Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 19 من 19
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    المملكة العربية السعودية
    الردود
    136
    التدوينات
    1

    Post شرح قصيدة «أنشودة المطر»

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أوقعتني مَركَبةُ (جوجل) على قوم يطالبون صاحباً لهم بأن يشرح قصيدة السيّاب: «أنشودة المطر»، فوعدهم بتحقيق ذلك الطلب.. فكررتُ -بعد ذلك- المرورَ على القوم طمعا في مشاركتهم ذلك الموعود. حتى وفى الواعد بوعده، ونلتُ ما أرجو.
    وأحبُّ أن تشاركوني فيما حصّلتُ، وتطرحوا فيه رأيكم، وتذكروا ما تستحسنون وتستقبحون..
    ــــــــــــــــــــــ
    أنشودة المطر
    لبدر شاكر السياب
    أعدَّ الشرحَ: الكاتبُ: محمد عبده، من كتّاب: (المنتدى التربوي).

    *****
    التعريف بالشاعر :
    بدر شاكر السياب شاعر عربي عراقي ولد1929م بقرية ( جيكور) بالبصرة ، كانت طفولته سعيدة يحب مراقبة السفن والمراكب وقد تركت حكايات جدته انطباعات عميقة الأثر في نفسه جسدها شعرا فيما بعد ، أتم تعليمه الثانوي فيها ثم التحق بدار المعلمين ببغداد وتخصص في اللغة العربية والإنجليزية وزادت شهرته من خلال المجالس الأدبية عمل معلما كما عمل في الاستيراد والتصدير بميناء البصرة ، وخسر في الجميع لمواقفه السياسية فقد كانت الحركات اليسارية العربية في العراق مشتعلة وقد انضم السياب إلى الموجة الشيوعية والتي انعكست على شعره فاتسم بالبعد عن مقتضى الإيمان ثم حدثت بعض المفارقات التي أبعدته عن الفكر الشيوعي فقد كان طريدا من قبل الحكومة مما دفعه للجوء إلى إيران . أصيب السياب بداء عضال أقعده فكان الجسر الذي عبر من خلاله إلى التوبة وتفجرت من خلاله المعاني الإيمانية ، يعد من رواد شعر التفعيلة ، وقد تأثر السياب بالأدب العربي و الأوروبي والإنجليزي والصيني مما كان عاملا لنزوعه إلى الأسطورة والرمز ، له عدة دواوين منها : أزهار ذابلة وأساطير وأنشودة المطر وقد جمعت في مجلدين .

    مناسبة القصيدة
    اتخذ بدر شاكر السياب من المطر رمزا واسعا قادرا على حمل هواجس النفس الإنسانية . فيتخذ الشاعر من موطنه العراق حبيبة يتغنى بها ويتمنى أن يعم وطنه الخير والخصب والنماء منطلقا من همه الفردي الخاص إلى عرض بعض الهموم الاجتماعية مثل : الفقر والجوع على الرغم من وجود الخير الكثير في بلده .

    1- ذكريات الشاعر الجميلة :
    عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر
    أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر
    عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكروم
    وترقصُ الأضواءُ.. كالأقمارِ في نهر
    يرجُّهُ المجدافُ وَهْناً ساعةَ السحر...
    كأنّما تنبُضُ في غوريهما النجوم
    وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف
    كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء
    دفءُ الشتاءِ فيه وارتعاشةُ الخريف
    والموتُ والميلادُ والظلامُ والضياء
    فتستفيقُ ملء روحي، رعشةُ البكاء
    ونشوةٌ وحشيةٌ تعانق السماء
    كنشوةِ الطفلِ إذا خاف من القمر
    كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم..
    وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر...
    وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم
    ودغدغت صمتَ العصافيرِ على الشجر
    أنشودةُ المطر
    مطر
    مطر
    مطر
    المفردات :
    السحر : قبل الصبح (ج) أسحار ، ينأى : يبتعد ، تورق : تكثر أوراقها " دلالة على الإزهار والإثمار" ، الكروم : شجر العنب ، يرجه : يهزه بشدة ويحركه ، المجداف : خشبة يحرك بها القارب (ج) مجاديف ، وهناً : نصف الليل ووَهِنَ بمعنى أصابه الوجع ويقال "دخل في الوهن من الليل " ، تنبض : تحرك الشيء في مكانه ، غور : القعر والعمق (ج) غيران وأغوار ، تغرقان : يغلب عليها الماء حتى يهلكها ، الضباب : سحاب يغشى الأرض كالدخان ، أسى : حزن ، شفيف : شديد ، سرَّح : أرسل ، ارتعش : ارتجف واضطرب ، تستفيق : أفاق فلان أي عاد إلى طبيعته من غشية لحقته ، ملء : قدر ما يأخذه الإناء ، رعشة : رجفة ، نشوة : أول السكر والارتياح للأمر والنشاط له والمراد بها الرغبة ، وحشية : عارمة لا يسيطر عليها ، تعانق : تحتضن حباً ، أقواس : مفردها قوس وهو جزء من محيط الدائرة ، الغيوم : السحب مفردها غيمة ، تذوب : تسيل ، كركر : ضحك بشدة ، عرائش : مفردها عريشة وهو ما يستظل به ، دغدغ : غمزة تسبب انفعالا ، أنشودة : الشعر المتناشد بين القوم (ج) أناشيد .

    الشرح
    يتخيل الشاعر العراق حبيبة له ويتذكر من خلالها ذكرياته الجميلة بها فيتذكر غابات النخيل الشامخة في أواخر الليل بهدوئها وسكونها ، فعندما يعم السلام والسعادة في العراق تتحرك كل مباهج الكون وتعزف أنشودة الحياة التي يراها في شجر الكروم الذي كثرت أوراقه وكذلك في الأضواء المنبعثة من القمر التي تتراقص وتتلألأ على سطح الماء عندما يتحرك المجداف بضعف قبيل الصباح . يتذكر الشاعر لمعان النجوم الخافت الذي يكاد يختفي في الضباب الشديد مما يسود البلاد من حزن شديد للأوضاع العامة فيعم الظلام على البحر والبر وبدأ الشاعر يستشعر بالعراق فشعر بدفء شتاء الوطن ورعشة الخريف فيه فتدور بداخله ملحمة عظيمة يروى من خلالها قصة الحياة بين الموت والميلاد ، بين النور والظلام ، مما أفاق بداخله الشعور الجارف بالبكاء على هذا الوطن فيشعر بالرغبة الشديدة للتحرر والارتباط بعالم السماء الرحب فيرى بصيص من الأمل المتمثل في المستقبل والطفل ، ويعود مرة أخرى فيتذكر طفولته في العراق وقد امتلأ الجو فيها بالسحب الماطرة التي بدأت تقضي على الغيوم فيسقط المطر قطرة قطرة وقد تهلل الأطفال فرحين في عرائش العنب وبدا المطر محركاً لصوت العصافير على الشجر يعزف أنشودة الحرية والخصب والنماء " مطر... مطر.... مطر " .

    مواطن الجمال :
    · عيناك غابتا نخيل ساعة السحر : شبه عينا الحبيبة بغابتا النخيل وقت السحر للدلالة على الهدوء والسكون .
    · أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر: شبه عينا الحبيبة بالشرفتين اللتين بعد عنهما القمر للدلالة على الأمل في التحرر من الليل .
    · يلاحظ استخدام الشاعر للجمل الاسمية مما يوحي بالسكون والهدوء ويبدأ يعقبها بالجمل الفعلية التي تسبب الحركة وبدء الحياة وتجددها مثل : " تورق الكروم ، ترقص الأضواء ، يرجه المجداف ، تنبض في غوريهما .........."
    · استخدام الشاعر للأفعال المضارعة للدلالة على الاستمرارية والدوام
    · عيناك حين تبسمان : تراسل حواس حيث أعطى وظيفة الفم للعين .
    · استعارة مكنية شبه العين بالإنسان الذي يبتسم .
    · ترقص الأضواء : استعار مكنية شبه الأضواء بإنسان يرقص .
    · ترقص الأضواء كالأقمار في نهر : شبه رقص الأضواء باهتزاز القمر في النهر عندما يتحرك المجداف فوق الماء .
    · كأنما تنبض في غوريهما النجوم : استعارة مكنية شبه النجوم بالقلب الذي ينبض .
    · وتغرقان في ضباب من أسى شفيف : استعارة تمثيلية شبه النجوم التي تختنق بالضباب بالإنسان الذي يغرق في الحزن الشديد .
    · كالبحر سرح اليدين فوقه المساء: استعارة مكنية شبه المساء بالإنسان الذي أرسل يده فوق البحر.
    · الموت والميلاد ، الظلام والضياء : طباق يوضح المعنى ويبرزه .
    · ونشوة وحشية تعانق السماء: وصف النشوة بالوحشية دلالة على عدم قدرته على السيطرة عليها
    · وفيها استعارة مكنية شبه النشوة بالحيوان المفترس ، وشبه السماء بالإنسان الذي يعانق ، وشبه النشوة بالإنسان الذي يعانق .
    · ونشوة وحشية كنشوة الطفل إذا خاف من القمر : شبه النشوة الوحشية بنشوة الطفل عند خوفه من القمر .
    · وهنا إشارة لأسطورة خسوف القمر والخوف الذي يدفع الأطفال للغناء والإنشاد.
    · والطفل هنا يرمز إلى المستقبل الذي يبشر بالأمل .
    · كأن أقواس السحاب تشرب الغيوم: استعارة مكنية شبه السحاب بالإنسان الذي يشرب الغيم.
    · وقطرة فقطرة تذوب في المطر : تقديم ما حقه التأخير
    · وكركر الأطفال في عرائش الكروم : كناية عن السعادة التي يحملها المستقبل و تجدد الحياة وولادة العالم الفتي الذي بدأ يلوح في الأفق .
    · ودغدغت صمتَ العصافير على الشجر: كناية على الحرية والانطلاق
    · تكرار كلمة مطر يدل على حرص الشاعر على إظهار أثر المطر في الخصب والنماء.


    2- المناحي التي تبعث السرور والحزن في نفس الشاعر :
    تثاءبَ المساءُ والغيومُ ما تزال
    تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال:
    كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام
    بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام
    فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال
    قالوا له: "بعد غدٍ تعود ..."
    لا بدّ أنْ تعود
    وإنْ تهامسَ الرِّفاقُ أنّها هناك
    في جانبِ التلِ تنامُ نومةَ اللحود،
    تسفُّ من ترابها وتشربُ المطر
    كأنّ صياداً حزيناً يجمعُ الشباك
    ويلعنُ المياهَ والقدر
    وينثرُ الغناء حيث يأفلُ القمر
    مطر، مطر، المطر

    أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟
    وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟
    وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟
    بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع
    كالحبّ كالأطفالِ ، كالموتى –
    هو المطر
    ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
    وعبرَ أمواجِ الخليجِ تمسحُ البروق
    سواحلَ العراقِ بالنجومِ والمحار،
    كأنها تهمُّ بالشروق
    فيسحبُ الليلُ عليها من دمٍ دثار
    أصيحُ بالخيلج: "يا خليج
    يا واهبَ اللؤلؤ والمحارِ والردى"
    فيرجع الصدى
    كأنّهُ النشيج:
    "يا خليج: يا واهب المحار والردى"
    المفردات :
    تثاءب : تصنّع الثوباء ، الثوباء حركة للفم لا إرادية من هجوم النوم أو الكسل ، تسح : تنزل وتنصب ، الثقال : الشيء الكريه للنفس ، يهذي : تكلم بغير معقول لمرض ، أفاق : تنبه ، لج : ألح ولزم الشيء ولم ينصرف عنه ، تهامس : تكلم بصوت منخفض ، التل : ما علا من الأرض (ج) تلال ، اللحود : مفردها لحد وهو القبر ، تسف : تأكل ، يلعن : يسب ، القدر : قضاء الله ، ينثر : ينشر ، يأفل : يغيب ، تنشج : ونَشَجَ الباكي يَنْشِج نَشْجاً ونَشيجاً، إذا غَصَّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب ، المزاريب : مفردها مزراب وهي مجاري للماء ، انهمر : سال بشدة ، الضياع : الفقد والهلاك ، المراق : المسال ، مقلتاك : عيناك ، تطيفان : تأتيان كالخيال ، المحار : حيوان بحري ينتج اللؤلؤ ، تهم : تشرع ، دثار : ما يتدثر به ( يتغطى به) الإنسان من كساء أو غيره ، واهب : معطي ، الردى : الموت والهلاك ، الصدى : رجع الصوت .

    الشرح :
    يستمر الشاعر في تداعي الذكريات التي تربطه بالوطن في تعبيرات رمزية رائعة ، فيرى دخول الليل وما زالت الغيوم تنزل المطر الذي أثقل كاهلها فيرى أبناء العراق الذين استفاقوا من غفوتهم للتحرر يحملون معهم الأمل الذي سيتحقق طالما أصروا عليه وقد أخذ بعض الرفاق البعيدين عن الوطن يتكلمون همسا أن العراق ما زالت في رقادها وذلها وهوانها فالشعب يعاني فيها في يأس وحزن ينعى حظه وقدره يحاول أن يتغلب على قهره بالغناء عندما يغيب القمر منشدا " مطر... مطر .."
    ثم يوضح الشاعر أن المطر يبعث الحزن في نفسه ، فعندما ينهمر المطر ويسمع صوت وقع الماء من المزاريب وكأنه بكاء عنيف يشعر الإنسان الوحيد بالضياع والهلاك ولا ينتهي هذا الشعور كالشعور الناجم من رؤية الدم المسال والناس الجوعى أو الشعور بالحب المتجدد والحنين للوطن والشعور النابع من رؤية طفل أو ميت ، فالمطر يطلق هذا الشعور باستمرارية .
    تمر علي هذه الأطياف أطياف الوطن مع هطول المطر فأقف أتأمل أمواج الخليج التي تحمل معها الأمل من جديد وقد رأيت الأحرار الذين يعدون أنفسهم لتخليص العراق من الظلم واسترداد ثرواتها المسلوبة وكأنهم سيشرقون بعراق جديد ولكن هذه المحاولات انتهت بالفشل وسالت دماء هؤلاء الأحرار ومن بقى منهم لاجئا بعيدا عن وطنه ليس له إلا أن ينادي على الخليج الذي يهب الخير والعطاء وكذلك الهلاك لصعوبة الحصول على خيراته ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وتفشل هذه الحركات التحررية .

    مواطن الجمال :

    · تثاءب المساء : استعارة مكنية شبه المساء إنسانا يتثاءب
    · الغيوم ما تزال تسح ما تسح من دموعها الثقال : استعارة مكنية شبه الغيوم بالمرأة التي تبكي بشدة .
    · دموعها الثقال : كناية عن شدة ما يعانيه الوطن من ظلم وقهر .
    · كأن طفلا بات يهذي قبل أن ينام : : يربط الشاعر صورة الغيوم التي تذرف الدمع بصورة الطفل الذي فقد أمه ويبكي سألا عنها
    · يستخدم الشاعر الطفل رمزا للمستقبل الذي يحمل الأمل في الحرية
    · ويستخدم الشاعر الأم رمزا للوطن المستعمر .
    · حين لج في السؤال
    قالوا له بعد غد تعود
    لا بد أن تعود : نلمح إصرار الشاعر وتحدي المناضل الطريد على تحرير الوطن وعودة العراق حرة كما كان.
    · وإن تهامس الرفاق : الهمس هنا يدل على مدي الخوف والقلق الذي يملأ النفوس .
    · تنام نومة اللحود : كناية عن الموت والخراب الذي حل بالوطن.
    · تسف من ترابها وتشرب المطر: كناية عن الذل الذي تعيش فيه العراق.
    · كأن صيادا حزينا يجمع الشباك
    ويلعن المياه والقدر
    وينثر الغناء حيث يأفل القمر : ربط الشاعر حال العراق بحال الصياد الذي نصب شباكه للصيد وأتى المطر وخرب عليه الصيد فأخذ يجمع شباكه لاعناً القدر الذي لم يمكنه من صيده .
    · فالصياد رمز للشعب اليائس الحزين الذي يصارع الحياة .
    · وينثر الغناء حيث يأفل القمر : كناية عن الألم الذي يعانيه الشعب في وجود الظلم والاحتلال .
    · تكرار كلمة " مطر " يدل على الثورة العارمة والصراع .
    · أتعلمين أي حزن يبعث المطر ؟ وكيف تنشج المزا ريب إذا انهمر؟ وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع ؟
    أساليب إنشائية استفهام غرضها التقرير .
    · كالدم المراق .. كالجياع.. كالحب .. كالأطفال .. كالموتى : كلمات تحمل ترسبات الماضي في نفس الشاعر مما يوحي بالمفارقات الكامنة بنفسه .
    · تمسح البروق سواحل العراق : استعارة مكنية شبه البروق بالإنسان الثائر ضد الظلم .
    · النجوم والمحار : كناية عن الثروات الموجودة بالعراق .
    · كأنها تهم بالشروق : كناية عن الأمل في زوال المستعمر .
    · فيسحب الليل عليها من دم دثار : شبه الليل بالإنسان الذي يغطي ، والدم بالغطاء ، دلالة على العنف المتواجد في العراق .
    · يا خليج ، يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى : أسلوب نداء يدل على بعد الشاعر وغربيه عن الوطن
    · اللؤلؤ والمحار والردى : اللؤلؤ والمحار كناية عن مهنة الغوص والتي ارتبطت بالموت للدلالة على صعوبة العيش في العراق
    · كأنه النشيج : كناية عن الألم الذي يعتصر العراق من المستعمر.
    · عودة الصدى " يا واهب المحار والردى " تحمل دلالة ضياع خيرات العراق وثرواته .


    الهم الذي يؤرق السياب :

    أكادُ أسمعُ العراقَ يذخرُ الرعود
    ويخزنُ البروقَ في السهولِ والجبال
    حتى إذا ما فضّ عنها ختمَها الرجال
    لم تترك الرياحُ من ثمود
    في الوادِ من أثر
    أكادُ أسمعُ النخيلَ يشربُ المطر
    وأسمعُ القرى تئنّ، والمهاجرين
    يصارعون بالمجاذيفِ وبالقلوع
    عواصفَ الخليجِ والرعود، منشدين
    مطر.. مطر .. مطر


    المفردات :
    يذخر : خبأ لوقت الحاجة ، الرعود : صوت السحاب المصطدم المحمل بالمطر ، البروق : مفردها برق وهوا للمعان الناتج من اصطدام السحب ببعضها ، فضّ : فض الشيء فرقه ، ختمها : ختم النحل أي ملأ خليته عسلا ، واختم الشيء أي أتمه ، ثمود : إشارة إلى قوم ثمود الذين أخذهم الله بالصيحة والرجفة والزلزلة ، تئن : تتألم ، المهاجرين : المستعمرين ، يصارعون : يقاتلون ، المجاذيف : مفردها مجذاف وهو ما تتحرك به السفينة ، القلوع : مفردها قلع وهو الشراع ، عواصف : مفردها عاصفة وهي الريح الشديدة .

    الشرح
    في هذا المقطع يوضح السياب الهم الذي سبب له الأرق وهو المستعمر الذي غزا بلاده فنجده يعايش الموقف بالعراق فالثورة قائمة والعراقيون يستعدون للقاء المستعمر وحربه ولكن تفرقوا وتشتت أمرهم فلم يبق إلا صوت المطر الذي يضفي الحزن في النفس وكذلك القرى التي لحقها الدمار من جراء الصراع الذي دار بينهم وبين المستعمر لاقتلاع خيرات الخليج .

    مواطن الجمال
    · اسمع العراق : شخص الشاعر العراق بالإنسان الذي يتكلم .
    · يذخر الرعود ، يخزن البروق : أساليب خبرية تدل على الثورة الموجودة داخل العراق .
    · لم تترك الرياح من ثمود
    في الوادي من أثر : إشارة إلى قوم ثمود الذين أخذهم الله بالصيحة والرجفة والزلزلة وقد التبس الأمر على الشاعر بين قوم عاد وثمود فعاد هم من أخذوا بالريح الباردة " وهنا لجأ الشاعر إلى استخدام معاني القرآن الكريم "
    · أكاد أسمع النخيل يشرب المطر : استعارة مكنية شبه النخيل بالإنسان الذي يشرب .
    · أسمع القرى تئن : استعارة مكنية شبه القرى بالإنسان الذي يئن .
    · المهاجرين يصارعون عواصف الخليج : شبه أهل العراق بالعواصف في ثورتهم .






    نقد القصيدة
    التمهيد ..
    يعد بدر شاكر السياب من الذين وظفوا المطر ليكون رمزا واسعاً على حمل هواجس النفس الإنسانية وعرض همومه الفردية منطلقاً منها إلى عدد من الهموم الاجتماعية مثل الفقر والجوع على الرغم من وجود الخير الكثير في بلده ، فقد حوّل المطر إلى قيمة ثرية غنية بالدلالات .
    ولعل المحور الرئيسي الذي تدور حوله هذه الأبيات من القصيدة هو قضية العراق والاستعمار الذي طالما حاول النيل منها ولا عجب أن تتفق هذه الرؤية مع الواقع الحالي الذي يعيشه العراق فقد استبد فيه الطامعين وحولوه إلى ساحة قتال لهدف واحد وهو الثروات العراقية التي تزخر بها .

    الأفكار :
    أفكار القصيدة مترابطة ، وقد ابرز الشاعر أفكاره من خلال التشخيص والتجسيم والرمز فلم يعبر عنها صراحة ولكن ضمنا حيث نجده يبدأ القصيدة بذكرياته الجميلة في العراق ثم يبين المناحي التي تبعث السرور في حياته والمناحي التي تثير الحزن فيها والأسى ، فينطلق مباشرة إلى الهم الذي يؤرقه ويؤرق العراق كلها وهو طمع المستعمر فيها .

    العاطفة :
    عاطفة الشاعر في هذه القصيدة إنسانية عامة ، فهو يريد أن يدفع الخطر عن وطنه المتمثل في المستعمر الغاصب لخيرات بلاده فحب الوطن والانتماء إلى الأرض يشترك فيه جميع الناس ، فالعاطفة صادقة " بين الألم والحزن والأمل والفرحة " نابعة من حب الشاعر لوطنه وأرضه وشعبه المقهور .

    الألفاظ :
    استخدم الشاعر الألفاظ السهلة الواضحة موحية فجاءت ملائمة للموضوع ، وقد استخدم الشاعر الرمز للتعبير عما يريد دون خوف مثل:
    الطفل : رمز للمستقبل الذي يبشر بالأمل ، والأم : رمز للوطن ، والصياد : رمز للشعب اليائس الذي يصارع الحياة ، والمهاجرين : رمز للمستعمرين الذين يغتصبوا ثروات العراق .

    الأساليب
    تنوعت الأساليب في القصيدة بين الخبرية والإنشائية التي توحي بالصراع المرير والحزن
    فمن الأساليب الإنشائية أكثر من النداء والاستفهام للتعبير عن الجو النفسي الذي يعيشه الشاعر.
    وبالنسبة للأساليب الخبرية نجد الشاعر وفق في استخدام الجمل الاسمية التي توحي بالسكون والهدوء و يعقبها بالجمل الفعلية التي تسبب الحركة وبدء الحياة وتجددها .
    وكذلك استعان الشاعر بأسلوب التقديم لما حقه التأخير مثل تقديم الحال
    كما ضمن الشاعر بعض الأساليب القرآنية ويعاب عليه الخلط بين عاد وثمود .

    الصور والأخيلة :

    جمع الشاعر بين التصوير الكلي والجزئي لتوضيح الفكرة والتعبير عن المشاعر فنجده يفصّل الصور الكلية بصور جزئية تثري العمل الفني مثل : " عيناك حين تبسمان " صورة كلية فسرها بعدة صور جزئية مثل :" ترقص الأضواء كالأقمار في نهر ، كأنما تنبض في غوريهما النجوم ، وتغرقان في ضباب من أسى شفيف ، كالبحر سرح اليدين فوقه المساء "
    فنلاحظ تداعي الصور الشعرية فالصور تتوالد داخليا لتشكل حشداً هائلا من الصور المبنية على التشبيه والتي تعد بمثابة إشعاعات تومض بصفة دورية.


    المحسنات البديعية :
    غير متكلفة وقد استخدم الشاعر بعض المتناقضات للتعبير عما بداخله من إحساس
    كالموت والميلاد ، والظلام والضياء ، دفء وارتعاشة

    الموسيقا
    في القصيدة نوعان من الموسيقى :
    1- خارجية ظاهرة : حيث تعتمد هذه القصيدة في بناء الموسيقا الخارجية على تفعيلة بحر الرجز " مُسْتَفْعِلُنْ " وصورها :" مُتَفْعِلُنْ ، مُسْتَعِلُن ، مُسْتَفْعِلْ ، مُتَفْعي " المتكررة مرات غير متساوية في كل سطر .
    2- داخلية : الموسيقى الداخلية نوعان :
    أ – ظاهرة : وتتمثل في المحسنات البديعية والمتناقضات .
    ب- خفية : تتمثل في حسن اختيار الألفاظ الموحية التي تعبر عن الحالة الوجدانية ، والمتواليات الصوتية التي تحدث إيقاعاً يتوافق مع الجو النفسي والصور الحية الرائعة وترتيب الأفكار مع صدق العاطفة وقوتها .
    الوحدة العضوية :
    تتحقق الوحدة العضوية حيث نرى أن حب الوطن والانتماء إليه يدفع الشاعر لدفع خطر المستعمر عن بلاده ، ووحدة الجو النفسي والتي تمثلت في الفاجعة والحزن لما آل إليه الوطن الجريح .

    الخصائص الفنية لأسلوب الشاعر :
    1- اختيار الألفاظ السهلة الموحية المعبرة الموسيقية .
    2- عدم الالتزام بقافية واحدة .
    3- الميل إلى التجسيم والتشخيص والاهتمام بالصورة الشعرية.
    4- التحرر من المحسنات البديعية المتكلفة .
    5- التجديد في شكل القصيدة .
    6- البناء على وحدة التفعيلة
    7- استخدام الرمز في قصائده .
    8- التأثر بالآداب الغربية والصينية .
    9- استخدام الأسطورة أو الحكايات المروية من التراث .


    المصدر: المنتدى التربوي.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المكان
    دار زايد
    الردود
    714
    أعشق هذه القصيدة ..
    عشقي للمطر ..

    ناصر الكاتب ..
    شكرا لك على هذا الطرح الثري

    دمت بخير
    رذاذ
    فوق الساحة الرملية
    آثار أقدام متعبة
    من كثرة السير ومحاولة العبور

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    أجمـل شرح قرأتـه ل"أنشودة المطر"...

    الشكر الجزيل لشخصك الكريم على اتحافنـا بهذا الشرح......



    مع الود
    فيروز...
    عفواااا
    خانــك النظر....
    بغداد
    يغسل
    وجهها
    الكدر

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    هناك! .. حيث كانوا .. ولازلت!
    الردود
    202
    ناصر الكاتب



    أخي الكريم شكراً عظيمة توازي حجم فضلك


    مودتي وتقديري ..


    و... كن بخير .




  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المكان
    طيبة الطيبة
    الردود
    77
    ناصر الكاتب...


    شكراً لك على هذا النقل

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الردود
    20
    ناصر الكاتب
    شكرا لك على هذا الشرح الجميل للقصيده... وان كان في رايي للقصيده ابعاد اخرى تختلف من قاريء الى اخر
    وهذا مايجعلها رائعه ... فكلما قراتها شعرت اني اقراها لاول مرة ... وكلما تمعنت فيها وجدت صورا لم اشاهدها في القراءات السابقة ...
    واليوم حين قرات هذا الشرح الواسع ... رايت صورا اخرى لم اشاهدها من قبل في رائعه السياب
    مع تحياتي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المكان
    سوريا
    الردود
    1,160
    سلام الله عليك أجدت في النقل تحياتي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    في أروقة الحب..
    الردود
    114
    ناصر الكاتب بارك الله في هذا اليراع الذي نقل هذا الشرح الجميل .
    دم أخي أخاً براً وفياً

  9. #9
    · عيناك غابتا نخيل ساعة السحر : شبه عينا الحبيبة بغابتا النخيل وقت السحر للدلالة على الهدوء والسكون .
    كلا أيها الحبيب .. فلا توجد عيون مضطربة .. إنما ذلك وصف للون عيني الحبيبة .!.
    و بارك الله فيك و هذا الموضوع .
    أمطـــــري ..

    *:-.,_,.-:*'``'*:-.,_,.-:*'``'*:-.,_الغيم الأخضر,_:-.,_,.-:**:-.,_,. ,.-:*'``'*:-.,

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المكان
    بمعية لوحة بيضاء..
    الردود
    1,562
    [align=center]أعود إن كتب لي الرحمن عمراً

    هنا جمال يجب أن أدركه كله

    شكراً ناصر
    [/align]

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    المكان
    أبي كان في الجَنّة !
    الردود
    2,958
    عيناك غابتا نخيل ساعة السحر : شبه عينا الحبيبة بغابتا النخيل وقت السحر للدلالة على الهدوء والسكون

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الغيم الأخضر
    كلا أيها الحبيب .. فلا توجد عيون مضطربة .. إنما ذلك وصف للون عيني الحبيبة .!.
    و بارك الله فيك و هذا الموضوع .
    الحقيقة أني فهمتُ فهماً ثالثاً ..

    فهمتُ أنه شبّه رموش العيون بسعف النخل في طوله وجمال انحنائه واختار الليل لاكتمال صورة السعف في السواد ، كالرمش فوق سواد العين !!


    والقول قول رؤيا :

    رايي للقصيده ابعاد اخرى تختلف من قاريء الى اخر

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المكان
    ksa
    الردود
    230
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة برج المراقبة
    الحقيقة أني فهمتُ فهماً ثالثاً ..

    فهمتُ أنه شبّه رموش العيون بسعف النخل في طوله وجمال انحنائه واختار الليل لاكتمال صورة السعف في السواد ، كالرمش فوق سواد العين !!


    والقول قول رؤيا :

    حبيبي لقد كان يكفيه ذكر نخلة واحدة ليتم تشبيه الرمش بسعفها وأما أن يقول ( غابتا نخيل ) فلا يصح على قولك إلا إن كانت عينا محبوبته عبارة عن [ صدر تركي مشعر ] يسلخ شاورما في عتيقه

    عموما يشهد الله أني أبغض هذه القصيدة وأبغض قائلها وشعره
    الحرية ليست بحثا عن شيء وإنما هي إدراك لشيء .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    القاهرة
    الردود
    2,844
    أراها تشبيه لما يطل من عينيها.....بغموض و فتنةة ... مشهد غابة نخيل في وقت السحر...
    دون وصف للون ولا تشبيه لرموش..

    وللسياب تحية..

    مودتي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المكان
    ksa
    الردود
    230
    فتنة معهلش ، غموض لأ
    وكل قروي وصعيدي يعرف أن فتنة غابة ( إذا تجوزنا في هذا اللفظ ) النخيل يكون أصيلالا لبساطتها الآسرة وهدوئها المخبت وهنا تكمن الأسرار vv:
    الحرية ليست بحثا عن شيء وإنما هي إدراك لشيء .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2002
    المكان
    القاهرة
    الردود
    2,844
    والله كل يستند إلى ثقافته! :D:

    أنا أرى أن في مشهد غابة نخيل ساعة السحر فتنة وغموضا...
    قروي أخر_ أوربما جلف أعرابي _ ..لا يرى فيه غموضا و لا فتنة إلا ساعة الأصيل. فهذا رأيه..

    هنا تكمن المسألة
    عُدّل الرد بواسطة nour : 30-06-2005 في 04:59 PM

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2002
    المكان
    أبي كان في الجَنّة !
    الردود
    2,958
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة شراع
    حبيبي لقد كان يكفيه ذكر نخلة واحدة ليتم تشبيه الرمش بسعفها وأما أن يقول ( غابتا نخيل ) فلا يصح على قولك إلا إن كانت عينا محبوبته عبارة عن [ صدر تركي مشعر ] يسلخ شاورما في عتيقه
    :D: :D: :D:




    ياخي حاولت أتخيل المنظر ، كرهت القصيدة وكاتبها والعراق كلها

    *******

    طيب ،،

    دعنا يا شراع من صدر التركي والشاورما ،

    ردك يجعلني أتساءل بما تساءلتُ به وأنا أقرأ نقد أخي الحطمة في قصيدة البارق ..

    أنت يا أخي تقول " كان يكفيه ذكر نخلة واحدة " ، لا أظن أن الشاعر مطالب في قصيدته أن يكون دقيقاً جداً لهذه الدرجة ، بمعنى أن الكاتب يكون مقيداً بالوزن والقافية والسياق ، وكذلك بحد معين من الإيجاز أو الإسهاب ، سأفترض أن هذه الدرجة من الدقة مطلوبة وأن السياب قصد سعف النخل ، أكان يفترض به أن يفصل ( رموش عينيك كسعف نخلتين ساعة السحر ) ..

    أقصد يا أخي "لا تدقق" على كل صغيرة وكبيرة ،، أعطِ القارئ مساحة صغيرة ليتخيل معك .
    هذا تساؤل ، أستغل فيه حضورك أيها الناقد الأخ ، لأستفيد منه لنفسي .

    في انتظارك ..

    بس تكفى لا ترجع بساق أفغاني يلزق تميس في تنور

    وخذ هذه ..





  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المكان
    ksa
    الردود
    230
    الفكرة أيها البرج الحبيب أن السياب لا يفهم شيئا يمكن السياب كان بيحب ( الجساسة ) الواردة في حديث تميم فقد كانت ( أهلب ) *b
    المهم : صحيح يجب أن نعطي القارىء مساحة للتفكير وفق معطياته ولكن بشرط أن يحتمل هذا التفكير شعر الشاعر لا أن يخبط خبط عشواء ثم يقول لنا أنا قرأت وأنا أعتقد وأنا أقول والشاعر لا يدري مالذي يحصل هنا
    دعني أذكرك وأنت الحذق بما قال المتنبي عن ابن جني لما سئل عن شعره فقال : اسألوا ابن جني فهو أعرف بشعري مني الناس أخذوا هذا على أنه مدح لابن جني بينما أراه أنا سخرية مريرة بالواقع الذي يعيشه النقاد والأدباء .
    هل ابن جني حقيقة أدرى بشعر المتنبي من المتنبي ، كيف وهو القائل : ويسهر الخلق جراها .. وابن جني ممن يسهر ويجيد السهر ، المشكلة في إعطاء هالة ضخمة لما يكتبه الشاعر أو الأديب خاصة إذا كان مشهورا عند الناس ، وهذا من الفجاجة المتناهية التي لا يرتضيها عاقل مثقف . يبقى الشعر مصنوعا لإبراز حالة يعايشها الشاعر حسا أو معنى ، وهذه الحالة تبرز وفق قالب لغوي له دلالاته الواضحة والخفية المفهومة لكل عربي يعرف ذلك حقيقة أو بالقوة القريبة كما يقال .
    وأما أن نجعل ( الدرعا ترعا ) ونحمل أفهامنا مالا يحتمله اللفظ ولا حالة الشاعر فهذا سخف وهراء

    ودي احسي واجد بس يكفي هذ يابعد حيي
    الحرية ليست بحثا عن شيء وإنما هي إدراك لشيء .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المكان
    سوريا
    الردود
    1,160

    سلام الله عليك

    تذكر الأخبار أنه عانى من مرض مزمن أضر به كثيرا كما عانى من الاضطهاد وفصل من أكثرمن حزب لا أذكر تمام ربما كتب السياب قصيدته الجديدة بعد عودته من الغرب؟؟
    لكن قصيدته جميلة فعلا رغم أن تفسيرها غريب وشائك حيث شرحت انها ضمت كل المواضيع
    والوطن اختلط بالحبيبة اتهمت قصائدة الأخرى بالمباشرة

    لكن فيما يتعلق بقصة ابن جني والمتنبي
    أرى ان هناك أكثر من نوع للكتابة ومنها الكتابة الغير واعية حيث يترجم الكاتب مشاعره دون معرفة لهذه الترجمة وهي مغايرة للترجمة الواعية
    فيكون لا يدري اي شيء كتب وهنا يكون دور الناقد وهذا ما تكلم به فاغنر وربما سبقه النقاد العرب بزمن

    تحياتي للجميع


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة شراع
    الفكرة أيها البرج الحبيب أن السياب لا يفهم شيئا يمكن السياب كان بيحب ( الجساسة ) الواردة في حديث تميم فقد كانت ( أهلب ) *b
    هذا على أنه مدح لابن جني بينما أراه أنا سخرية مريرة بالواقع الذي يعيشه النقاد والأدباء .
    والخفية المفهومة لكل عربي يعرف ذلك حقيقة أو بالقوة القريبة كما يقال .
    وأما أن نجعل ( الدرعا ترعا ) ونحمل أفهامنا مالا يحتمله اللفظ ولا حالة الشاعر فهذا سخف وهراء

    ودي احسي واجد بس يكفي هذ يابعد حيي

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    أعيش على أرض صلبة
    الردود
    1,260
    النص عندما يأخذ أكثر من بعد وتعددت أوجه المعاني فيه لهو نص يستحق أن يقال عنه أكثر من رائع

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •