مدخل‎:

من سلبَ الزهرةَ‎
ألوانَ البهجة؟‎
من أودى بأريجِ‎ ‎الوردة؟‎
من ملأَ التفاحَ غباراً؟‎
من غيّرَ طعمَ الخوخِ‎
وأحالَ الماءَ‎ ‎مرارة؟‎
من طمَسَ القمرَ‎
وأسدلَ في الشمسِ ستارة؟‎

من زرعَ الظلمةَ‎ ‎في يومي؟‎
من؟‎
من غيرُكَ يا وطني‎..



رؤية‎

وكنتُ أراكْ‎
آلافُ الكثبانِ من الصحراءِ‎
وكنتُ أراكْ‎
أخضرَ يا‎ ‎شجرَ الجنة‎
أخضرَ يا وطني‎
أخضرَ‎
كنتُ أراكْ‎



رمل‎

يخنقني الرملُ‎
ينزعُ أرديتي عنّي‎
يأكلني‎
يقتاتُ بلحمي‎
يفقأُ عينيَّ‎
وأظلُّ أراكْ‎
تومي جمجمتي العاريةُ إليكْ‎
تسقطُ‎
إذ تسقطُ نحوكَ‎
تتدحرجُ في الرملِ إليكْ‎
نحو خضاركْ‎
يا وطني‎..
يا وطني الأخضرْ‎



عظْمة‎


أتناثرُ فوقَ الرملِ‎
بقايا غربة‎
ويبقى من عظمي‎..
عظْمة‎
خضراءٌ هي‎
يلفظها الرملُ‎ ‎ويقصيها‎
فالأخضرُ لكْ‎
الأخضرُ عنوانكْ‎
الأخضرُ منكَ‎..
ويشتاقُ‎ ‎إليكْ‎



هجرة‎


أيا عظْمة‎
ترميها الريحُ‎
تطوّحها‎
في كلِّ قبيلة‎
الرملُ الغاضبُ ينبذها‎
كلابُ الصحراءِ‎ ‎تعاديها‎
فالأخضرُ مرٌّ‎
لا يؤكلْ‎



حقيقة‎

ناديتُ عليكْ‎
يا وطني‎
ناديتُ عليكْ‎
وأصمٌّ أنتْ‎
أوميتُ‎ ‎إليكْ‎
يا وطني‎
أوميتُ إليكْ‎
وأعمىً كنتْ‎
ولما اختنقَ الصوتُ علمتْ‎
سرابٌ أنتْ‎
يا وطني‎
سرابٌ أنتْ‎..‎




30 حزيران 2002م