Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 67
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    المكان
    تــَـعِـزْ ...
    الردود
    645

    الساعة الخامسة والعشرون (1)



    .

    السلام عليكم ،،الأخ الكريم والرائع دائما مروان ،، لدينا فكرة سيتم تطبيقها وتثبيتها في رصيف الساخر ،، وتتلخص في إعداد 25 سؤالا ، كل اسبوع أو اسبوعين نختار عضو ساخراً أو أديباً مميزاً ليجيب عليها بلغته وطريقته الخاصة ! هذه الأسئلة كانت ضمن مجموعة كبيرة تم اقتراحها واختيارها ومن ثم فرزها إلى 25 سؤال من قبل مجموعة من مشرفي الأفياء ومن الساخرين،، تم اختيارك لأول حلقة في هذا الموضوع ، وأرجو أن يسمح وقتك وقلبك لقبول هذه الدعوة ..
    أخوك
    حاطب ليل



    ---------------------------------




    1 - من أنت ؟ ومالذي تفعله هنا ؟

    أحب أن أعرب ، في المفتتح ، عن سعادتي الشاسعة لاختياري من قبل الأصدقاء في إدارة الساخر لأكون أول من تجرى عليه عملية تخصيب " 25 " سؤالاً ، قبل الشروع النهائي في طرح هذا المنتج الساخر في الرصيف ، أقصد في الرصيف تماماً . كما لا أنسى أن أشير إلى حقيقة أني أجيب الآن على هذه الأسئلة مدفوعاً بنشوة طاغية و أنا أودّع انجازين كبيرين حققتهما ولايات الجزيرة العربيّة في خلال الاسبوعين الفانيين ، أما الأول فنجاح مؤتمر القمّة الخليجية السنوي ، و خروجه بروشتّة عريضة من " الحِرْصات " ( يقول أصدقائي الحداثيون - و هم غير الحديثيين - أن الكتابة أنثى .. لذا فأنا ، و هذا تصريحٌ مني أدلو به " لا أحب حرف الياء بالمناسبة ، أو ربما كان الدافع عطشاً " لأول مرّة ، أحب أن أجمع مفردة " حِرْص " على شاكلة " حرصات " حرصاً مني - و هذه يمكن جمعها حداثويّاً هكذا : حرصاناتِنْ مني - على إدراج الأنثى في كل شيء ) فقد جرى وضع حجر الاساس لكل قضية مشروعيّة كبرى ، كانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 67 م ، و حق لبنان في مزارع شبعا ، و التأكيد للمرة الـ 23 على أحقيّة إمارات الساحل الغربي للجزيرة " سهل عمان سابقاً " في جزر طنب ، كما أن آباءنا الذين هناك لم ينسوا ، و أنّى لهم ، أن يدينوا النظام العراقي الذي دلقوا أمام بيته حليّهم و ركابهم إبّان حرب الخليج الأولى ، و استفتوا له فأُفتوا بأنّه يحفظ بوابة العرب الشرقيّة ضد عدوّ يقدم من الغرب ، لقد أدانوه بمنتهى القسوة حين وصفوه بأّنه بائد ، في حين تشير الحقائق إلى أن كل التقارير التي تحدّثت عن تضخم البروستات لدى صدام حسين لم تكن صحيحة ، و أنّه ما زال يتمتّع بوفرة دبقة جدّا ، كما أنّ بيان إدانته طالبه بقسوة و شدّة لم يكن يتوقّها قُبيل عام 88م ، إبّان حفلات العناق و القبّة المدوّرة ذوات الاربعة أركان ، بدفوعات و دِيَاتٍ شاعريّة جدّاً ، و هذا ما أدهشني رغم ولهي الشديد بمقدّم الجلسة ، فلقد كان صديقي يقسمُ بجواري أن من يحصي أنفاس العراقيين الآن ليس صداماً و لا " رغداً " بل بيتاً أبيض يجري بثيات الاحرام و أنّ الرئيس السابق للعراق و حزبه " الساقط " معه يعيشان خارج الحسابات الجارية تماماً .. أقصد داخل حسابات الجاريّة !

    ربما ، كقادم إليكم من جبال اليمن ( و جبال اليمن غير عنب اليمن التي يرددها الأخوة المصريون في مثلهم الشهير : لا طال بلح الشمال و لا عنب اليمن ، لأنّ هناك من يجعل من العنب جبلاً .. جبلاً أو يزيدُ قليلاً . ربما أزعم أنّي لمحتُ هذا المشهد في بيان الختام للقمة الأخيرة ، لذا وجب التنبيه إلى أننا في اليمن " بالمناسبة : لم يطلب مني أحد من أهل اليمن أن أتدخل هذا التدخل السافر و أزج باسمها في كل شيء " نفرّق بين العنب و الجبل في أشياء كثيرة) أحسّ بغصة تسكنُ عند مفترق الحلق و الحنجرة - البلعوم تحديداً - لانعدام الاشارة ، و لو عن طريق البيانات الصديقة ، إلى الطلب الملح من قبل الادارة اليمنيّة لدى اجتماعات دول المجلس ، و اصرارهم اللزج طمعاً في قبول اليمن عضواً داجناً ضمن منظومته البياناتيّة الحالية . و هذا ليس عيباً في منتجات القمّة - الأخيرة بالطبع - بل في بلعومي الضيّق ، أتحمّلُ أنا تبعات آثاره السلبيّة ، كما أنّ الادارة اليمنيّة لم تخوّلني الحديث عنها ، لذا فأنا رجل فضوليّ جدّاً ، و هذا اعترافٌ آخر أتدلّى به في غضون ثلاث دقائق .. أما الانجاز الثاني ففوز المنتخب القطَري ( أرجو من السادة القراءة التأكد من فتح حرف الطاء على شاشات متصفحاتهم . قضية السيادة مقدّسة ( جدّن ) عند إخواننا القطريين ، و هم غير أبناء قطر الذين يرفضون السيادة الجزئية فقط و يطالبون بفتح تحقيق يمكّنهم من إحصاء وجبات الماكدونالد الصادرة يوميّا عن شركات الضيافة المترجمة ) بكأس الخليج للمرّة الثانيّة في عمر الدورة - و لم تكُن دمويّة كما توقع صديقي رائد العنزي ، فالواضح جدّاً أنّ حالة " حمل " سبقت " دورة " كرة القدم ، و أرضعته قطر ضمن حضّاناتها الكبرى ، أملاً في أن يعكس دمُ الدورة صورة مشرّفةً لحالة الاخصاب التي تتمتع بها أجهزة الرياضة القطرية .. القطرية على وجه العموم .

    ** أنا أخوكم : مروان أحمد الغفوري . أكره أشياء كثيرة ، و أبغض ما تبقّى من أشيائنا القليلة .. أعني تلك التي لم أوفّق في كرهها . فأنا أزعم ، إن حقّاً و إن باطلاً ، أنّ مؤتمراتنا الثقافيّة مشهد آدر ! و أدعّي أنّ سياساتنا ليست خبط عشواء كما يقول أصدقائي الطيبون ، ما عيبه عليها ، فقط ، هو صدورها من مكاتب غير إقليمية .. و لعلّ المسودّة التي تقدّم بها وزير الخارجيّة التونسي قُبيل إعلان بيان القمة العربية / تونس تعكسُ هذه الحقيقة بشناشيلها . و كم كان مسلّياً جدّاً أن يقف أحد أعضاء الوفود العربيّة المشتركة و هو يقول : بالنسبة للمسوّدة التي يصر الاخوة في تونس على إدراجها ضمن البيان الختامي فهي فقرات موجودة بالنص المطابق في مشروع الشرق الاوسط الكبير .. ثم جعل يقرأ مسودّة تونس ، و يسرد الفقرة المقابلة لها في المشروع الأمريكي .. كانت حلقةً ممتعةً حقّاً .. و حفيّ بي هنا أن أسرّ إلى بعض أصدقائي حديثاً مفاده : رغم هذا المشهد المربك ، إلا أنّ الفقرة أضيفت إلى البيان ، إرضاءً لقلب العذراء تونس ، كما فعلت القمة الخليجيّة مؤخراً حين تجاوزت كل الأزمات الضخمة و الدسائس التي أوشكت أن تعصف بمجتمع الأمن في العربية السعوديّة ، و ذهبت تدين حزب البعث و تلعن آباءه السابقين و تطالب العالم بالبحث عن بعض مكتنـزات آل البيت المنهوبة ، كل هذا محاولةً لـلم رداء الكويت من الباب المفتوح ، و تثبيتاً لها مع رفقائها من العسس المترجمةِ في مجلس التعاون .. بالمناسبة ، هناك مشهدٌ مسلّ هو الآخر رافق بيانات إدانة حزب البعث ، حين أعلنت بعض المنظمات المدنية الغربيّة أن أول إحصائية للقتلى العراقيين تتجاوز الـ90 ألف قتيل . هؤلاء لا يستحقون أن يشار إليهم في بيان .. مجرّد إشارة . أطال الله في أعمار مسؤولينا ، و حفظ أبناءهم و خصيَّهم و ما يكنزون .
    أما عن ماذا أفعل هنا فأنا قطعاً لا أبيع الخلّ بالزبيب . كل ما أحاول أن أفعله هو أن أكشف بعض الحقيقة للريح . يسعدني حقّاً منظر الوعي الجماعي المتنامي ، و هذا الموزاييك الثقافي الخلاب في زوايا الساخر المختلفة . كنت أصرخ منذ عام : نريدُ مجتمعاً معرفيّاً ، و ها أنذا أقول : لا بد للمجتمع المعرفي أن ينموَ . الساخر محضنٌ مسؤول ، و أهلُه طائفةٌ عريضة من الذين يحاولون أن يعيدوا المواقيت لدوراتها الأولى . كل ما أتمناه أن يخرج الجميع من أجنحتهم الواقية ، و يكتبوا بأسمائهم الصريحة . لن تكون الكلمة مسؤولةً ما دام وراءها اسمٌ مستعار ، فمثل ذلك كمثل قائل : حدّثني رجلٌ لا أعرفه ! هناك متّسعٌ للتعبير ، و حيّزٌ لا بأس به للوصول إلى المنشآت الثقافيّة المعاصرة ، بشقيها الرسمي و المدني - على اعتبار أنّ كل ما هو رسمي هو عسكريٌّ بالضرورة ، و الدخول فيها .كلّ منا يحمل مشروعاً قد يتعارض / يتقاطع / يختلف مع مشروع الآخر ، وجديرٌ بجيل المشروع أن يخرج إلى بقعة الضوء مهما كانت ضيّقة .. سنتجمع على شكل طبقات رأسية ، على أيّ شكل كان ، ستتسع البقعة لكل صاحب خطاطة ذهنيّة راقية ، و سيضطرُ الآخرون أن يوسعوا بقعة الضوء رغماً عنهم .. و هذه خلاصة مجتمع المعرفة الذي أنشدُه .



    2- لو ظهر في داركم بئر نفط ... هل ستخبر الدولة أم ستشربون وتطبخون منه؟


    سأعتبرُ نفسي غير مقصودٍ بهذا السؤال ، لأجيب عليه متحلّلاً من احتمالية وقوعي تحت طائلة " وضع واقعي " فنحنُ الرجال / الذكور لا نشتكي من أعراض الوضع ، باستثناء الديك ، فأنت تعلم أنه حيوانٌ دسيس اشترته السلطات قديماً ، فكتِب على شهادة انتمائه : لن يموت ديكٌ حتى يبيض !
    صديقي السائل رجلٌ سخيٌّ جدّاً، فهو يفترض - ابتداءً - أني أمتلك " داراً " ، و ما أعلمه هو أني أمتلك تعاسة الفعل " دارَ " و في ختامه لا أجدُ ما أنفق . كما أنّ صديقي يفترض - أيضاً - أنّا نأكل ما يمكن أن يطبخ بزيت ، و هذا افتراضٌ ناجع جدّاً ، ربّما لأنه - لأسباب ثقافيّة بحتة - لم يشاهد اللحظة الساخرة التي رسمها الكوميدي عادل إمام في " شاهد ما شفش حاجة " ، في مشهد أكثر صدقاً من كثير مما يقال .. تعرفون قوله لبوّاب المحكمة : سايبين الشقة فاضية و قاعدين انت و ابوك و امك و ولادك السبعة و حماتك و قاعدين في أوضة وحدة ؟ فرد عليه البوّاب : لأ يا باشا .. الشقة كلّها أوضة وحدة !
    يا صديقي ، عندما يموت إحدى عشر ساكناً في غرفة واحدة من الاختناق ، و ظروف أخرى أكثر عنفاً من نقص الأكسجين ، ستتحلل رممهم و تستحيلُ نفطاً ، كعملية حيويّة حتميّة .. و من المؤسف - حقّاً - أني لن أشهد لحظة اكتشافه ، تلك اللحظة الاعلامية الساحرة التي يدشّنها فخامته ; فأنا - بفعل حسابات عُمْر النصف للمركب العضوي - سأكون حينئذ بضعة مليلترات تجري بين أصابع نيافته .. أو خليطاً من مركب بتروكيماوي تستخدمه حرمُه في دهن ظهر خادمها المطيع .. المطيع بكل أدب !


    3- لو قدر لك أن تدخل السجن فماهي القضية التي تتمنى ان تدخل بها إليه ؟


    أنت رجلٌ حبيب ، و علامة حبّي لك معلوماتي المؤكّدة ، دون سابق لقاء بك ، أنّك تعمل منجّماً . سأل أحدُهم الشاعرَ أحمد مطر - في لقاء شهير مع أعضاء موقع الساخر - قائلاً : السجنُ أهون من قراءة قصائدك ! فرد عليه " مطر " بقوله : أنت أحد اثنين ، إمّا أنك لا تعرف السجن ، أو أنّك لا تجيد القراءة !

    و أنا أزعمُ - هنا أيضاً - أن صديقي يعيشُ في وضع رأسمالي مقرّب من الدوائر السلطويّة ، لذا فهو يتحدث عن واقع افتراضي اسمه : السجن . نحنُ نتفّق تماماً على وجود واقعٍ اسمه " السجن " لكن ما يجعل السؤال مفاجئاً و مربكاً في آنٍ واحدةٍِ هو أنّه سبق لي أن جرّتني السلطات الطبيّة إلى السجن منذ 24 عام بجنحة عريضة اسمها : البحث عن متنفّس . خلفيات المشهد تتمايزُ تماماً ، و لعلّ هذا هو سر سؤال صديقي ، فهو لا يقصد - قطعاً - السجن بمعناه الواسع الذي أعيشُ فيه أنا و ابن وزير الداخلية اليمني - فابن وزير الداخلية يعيشُ مندسّاً في جيب أبيه لكثرة ما يسمعه من تصريحات والده الرسميّة عن الارهاب و الانتحاريين - و ربما قصد السجن الرسمي .. أعني ذلك الذي ندخلُ فيه بعد خروجنا من صلاة الفجر .

    إن قدّر لي أن تمنحني السلطات مهمّة اختبار الظروف الانسانيّة المتوفّرة في سجونها الخاصة بصفتي الجسديّة فلن أكون سعيداً قطعاً ، مهما كانت التهمة ، خاصة بعد مشاهدتي لتوبة الشيخين : الفهد و الخضير ، فمن الواضح جدّاً أن وعّاظ السجون الحكوميّة أكثر تأثيراً من المبادئ المعتنقة ، و أنا رجلٌ رقيق ، لا أنام إلا تحت تأثير قرص المنوّم .. لكنّي سأكون سعيداً جدّاً حين يكون سبب دخولي اضطراراً إعلاميّاً من السلطة لمعالجة أحد المسجونين بتهمّة الانتماء إلى الاخوان المسلمين . ليس لأني سأغرسُ في قلبه حقناً تطيل فترة بقائه تحت مرزبّة التعذيب المستمر، و إنما لأنها ستكون مهمّة تبشيرية عليا ، أدسّ في ختامها كلمة واحدة في أذن مريضي المتهالك : و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون !

    4- أنت مكلف بحذف حرفين من حروف اللغة العربية .. أيهما ستختار ولماذا ؟ ..


    لا عليك يا صديقي ، لقد كُفِيتُ هذا الجانب . ذكر أحدُهم أنّ دكّاناً محليّاً كتب على واجهته : محل فروتي . و هو يقصد :fruity بمعناها الفاكهاتي . فجعل القوم يقرؤنها : فرْوَتي ! أما إذا كنتَ مصرّاً على منحي هذه الصلاحيّات ، و هذا واضحٌ من سياق بيانك أعلاه فسأقوم - و الله من وراء القصد - بحذف حرف " ق " لأحرم وزراء الداخلية العرب من أربعة أخماس تصريحاتهم البطولية عن " تنظيم القاعدة " ، و لأحبس كلمات المذيعة المدبلجة في مؤخرة لسانها و هي تقرأ تصريحات وزراء الاعلام و مملوكيهم عن " القمة " الثنائية / العربية / الـ ... كما أنّ هذا الحجر سيشمل - بالضرورة - حبيب الملايين حين يقرأ بيان " القمّة " الختامي .. في تصوّري ، سأمنح العامة معروفاً لن يقدروا على ردّه. أما الحرف الثاني فحرف الـ" س " لأعيد أنفاس ولاة أمورنا إلى نصابها ، حين يضطرون تحت ضغط صحافاتنا المخصيّة إلى الحديث - بغير سبق إصرار - عن " إسرائيل " موفّراً بهذا غطاءً قانونيّاً و أمنيّاً لصمتهم المطبق .

    5- في يدك قنبلة يدوية وفي الأخرى وردة حمراء .. اين ستضع القنبلة وأين ستضع الوردة؟ ...



    بمنتهى البساطة : سأبدّل بينهما ، على أن تأخذ القنبلة مكان الوردة ، و العكس . و السبب في هذا التصرّف هو علمي الآكد أن من سيضع القنبلة في يدي ليس رفيقاً هارباً بها من المسلحّات الأمنيّة ، كما أنّ من سيدسّ الورة " الحمراء" - و لا أدري لماذا نضع اشتراطات أكثر من كافية على كل مراداتنا ، حتى الوردة - فلن تكونَ هديّة من خطيبتي في عيد ميلادي ، لعلمها أنّي لا احتفل بعيد ميلادي كونه بدعة سخيفة ، و لأنها تعيشُ في وطنٍ يزرعُ النفط على مشاجب البلكونات و مزهريات / فازات دواوين الضيافة ، أملاً أن تلتقطه بعضُ " الطيّارة " !

    6- لو كان نيوتن شاعراً ، برأيك من كان سيكتشف قانون الجاذبية ؟ ..


    لفت انتباهي في سؤال صديقي أعلاه عجزه عن تنوين اسم " نيوتن " و مقدرته الواضحة على منح " شاعر " ألفاً منوّنةً ; و هكذا نحنُ الشعراء ، يزيدوننا و ينقصوننا ، كرماً من عند أنفسهم ، بينما يعيش الفيزيائي في مأمنٍ من ذلـك كلّه . أما " لو " فتسمى في النحو مجازاً : حرف امتناعٍ لامتناع ، و المعنى امتناع جواب الشرط لامتناع فعله .. غير أنّي لا أستطيع أن أؤكّد لك - رغم معلوماتي المكثّفة في هذا الشأن - على أنّ أول من تحدّث عن قانون الجاذبية كان " نيوتن " . فما أعرفه أن الرجل الغربي رجلٌ محترمٌ جدّاً ، يحفظ حقوق الملكية الفكرية والثقافيّة للآخرين ، لدرجة إعادة إخراجه لكل تراثنا العلمي و الفكري بصورة مترجمّة و أنيقة جدّاً .. لكن الغريب في الأمر هو أن تطال الترجمة الاسماء ، مرفقةً بها معلومات سيرة ذاتية بأسماء غربية أخرى ، تشمل تأريخ الميلاد و مكانه ، و حتى الديانة . فهذا العالم الانجليزي " بيل " يصف مرض التهاب العصب الدماغي السابع فيسمى باسمه Bell's palsy في حين تثبت الكتب التي بين يديّ أن أول من وصفه كان كاتباً عربيّاً يدعى " الجاحظ " و أسماه " مرض اللقوة " ، غير أنّي لم أكن أتوقّع أن تصل حداثوية الترجمة لدرجة أن يُـكتب الجاحظ بالانجليزية هكذا : Bell .. لذا ، فدعني أزعُم أنْ لو كان " نيوتن " شاعراً لاكتشف قانونَ الجاذبية الشخصُ الذي اكتشفه أول مرّة ، و لقامت دوائر الترجمة الغربية ، و من خلفها الخصيان العرب ، بترجمة اسم " أبي العلاء المعرّي " إلى المرادف الانجليزي " نيوتن " .. و أضافوا إلى معلومات سيرته الذاتية " ما يلزم " من توضيح !

    7- يقال أن الكتابة محاولة للطيران بطائرة ورقية .. مجرد أحلام في الهواء .. ما رأيك أنت ؟..



    لا بأس أن يراها البعضُ هكذا . هذا البعضُ يدركُ أنّهُ بحاجةٍ ماسّة إلى الطيران في الوقت الذي تفرضُ فيه سلطات أمن المطارات رقابةً لصيقة بالمغادرين بعد لعبة الطائرات الحديدية التي شاهدناها تصطدّم في نهاية الشوط الأول ببرجي التجارة العالميّة . لقد كانت ، فعلاً ، أحلامنا التي تقفزُ في الهواء .. تقفزُ بشجاعة متناهيّة ، و لما انتهى المشهدُ أغلقنا الشبابيك و الأفئدة و فتحنا ألسنتنا لنلعن الارهاب الديني . الكتابة فعلُ تحرير جسيم ، و عملية حيويّة معادلة للتأريخ . لقد كان " سليمان العيسى " صادقاً تماماً حين أسمى ديوانه الأخير " الكتابة بقاء " . كل ما نبتغيه من ممارستنا لفعل " الكتابة " أن نسمّر بعض المشاهد المهمّة في حياتنا ، و نزجَ بها في ركن هادئ خشية أن تأتي عليها يدُ النسيان .. ليست مجرّد محاولة للطيران ، بل حركة ثابتة .. عميقة في الزمن .

    8 - بجملة واحدة فقط أكتب تعريفاً لكل كلمة من الكلمات التالية:

    الوطن : أن أظلّ صامتاً تماماً ـ صامتاً كأني لا أملك القدرة على الحديث ، و أنا أدركُ جيّداً أن أحدهم لن يمنعني من الحديث حين أريدُ أن أقول شيئاً ، أيّ شيء ..

    الأم : غيابٌ يفتحُ كل نوافذه لعودتي .

    الليل : صديقٌ ثرثارٌ ، ينشغلُ نهاراً برصد أولئك الذين ناموا مستيقظين ، تبحثُ عيونهم عن مرضعات .


    الحب : جدارٌ يفصل ما بيننا .


    أمريكا : شركة مساهمة كبرى .
    المرأة : رئةٌ لا أتنفّسُ بها .
    الصمت : مشغلٌ نظيف ، يمارسُ فيه العاطلون النقد الموضوعي !
    اليوم الوطني : أفراحٌ سابقة لأوانها !
    الأنترنت : فتنة الدهيماء ، لا تدع أحداً إلا لطمته !
    الساخر : إزارُ من لا إزار لمظلمته !
    اليوزرات : أقنعة غير وقية .
    الشات ( المسنجر ) : ورشة علمية لقياس نسبة البطالة الثقافية .



    9- على افتراض أن كائناً أتى من المريخ ووجد أمامه صحيفة ، برأيك كيف سيعرف أنها صحيفة عربية؟ ..


    . لا بد لي - أولاً - أن اقتنع بوجود المريخ ، ثم لنتحدّث عن فرض كهذا . لقد دربتُ على قراءة هذا المسمّى بكسر الراء غير المشددة ، و بالتالي فالصورة التي أكوّنها عنه لا تتجاوز استحضاره كواحد من مساحيق التجميل التي أعيدت تعبئتها من جديد . و لأن مساحيق التجميل " المرِيخ " ليست إلا مشتقّات صناعية لزيتنا المسال فإنّ أيّ كائنٍ يطلعُ من هذا المزيج " المرِيخ " هو كائنٌ عربيٌّ بالطبع ، لن يجد معضلةً ما في قراءة صحفنا العربيّة .. بل أجزم أنّه يحفظها تماماً ، حتى من قبل أن يوجد .
    باستطاعة الكائنات الغربية ، أيّاً كان لونها ، أن تتعرف على صحفنا العربيّة بمنتهى البساطة . صورة فخامته على صدر الصفحة الأولى ليست دليلاً كافياً لذلك ، فقد اخترق أشاوسنا الرهبة الأعجميّة و استأجروا صفحات واسعة ، أصبحوا فيها بموجب قانون " الدفع " أوجهاً ودودةً جدّاً تتصدر الصحف الأجنبيّة في أحايين كثيرة . هناك دلالات حصرية يستطيع من لا يجيد العربية ، أو حتى القراءة برمّتها أن يميز الصحيفة العربيّة عن غيرها .. فصحافتنا تتميّز باختفاء أسماء الكّتاب في الصفحات الأولى ، حيثُ تجدُ أخباراً و مقالات ليس عليها اسم ، سوى اسم رئيس التحرير ، و هذه المقالات تكتب غالباً في حجرةٍ مظلمة ، يتعاقب عليها شخصان أو ثلاثة هم الذين يتحكمون في تسيير التوجّه الفكري و الثقافي للصحيفة .. كذلك ، باستطاعة الكائن الخرافي أن يقلّب في صفحات الصحيفة العربيّة ليكتشف أنّ نصف محتواها إعلانات زاهيّة تتميز عن جميع إعلانات أهل الأرض بأنها صور لـمبانٍ ضخمة و مدهشة ..يا رفيقي ، في أوطاننا العربية ، مؤسساتنا المدنية ، و حتى تلك الرسميّة لا توفر أكثر من " مبانٍ محترمة " .. و حسب !


    10- كيف تتخيل العالم دون هذه الأشياء ( القهوة ، الكمبيوتر ، نانسي عجرم ، أمريكا ، يوم الأربعاء) !



    العالم من دون قهوة :

    لأني يمنيّ ، و لأن البنّ و القات هما أهم منتج قومي حاليّ ، فسأدّعي أن العالم بدون بنّ خليطٌ من النعاسِ ، و التثاؤب . كما لا أنسى أن أؤكّد لكم أنّ البن ضروري جدّاً كحالة تمويهيّة احترفها فخامته - مضطراً - لكثرة ظهوره على التلفزيون ، و هو الذي لا يقدرُ على الهجران . بالمناسبة : البنّ علاجٌ ضد وجع الشاي .

    الكمبيوتر :

    زعمتُ ، ذات مرّة ، أن الكمبيوتر مخترعٌ يهودي يهدفُ إلى إشغالنا عن التفكير بإسرائيل بشكّلٍ مؤقت ، ريثما يتفرّغ الإسرائيليون لقراءة المبادرة العربيّة التي أقرّت في قمّة بيروت . الكيان الصهيوني مهتمٌّ جدّاً بما نقوله عنه ، أو حتى بما نمنّ به نحنُ عليه . فقط أتساءل : ألم يكن من الأرأف بقلوبنا أن ننام بـُعيد صلاة العشاء ، لنتسابق على من يجمع حبّات ندى أكثر قبل أن تزرع الشمسُ شفاهها في الحقول و الأوديّة ؟ ..

    نانسي عجرم :

    مرّ " الحسن " في مدينة فسمع ضوضاء و جلبة ، فلما سأل عن الأمر قيل له : الأمير يقطعُ يد سارق ! فقال : لا إله إلا الله ، سارقُ السر يقطع يد سارق العلانيّة .


    أمريكا : ..

    هذه الشركة العملاقة " أمريكا " لازمةٌ حضاريّة ، نشأت كتطوّر طبيعي لنظام الرسملة ، و فلسفة البحث عن وسائط أخرى تدرُّ مالاً . نجحت هذه الشركة حتى تحوّلت إلى إمبراطوريّة مالية واسعة . لن يتغير وجه العالم كثيراً في حال غياب أمريكا ، لأن الاسهم المالية العملاقة التي تدورُ في " وول ستريت " ستدورُ في مكان آخر . علينا أن نتجاوز التفكير بأسلحة أمريكا الفتّاكة ، فمن حقّ أي ذي مال أن يحترس لأرصدته .

    يوم الأربعاء :

    هناك شغفٌ كوني غريب بالرقم " 7 " . أن تختفي لافتة يوم من أيام الاسبوع التي يدورُ عليها الكونُ بأسره منذ خلق الله السماوات و الأرض سيكونُ ثمّ شيءٌ رهيب و هائل .. كأن توافق المملكة العربيّة السعوديّة على إجراء انتخابات برلمانيّة حرّة و شاملة ، و تعطي المواطن حقّه في التظاهر و الخروج السلمي إلى الشوراع .. قد تختفي اللصقات السوداء التي تغطي نوافذ السيارات الخاصّة .. قد يستقيل الرئيس اليمني .. أو ربّما يكونُ ثمّ حدثٌ آخر أكبر من سياسي .. حدثٌ عريضٌ و مقلق ، كتنازل الكويت عن " الحديث " عن قضية الأسرى ، و هذه - للأمانة القوميّة - قضية وجود !

    11- اختر منصباً واتخذ قرارا !

    * أصبحتُ : الرئيس اليمني " مروان الغفوري " .
    القرار الأول : إجبار الرئيس المخلوع " علي عبد الله صالح " على خوض انتخابات رئاسية مع خلَفه الرئيس" مروان الغفوري " تحت رقابة محلّية صارمة و نزيهة . سيكونُ ممتعاً أن يرى الرئيس " السابق " عدد الأصوات التي سوف يحصلُ عليها الآن .


    12- عاد المتنبي وقصدك لتبحث له عن عمل ، ماذا ستقترح عليه ؟


    رحم الله المتنبي .. سأعمل على تقديم أوراق انتسابه إلى اتحاد الأدباء العرب تحت مسمى " أحمد بن الحسين " و أصطحبه معي لحضور بعض الفعاليات الأدبية و الشعرية التي تقيمها الاتحادات العربية . سأقرأ عليه بعض النصوص الشعرية لأدباء معاصرين ، مثل " عبد المنعم رمضان / فاطمة ناعوت / موسى حوامدة " ثم سأمهله أسبوعين تامّين ، لأناقشه بعد ذلك فيما إذا كان جادّاً في قرار البقاء هنا . فإذا أصر على البقاء و البحث عن عمل ، فسأعرضُ عليه أمراً أخيراً ، ببساطة سأقرأ عليه بيان قمّة تونس ، و لأنه مشغفٌ بمديح " الزعيم " سأتحسس استعداده الوافر لمديح أيّ من الزعماء الحاليين الموقعين على البيان الختامي .. لن يعيش دون مديح ، لذا لن يكون عليه سوى أن يقتسم القصيدة معي ، نصفها مديحٌ لنفسه ، و نصفها الآخر مديحٌ لي و له .. أو أن يعود إلى سريره الأزلي !


    13 - " أن تكون مطلوبا لارتكابك جريمة ، خير لك من أن لاتكون مطلوباً مطلقاً " ، هل تتفق مع هذه العبارة ؟ علل؟


    * يا صديقي ، ما أعلمه أنّي و أنتَ مطلوبان دون أن نقترف شرف الجريمة ، أو حتى أن نفضّ بكارة خوفنا و نفعل ، و لو لمرّة واحدة ، فعلةً تزعج قانون الجنايات ، كأن ننزع صورة الزعيم من الشارع الرئيسي ، أو أن نهتف أمام القاضي الاحتياطي : تسقط القوانين ! يشرّفني في كل الأحوال أن أكون مواطناً مزعجاً ، عندما تراني عيونُ الحكومة تتذكر التزاماتها الكبيرة تجاه الوطن ، و قضاياه الثبوتيّة .


    14 - يقولون أن أنظمتنا العربية متسلطة على شعوبها .. لكي تنشأ جيلاً صبوراً أمام المحن !
    ما تقول أنت ؟


    ما أراهُ أنا أن الزعماء العرب أنجبوا ولاة عهد أكثر صبراً على بقائهم منّا عليهم . قال لي صديقي : الملك الفلاني سيدخل التأريخ بمسمى نوعيّ " عبد الباقي " بينما سينال ولي عهده المسكين شارة " عبد الصبور " . ما فعلته أنظمتنا العربيّة فينا ليس كثيرا ً. قرأنا لـ وول ديورانت في " قصة الحضارة " أنّ مجلس العموم البريطاني في منتصف القرن التاسع عشر لم يكن سوى عصابة من الاقطاعيين و ملّاك الأرض و حشو إكليروسي يبارك هذا الفساد في الأرض ، بينما كانت مصانع الحديد في برمنجهام تعجّ بأكثر من 50000 طفل يعملون تحت ظروف شديدة الوطأة . كما أنّ أجر العامل البريطاني كان أقل من نصف ما ينبغي أن يحصل عليه ، و هي مبالغ لا تكاد تذكر ، و كل هذا بقانون " مجلس العموم " ذلك الذي برره بعض النواب بقولهم : نخشى أن يشبعوا فيتوقفوا عن العمل ! .. ثم تحوّل المجتمع بطريقة غير مرئية إلى مجتمع حضاري ، فاضطرت الدولة فيما بعد أن تكون حضارية بما يوازي حضارة هذا المجتمع المتعاظم . هنا تتحقق رؤية " المقدمة و النتيجة " . و لي أن أتساءل : هل كان لصدام حسين - و كل الصداميين الأخَر- أن يكونوا بمثل ما هم عليه إذا ما كانت شبكة الوعي الجماهيري كبيرة حد الاستعصاء و الاستمناع ؟ ! .. نحنُ من يمنحهم " الظهر " الطيّب ، و العطر المغري .. نحـن !


    15 - لماذا النسوة ... مدمنات ثرثرة ، هل هي طبيعة أم تمرد ؟ ..


    * النسوة ثرثارات ! أصدُقك القول أنّي أوشكتُ أن أنسى هذه المسلّمة التي أفطرنا عليها و صمنا بها دهراً . فأنت تعلم أن معظم العاملين في وزارات الاعلام رجال ، أقصد ذكوراً ، كما أنّ الصحافة توشكُ أن تكون مهنة ذكوريّة ، و قس على ذلك مؤسساتنا المدنية من نقابات و اتحادات و تكتّلات و هيئات أخرى ، و حديثاً بدعة المنتديات الثقافية الإليكترونية .. كل هذه المحيطات تحمل طابعاً ذكوريّاً غير معلن .. و أتساءل بعد هذا كلّه : هل بقيَ للنساء من شيء ليثرثرنَ به ، بعد أن احتكر المجتمع الذكوري كل قنوات الثرثرة ! قال لي صديقي : في كل عشر نساء ، تتحدث تسعٌ منهنّ لتستمع واحدة ! و الحقيقة أنّ قلّة مشاركة النساء في القضايا الحياتيّة الكبرى ، خاصةً تلك التي تأخذُ دورها في الأمكنة العامة ، سياسيّاً و ثقافيّاً و معاشيّاً صرفت الحس النسائي إلى القضايا المهملة في الحياة ، هذه المهملات كثيرة جدّاً ، ناهيك عن كونها أحداث مختصرة و سريعة تروى و تطوى في لحظات ، و بالتالي فإن حصر المرأة نفسها في هذا الوسط شبه المهمل يجعل منها مرصاداً يلتقط " قال و قالت " لتخلق حديثاً يقطع مللها و سأمها و انتظارها اليومي .. كما أنّ كثرة الأشياء الصغيرة التي لا تنتهي تحول المرأة إلى وكالة حكايا متميّزة و كفؤة ! ربما كان هذا هو قصد الهلالي - قديماً - في حديثه عن حبيبته حين قال : و ليست من اللائي يكون حديثُها ** أمام نساء الحيّ : أنّ ، و إنّمـا !


    16- هل تجد علاقة بشكل أو بآخر بين المرأة وقطاع الطرق ؟.



    اعترف بأنّ صاحب هذا السؤال شخصٌ ذكيٌّ جدّاً ، و بالتالي فلا يمكن أن يكون امرأة . هناك علاقة خفيّة بين المرأة و قاطع الطريق .. كلاهما يثبتان عيناً على حافظة النقود ، و عيناً على الأمكنة التي يمكن أن تحوي حافظات إضافيّة . هذه المشابهة تقودني إلى تصوّر الخيارات الكبيرة المعطاة للمرأة مثل " ميراث المرأة نصف ميراث شقيقها " و " أحقيّة المرأة في خلع زوجها " ، و حق النفقة ، و هبات جزيلة و ضخمة منحها القانون الاسلامي لقاطع الطريق الأجمل " المرأة " على أنّها عطيّات أكبر من حلم أكثر الأنثويين أنوثة ً ، ثم لأتساءل أنا - المقطوع طريقه - هل فرغت حافظات الزوج و الأب من محتوياتها لتبحث المرأة عن " حقوق أخرى " ؟ و هل يشي مطالبة بعضهن بـ " حق المرأة " بأن هناك توجه خفي لتحويل المرأة من قاطع طريق داجنٍ و موضعي إلى قاطع طريق محترف ... ؟ سيكون من المناسب جدّاً أن نرفع مطالبةً موازيةً لمطالبة البعض بحقوق المرأة ، ذلك أن نعلن - نيابةً عن الرجولة - بأنّنا سنتعامل مع دعوات " حقوق المرأة " على أنها تحريض على الجريمة العامة ، و الخروق المدني ..

    17- لو كنت مرشدا سياحيا فى صحراء الربع الخالى من ستصطحب معك وتضيعه هناك، ولماذا ؟


    سأفتح عمل الشيطان ، و اصطحب معي كل الصحفيين و الأذناب الذين تورّطوا في الحرب الكلاميّة بين ليبيا و السعودية ، متأثرين بتلك القصة المملة التي افتعلتها صحيفة " نيو يورك تايمز " قريبة الصلة بالمخابرات المركزيّة الأمريكيّة ، عن محاولة ليبية لاغتيال ولي العهد السعودي ، و من ثمّ إدراج اسماء معارضة سعودية مثل " سعد الفقيه " ضمن القائمة الارهابية العملاقة، بعد أن عجزت الأجهزة البريطانيّة عن إدانته بأي تهمّة تحت الضغط السعودي الرهيب لإيقاف أنشطة هذا المسكين ، ثم اتهام سعد الفقيه بتمويل القاعدة تحضيراً لرفع القضيّة إلى مستوى أعلى ، و تعليق مشنقة ضيّقة للجماهيريّة الليبيّة بتهمة بتهمة دعمها لتنظيم القاعدة مباشرةً ، أو عن طريق " سعد الفقيه " . هؤلاء الصغار وحدهم من يحتاجون أن نغيّبهم ليس في الصحراء ، فثمّ مكان لائق بالأصفياء ، بل في مجاري أحيائنا القديمة !




    18- أختر خمسة أعضاء من الساخر وامنحهم ألقاباً ؟

    1- ليال : الأميرة .
    2- عيسى جرابا : آخر المنتمين إلى الشعر .
    3- ( سلام ) : سيادة الريّس .
    4- حالم : مطوّع مع فارق التوقيت .
    5- محمد قرنه : نواب مصر .




    19 - كيف تصفع صرصرا على خده؟ وكيف تُقنع خفاشاً بأن يعدل وقفته ؟ ..


    لا أدري ما إذا كان هذا السؤالُ من قبيل النكاية ببعض المثقّفين المعاصرين ، أم تحريضاً على البحث ، بيلوجيّاً ، عن عوامل استقامة الخفاش ، و معرفة " طقس الأنفة " لدى الصرور . بإمكاني أن أعمل مؤقتاً في سِكّة الحواة ، و أوجّه للصرصور لطمةً على خدّه حين أخبرهُ أنّي وضعت اسمه ضمن المسجّلين حديثاً في الحزب الحاكم في اليمن ، أو اتهم خطاباً ليبراليّاً حديثاً كخرابيط مركز ابن خلدون في القاهرة بأنّهم ليسو أكثر من صراصير مزعجة . هناك بدائل أخرى أكثر نجعاً لإهانة صرصور يعتز بصرصرته !

    لكني أعترف بفشلي الذريع في إقناع خفاشٍ متكّرش، يتأبّط عبارة فيفي عبده " اهتزي يا حكومة " بأنه ليس إلا " خفاشاً " و أنّ عليه ، نزولاً إلى وضعه الاجتماعـ / طيوري ، أن يعرف قدر نفسه تماماً . و سيكون الأكثر صعوبة من ذلك أن أشرع في شرح النظرية السيكولوجيّة التي تقسم الشخصية إلى ثلاثة صور ، ذاتية و اجتماعيّة و مثالية .. و بناءً عليه ، فإنه يلزم الخفاش أن يسلك مساراً يتمشّى مع صورته الاجتماعيّة لدى الطيور المجاورة ـ خاصةً تلك التي تعيش في النهار و لها صوت و لون حسن ! حقّاً ، من اقتنع بعكس ما يريد يصرّ على تصوّره السابق .. و هذه أزمة الحوار !


    20- وجه رسالة لشخص لا يعرفه إلا أنت ؟

    زارني في ليلٍ مطموسة أصابعه ، انتقدني كثيراً ، و عندما همّ بالنهوض قلتُ له : يقول الرسول الكريم " ما من عبدٍ مؤمن إلا و له ذنبٌ يرتاده الفيّنة بعد الأخرى حتى يلقى الله و هو على ذلـك " ، فنظر إليّ بمعالم وجهٍ لا أتذكّرها تماماً ، ثم قال : ليس الذنب الذي تأتيه يا مروان .. ثم اختفى ! أيها الزائر الغريب .. خفّف من وقع قدميك قليلاً حين تمرّ بي ، هل تراني تغيّرت الآن !




    21- ما هو لون النسيان؟

    للنسيان لون الحزن ، كلاهما أسود .


    22- لو كانت الأيام هي الناس ، فأي يوم من أيام الأسبوع ستختار ليكون صديقك ، وأيهم عدوك ، ولماذا ؟

    أما صديقي فيوم الخميس .. فيه أتحلل من غبار الأسبوع ، و فيه استعدّ لرشّ ماء الوضوء على ليلة الجمعة .. و فيه أخرجُ يدي من النافذة و أنا أعلم أنّ أحدهم لن يدسّها قسراً في حافظة الدوام ، و فيها أتلقى قلباً أعشقهُ في وعاءٍ راجفٍ من الشعر ! و أمّا عدوي فيومُ السبت .. يفتحُني على الحياة فتدخلني منها الريح و الأتربة ، و التقارير المخابراتيّة ، و طموحات واهنة بأنّي سأحقق معدل اطلاع غير مسبوق .. أكتبُ فيه أجندة عمل طويلة و أنا أعلمُ أنّي مقيمٌ جزئيّاً في هذا الهامش الضحل ، و أدركُ أيضاً أن جديّتي الحضارية بحاجة إلى إعادة نظر . لا شيء يقنعني بفشلي و عجزي مثل المطالعة و القراءة و الكتابة ..


    23 - أرتكب تعليقاً ما على هذه الصورة ! (يمكنك أختيار أحد هذه الصور الثلاث والتعليق عليها) !



    " باقٍ و أعمارُ الطغاةِ قصارُ " !


    24 - ثلاثة تواقيع لأعضاء في الساخر تود لو حذفت ولماذا ؟ وثلاثه شدت انتباهك لجمالها ؟


    - هذا السؤال هو الأكثر ارباكاً .. فاسمحوا لي أن أتنصّل عن الاجابة عليه و أن أكتفي بالتالي :
    صديقنا العزيز " نسيم الصمت " له في توقيعه ما أعرف منه و أنكر ، و أودّ لو تبقى فقط عبارة " لا تنس ذكر الله " بعد تعديلها من قبل نحوّي متوسط الحال . قرأت ذات مرّة لأحدهم ، و لا أتذكر اسمه على وجه الدقّة ، فشدّني توقيعه المكتوب تحت اسمه مباشرةً : الدولة " تخسر " - تغلب سابقاً ! و توقيع آخر أكثر إدهاشاً قرأته لرجلٍ اسمه " سالم المسالم " كتبَ تحت اسمه : ليس له من اسمه نصيب ! .. أتمنى فقط أن يكون أهل الساخر قلباً واحداً و إن اختلفت المشارب ، و أن يكونوا أكثر جرأة للكتابة بالاسم الصريح ، فنحنُ لا نسرقُ و لا نأكل مال اليتيم ، و لا نأتي الفواحش هاهنـا .. نكنُ نكتب !


    25- ماهو السؤال الذي تود اضافته كي يجيب عنه الضيف القادم ؟ ..


    أودُّ أن أقول للضيف القادم : لا تصدّق حديث " نوال السعدوي " حين قالت عن ترشيح نفسها لرئاسة الجمهويّة في مصر : أنا أعتبر نفسي انتحاريّة في سبيل حرية المجتمع المصري . و بالرغم من أني أعلم جيّداً أنّك لن تصدّقها إلا أني أخشى عليك غائلة الاعلام ، أو أن تأكل الذئب ظنّاً منك أن دمه الكذب "كبدة اسكندراني " .. و بالمناسبة : ما هي معالم المجتمع الذي تنشده ؟


    شكراً لكم أيها الطيبون ، شكراً لإدارة الساخر على منحها هذه الفرصة لي ، أردتُ أن أقول الكثير ، فلم يمكنني وقتي من ذلـك ..


    شكر خاص للدكتور حاطب ليل .


    مروان الغفوري
    طالب في كلية الطب البشري .
    عُدّل الرد بواسطة مروان الغفوري : 26-12-2004 في 07:52 PM
    أنا كثيرٌ جدّاً بهذا التونسي .. الجواادي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    الســـاخر
    الردود
    8,617

    حضور ودهشة أولى ..

    مروان
    لك أصدق التحايا
    --

    --
    لأننا نتقن الصمت ..
    حمّلونا وزر النوايا !!


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المكان
    قمــــ ــر14
    الردود
    2,054
    يا ســـــــلام شو هالمقابله الحلوووه !!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    خارج المكان !
    الردود
    3,275
    لن اقول رائع !

    لأني اعلم أن أخي مروان،، ليس هذا فقط بل أكبــر من الذي أمامنا ..،

    وهذه مساحة قصيرة !!

    شكـرا لمساحة قصيرة اعطت لخلجاتي مساحات بلا حدود..،


    ولي عودة..،

    جبرني الله بك

    أخــتك

    محبة فلسطين
    ر.ا.ح
    ( ألا ليت قلبي كان حجرا فإهدية لطفل الحجارة فيرمي به في وجه المعتدي )

    شيء ما...............................ء !

  5. #5
    عسى الله أن يبلغك خير الدارين ..........
    ولا يحرمني من رقي هذا المنتدى ........
    ما قرأته هنا رائع ........
    رائـــــع..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    المكان
    في الساخر
    الردود
    4,027
    **

    بشبوش أفندي مر من هنا وهو مندهش ...


    جميل ... جميل جدا ..


    إستمتعت بين ثنايا حرفك ...


    تحياتي


    بشبوش أفندي :ss:

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2003
    المكان
    في مكان ما
    الردود
    5,046
    بكل تأكيد.. البداية أكثر من رائعة

    لقد استمتعنا كثيراً بحرفك أخي واستاذي

    أتمنى لك دوام الصحة والعافية
    دمت لنا


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    المكان
    بجوار علامة استفهام
    الردود
    4,269
    كان من المفترض أن آتي إلى هنا لأسجل اندهاشي كما فعل السابقون ، ولكني عزمت أن أترك دهشتي إلى حين !
    هناك فقط تنويه للأخوة الأعضاء وهو أن هذا الموضوع يختلف عن اللقاءات المفتوحة فالضيف غير ملزم بالإجابة على غير الأسئلة المرسلة له ويمكن للأخوة الأعضاء التداخل مع الضيف في حدود إجاباته تعليقاً وشجباً واستنكاراً
    ثم أن هذه الفكرة تظل فكرة بحاجة لاقتراحاتكم وإضافاتكم ابتداءً بالعنوان والأسئلة وحتى ترشيح الضيوف ، لقادم الأيام ..
    كونوا هنا ونحن في انتظار مالديكم من أفكار حول الفكرة .. سواءً في هذا الموضوع أو عن طريق مراسلة الأخوة المراقبين والمشرفين .
    هــ..كــذا !
    al-sakher@hotmail.com




  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    << في عيونكم >>
    الردود
    1,713
    الفكره جداً مثيره لن أتحدث عن روعتها ولكن فيها نوعاً من التغيير
    وهناك الكثير من الفائده التي سيدرها هذا الموضوع علينا .
    شكراً لك يا حاطب ليل <== وده يكون الثاني بس قسم بالله ما فيه أمل
    وحتى لو طُلبت في هذا الموضوع فسأرفض لأن BLUE LINE
    مازال في البداية يتخبط فتره ويهوي فترات .
    عموماً الشكر موصول لكل من شارك في هذه الفكره وساهم فيها
    كما أشكر مروان الغفوري غفر الله له ولنا على إجاباته الرائعه
    والتي سأعتبرها دعماً لبداية هذا الموضوع وإسهاماً في أن يرتقي
    إلى الأفضل <== ينعل أم الكلام مدري من وين جبته

    للجميع مني كل الود وخالص التحايا .
    أخوكم الخط الأزرقـ.

    YAHOO.COM@******
    تم التعديل بواسطة حاطب ليل


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المكان
    لمعـة بـرق بالشـمـال
    الردود
    1,909
    تحية لشخص مروان ..
    وبعد ..
    ...
    الفكرة متجددة "خفيفة" ..
    ولكن اقترح - حسب التنويه اعلاه - استغلالا للفرص ..
    - ان يتم اختيار "الضيف" بالقرعة .. او بالتصويت ..
    - ان تتغير الاسئلة حسب ابداع الضيف ..
    - ان تحدد طول الاجابات ( كأن يكتب "اجب بسطر واحد" او بكلمة )..
    - ان يوضع مائة سؤال ويمنح الضيف منها 25 حسب "ميزة الضيف" ..
    - ان تكون اسبوعية ..
    - ان لا يثبت الموضوع ..
    - تجديد الاسئلة او الفكرة بكاملها بصفة دورية ..
    ...
    اسجل اعجابي بالتجديد والابتكار ..
    ...
    يمكن ارجع ..
    .
    .
    .

    .. .. ..


    .
    .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    لبنان
    الردود
    1,655
    سأكسر ناب الصمت.. فأفرغوا آذانكم من ضجيج الشواطىء كي تسمعوا همس الأعماق.. وتطّلعوا على إلماعات سريعة لهذا القلم النابض القلب الثائر الروح.

    تبتدىء نقطة الضوء في حضن واد يستيقظ على صوت شجي لمؤذن القرية…في بيئة من أقوى معاقل الفقه الإسلامي.. توسّم فيه والده النجابة وقوّة الحواس في تركيبه الجسدي..فوجهه للعلم وأعانه على طلبه..ودفعه إلى تلمس معنى الحياة والتتلمذ على أيدي الشيوخ والفقهاء ..فتوطد داخله مخزون ثقافي وديني كان مرجعه في المعتقد والمثل والقيم.. أعانه عليه ذاكرة واعية تهضم كل ما تستقبل من علوم وعقلية لاقطة وذكاء لمّاح شهد له به كل من عرفه في وادي الضباب...كان صبيا في زي شيخ وقور أجاز له أساتذته عقد حلقات علم لتدريس أحاديث الرسول والصحابة وهو لم يزل فتى غضّ العود ..يحدثهم من محصول ما توصل إليه لا يبغي من وراء ذلك جزاءا ولا شكورا.

    يقال أن الإنسان هو ابن الظروف الاجتماعية والتاريخية ..لكنه لم يخضع يوما لقسوة الظروف
    فأعلن التمرد على التخلف والفقر والجهل...عدّته وعتاده وعيه الثقافي.. ووقت يخجل من تعبه أمامه.. وذلك الضوء الكابي قبل امتداد القوة الكهربائية إلى قريته.

    فهم مروان الغفوري رسالته في الحياة فحدد أهدافها وأقامها على الإسلام...أخذ نفسه بالشدّة وروّض جسده على التعب الذي لا يعرف الراحة وطبع هواه بطابع الإيمان الذي لا يعرف النفاق... انشغل بالعلم والفقه والحديث والعبادة انشغالا استولى على مشاعره..وغذى وجدانه وعقله من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ..فتبوأ مكانة كبيرة في نفوس الجميع.


    كان همّه الأوحد تلال كتب ينغمس في قراءتها...يحلّ طلاسمها... يتدفأ بها في ليالي الشتاء الباردة... هنا يغرف من بحر ...وهنا يحفر في صخر.... نقّب في ثقافات عصره والعصور التي سبقته.. ووعى ثقافة أجيال تعاقبت عبر تاريخ الأدب العربي منذ الجاهلية حتى صدر الإسلام.. فأخذ من الحكمة نصيبا يمدّه بمعين لا ينضب من العلم والمعرفة والأفكار أكسبته رجولة مبكرة وثقة بذاته وصلابة في مواجهة التحديات جعلته ولي أمره قبل الأوان.

    كان مشهودا له بالفصاحة والبلاغة وكان حجّة في اللغة العربية وآدابها.. وغذى هذا النسغ الطيب فطرة خصّته بها الحياة ليكون لسانها...فولج عالم الشعر من بابه الواسع وجعل الحياة بكل خوالجها ومجاليها مسرحا لشعره... يذرو صورها ألقا في روح المتلقي.

    عرف كيف يستلم ويسلّم مفاتيح قصائده وأين يضع سرّها..فيأتي الصدى سمفونية حب رائعة تعطي دلالتها....يخفق بجناحيه في المطلق وينداح مثل شلال عذب تتدفق مياهه لتخصب الأرض بالأريج المفعم بالخصوبة والنماء.

    خرج من عباءة الشعر الموروث واندفع بجسارة إلى قصيدة الحداثة بمخزون لغوي هائل جمع بين الأصالة والمعاصرة..وبسليقة شعرية لا يشوبها تصنع لفظي.

    ظلّ ملتصقا بأرضه ولم ينقطع خيط الرحم بينه وبينها رغم رحيله عنها في طلب العلم ..فكانت حاضرة بكل زخمها وتجلياتها في قصائده..وظهر تأثير البيئة التي يستوحيها من طبيعة بلاده واعتزازه بجمال وطنه وتعلقه بسهله ووديانه وتراثه الشعبي الذي عبّ منه وكانت خميرة الثقافة الفطرية التي كان لها أثر كبير في نتاجه...فغنى آلام الحنين والشوق إلى الأرض الطيبة ومرابع الطفولة التي درج عليها في صباه وفارقها مرغما في شبابه .

    آمن أنه منذور للقضايا الكبرى…قضايا الحرية وتوفير لقمة الفقراء وكان يلحّ على فكرة إيقاظ الوعي والفكر مستعينا بشواهد من الماضي العربي المجيد..فجمع في يد واحدة ما بين الماء والنار..ومشى معه القلم على الورق يخاطب الآخر ويرسم صورة الوضع العربي المتردي بافتراض حسي ينهل من ذاكرة الوطن لينسج منها شكلا نابضا بالحياة....ومع أنه لم يقطع الأمل بالمستقبل فإنه لم يفصح عن تفاؤله بفجر عربي مضيء يشرق على الأمة من جديد إلا بعد أن يوشيه بغلالة من الحزن .

    صبغ قصائده بألوان من السخرية اللاذعة والتقريع الجارح والثورة على عبدة المال وشعوذة تجار الدين ونوائب الخُلق البشري فقرعهم بسياط ملتهبة..ونعى الذين يبزون خلق الله ادعاءا بالمفاخر الغابرة والمآثر السالفة مثلهم مثل العيس في البيداء تحمل الماء وتموت ظمأً.. واذا ألقى القصيدة حرّك الألوف بنبرات صوته فتتحمس وتتوثب مع كل بيت يسطر به ألم الضمير البشري فيما يتوهج الدم المسفوح ليضيء العالم أمامه بجودة سبك ووفرة مخيلة وعمق انفعال.


    أمير البيان

    دمت شعلة وضاءة تسكب ذاتها على مروج الأدب فتشرق نجمات حب وخير وعدل.
    وما حروفي سوى مرآة تطلّ وميضا على خدر النفوس علّها تحظى بصدى من انعكاسات ضوء يشع بنبضكم



  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    اندهاش مع الناس عيـــــــد!!

    جهود مباركـة..نتمنى أن تؤتى ثمارهـا لأعضاء الساخر أجمع


    مع كل الود للجميع
    فيروز...
    عفواااا
    خانــك النظر....
    بغداد
    يغسل
    وجهها
    الكدر

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    الأرض التي " تحت أقدامي " !
    الردود
    3,632
    أستمتعت باللقاء وبالإجابات التي تمنيت لو كانت أقصر ، ولكن يبدو أن الضيف الكريم لم يجد كثير وقت ليختصر !

    هذا أولاً ..

    أما ثانياً :
    فسؤال إلى ليال أو الأميرة كما سماها الضيف وأنا ـ والحمد لله أني أنا ـ لدي حساسية مفرطه تجاه كل ما اشتق من الفعل أمر !
    وخاصة أني في بلد في كل شبر منه أمير لدرجة أن الأمراء أصبحوا أكثر من الدهماء والعامة أمثالي
    السؤال :
    هل ما كتبتيه هو سيرة مروان الغفوري أم سيرة محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام ؟!
    فوالله ما بقي إلا أن تقولي : وكنت عنده يوماً فإذا برجل يدخل علينا فقلت من هذا يا مروان ؟ فقال هذا جبريل أتاك يعلمك أمر دينك يا ليال !!!

    ما هكذا تورد " الهايلوكسات " ـ بحكم أن الإبل لم تعد ترد ـ يا ليال !!

    والسلام ..
    مفتي بلاد ما وراء الحرفين
    سهيل اليماني قدس الله سره الشريف وسر من يتشدد له
    .
    .
    ما أقربك يا الله ...

    [ مقهى التجلي .. ]


    وقد أكون هنا ، وقد لا أفعل !

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    المكان
    تــَـعِـزْ ...
    الردود
    645
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سهيل اليماني
    يبدو أن الضيف الكريم لم يجد كثير وقت ليختصر !


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سهيل اليماني
    الأميرة كما سماها الضيف

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سهيل اليماني
    هل ما كتبتيه هو سيرة مروان الغفوري أم سيرة محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام ؟!


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سهيل اليماني
    فوالله ما بقي إلا أن تقولي : وكنت عنده يوماً فإذا برجل يدخل علينا فقلت من هذا يا مروان ؟ فقال هذا جبريل أتاك يعلمك أمر دينك يا ليال !!!
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سهيل اليماني
    ما هكذا تورد " الهايلوكسات "






    ليس بعـد حتى تعلم أن للكلمة شرفا لا يقل عن شرف المقدّس ، ثمّ لا داعي - بعد مرورك هذا - لمنحي رتبة " ضيف " ما دامت الهيلوكسات توردُ هكذا ! مؤسفٌ ، حقّاً ..

    اترك اعتذاري الجمّ للجميع .


    د . مروان الغفوري
    أديب و كاتب يمني
    أنا كثيرٌ جدّاً بهذا التونسي .. الجواادي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    الرياض
    الردود
    7,228
    كنت في حضرت الشيخ أبي هيثم نطلب العلم .. ونحن جلوس نعب المعسل تباعاً إذا قال أوسطنا :
    اعجب من امرئ يسجد ويركع صوب المرآة .. لأنه يرى نفسه بها !
    فقال شيخنا .. : صدقت !

    وشكرا للأديب والشاعر اليمني المبدع : مروان الغفوري
    وأتمنى ان نلتقي بك في اليمن أو في القاهرة قريباً .. فمثلك لا (يفوت) أبداً
    وتسجيل اعجاب بقول الاديب :
    أتمنى فقط أن يكون أهل الساخر قلباً واحداً و إن اختلفت المشارب ، و أن يكونوا أكثر جرأة للكتابة بالاسم الصريح ، فنحنُ لا نسرقُ و لا نأكل مال اليتيم ، و لا نأتي الفواحش هاهنـا .. نكنُ نكتب !
    وبلغ سلامي لصاحبي وصاحبك يزيد ابن الحسين

    طارق الورهي

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2001
    المكان
    مدينة الحقيقة
    الردود
    1,013
    لـ : مروان ..
    صدقني بعض إجاباتك أربكتـني ..

    شكرا على هذا الإرباك منك .
    لماماً .. أدرك ظلي وهو يختال معك !!

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2001
    المكان
    معكم
    الردود
    490
    دعم و إعجاب بالفكرة.

    شكر و ثناء للدكتور مروان.

    شجب و أستنكار لسهيل!!

    ياخي وين ياخي!!؟؟

    الأخت تقول: "عرف كيف يستلم ويسلّم مفاتيح قصائده وأين يضع سرّها"

    و تقول: "خرج من عباءة الشعر الموروث واندفع بجسارة إلى قصيدة الحداثة بمخزون لغوي هائل جمع بين الأصالة والمعاصرة..وبسليقة شعرية لا يشوبها تصنع لفظي."

    و تقول: "ومشى معه القلم على الورق يخاطب الآخر " .. (( يعني ليس بأمي ))

    و تقول: "صبغ قصائده بألوان من السخرية اللاذعة والتقريع الجارح"

    ليست المشكلة بأن لا يُـعرف د. مروان الغفوري!!

    المشكلة !!

    كل المشكلة!!

    أن هناك من لا يتحرى الدقة في معرفة من هو محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم!!

    إلا إذا كان هناك تصفية حسابات ما ندري عنها.. فأبراي لله !!
    لا تزعلون من فدغون!!

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    ثوب / كفن..
    الردود
    2,943
    سرتني الفكرة ..
    وبالطريقة التي أشار إليها المراقب العام ( لماذا )..
    وسيسرني أكثر التفاعلات الجادة واللغة الساخرة..

    وقبل ذلك سرني ما قرأت من قلم الغفوري ولغته الراقية والساخر التي تليق به وبموقعنا الساخر ..
    شكرا لكل هذا المتعة المحزنة ...
    شكرا مروان..
    شكرا للساخر ..


    أبو سفيان ..
    أترحلين ..؟ فروحي من هنا رحلت ..
    حتى المسافات .. تاهت في مسافاتي..

    ـ ـ ـ

    ( إنا لله وإنا إليه راجعون )


    آخر أخبار a d a b . c o m

    asufyani1@gmail.com

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2004
    المكان
    لمعـة بـرق بالشـمـال
    الردود
    1,909
    اميرة تكتب عن امير ..

    الرجاء من "الداشر" ان يعـديّها ..

    مع العلم ان الممارسة تسكن الزوايا .. "وتعديها" ! ..
    .
    .
    .

    .. .. ..


    .
    .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    المكان
    تــَـعِـزْ ...
    الردود
    645

    Thumbs down



    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أبو سفيان

    وسيسرني أكثر التفاعلات الجادة واللغة الساخرة..

    ..










    من الواضح ، جدّاً ، أننا بحاجةٍ إلى إعادة تعريف معنى " الجدّية " بكل جديّة ، و طرح مشروع تفرقة بين سخريّة النقد و نقد العاطلين ثقافيّاً و أخلاقيّاً ، يا صديقي . الشخصنة ليست من الجدّية ، كما أن العبث غير المبرر ليس سلوكاً نبيلاً .. تماماً كسيّئة التعرّض للناس في نواصي الطرقات العامة . عند البخاري أنّ أم سلمة سألت رسول الله عن قوله تعالى " و تأتون في ناديكم المنكر " فكان رده عليه الصلاة و السلام : كانوا يحذفون المارّة بالحصا ! لقد تعوّدنا أن نلوكَ أيّ شيء ، نبحثُ - عادةً - عن الأشياء اللزجة تلك التي تمرّ من بين ثنايانا السّفْلِ بيسرٍ و سهولة ، فإن لم نجد فليس أقربَ إلى قلوبنا من خفّ مسلمٍ أو شأن مسلمة . دربنا في الطب السلوكي على وضع مثل هذه " السخرية " اضطراباً في الواعيّة / الشخصية اسمه " passive aggressive personality disorder " وفيه يحاول الشخص الساخر أنْ يستعيض عن جبنه الحضاري و عدم أهليّته الجماعيّة بصناعة " نكَت " - سياسيّة أو نقدية عامة - مكتفياً بما حققه من تفريغ غير جادٍ عن كثير محتواه الشخصي ، كالحقد و التململ و رفض الآخر .. أو حتى الرفض الجماعي الشامل ، و هو سلوكٌ سلبي يمتازُ بعدوانيّته المفرطة .. فالذين اعتادوا خفض رؤوسهم يعيشون في منطقة " الظل " متمتعين بمساحة كبيرة من الطمأنينة و إحساس دافئ بأنّهم بمنأى عن " اليد الطويلة " و لعلّك تدركُ يا صديقي أن شعوبنا العربيّة سواءً أكنت أسماءً مستعارةً أم سائقي هيلوكسات ، كما في حالة السائق المسكين أعلاه ، تحقق قدراً كبيراً من تعريف " السلبية العدوانية " ، و لأني أعرفُ تماماً قدرة بقعة " الظل " على توفير حماية لمسمياتها حين يرغبُ أحدُهم في قضاء حاجته الأخلاقيّة و هو واقفٌ أمام الناس لا يضره شيء ، فقد نصحتُ الجادين أن يكتبوا تحت عناوينهم الصريحة ، لإقناع أنفسنا أولاً أننا جادون ، و أن الكتابة عندنا ************** عمل شاقّ نؤديه مؤمنين بشرفه كمهنة حضارية ، و بخاصّيته كفعل حراك ديناميكي تغييري ..


    **************************

    من السُّهيـل جدّاً ، يا صديقي ، أن تجد أحدهم واقفاً على " الرصيف " يقضم ظفره ، تمضي عليه الساعات الطويلة و هو على هذه الحال " شخصٌ ساكنٌ جدّاً " في انتظار أن يمر " رجلٌ / رجلٌ " ليفقأ هذا الساكن الرصيفي عينَ الصمت ، و ليبدأ ممارسة طقوس الآلهة " شيفا " في القذع ، و القهقهة و صفق كفّه بكف صديقه .. حتى ينتهي المشهد على آخر قطرة حياء ، ثم يعودان لقضم أظافرهما في انتظار مؤمنٍ آخر أو مؤمنة ، ليعود المشهد من جديد بتغيير نصف شخوصه السابقين .. و هكذا دواليك ! لم تمضِ على نشري لردودي أعلاه فترة طويلة حتى استطعتُ ، و بكل جرأةٍ أحسَدُ عليها، أن أشير بيدي هكذا : هذا ، و هذا . التشخيص بسيطٌ و واضح ، و صعوبة العلاج و حالة الانتكاس المتكررة بعده لا يشجعان على استخدام مبدأ " الصدمة الإليكتروديّة " فلن يكون ناجعاً أن تقف أمام رجلٍ مصاب ***** أخلاقي مزمن لتقول له : أنت رجلٌ مصابٌ في أمعائك . هو ، قطعاً ، يعلم هذا ، أو على الأقل سمع تشخيصك هذا لمرّات عدّة ، ************.. لذا كان لينكولن يقول : إنّه ليس من اللائق أن تستبق مع الكلب لاثبات أيّكما المحق ، افسح له الطريق ليمر فإنه إن عضّك فلن تسلم من عضّته حتى و إن قتلته بعد ذلـك . و من الواضح - لي على الأكثر ، فأنا أشيد بنفسي بشكل يوميّ - أنّي أفسحُ الطريق عادةً لكل من يريد أن يستبق معي في الزوايا التي أضعها أنا في خانة " التبوّل وقوفاً " ************** و أنا أدركُ نفسي بما يكفي - وهذه إشادة مني بنفسي للمرة الثالثة في غضون ربع ساعة - و قلتُ لهم قديماً : يا قوم ، رضا الناس غابـةٌ لا استبق فيها ! هناك مبدءٌ مهم ، مفادُه أن الحالات النادرة ليست داعياً موضوعيّاً لحديث طويل . و نحفظ حديثاً يجري : من قال هلك الناسُ فهو أهلكُهم ! غير أنّ الوضع يتغيّر حين يشكّل المتسيّبون أخلاقيّاً ستاراً مقنّناً ، و حين تختفي حالة الاستنكار الجمعيّة لمثل هذا التسيّب الخارم في النبل والمروءة و الضمير الجماعي العام " فإن تركوهم هلكوا و هلكوا جميعاً " .. عندما يدخل الرجلُ الشريف - مثلي ، فأنا شريفٌ بما يكفي - ليلقي تحيّة هادئةً يعلّقها على قلوب أصدقائه و محبّيه ، ليفاجأ بأنّ قانون السخرية يسمح بكتابة مصطلحات مثل " داشر " في موضوع رجولي ، أعني رجوليٍّ جدّاً .. حين ذلك يعجزُ تماماً عن الحركة .. أمامه بدائل للتعامل مع الأمر ، أن يقف بشجاعته المعهودة ليقول للرجل الدميم : أنت دميم ! لن يتغيّر شيء .. أن يتجاوز الدميم ، ليفاجأ بأكثر دمامة .. أو أن يتحرّى عدم المرور في المناطق كثيفة الدمامة .. أن يضع نعليه تحت إبطيه حين يمرّ ، ليس استعداداً للقيام بمهمّة ************ و إنما محاولة للتخفف من الوزن الزائد بغية النجاة بالعرض و النفس ، خاصةً إذا ما علمنا أنّ رجلاً محترماً - مثلي ، و هذه إشادة بنفسي للمرة الرابعة - لا يمتلك أيّاً من الأمرين ، الوقتَ لمثل هذا العراك ، أو القدرة على تحمّل أقذاء المرضى . كان صديقي يقول لرجلٍ متسيّب********: إذا لم تحترم لسانك فمن حقّنا أن نصون آذاننا و أعيننا .

    حفظ الله صديقي .. أردد معه الآن ما قاله .


    شكراً لك يا " أبا سفيان " فأنت رجلٌ نبيل .. مثلي .
    عُدّل الرد بواسطة لماذا؟ : 29-12-2004 في 11:37 PM
    أنا كثيرٌ جدّاً بهذا التونسي .. الجواادي

 

 
الصفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •