الله يريد ربطنا بشكل مادي محسوس بالمعنى و الفكرة و الزمن لكي لا نتملص منها فنتحول إلى حجارة , و لهذا تبقى الروح و يتلاشى الجسد و لهذا تصعد الروح و يبقى الجسد و لهذا تتألم الروح بعصيان الجسد و بضعف الجسد , فليست الحواس هي المسلطة على الروح و لكن الروح هي المسلطة على الحواس
    فهل ترى فيهما اختلاف وهل تعني بالحواس النفس ام شيء أخر..


    فالنفس تهترئ كما يهترئ الثوب وهذا كمافي مقابسات أبي حيان التوحيدي
    حيث قال :هل يطلق على الانسان انه ذو نفس كما يقال بأنه ذو ثوب
    فأخذتني الفكرة لتامل النفس والروح وما الفرق بينهما فالنفس تموت والروح هي من امر ربي

    أخذني التفكير في هذه المسالة ولكن كتأطير لهما لم يحالفني الحظ في ذلك اللهم اني فسرت النفس بانه شيء ذو أجل بعينه أو كينونة زمنية أما الروح شذرة او نسمه او طاقة مستدامة في جسد لا يمكن لها ان نتنفذ كطاقة النفس و الروح مولدة في الجسد بينما النفس اساس في الجسد تم خلقها برمتها بعظامها ككينونة لمعين بينما الروح تم اخضاعها لهذا الجسد فالنفس تبلى بباهتراء الجسد وتتأثر بمتغيراته بينما الروح تظل على ما هي عليه إلى ان تستل من الجسد لتنتقل إلى انبعاثات قدرها لنا الله
    من عدم إلى حياة إلى برزخ ألى اخرة وهي التي تحمل التجربة لكل مرحلة ..أو لنقل السجل الكامل للرحلة والله أعلم أخاف المضي في مرافق هذه الفكرة فأضل

    شكرا مليا على التوعية لنا حتى لا ننخرط في ركب المتوحدين مع وجوديتهم وبعدهم عن أصولية هذا الوجود ولمَ وُجدنا

    أكرمك الله في الدنيا والأخرة ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الردود
    148
    الفكر هو الذي يؤثر على الروح والروح بدورها تأثر على الجسد
    والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (تفائلوا بالخير تجدوه)
    وكان اذا اشتدت المصاب بشر بالفرج

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة wroood عرض المشاركة
    الانسان المعاصر في هذا الزمن وبرأيي الشخصي لو قرأ لألف حكيم ولألف واعظ
    لن يتعظ ولن ياخذ بحكمة احد ان لم يخض هو التجربة بنفسه..انت تقول حالة صياعة وانا اقول حالة ضياع.
    ان كانت الجدران في هذا العالم ليست الا سراباً ،فلماذا لا ينطلق الانسان بروحه وبجسده ويجرب..فيلمس النار بيده ويلمس النعيم بالأخرى ان وجد نعيما.
    يمل من هذا فيذهب الى ذاك..وهكذا الى ان تنتهي حياته التي لم تكن سوى هباءاً منثورا..
    نمارس ذلك لأننا نعتقد ان سعادتنا واشباعنا ت/يكمن في الشيء الذي ليس بأيدينا ولكن ما ان يصبح بأيدينا هذا الشيء ، حتى نمارس الزهد فيه ، ثم نذهب لشيء آخر او تجربة أخرى أي لضنك جديد..
    ربما الرغبة في اشباع الهوى واشباع الذات هي الدافع والمحرك الاساسي لهذا الترف من الصياعة في الفكر وفي الجسد..
    والمشكلة اننا في داخلنا نعرف أين تجد ارواحنا سعادتها لكننا لا نفتك من ممارسة الهروب..

    وسلامي لميمونة.

    وصل السلام ..

    لهذا كنت لفترة أتصور بأن الزهد صار في الغنى و ليس الاستغناء ! ..
    و لكن يبدو أن الأمر في النهاية سينتهي إلى خمس شويهات في شعب من الشعاب ..
    تعبد ربك و تدع الناس من شرك !

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة مجرد إنسان ! عرض المشاركة

    فعلا ً هي حالة صياعة أو ضياع
    ربما يحلو للبعض تسميتها بتمرد شيطاني
    تمرد حواسنا ع أرواحنا
    ففي النهاية هي من ستدفع تكلفة ذاك التمرد


    RandomAcceSS

    شكرا ً تكفيك أيها الجميل




    مجرد إنسان !
    حياك الله

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة منطقيا عرض المشاركة
    طالت هذه الحالة عند البعض !!
    حتى بُدّل اسمه بـ "صايع" ..
    نص دسم ياراندوم ؛ وفي نفس الوقت مهم جدّا لفهمه بالشكل المطلوب ..

    شكرا لك
    حياك الله

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة صاحب السُّمو عرض المشاركة
    ياأخي كلامك في غاية الرّوعة وثار في خاطري حين قراءته صور ومشاعر وأفكار وخواطر ..
    وأظن أن من طبيعة الحياة ومن المحفزات لدوامها = المتقابلات والمتناقضات ، التي يدافع بعضها بعضاً لتسير عجلة الحياة في صراع دائم ، ليس على تفسير داروين تماماً لكنّي أظنٌّ أنّه قارب الحقيقة لولا لوثة من إلحاد ضللت طريقه ..
    لهذا لا بد لكّل من أراد أن يعيش حياةً آمنة ، متصالحاً فيها مع ذاته ، آمناً من شعور الاغتراب الطّاغي على إنسان هذا العصرأن يوازن بينها بعلم وعقل وحكمة ..
    والذي يزيد الصُّعوبة في المشهد ، عند نخبنا المثّقفة ثقافةً عصريَّة سريعة خفيفة ، أنّهم يقرأون لأدباء الاغتراب والحيرة والضياع النّفسي اللتي نفثوها من خلال كتاباتهم ؛ فيتجرّعونها دون وعيٍ ولاإدراكٍ منهم ، حتى تصبغ أفكارهم بصباغها ، والذي يزيد الطّين بِلةً : أنهم يبقون بعيداً عنها في سلوكيّاتهم لأن لهم مجتمعاً يصبغهم بصبغته ، ولديهم ثقافة تناقض مشاعر الاغتراب ولكنّهم أخذوا من أطرافها ولم يوغلوا ، فتراهم يدورون في دوائر غير مكتملة ويسيرون في طرق غير موصلة ويسبحون في بحار لا يجيدون السّباحة فيها مع شعورهم بالتّار يجرفهم إليها فيصبح مشهدهم مثل مشهد المبتدئ في السّباحة في وسط الأمواج ..
    أخي فجّرت في داخلي مشاعر جيّاشة .. كتبتها كما أتت ولم أنمّقها ولا نقحتها ولا يسمح المكان بالمزيد فأرجو أن أكون قد وفقت في عرض فكرتي ... وأمّا حقّ الاختلاف فهو محفوظ لكلّ صاحب رأي ..
    أتفق معك أن ثقافتنا التي نبدأ فيها بالقراءة لأهل الضياع سبب رئيسي لتطول فترة الضياع و تصبح منهجا أكثر منها مشكلة أو مرحلة ..
    ثقافة الضياع لا تختلف عن قصائد الخنساء و نواح الروافض في حسينياتهم من ناحية المعنى و الغاية و لهذا تجد أنها تملأ صدرك بالحون فتشعر بشيء من القيمة لها و إلا فهي كفكرة منهجية و نظام تفكير أقرب منها للمرض النفسي من أي شيء آخر !

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الداهيــة عرض المشاركة
    يالك من راندوم..!
    حياك

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870
    ..
    قرأت موضوعك بالأمس ويبدو أني لم أفهمه على حقيقته !
    وخشيت أن أكتب حينها تعليقاً بناء على فهمي فتفهمه على غير ما أردتُه ، على فرضية أني أزعم أنك تزعم أن أغلب تقاطعاتي معك في مواضيعك تحمل في طياتها خبثاً مبطناً مني تجاهك ، أو هكذا أتوهم أنك تتوهم !
    لكن اليوم خميس وأحلى الليالي تراها ليلة الجمعة ، ويمكن للشخص أن يعبّر بأريحية أكبر بما أن شركة الاتصالات تعطي دقائق إضافية في الإجازات !
    لذلك وبالعربي المشرمحي ودون رتوش :
    يبدو أني لم أفهم .. ممكن تشرح أكثر ؟

  13. #13
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الزمر عرض المشاركة
    الفكر هو الذي يؤثر على الروح والروح بدورها تأثر على الجسد
    والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (تفائلوا بالخير تجدوه)
    وكان اذا اشتدت المصاب بشر بالفرج
    لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخبر ويغني عنه حديث: كان يعجبه الفأل الحسن .


    الخطاف يقول :
    يبدو أني لم أفهم .. ممكن تشرح أكثر ؟

    وأنا كذلك أقول .........


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة dektator عرض المشاركة
    يعني كيف ؟
    هل الروح هي التي تصيع بالفكر ام الجسد
    أم أن الفكر تابع للعقل الذي هو مزيج في تطوره بينهما

    هناك فرق بين السلطة و بين التوجيه ..
    يعني ممكن تقول القضية تشبه ملك له سلطه و لكن غيره يوجهه في ذلك ..
    يعني الحواس تكتسب و العقل يقارن مع المخزون المعرفي و في النهاية الروح التي لا تسعد إلا بما يوافق الفطرة تنتظر النتيجة من كل ذلك ثم تحاكم الآدمي تبعا لما ينتج ! .
    لهذا قال تعالى " فألهمها فجورها و تقواها " يعني ممكن تتصور أنت أن شيء ما جيد بالنسبة لفهمك و ما تمليه عليك حواسك و بعد التورط فيه تجد أنه يسبب لك هما و حزنا لأنه لا يناسب ما فطرت عليه الروح . تستطيع تشبيه ذلك برفض الجسد لعضو جديد مزروع فيه !

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة العذب الزلال عرض المشاركة
    لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخبر ويغني عنه حديث: كان يعجبه الفأل الحسن .


    الخطاف يقول :
    يبدو أني لم أفهم .. ممكن تشرح أكثر ؟

    وأنا كذلك أقول .........


    صدقت .

    ثم اذكر الذي لم تفهمه أو قل لي فهمك و أنا أناقشك فيه , يعني على طريقة الهدم و البناء فأعطني مبناك و أن سأحوره معك إلى الشكل الذي كنت أعنيه

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الخطّاف عرض المشاركة
    ..
    قرأت موضوعك بالأمس ويبدو أني لم أفهمه على حقيقته !
    وخشيت أن أكتب حينها تعليقاً بناء على فهمي فتفهمه على غير ما أردتُه ، على فرضية أني أزعم أنك تزعم أن أغلب تقاطعاتي معك في مواضيعك تحمل في طياتها خبثاً مبطناً مني تجاهك ، أو هكذا أتوهم أنك تتوهم !
    لكن اليوم خميس وأحلى الليالي تراها ليلة الجمعة ، ويمكن للشخص أن يعبّر بأريحية أكبر بما أن شركة الاتصالات تعطي دقائق إضافية في الإجازات !
    لذلك وبالعربي المشرمحي ودون رتوش :
    يبدو أني لم أفهم .. ممكن تشرح أكثر ؟
    لا عليك أنت في فسحة من سوء الظن اللهم أن تسلم لي مؤخرتي و عرضي و بعدها لا يضرني من خالفني , على الأقل أنت ترتدي سروالا أخضر يبشر بفأل من النمو و الازدها ..
    و اقول لك كما قلت للأخ قبلك :
    " اذكر الذي لم تفهمه أو قل لي فهمك و أنا أناقشك فيه , يعني على طريقة الهدم و البناء فأعطني مبناك و أن سأحوره معك إلى الشكل الذي كنت أعنيه "

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    في البستان
    الردود
    141
    يعني ياراندوم علّقت على ردودنا كلّها وما علّقت على ستّ الحُسن الرّوسيّة انتروبيا ..
    ثمّ إنّي أظنُّ أنّ الخُطّاف كان يقصد التّعليم لغيره من سؤاله .. ولا هوّ يحرسو ربّو من العين ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة انتروبيا عرض المشاركة


    ولكن لي سؤال يا اخي راندوم اكسس تكلمت عنالحواس وعن الروح
    و
    فهل ترى فيهما اختلاف وهل تعني بالحواس النفس ام شيء أخر..


    فالنفس تهترئ كما يهترئ الثوب وهذا كمافي مقابسات أبي حيان التوحيدي
    حيث قال :هل يطلق على الانسان انه ذو نفس كما يقال بأنه ذو ثوب
    فأخذتني الفكرة لتامل النفس والروح وما الفرق بينهما فالنفس تموت والروح هي من امر ربي

    أخذني التفكير في هذه المسالة ولكن كتأطير لهما لم يحالفني الحظ في ذلك اللهم اني فسرت النفس بانه شيء ذو أجل بعينه أو كينونة زمنية أما الروح شذرة او نسمه او طاقة مستدامة في جسد لا يمكن لها ان نتنفذ كطاقة النفس و الروح مولدة في الجسد بينما النفس اساس في الجسد تم خلقها برمتها بعظامها ككينونة لمعين بينما الروح تم اخضاعها لهذا الجسد فالنفس تبلى بباهتراء الجسد وتتأثر بمتغيراته بينما الروح تظل على ما هي عليه إلى ان تستل من الجسد لتنتقل إلى انبعاثات قدرها لنا الله
    من عدم إلى حياة إلى برزخ ألى اخرة وهي التي تحمل التجربة لكل مرحلة ..أو لنقل السجل الكامل للرحلة والله أعلم أخاف المضي في مرافق هذه الفكرة فأضل

    شكرا مليا على التوعية لنا حتى لا ننخرط في ركب المتوحدين مع وجوديتهم وبعدهم عن أصولية هذا الوجود ولمَ وُجدنا

    أكرمك الله في الدنيا والأخرة ..
    و إياك إن شاء الله ..

    النفس هي الروح و لا يوجد فرق بينهما إلا في سياقات الكلام كما تقول ما رأيت عين فلان منذ كذا و كذا و تعني به فلان كله فسياق الكلام عن الروح و النفس يحدد معناها أما من ناحية مستقلة فالنفس هي الروح .
    مسألة النفس و الروح و كذلك العقل و القلب كلها مسائل نوقشت قديما فالروح أفردت لها تصانيف أشهرها كتاب الروح لإبن القيم و العقل صنف فيه المحاسبي و هو من أقران أحمد كتابا صغيرا و لكنه كان يتحدث عنها من منظور المتصوف العارف الممارس للروح أكثر منه العالم بنصوص الكتاب و السنة و لم يكن المحاسبي عالما في ذلك .
    مختصر الكلام في الروح من ناحية " الاعتقاد " أنها جسم مخلوق قبل خلق الإنسان نفسه و يدل على ذلك حديث آدم عندما استخرج الله ذريته من ظهره فقد كانت الأنفس و إن كان آدم صور بنيه حينها و لكنه لم يكن تصويرا على نحو " الخلق و الايجاد " و إنما هي صورهم و لكن أرواحهم كانت موجودة كما في قوله تعالى " و إذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم فأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " فلا تصح شهادة معدوم و لا يصح القول بأن الجسد كان مخلوقا لحديث ابن مسعود حدثني الصادق المصدوق .. الى آخر الحديث .
    فجملة القول أن الأرواح كانت مخلوقة ثم نفخت في الأجساد ثم يأتي بعد ذلك مسألة هل الروح تموت ؟ الروح تموت بمعنى تنتقل و ليس بمعنى تصبح عدما فهي باقية حية ينعم أهل القبو في قبورهم و يعذبون و اختلف أهل العلم هل العذاب على الروح و الجسد أم على الروح و اختار ابن باز أنه على كليهما و اختار ابن جبرين أنه على الروح فقط و أظن ابن القيم اختار نفس الشيء . فالروح لا تنعدم و لا تنقطع عن الشعور مطلقا حتى تقوم الساعة و تعاد الأجساد فتنفخ فيها الروح من جديد .
    الروح بداية تكون على فطرة التوحيد " كل مولود يولد على الفطرة ... الحديث " ثم بعد ذلك تكتسب صفات صاحبها و لهذا ثبت في الحديث الصحيح أن أهل السماء عند عروج ملائكة الموت بالروح يقولون " ما هذه الروح الطيبة " و أحيانا " ما هذه الروح الخبيثة " فالروح تحمل الصفات و تتأثر بها و هي كما قلت سابقا تقع تحت تأثير الحواس التي هي وسائل كسب و لهذا قال تعالى " أم حسب الذين اجترحوا السيئات ... الآية " فاجترح مأخوذة من جارحة و سميت جارحة لأنها تأخذ من غيرها كمخلب النسر و ناب النمر و هكذا .
    فإذا فسدت الروح بتغيير فطرتها صارت غير صالحة كمقياس لصحة الأشياء و لهذه أمرنا باتباع الدليل و ترك الهوى و لكن الفطرة السليمة التي يكون صاحبها موافق للشرع تجدها تنفر من قبائح الأمور نفورا ذاتيا لا يبحث عن مبرر

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة صاحب السُّمو عرض المشاركة
    يعني ياراندوم علّقت على ردودنا كلّها وما علّقت على ستّ الحُسن الرّوسيّة انتروبيا ..
    ثمّ إنّي أظنُّ أنّ الخُطّاف كان يقصد التّعليم لغيره من سؤاله .. ولا هوّ يحرسو ربّو من العين ..
    الرد عليها يحتاج لتفصيل فأخرتها

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    لو سكن شخص ما مدينة
    استهلال جميل .. لدرجة أنني بعدت كثيرا عن موضوعك .. وذهبت للتفكير عن الحي الذي سأختاره
    وعن أريحية السكن وأجاره الشهري .. ومن ثم فكرت هل سوف تكون الشقة مفروشة ؟!
    أي جاهزة ومجهزة ‘ أم تحتاج لنقل عفش قديم !

    لكني قرأت في أحد الكتب - وهذا شيء جميل لأحاول الاختصار قدر الإمكان - ما فيه ..
    خير العلم ما نفع ‘ وخير الوعظ ما ردع ‘ وإن لم يكن للإنسان من نفسه واعظ .. لم تنفعه المواعظ !
    الظاهر انها جات صح هالمرة ..
    تحيتي من قلب الحدث .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •