Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 47
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158

    نَشِيْدُ الدُّمُوْع

    نَشِيْدُ الدُّمُوْع
    شعر/ عيسى جرابا
    6/10/1425هـ


    كَفْكِفِ الدَّمْعَ وَاجْعَلِ الحُزْنَ عِيْدَا
    لَمْ يَمُتْ مَنْ يَمُوْتُ فِيْنَا شِهِيْدَا

    أَشْعِلِ اللَّيْلَ بِالدُّعَاءِ وَصَوِّبْـ
    ـهُ سِهَاماً وَاحْفِرْ بِهِ أُخْدُوْدَا

    لا تَقُلْ قَامَتِ الحُدُوْدُ وَحَالَتْ
    بَيْنَنَا نَحْنُ مَنْ أَقَامَ الحُدُوْدَا

    صَاغَنَا الوَهْمُ وَانْزَوَى فِي رُؤَانَا
    فَتَدَلَّى حَوَاجِزاً وَسُدُوْدَا

    إِنَّ نَبْضاً شَدَا لأَفْضَلُ مِنْ مَوْ
    تٍ تَرَدَّتْ بِهِ الحَيَاةُ جُمُوْدَا

    يَا عِرَاقَ الأَسَى شَرِبْتُكَ حُزْناً
    فَجَرَى فِي دَمِي وَرِيْداً وَرِيْدَا

    أَتَقَرَّاكَ فِي الحَنَايَا لَهِيْباً
    وَأُنَاغِيْكَ بِالدُّمُوْعِ نَشِيْدَا

    رَفْرَفَتْ فِي مَدَاكَ رُوْحِي وَأَلْفَتْ
    بَيْنَ عَيْنَيْكَ لِلوُجُوْدِ وُجُوْدَا

    قَبَّلَتْ تُرْبَةَ الكَرَامَةِ فَاشَتَمَّـ
    ـتْ مِنَ العُوْدِ مَا يَفُوْقُ العُوْدَا

    وَرَأَتْ لِلثَّرَى اخْضِرَاراً فَطُوْبَى
    لَكَ يَا مَنْ جَرَتْ دِمَاؤُكَ جُوْدَا

    تِلْكَ أَجْسَادُنَا فَرَادَى تُوَافِيْـ
    ـكَ وَأَرْوَاحُنَا تُوَافِي وُفُوْدَا

    فَاتَّشِحْ دِرْعَكَ المُوَشَّى ثَبَاتاً
    وَامْتَشِقْ سَيْفَكَ المُحَنَّى صُمُوْدَا

    زَرَعُوْا بِالرَّدَى أَدِيْمَكَ فَازْرَعْ
    لَيْسَ إِلاَّ الحَدِيْدُ يَفْرِي الحَدِيْدَا

    يَا عِرَاقَ الأَسَى نَرَاكَ كَحُلْمٍ
    نَازِفٍ لَمْ نُفِقْ وَلَسْنَا رُقُوْدَا

    نَدَّعِي رِقَّةَ الشُّعُوْرِ وَهَلْ كَا
    نَ خَصِيْباً؟ وَكَيْفَ أَصْبَحَ بِيْدَا؟

    وَالثَّرَى حَوْلَنَا يَؤُزُّ وَيَسْتَجْـ
    ـدِي عُيُوْنَ السَّمَاءِ تَهْمِي رُعُوْدَا

    صُوَرٌ تَمْلأُ الكُؤُوْسَ مَرَاراً
    يَتَلَظَّى فَنَحْتَسِيْهَا بُرُوْدَا

    وَجَرَى دِجْلَةٌ دَماً فَوَقَفْنَا
    كَبَلِيْدٍ يَئِنُّ يَرْجُو بَلِيْدَا

    وَإِذَا نَخْلَةُ الشُّمُوْخِ تَهَاوَتْ
    بَاعَهَا البَرْدُ لِلمَدَافِي وَقُوْدَا

    يَا عِرَاقَ الأَسَى سَنَبْكِي وَنَبْكِي
    هَلْ تَبُلُّ الدُّمُوْعُ إِلاَّ الخُدُوْدَا؟

    سَرَقَتْنَا الحَيَاةُ حَتَّى سَرَقْنَا
    هَا كَأَنَّا سَنَرْتَدِيْهَا خُلُوْدَا

    لَمْ تَكُنْ بِالبَعِيْدِ عَنَّا وَلَكِنْ
    رِيْحُ أوْهَامِنَا رَمَتْنَا بَعِيْدَا

    عِشْتَ فَرْداً نَهْبَ المَنُوْنِ وَعِشْنَا
    نَهْبَ مَا نَدَّعِيْهِ عَيْشاً رَغِيْدَا

    خَانَكَ الآلُ وَالرَّشِيْدُ طُيُوْفٌ
    مَاضِيَاتٌ فَمَنْ يَكُوْنُ الرَّشِيْدَا؟

    فَـلَكَ اللهَُ كَمْ قُـلُوْبٍ شَجِـــيَّا
    تٍ تُنَاجِيْهِ رُكَّعاً وَسُجُوْدَا!

    صِرْتَ هَمًّا مُعَتَّـقاً بَيْدَ أَنِّي
    فِي يَقِيْنٍ أَرَاكَ فَجْراً جَدِيْدَا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2004
    المكان
    تيمـَـــاء ..
    الردود
    443
    .



    عيسى جرابا ،،

    شدوٌ عند القمّـة ،، وهمّ يحترق ..

    يَا عِرَاقَ الأَسَى شَرِبْتُكَ حُزْناً @ فَجَرَى فِي دَمِي وَرِيْداً وَرِيْدَا
    أَتَقَرَّاكَ فِي الحَنَايَا لَهِيْباً @ وَأُنَاغِيْكَ بِالدُّمُوْعِ نَشِيْدَا
    رَفْرَفَتْ فِي مَدَاكَ رُوْحِي وَأَلْفَتْ @ بَيْنَ عَيْنَيْكَ لِلوُجُوْدِ وُجُوْدَا


    أبيات تهزّ الأعماق ،،




    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    إليه . . . حيثي !
    الردود
    72

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ( عيسى جرابا )

    دموعٌ تنشدُ لتروحُ عن نفسها، هذا وهي دموع؟!
    أولئك الأبطال ينتزعون من قبضة الليل حلم النهار تماماً كتلك الدموع،

    فاللهم انصرهم وثبت أقدامهم ودمر أعداء الدين واحمِ حوزة الإسلام
    قصيدة تعيدنا للواقع قسراً كلما أمعنا في الهروب بمحض الخوف من مواجهة ضعفنا !
    لاشلت يمينك ولا يفضض الله فاك

    : رمق :
    ( الأوغاد )

    نَــــكراتٌ ولَكنَّـــهمْ
    .
    .
    عرَّفـُـــوا ( هَوَانَنــا ) !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2002
    المكان
    الأمة الإسلامية
    الردود
    625
    السلام عليكم ورحمة الله

    أهلا بتوأم الابداع وحليف التميز

    دمت ودام عطاؤك

    لك مني كل تحية وتقدير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المكان
    السعوديه
    الردود
    1,576
    عيسى جرابا....
    قرأتك فتكونت لدي عنك صوره
    ثم سمعتك فتوطدت تلك الصوره
    ثم قرأت عنك فتأكد حدسي وزادت حقيقتك عن ظني
    نشيد الدموع ان امتدحتها فأن كمن يفسر الماء بعد الجهد بالماءِ
    ولكنها تتحدث عن كل شيئ وحوت كل شيئ
    تتحثت فيها عن ما ارغب الحديث عنه فوجدت نفسي بها
    وهكذا هو الشاعر لسان الكل والمعبر عن مكنونهم
    لك تحيتي العاطره

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    جازان ..
    الردود
    710
    عيسى جـرابـــا ..

    أفحمت من بعدك أيها النازف ..

    من روائع ما قرأت نشيد الدموع ..

    وهل أحد غيرك ينشد الدموع ..

    لكل عظيم الود ..

    مســـافر ,,

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    الردود
    826
    عيسى جرابا


    سلامٌ من الله عليكَ

    ثمَّ سلامٌ من عيونِ الشعرِ وأفئدةِ القريضِ أحملهُ إليكَ ليرفرفَ على روحكَ الشاعِرَة

    :

    يا شاعرنا الكبير

    رغم ما تتركُه القراءةُ الأولى للقصيدة من انطباعٍ عند قارئها

    فإني لم أشأ أن أتعجَّلَ التعليق هنا

    لكن ذاكرتي - التي كثيراً ما تخضعُ لما تهوى روحي - لم تستطع الإفلات من التصاقِ جُملة أبياتٍ بها ستُبقي هذا النشيد حيَّاً عندي

    وفيما أرى فتلك حياةُ القصائد ،

    إذ كلَّما استلهمَ المرءُ من ذاكرته - العقلية أو الروحية - بيتاً أو أكثر فإنه سرعان ما يبادر بالبحث عن القصيدة ليعاودَ الاستمتاع بقراءتها تامّة،

    أما حياةُ القصائد في بطون الدواوين فتلك حياةٌ تحياها حتى قاذورات شعراء الرمزية المُغرقة والنثريّة العجماء

    :

    أيها الشاعر الكبير

    قصيدتكَ هذه سلسلةٌ من رَوحٍ وريْحان

    فأمّـا الرَّوح ..

    فقد هبَّ والله من أول بيتٍ لآخر بيتٍ دون انقطاعٍ لا في لفظٍ ولا صورةٍ ولا معنى

    وأمَّـا الريحـانُ ..

    فقد شمَمْتُهُ في مواضعَ عدَّة وكانتْ ذروةُ عبيرهِ عندي في قولكَ ..

    صَاغَنَا الوَهْمُ وَانْزَوَى فِي رُؤَانَا ... فَتَدَلَّى حَوَاجِـزاً وَسُـدُوْدَا

    ثم إني تعلَّقتُ بهذه الحكمة المصوَّرة

    وَإِذَا نَخْلَةُ الشُّمُـوْخِ تَهَاوَتْ .... بَاعَهَا البَرْدُ لِلمَدَافِي وَقُـوْدَا

    فهي وإن كانتْ تتضمنُ ألمَ الساعة وحسرةَ الموقف

    إلا أنها - بإذن الله - ستبقى حكمةً تتداولها الألسن

    :

    وعن صوَرِ القصيدة ..

    فقد رأيتُها جميعاً متَّسقةً مع سياقِ اللفظ وسياق المعنى

    فالمكرور المشهورُ منها كاتِّشاح درع الثبات وامتشاقِ سيف الصمود - مثلاً - جاء في مكانه عند الحديث عن فورة الدماء ومقابلة الحديد بالحديد فلم يكن أبداً مَصدراً لضعفٍ أو إرباكٍ للسياق

    وأما المختلفُ المُتجدِّد - إن لم يكن الجديد - من تلك الصور كأزِّ واستجداءِ الثرى عيونَ السماء أن تهمي رعودا - مثلاً - فكانت والله من الجمال بحيث تُجبرني على تكرار القراءة عند المرور بها

    وهنا لا أستطيعُ أن أتجاهلَ صورةَ ائتلاف الأرواح وفوداً رغم افتراق الأجساد أفراداً

    فقد جاءت أخَّاذةً في هذا البيت

    تِلْكَ أَجْسَادُنَا فرَادَى تُوَافِيْـ .... ـكَ وَأَرْوَاحُنَا تُوَافِي وُفُوْدَا

    :

    شاعرنا الكبير

    هذا ما رأيتهُ في القصيدة دونَ قَصدٍ لتجميلها أو تمجيد صاحبها

    وإن كنتُ أحفظُ للإثنين مكانهما ومكانتهما

    ولو كنتُ لاحظتُ ما لم يَرُق لي فيها لأبرزته دونَ تحفُّظ

    :

    عيسى جرابا

    اسمح لي قبل أن أغادرَ..

    أن أحملَ معي نخلةَ الشموخ المتهاوية

    قبل أن يبيعها البردُ للمدافي وقودا

    وَإِذَا نَخْلَةُ الشُّمُـوْخِ تَهَاوَتْ .... بَاعَهَا البَرْدُ لِلمَدَافِي وَقُـوْدَا

    هذا والله بيتٌ من عيون الشعر

    :

    تحية إكبار
    عُدّل الرد بواسطة عبـ A ـدالله : 21-11-2004 في 05:38 AM
    كلما استولدتُ نفسي أملاً ...... مدَّت الدنيا له كفَّ اغتصابِ

    ( إيليا أبو ماضي )

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المكان
    حيث يخفق القلب
    الردود
    3,196
    التدوينات
    1
    الأخ الكريم عيسى

    أنشودة جميلة وعذبة

    لا غريب فمنشدها شاعر مجيد ومتمكن

    هكذا الشعر السمين وإلا فلا

    سجل إعجابي

    دمت في ألق وبهاء

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    فلاح

    أيها الحبيب

    لولاكم ما كان هذا الشدو عند القمة

    فزد مرورا وتشجيعا يزدد سموا وسموقا

    أشكرك من الأعماق

    وفقك الله

    تحياتي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    رمق

    إن ما نكتبه ليس رمقا

    بل بقايا رمق...

    طالت مرحلة الكلام

    وصرنا والله نستحي أن نظل نتكلم ودماؤنا تسفك

    لكن عزائي دائما أن الكلام أفضل من الموت

    وقد عبرت عنه بقولي في القصيدة:
    إِنَّ نَبْضاً شَدَا لأَفْضَلُ مِنْ مَوْ
    تٍ تَرَدَّتْ بِهِ الحَيَاةُ جُمُوْدَا

    أشكر لك هذا المرور المهيج

    ولنرفع الأيادي بالدعاء

    رمق

    وفقك الله

    تحياتي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    أخي عبد الله

    شرفتني بمرورك

    وغمرتني بجميل لطفك

    كن بالجوار دائما

    وفقك الله

    تحياتي

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    أخي محب الفأل

    قرأت ثم سمعت ثم قرأت

    وكل ذلك يدور في فلك السماع

    لهذا أقول: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه...

    أشكرك وأشكر لك حسن ظن يزيدني هما للوصول إليه

    وليتني...

    أتفاءل بك يا محب الفأل فلا تحرمني من هذه الطلعة البهية

    وفقك الله

    تحياتي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    أمريكا
    الردود
    1,518
    يا عيسى ..
    منذ أيام أتجرع العراق .. فما وجدت كهذا القول:

    يَا عِرَاقَ الأَسَى شَرِبْتُكَ
    ------------- حُزْناً فَجَرَى فِي دَمِي وَرِيْداً وَرِيْدَا
    أَتَقَرَّاكَ فِي الحَنَايَا لَهِيْباً
    ------------- وَأُنَاغِيْكَ بِالدُّمُوْعِ نَشِيْدَا
    رَفْرَفَتْ فِي مَدَاكَ رُوْحِي وَأَلْفَتْ
    ------------- بَيْنَ عَيْنَيْكَ لِلوُجُوْدِ وُجُوْدَا

    لك الشعر و القافية.



    أخي عبـ A ـدالله

    أمتعتني و الله ، فما أجمل كلامك تعليقك ..
    بارك الله فيك.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة مســـــافر
    عيسى جـرابـــا ..

    أفحمت من بعدك أيها النازف ..

    من روائع ما قرأت نشيد الدموع ..

    وهل أحد غيرك ينشد الدموع ..

    لكل عظيم الود ..

    مســـافر ,,
    بل أفحمني من بعدي أيها المسافر

    ما أشد طربنا لنشيد الدموع!

    وهذا من الغباء

    كيف يطيب لنا الرقص على الزفرات؟؟!!

    مسافر

    أنت الرائع ومرورك هو الأروع

    فشكرا من الأعماق

    وفقك الله

    تحياتي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    الردود
    1,158
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبـ A ـدالله
    عيسى جرابا


    سلامٌ من الله عليكَ

    ثمَّ سلامٌ من عيونِ الشعرِ وأفئدةِ القريضِ أحملهُ إليكَ ليرفرفَ على روحكَ الشاعِرَة

    :

    يا شاعرنا الكبير

    رغم ما تتركُه القراءةُ الأولى للقصيدة من انطباعٍ عند قارئها

    فإني لم أشأ أن أتعجَّلَ التعليق هنا

    لكن ذاكرتي - التي كثيراً ما تخضعُ لما تهوى روحي - لم تستطع الإفلات من التصاقِ جُملة أبياتٍ بها ستُبقي هذا النشيد حيَّاً عندي

    وفيما أرى فتلك حياةُ القصائد ،

    إذ كلَّما استلهمَ المرءُ من ذاكرته - العقلية أو الروحية - بيتاً أو أكثر فإنه سرعان ما يبادر بالبحث عن القصيدة ليعاودَ الاستمتاع بقراءتها تامّة،

    أما حياةُ القصائد في بطون الدواوين فتلك حياةٌ تحياها حتى قاذورات شعراء الرمزية المُغرقة والنثريّة العجماء

    :

    أيها الشاعر الكبير

    قصيدتكَ هذه سلسلةٌ من رَوحٍ وريْحان

    فأمّـا الرَّوح ..

    فقد هبَّ والله من أول بيتٍ لآخر بيتٍ دون انقطاعٍ لا في لفظٍ ولا صورةٍ ولا معنى

    وأمَّـا الريحـانُ ..

    فقد شمَمْتُهُ في مواضعَ عدَّة وكانتْ ذروةُ عبيرهِ عندي في قولكَ ..

    صَاغَنَا الوَهْمُ وَانْزَوَى فِي رُؤَانَا ... فَتَدَلَّى حَوَاجِـزاً وَسُـدُوْدَا

    ثم إني تعلَّقتُ بهذه الحكمة المصوَّرة

    وَإِذَا نَخْلَةُ الشُّمُـوْخِ تَهَاوَتْ .... بَاعَهَا البَرْدُ لِلمَدَافِي وَقُـوْدَا

    فهي وإن كانتْ تتضمنُ ألمَ الساعة وحسرةَ الموقف

    إلا أنها - بإذن الله - ستبقى حكمةً تتداولها الألسن

    :

    وعن صوَرِ القصيدة ..

    فقد رأيتُها جميعاً متَّسقةً مع سياقِ اللفظ وسياق المعنى

    فالمكرور المشهورُ منها كاتِّشاح درع الثبات وامتشاقِ سيف الصمود - مثلاً - جاء في مكانه عند الحديث عن فورة الدماء ومقابلة الحديد بالحديد فلم يكن أبداً مَصدراً لضعفٍ أو إرباكٍ للسياق

    وأما المختلفُ المُتجدِّد - إن لم يكن الجديد - من تلك الصور كأزِّ واستجداءِ الثرى عيونَ السماء أن تهمي رعودا - مثلاً - فكانت والله من الجمال بحيث تُجبرني على تكرار القراءة عند المرور بها

    وهنا لا أستطيعُ أن أتجاهلَ صورةَ ائتلاف الأرواح وفوداً رغم افتراق الأجساد أفراداً

    فقد جاءت أخَّاذةً في هذا البيت

    تِلْكَ أَجْسَادُنَا فرَادَى تُوَافِيْـ .... ـكَ وَأَرْوَاحُنَا تُوَافِي وُفُوْدَا

    :

    شاعرنا الكبير

    هذا ما رأيتهُ في القصيدة دونَ قَصدٍ لتجميلها أو تمجيد صاحبها

    وإن كنتُ أحفظُ للإثنين مكانهما ومكانتهما

    ولو كنتُ لاحظتُ ما لم يَرُق لي فيها لأبرزته دونَ تحفُّظ

    :

    عيسى جرابا

    اسمح لي قبل أن أغادرَ..

    أن أحملَ معي نخلةَ الشموخ المتهاوية

    قبل أن يبيعها البردُ للمدافي وقودا

    وَإِذَا نَخْلَةُ الشُّمُـوْخِ تَهَاوَتْ .... بَاعَهَا البَرْدُ لِلمَدَافِي وَقُـوْدَا

    هذا والله بيتٌ من عيون الشعر

    :

    تحية إكبار
    عبد الله

    أيها المتألق شعرا ونقدا

    وعليك السلام مني ومن عيون الشعر وأفئدة القريض , فقد أوصتني بذلك وهي في النزع الأخير... :f:

    أخي الحبيب أعجبني ويعجبني ما تبثه هنا أو هناك من رؤى نقدية هادفة , وما تسطره من لفتات تحليلية تبشر بناقد لا يستهان به , له بصيرة ثاقبة تسبر أغوار النصوص فتخرج ما فيها من درر , وتميط اللثام عما يعتورها من قبح.
    قرأتك هناك فطربت , وقرأتك هنا فزدت طربا , وأدركت أن منهجك النقدي ملتزم الصدق , فلا يضيره إن مدح أو قدح مادام منطلقا من ذلك الالتزام , تعضده ذائقة حية لو لم تكن إلا هي لكفتك...

    أيها الشاعر الناقد الحبيب
    أشكر لك حسن ظنك فلست شاعرا كبيرا كما قلت ويقال , وإنما متطفل على الشعر برز في غفلة من الزمن إثر مشاركات ربما كان الأحق بها غيري , وما أكثر أولئك الشعراء الذين ضنوا بشعرهم على ذائقة أصبحت مثل ضمائرانا لا ينقصها إلا الحياة...!

    أشكرك أيها الحبيب من الأعماق , وسأنتظرك دائما فلا تبخل عليّ.

    وفقك الله

    تحياتي

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2003
    المكان
    سوريا
    الردود
    2,862
    عزيزي عيسى ...
    إبداع متميز ..
    وتصوير بإحساس مرهف رقيق ودقيق ...
    لك كل الحب

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    عــراق
    بكينـاه قَبلا.. والآخرون صامتون
    بكيناه ألما..والآخرون متوارون
    بكينـاه دهرا..والآخرون متفرجون
    بكيناه أبا وأخا وابنا وحبيبا الآخرون ناكسون
    وعندمـا بكانـا العراق...دما ودمارا وأشلاء..
    بكى الآخرون نادمون
    لن يكف العراق بكاءا إلاان يجف نهراه.





    اخى الكريم عيسى..كل عام ودموعنـا رقراقة
    فيروز...
    عفواااا
    خانــك النظر....
    بغداد
    يغسل
    وجهها
    الكدر

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    بلاد الله ..الأردن
    الردود
    1,806
    التدوينات
    1
    اسمح الي ان امر من هاهنا
    و اترك ...بصمة ...
    فيها احي ...ضمير الشاعر فيك...
    و ازيد تحية ... لشعر الضمير الحي فيك ...
    انه بداع ...يتكلم ...فمن يسمع ...
    تحياتي ..
    اختك ليلك

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الردود
    37
    لا تَقُلْ قَامَتِ الحُدُوْدُ وَحَالَتْ
    بَيْنَنَا نَحْنُ مَنْ أَقَامَ الحُدُوْدَا

    صَاغَنَا الوَهْمُ وَانْزَوَى فِي رُؤَانَا
    فَتَدَلَّى حَوَاجِزاً وَسُدُوْدَا


    صدقت
    ومن قال غير ذلك فقد تجاوز الحقيقة
    دمت مبدعاً
    بلقيس

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2004
    المكان
    جدة
    الردود
    1,432
    حياك الله أخي عيسى جرابا....

    قصيدة لامست القلوب قبل العيون...
    تمس جرحاً غائراً في ذاتنا وتاريخنا...
    بكلمات جزلة جميلة مجسمة المعاني بشكل أروع
    تقبل فائق التحيات والتقدير

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •