Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 23

الموضوع: هام نسيناه !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الرياض - السعودية
    الردود
    835

    هام نسيناه !!


    من أعظم الدلائل على تقوى الإنسان المسلم لله جل وعلا ارتباطه بالقرآن الكريم ، والنهل من مناهله العذبة والصافية النقية ، والانتفاع مما ورد فيه من خير عميم ، والإكثار من قراءته وحفظه وتدبر معانيه والعمل بما جاء بين دفتيه ، من أمر ونهي ، حق وباطل ، خير وشر ، وعد ووعيد ، ترغيب وترهيب ، بشارة ونذارة ، حلال وحرام ، فوز وخسارة ، جنة ونار .

    والذي يتأمل في أفعال وأحوال سلف هذه الأمة المباركة وبعض خلفها يرى أنهم كانوا ملتفين حول كتاب ربنا سبحانه وتعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنهم بسبب ذلك قد ارتقوا إلى مواقع التقدم والرقي والريادة والقيادة .

    وبالمثل يصل المتأمل في أحوال كثيرين منا هذه الأيام إلى نتيجة مؤداها أن ابتعادنا عن النهل من المناهل العذبة للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة قد أدى بنا إلى ما نحن فيه من ضعف وذل وفرقة وهوان .

    وفي ديننا الإسلامي الحنيف نجد أن الربط بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في كل شيء ، فأعظم وأجّل وأكبر مهمّة في الإسلام وأعظم فريضة من فرائضه بعد التوحيد وهي الصلاة ، جعل التقدم فيها والإمامة لها مرتبطٌ استحقاقها بكتاب الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ؛ فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم سلماً ؛ فإن كانوا في السِلم سواء فأقدمهم هجرة ؛ فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سناً ) .

    ومن هنا قال أنس رضي الله عنه كما في صحيح إبن حبان رحمه الله : " كان الرجل منا إذا حفظ البقرة وآل عمران جدّ في أعيننا " . أي عظمت منزلته ، وارتفعت مكانته ، وصار يُشار إليه بالبنان ، وينظر إليه الناس نظرة التقدير والاحترام .

    وورد في الموطأ أيضاً عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه حفظ سورة البقرة في ثمان سنوات ، حفظ معرفة وتفسير وأحكام وفقه وتطبيق على ما كان من منهج السابقين ،كما قال عبد الرحمن السُلمي : " كان الذين يقرئوننا القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزون بنا العشر من الآيات حتى نتعلم ما فيها من العلم والعمل فتعلمنا العلم والعمل جميعاً " .

    وعندما انجلى غبار المعركة يوم أُحد ، وشرع النبي صلى الله عليه وسلم في دفن الشهداء ، وكانوا سبعين ، فكان ربما دفن الرجلين والثلاثة في قبرٍ واحد ، وكان إذا جاءوا بالشهداء يسأل عن أيهم أقرأ للقرآن ، فإذا علم به قدّمه في لحده وفي دفنه إشارة إلى هذه المزية المستمرة إلى ما بعد الوفاة .

    وهذه واقعة وقعت في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم - : جاءت امرأة تهب نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ليتزوجها ، ولم يكن له عليه الصلاة والسلام بها حاجة فسكت ،وبقيت المرأة واقفة ، وكان الموقف محرجاً ، فقال رجل : يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة ، فكان مخرجاً من هذا الموقف المحرج ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : التمس شيئاً أي ليكون مهراً فقال يا رسول الله : لا أجد شيئاً ، قال : التمس ولو خاتماً من حديد ، فذهب وقال : ولا أجد ولا خاتماً من حديد ، فقال - عليه الصلاة والسلام - بعد أن ولّى الرجل : ردّوه عليّ ، ثم قال له هل معك شيءٌ من القرآن ؟ قال : نعم معي سورة كذا وكذا ، قال : اذهب فقد زوجتكها بما معك من القرآن .

    وكانت الآية الواحدة تنزل من السماء فيها حكم الله تعالى في أمر من الأمور ، فإذا بالأمة كلها عن بكرة أبيها تستجيب استجابة واحدة في لحظة دون تأخر ولا تلكؤ ولا إبطاء ، كما ورد في حديث أنس رضي الله عنه في تحريم الخمر لما جاءوا بها ، فإذا هناك من مجّها ، وهناك من قذف ما في كأسه ،منها وهناك من كسر الدنان التي كانت تحفظ فيها ، ثم لم يأت الصباح حتى كان أمر الخمر قد انتهى من النفوس والقلوب قبل أن ينتهي من الأيدي والأفواه .

    وهذه أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق- رضي الله عنهما - تثني على نساء الأنصار فتقول : " رحم الله نساء الأنصار لما نزلت آية الحجاب عمدن إلى مروطهن فشققنها ثم ائتزرن بنصفها ، واعتجرن بنصفها ، فما أصبح الصباح إلا وعلى أمثال رؤوسهن كالغربان مما أسدلن من الحجاب.

    ودعونا نستمع الى هذا الحوار الذي دار بين أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه وأمير مكة عندما التقاه في موسم الحج .
    فسأله عمر : من خلفت على أهل مكة ؟
    فقال الرجل : خلفت عليهم ابن أبزى .
    قال عمر الفاروق رضي الله عنه : ومن ابن أبزى هذا ؟
    قال أمير مكة :مولىً من موالينا .
    قال عمر مستنكراً : خلفت عليهم مولى من الموالي ؟!!

    فجاءه حينئذٍ أمير مكة بالمؤهلات العظيمة التي كانت لهذا الرجل حتى يُولى أمر الأمة ، ويكون مسؤولاً عن مصالحها نيابة عنه . قال : يا أمير المؤمنين إنه قارئٌ لكتاب الله .
    فينطق عمر - رضي الله عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم يدّوي في سمع الزمان ، وينبّه الأمة إلى كل خلل أو نقص في هذا الميزان : أما إني سمعت رسولكم صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله يرفع بهذا القرآن أقواماً ويضع به آخرين ) .

    وكان عمر الفاروق -رضي الله عنه- يفعل فعلاً فيأتيه من يعترضه ، ويتلو عليه آية من القرآن ، فيطأطئ رأسه ويُذعن للحق ، لفهمه أن القرآن حكَماً وميزاناً في كل شيء .

    وننتقل إلى معركة القادسية الشهيرة التي أعز الله فيها الإسلام وأهله وأذل الكفر وأهله وطواغيته لنرى سعداً وهو يبعث كتاباً إلى الفاروق مبشراً بفتح القادسية قال له فيه : " ذهب فلان وفلان من الناس ممن لا تعلمهم والله بهم عالم ، كانوا يدوون بالقرآن بالليل كدوي النحل " وهم أي في صفوف المعركة وفي وقت الجهاد ما انشغلوا عنه ، بل كانوا يجدون أنه قوة عزيمتهم ، وأنه حياة قلوبهم ، وأنه بإذن الله عز وجل سبب نصرهم ، فكانت الرايات تُعقد وكان مع كل كتيبة قارئ إذا حمي الوطيس وجدّ الجد ، والتحمت الصفوف ، انطلقوا القراء بآيات الأنفال وآيات القرآن ، حتى إذا القلوب تشتعل وإذا النفوس ترتفع همتها وعزيمتها ، وإذا الشوق إلى الشهادة والثبات على دين الله عز وجل يكون هو الحكم والفيصل في مثل هذه المعارك الإيمانية الإسلامية .

    وهذا سعيد بن المسيّب رحمه الله إمام التابعين ، جاءه الخلفاء والأمراء واحداً تلو الآخر يخطبون ابنته ، فردهم ثم زوجّها لأبي وداعة ، تلميذ من تلاميذه ، قرآني سني من أهل العلم والإيمان ، من أهل الفقر في الدنيا ، ومن أهل الغنى في الآخرة . ردّ أولئك وقبل هذا ، بل هو الذي عرض عليه ابنته ثم أخذ بيدها حتى طرق عليه بابه قبل أن يستعد وقبل أن يُهيئ أمور الحياة الدنيا كما يقال ، ثم قال : " إليك زوجتك " .

    هنا يظهر الفرق بين فهمنا للقرآن الكريم وفهمهم له ، وبين توقيرنا له وتوقيرهم له ، هنا ، وفي مثل هذه المواقف تتجسد الموازيين المختلفة التي تغيرت في حال الأمة حالياً عما كانت عليه في عهد الصحابة رضوان الله عليهم ، وهكذا تكون أمة الإسلام أمة القرآن.

    نسأل الله عز وجل أن يردنا إلى دينه الحق رداً جميلاً ، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أهل القرآن وخاصته ، وأن يحيي قلوبنا بالقرآن ، وأن ينير بصائرنا بالقرآن ، وأن يقوّم سلوكنا على منهج القرآن ، ونسأله - سبحانه وتعالى - أن يجعلنا ممن يحفظون القرآن الكريم ويرتلونه ويتدبرونه ويفهمونه ويعملون به ويطبقونه في كل شئون حياتهم وحياة من حولهم .

    والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
    عباد ليل إذا نادى الجهاد بهم كم عابد دمعه في الخد أبكاه
    وأسد غاب إذا نادى الجهاد بهم هبوا إلى الموت يستجدون رؤياه
    يا رب فابعث لنا من مثلهم نفراً يشيدون لنا مجداً أضعناه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المكان
    zobaidah2005@yahoo.com
    الردود
    141
    بارك الله فيكم وجزاكم عنا خير الجزاء أولاد الجزيرة على هذه التذكرة الحسنة بواجبنا تجاه كلام الله جل وعلا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المكان
    هناك..حيث بحرأبيض
    الردود
    309
    اللهم إجعل القرآن ربيع قلوبنا..
    أولاد الجزيرة ..جزيت خيراً..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الردود
    325
    السلام عليكم ورحمة الله..

    //

    هو أساس اللغة العربية ونبعها و... منبعها..
    عجبي لمن يلجأون ‘لى معاجم اللغة ليبحروا في معاني
    مفرداتها قبل الذهاب إلأى القرآن الكريم والغوص
    في مكنوناته التي هي أصل جمال المفردة وكينونة
    العربيــة..
    //
    .
    كل الشكر لك اخي اولاد الجزيرة على هذا الثراء الثمين
    والتذكرة القيمــة ..
    جزاك الله الجنة ونعيمها..
    .
    !
    أخـتــك /
    كِنــان
    " معبد الأبجديات"

    ليست الحياةُ سوى معبدٌ.. ملئٌ بالشياطين!


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المكان
    على الميهاف
    الردود
    201
    أحسن الله اليكم أولاد الجزيرة
    فبدون القرآن الكريم ، نحن لا شئ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المكان
    اجمل بلد في العالم المغرب
    الردود
    30
    اللهم اجعل القرآن ربيع قاوبنا و جلاء احزننا
    امين يا ب العالمين
    الحكمة ظالة المؤمن


    فخدوها و لو من اهل النفاق


    علي كرم الله وجهه

  7. #7
    اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا و جلاء احزننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك
    اللهم اجعله شاهدا لنا لا شاهدا علينا


    وجزاكم الله خيرا أولاد الجزيرة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130
    نمتلك دستورا عظيما ان فقدنـاه ضاعت أممنـا...وان مارسوه غيرنـا انتصروا علينـا وضعفنـا.. ألا وهو القرآن الكريم..

    بوركتم اولاد الجزيرة
    مع الود
    فيروز...
    عفواااا
    خانــك النظر....
    بغداد
    يغسل
    وجهها
    الكدر

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    المكان
    السعودية - الرياض
    الردود
    709
    جزاك الله كل خير أخي الكريم سامي على هذه التذكرة المفيدة
    اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا و جلاء احزننا وذهاب همومنا وغمومنا وسائقنا ودليلنا اليك
    اللهم اجعله شاهدا لنا لا شاهدا علينا
    اللهم وفقنا لتطبيقه وتطبيق سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في كل أمر من أمورنا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الردود
    640
    هذا هو مصدر عزنا يا أولاد الجزيرة
    فشكرا لكم على التذكير

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    المكان
    مسافر على أجنحة الحلم asrocky2002@yahoo.com
    الردود
    12,497
    صدقت والله : هنا يظهر الفرق بين فهمنا للقرآن الكريم وفهمهم له ، وبين توقيرنا له وتوقيرهم له .

    ولست أدري كيف المخرج أيها الحبيب مما نحن واقعون فيه من مأزق ؟!!

    فالمشاغل والصوارف كثيرة ، والاهتمامات متنوعة ، وقليل ما يجد المرء الظروف الملائمة للعب من هذا المنهل النمير .

    لكن لا يأس ان شاء الله تعالى فاذا كان ابن عمر رضي الله عنهما قد تعلم البقرة في ثمان سنين ، أفلا نعزم نحن على تعلم هداياتها في سنين اقل أو أكثر . المهم أن نبدأ العمل .

    وفقني الله واياكم لرضاه ، وجزاكم الله خيرا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الرياض - السعودية
    الردود
    835
    وجزاك الله كل خير أختي زبيدة
    أسعدني تواجدك في صفحتي ، ولم أعمل الا الواجب

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    الردود
    96
    ذكركم الله الشهادة يا أولاد الجزيرة

    ألا فليعمل العاملون

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الرياض - السعودية
    الردود
    835
    اللهم آمين أخي الفاضل العبرات

    وجزاك الله خيرا

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الرياض - السعودية
    الردود
    835
    كل الشكر والتقدير لك استاذتي الفاضلة كنان على هذه الاضاءة

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الردود
    150
    جزاكم الله خير على التنبيه

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الرياض - السعودية
    الردود
    835
    صدقت أختي الفاضلة مي
    نحن بدون القرآن الكريم لا شئ ، وهذا هو واقعنا عندما ابتعدنا عنه

    تشكراتي المخلصة لك

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الرياض - السعودية
    الردود
    835
    نسأله تعالى من فضله
    وجزاك الله خيرا أخي الكريم كينق

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الرياض - السعودية
    الردود
    835
    تقبل الله دعاك أختي جود
    والله اسأل أن يمن علينا برضاه

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    المكان
    الرياض - السعودية
    الردود
    835
    نعم والدتي واستاذتي الفاضلة الحنين
    نملك دستوراً عظيماً ، لكنا همشناه في حياتنا ، واستبدلناه بنظم بشرية زائفة ، فصار الى ما ترين من هوان أمرنا ، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

    جزاك الله عني خير الجزاء

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •