Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: مزرعـة بـوش....!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813

    مزرعـة بـوش....!

    الاستسلام للمصلحة هو الضرورة التي تحافظ على بقية الضرورات ، والانتظار حتى عودة المنحنى إلى أعلى ذورته هو العمل الجماعي الذي يطالب به الجميع . هذا ما فهمه الرئيس الراحل أنور السادات بغض النظر عن رأي العرب فيه ، وكان قراره المصيري والذي اعترض عليه وزرائه ، وهو الحل الذي اخرج مصر من مأزق الشعارات القومية التي قادت مصر إلى حروب غير متكافئة الأطراف . ورحمة الله على جمال عبدالناصر الذي كان حلمه اكبر من إمكانياته ولو انتظر قليلا قبل المبادرة بتحقيق حلمه لكان له ما أراد .

    معاهدة كامب ديفد هي المعاهدة التي اخرجت مصر من عنق الزجاجة ، فلقد كانت حديثة عهد بالاستقلال وهذا ما جعل الأمور تتسارع بطريقة أنتجت عنها الكثير من الفواجع والكوارث ، وكان الحل الوحيد لها القمع في مرحلة معينة ، والتفاوض في مراحل أقل توترا ..

    عندما تقاذفت الأقدار بالراحل رحمة الله عليه ياسر عرفات ، من بلد إلى آخر بحثا له عن جبهة يستطيع من خلالها الحصول على أرضية ينطلق منها نحو المقاومة والتفاوض حول حقوقه بورقة المقاومة ، وعندما أراد أن يكون السلام تبادلي بين طرفين لا مفروض من جانب آحادي ، اضطر للذهاب وحيدا إلى أوسلو . ورغم محبتي واعجابي بالراحل ادوارد سعيد والذي كان من المعارضين لاتفاقية أوسلو ، إلا أنني وجدته مخطيء في هذا الاعتراض ، والحق يقال ، استطاع ياسر عرفات رحمه الله ، أن يكون أرضية صلبة للمقاومة أقلقت الدولة الإسرائيلية ، واستطاع الحصول على الكثير فيما لو قارنا ذلك فيما قبل أوسلو . .

    إذن السلام هو استراتيجي ، يضمن الحصول على قاعدة صلبة وأرضية ثابتة للنمو نحو تحقيق الهدف ، وإنكار الازدهار الذي حصلت عليه مصر بعد معاهدة كامب ديفيد يعتبر انكارا مجحفا في حق الواقع والمنطق السليم . ونمت مصر بهدوء ومازلت تنمو اقتصاديا .

    والسلام هو الذي جعل الدولة الفلسطينية أكثر ملامسة على أرض الواقع منها على الورق ، وخروج جميع الأطياف السياسية الفلسطينية إلى سطح الساحة ، وأصبح بالإمكان رؤية الشعب الفلسطيني تحت قناعات متحدة ورأي ثابت وإن اختلفت توجهاته الفكرية ، وقبل ذلك كان فقط هناك منظمة التحرير الفلسطينية ، والآن فلسطين والشعب الفلسطيني .

    ورغم كل ما يبدو لنا ظاهريا كشعوب عربية انتقادية بطبعها ، إلا ان ما نحن عليه هو أفضل مما كان مخبأ في القدر . ولو اطلع الناس على القدر لاختارو ما هم فيه ، هذه حقيقة يجب التاكد منها في خضم التدرج ضمن خطوط المواجهة والتصدر الاسلامي عبر قوانين التداول والتغير والدفع .

    وأصبحت إسرائيل واقع معترف فيه منذ أن تم الجلوس معها في مفاوضات في مدريد ، وقبلها في كامب ديفيد ، فالمفاوضة تعتبر اعتراف ضمني بمن أمامك وأن لديه اوراقه التي يمكن له كشفها متى احتاج إلى ذلك .

    فكرة التطبيع مع إسرائيل فكرة يعترض عليها الجميع ، ولكن يجب ان نضع حدودا واضحة بين التطبيع وحالة السلام . وكلمات مثل سلام الشجعان لن تغير من واقع السلام شيئا ، فهو هدنة تساعد على الاستقرار وفي خلاله يمكن البحث عن مخارج أخرى واكتساب اوراق يمكن النزول بها مرة أخرى متى دعت الحاجة إلى ساحة المفاوضات والمساومة .

    ونلاحظ ان الجميع من حولنا قد رضخ لواقع نرفضه ونعيش فيه منذ اكثر من خمسين سنة . وظلت جميع الشعارات وجميع العبارات تتردد على مدى ثلاثة أجيال في أقل تقدير ، دون الخروج بأي فائدة حقيقية ، فيما استطاع الطرف المقابل تعزيز موقفه على مر السنين .

    وكانت المواقف الفردية التي خرج بها أشخاص اعتبروا الجهاد عمل خاص يمكن لأي شخص القيام به دون المجموعة كاملة ، فزاد ذلك من سوء الموقف ، وشتت القوى التي كان يمكن لنا تجميعها وتركيزها في عمل جماعي قادم وعدنا الله به ، وبذلك نجد ان معاهدة السلام هي عملية اكتساب مصالح ذات فوائد مستقبلية.

    والتغير امر وارد في جميع الأحوال ، ولن يستطيع احد أن يؤخر علامات الساعة وأشراطها ، وكل ما لدينا هو النصح واستمرار التوجيه إلى خطورة الوقوع في الخطأ خلال هذا الوقت ، إذن كل ما علينا هو محاولة الحصول على اكبر قدر من المصالح ، مع الاستمرار في مسيرة التنبؤات والتوقعات ، والعمل على تحييد كل العناصر المماطلة والمؤججة لمخاوف لا يمكن لأي أحد فرض القيد عليها ومنعها إطلاقا ، فيكون اهون الضرر باختيارنا اهون من الضرر كله غصبا علينا .

    السعي وراء اتفاقية دخول المملكة العربية السعودية ضمن منظمة التجارة العالمية ، ليس استسلاما كما يراه الكثير او يحب أن يسميه المعارضين في كل حكومات العرب . بل هو إرادة كبيرة وتوجه نحو المصلحة التي يمكن لها أن توفر قدرا كبيرا من الإمكانيات ، فالانفتاح على الطرف الآخر وإحتوائه هو الحل المتبقي الآن بعد أن ادرك الجميع أن التحصن وإغلاق الأبواب سوف يؤدي في النهاية إلى نفاذ كل المخزون الاستراتيجي والسقوط دون ادنى قدرة على المقاومة ..

    العالم الآن لم يعد يتعامل في ظاهره ضمن سياسات التوجه الديني والعرقي ، وإن كان الامر يسري في الخفاء وفي باطن النيات السياسية للكثير من الدول ، إلا أن التعامل بظاهر الأمور يضمن لنا أيضا المحافظة على نياتنا والعمل عليها بتكتم . ولم نعد كما يشاع بين الجميع أمة واحدة تتحد مصالحها ، لأن المصلحة الدينية ضمنها الله سبحانه وتعالى بأن وعد بنصر هذا الدين ، وان يبدل اقوام بأقوام عندما يتم خذلانه . إذا المصلحة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية متفاوتة إقليميا بحسب القرب من خطوط المواجهة . وهذا الذي يستعر بمارج النار ليس كمن يتدفيء هناك بعيدا عنها . لذلك توجب السعي الفردي ضمن قوالب المصلحة الوطنية ، كممثلين لأنفسنا لا لغيرنا ، ومحافظين لواجباتنا تجاه الآخرين ، وتكون المصلحة العامة خارج التفاوض ، وهي التي سوف يتم رفض أي تنازلات تجاهها .

    والفوائد المجتباه من هكذا اتفاقية كثيرة جدا ، وذات مردود ذا قيمة مادية لها تأثيرها على توازن القوى الاقتصادية والتي اصبحت قوى استراتيجية محركة . ويكفي أن نرى الصين كيف هددت أمريكا اقتصاديا وهي في منعزلها الشيوعي المستقر حتى بعد انهيار المعسكر الشرقي كاملا . وقبل ان نهوي بامة كاملة يجب ان ناخذ امثلة من مجموعات التيارات الفكرية الدولية ، وكيف ان الواحد حين يربط نفسه بمصير الآخر يشكل سلسلة من الأهداف السهلة الإصابة والتشتيت .

    والمصلحة الناتجة وإن كانت ذات تبعات مفسدة وشوائب تشجع من قيمة البناء على ذريعة دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح . ولكن التجربة أثبتت أن المفاسد لا يمكن اختبارها فرضيا ونظريا دون المرور بمراحلها ، ولعل في ذلك تصفية عامة وغربلة لكل نقاط الضعف المعنوي المختفية داخل مجتمعاتنا ، وكما نرى فلقد تهاوى الكثير وبقي الكثير صامدين ، وهذا هو المراد بأن البقاء للأصلح .

    ويمكن لنا تحقيق أكثر مما نتوقع بتوفر إمكانيات أكبر ، مع كشف مراكز القوة داخل مجتمعاتنا ومن يمكننا الاعتماد عليهم لاستخدام تلك الإمكانيات . وتلك هي الخطوة المتحولة في كل الحضارات نحو العودة إلى ذروتها وقمتها . والتاريخ لا يعيد نفسه ذاتيا كما يعتقد البعض في هذا الوصف ، بل يتفاوت ذلك في تشابه التجارب الإنسانية واتفاقها في عناوين عامة ، كالصراع بين الحضارات ، ويظل الإنسان ذو ردات فعل طبيعية وغريزية تجعل من نفس المشاهد مكررة , وكأن التاريخ يعيد نفسه .

    والحضارات التي سبقتنا عادت وسنعود يوما ما ، والسلام هو كما قال صديقي سهيل هو الحرب حين تستريح . وهذا هو ما يدور الآن في مزرعة بوش . استراحة مراكز القوة ، قوة اقتصادية ومؤثرة وقوة عسكرية وسياسية تحتاج إلى ذلك الاقتصاد .

    وإني أؤيد كل ما يحدث هناك واعتبره خطوة كبيرة نحو الأمام ، وسوف تجعلنا نلحق بقوافل التطور العالمي وغرز اسافين جديدة داخل كل التكتلات الدولية ، فتصدير الثقافة يحتاج إلى سهولة في التحرك وذلك ما سيوفره غطاء عالمي كمنظمة التجارة العالمية . وبدلا من ان نخاف من مظاهر العولمة علينا ، يجب اتخاذ إجراءات الثقة في المعتقد والطبيعة الإنسانية لشعبنا ، ومن ثم محاولة عولمة الآخر لا الذوبان داخله ، وتلك الاتفاقية وإن بدت للكثير خطوة نحو الهاوية . فلعل الواقع اخلف جيمع مفاهيم الماضي وأصبحت الهاويات هي قمم متى انقلب الحال مرة أخرى بعد حين .
    كساعة الرمل ..!
    ترى الرمل يهوي إلى القاع ..
    فما تكاد الدورة تعيد نفسها وحتى يصبح الأدنون هم الأعلون ..


    كلـما أدبني الدهـر --- أراني نقص عقلي
    وإذا ما ازددت علما --- زادني علما بجهلي
    ـ ـ ـ ـ ـ

    "سـيرة عقـل"

    ibraheems@hotmail.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817
    السيد الكريم.. حياك الله
    طرحٌ هادئ ومنتظم الأفكار.. ولا أملك إلا أن أحيى الأخ الفاضل على تناوله الراقى لنقاط ساخنة على الطريق ... وإسمح لى بأن أشارك بما أفهم ، لعلنا نصل إلى قناعة سوياً !

    كلامك (نظرياً) لا غبار عليه إطلاقاً.. بل أعتقد أن هذا المنظور النظرى ، الخالى من الشوائب ، هو ذات المنطق الذى يبنى عليه حكام المملكة كثيراً من قراراتهم السياسية والإقتصادية.. وكذلك مسألة إحسان الظن بمنظومة العالم التجارى الحر ، والإعتقاد بنزاهة السوق فى التعامل مع كل أطرافه ، والإلتزام بمواثيق ومعاهدات التجارة الحرة وكأن التجارة كائن منفصل عن السياسة ومتطلباتها وأنيابها الديموقراطية !

    كلامك أيها الأخ الكريم قد يكون صحيحاً ولا غبش فيه فى حالتين :
    - أن يكون المحرك التجارى لا يتم تصنيعه فى الورش السياسية ، فيما يعرف بنزاهة السوق الحرة المفتوحة (المعدة سياسياً) !
    - أو أن يكون الشركاء الذين نتعامل معهم لا تنطوى سرائرهم (والأمر الآن علانية) على مصالح وخطط مستقبلية ، يتعارض جزء كبير منها مع ما نريده (أو من المفترض أن نريده) لأنفسنا وبلادنا !

    وبرأيى أن كلا الأمرين من الأوهام التى لا وجود لها على أرض الواقع !
    منظمة التجارة العالمية ما هى إلا نادى الإقطاعيين عزيزى الكريم.. والدخول فى اللعبة له مقتضياته ومستلزمات وتبعات ، والدول الغنية (للأسف المملكة ليست فى هذه الخانة من التصنيف على الرغم من أنها غنية فعلاً... أسبانيا التافهة من هذه المنظومة) أقول أن الدول الغنية تضع من القوانين والتنظيمات ما يضمن لها أمرين : بقاء القوة الإقتصادية فى أيدى اللاعبين الأساسيين مع ضمان عدم إنتقال القيادة لغيرهم.. والشئ الثانى أن يبقى باقى الأعضاء فى دائرة (الممارسين) أو (الممولين المنتفعين).. فقط لاغير !!

    لا أدرى كيف تصورتَ ببساطة أن العولمة طوفان يمكن للمملكة أن تعيد رسم إتجاه مروره ، ليعود من حيث أتى محملاً بالفكر السعودى أو العربى الإسلامى بشكل عام ؟!.. هذه بحاجة منك لتفصيل أنتظره !.. لأنى على مدار السنوات الماضية اظن أنى قد قتلت هذا الموضوع بحثاً.. ولم أخرج بنظرة التفاؤل البسيط التى تملكها.. ولعلك تصيبنى بعدوى التفائل أخى الكريم !.. المملكة تحديداً ودول الخليج بشكل عام (بما فيهم الإمارات كمركز تجارى هام) تعد أكبر بقعة إستهلاكية على كوكب الأرض.. ولا أعلم أى تميز صناعى أو تجارى للمملكة يمكنها من الصمود فى وجه العولمة الإقتصادية (ودعك من تبعاتها الإجتماعية والثقافية) بشكل مؤثر !.. حتى الصناعات البترولية ، والتى كان من المفترض أن تتبنى المملكة كل ما يمت لها بصلة من الألف إلى الياء تفتقر إلى هذا المنظور.. ولم يتم تحويلها -بكل أسف- إلى قوة إقتصادية للمملكة فى وقت !.. فالصناعات البترولية فى المملكة تكميلية وليست أساسية بالدرجة الأولى ، والخبرات مازالت غربية بعد عشرات السنين من الكشف البترولى ، ويبدو أن المناصب ورئاسة الإدارات مازالت هى الشغل الشاغل للخبرات السعودية فى هذا المجال !

    نأتى للنقطة الثانية.. وهى إفتراض البراءة وخلو الضمير من أى تخطيط مسبق متعمد ، للإضرار بمصالح الغير كوسيلة للبقاء فى أطراف الشراكة الإقتصادية.. وأخص بالذكر الولايات المتحدة ؟!.. الأمريكيون لديهم العديد من الأسباب التى تجعلنا نرفض هذا المفهوم إبتداءً.. مثال لذلك.. ما الذى يمكن للمملكة أن تفعله فى حال الشراكة التامة مع الأمريكيين كوسيلة للتنمية الداخلية ، أو التجارية الخارجية !؟.. الخيارات محدودة للغاية.. لأن الأمريكيين لن يتخلوا عن المملكة كسوق مفتوح به عجز تجارى بعشرات المليارات لصالح الأمريكيين.. وبكل صدق مهما أوتى السعوديون من مهارة فى المفاوضات فلن يخرج الإتفاق بدولار واحد أقل فى هذا العجز التجارى للأمريكيين !.. لأن الأمريكيين حين يعلنون عن هكذا منحة غالية للسعوديين ، فهى منحة محسوبة بدقة ، لا تتوقع أنهم يبتغون وجه الله فى فتح رئة إقتصادية للمملكة فى الشرق الأوسط.. بل هناك مصلحة كائنة لا شك فيها !!

    مثال آخر.. ما يسمى بـ "إستثمارات السعوديين" فى الولايات المتحدة.. هل هذا الفائض المالى الضخم يمثل إستثماراً بمعنى الكلمة ؟!.. الأمريكيون أكبر مدين بلطجى على مستوى العالم ، ديونهم فاقت المائتى تريليون دولار ، والعجيب أنها الدولة الوحيدة المدينة بعملتها المحلية ، والتى تملك رفع وخفض قيمتها بإذن كتابى !!.. وما ذلك إلا لأنهم يبيعون سندات الخزانة الأمريكية بمنتهى المهارة للحكومات والدول ، وللعديد من الخليجيين .. أضف إلى ذلك أسهم الشركات التى لا تمثل أى حركة إقتصادية حقيقية تنتفع منها المملكة كدولة ، بل هى حركة مالية تجرى فى أسواق الأمريكيين ولا تكلفهم إلا حق طباعة الأوراق.. فهى دماء سعودية فى الشريان الأمريكى !! ولكن يدور عليها جزء كبير من المعاملات المالية فى الأسواق الأمريكية.. والمنتفع الحقيقى هم الأمريكيون.. والأثرياء الخليجيين بشكل عام جراء حجم الفوائد البنكية.. أو تعاملات البورصة !.. فهل هذا باب فكرت المملكة أن تطرقه كوسيلة للإنتفاع بالشراكة مع الأمريكيين ؟.. لا أظنه سيحدث.. لأسباب كثيرة يمنعنى التطويل من سردها !

    أمر آخر.. لا أتصور أن شراكة الأمريكيين مع المملكة من النوع الذى يسير هادئاً كعلاقتهم مع البريطانيين مثلاً.. وذلك لأن الأوضاع الإجتماعية والموروث الثقافى الأوروبى يشابه إلى حد كبير المنظومة الأمريكية .. أما فى الحالة السعودية ، فهناك العديد من العراقيل والعقبات التاريخية والدينية تقف أمام هدوء تلك العلاقة .. مثال :
    - تواجد الأمريكيين بالمملكة على الكيفية التى تسمح لهم بالبقاء وممارسة حياتهم بأريحية ليست سهلة.. فلا المملكة على إستعداد لهكذا تسهيلات إجتماعية ، ولا الأمريكيون على قناعة بما تسميه حالة الجمود سعودى !. وغير مسموح للأمريكيين (بحكم الدستور) أن يتواجدوا (إقتصادياً) بتوصية من الحكومة على أرض تصنفها الخارجية الأمريكية على أنها تمارس القمع الدينى والإنغلاق الإجتماعى
    - كذلك هناك العديد من النشاطات التجارية غير المسموح بها شرعاً ، وهى بالمناسبة تعد محوراً أساسياً للتوسعات الإقتصادية مع الأمريكيين.. فكيف يمكنكم تخطى هذه العقبة تحديداً ؟
    إذا أردت أن ترى دولة خليجية نجحت تماماً فى بناء تلك الشراكة والمصداقية بشكل محدود ، لا يخرج عن دور الوكيل البارز لأعمال السيد الأبيض (مازلنا فى الفلك الإستهلاكى الخدمى) ، فهاهى الإمارات (أبو ظبى ودبى) أصبحت عاصمة للأموال المهاجرة !!
    ولكن انظر بتمعن.. فى واقع الأمر.. الإنتعاش الإقتصادى لم يخرج عن حيز (الخدمات - الوكالات - الشركات المحدودة - الفروع).. غير مسموح بالإبداع الإقتصادى (الصناعى أو التجارى) إذا كنت شريكاً فى هذا المستنقع يا أخى الكريم .. وربما كان لدي الإماراتيين الدافع لذلك.. فالمسجد الحرام لا يقع فى دبى بحمد الله !!..

    والذى نجده فى المثال الصينى لا يمكننا تصوره فى الحالة السعودية.. وهذا هو عين ما أنادى به هنا.. فالشراكة ليست إلا وضع جذاب وعنوان للاشئ فى الواقع .. والصينيون نجحوا حينما بنوا إستثماراً حقيقياً (وليس وهمياً بالأسهم والسندات الأمريكية) تضخ الحياة فى الشريان الإقتصادى لبلادهم مباشرة بالصناعات المميزة وعلاقات تجارية من نوع نادر.. هذا ما نحتاجة بكل صدق !!

    المشكلة أن رؤوس الأموال الخليجية لا تبحث عن هذه النوعية من الحلول الوطنية.. لأن هناك هوة إستهلاكية عميقة تحياها المجتمعات الخليجية بشكل عام ، تستنزف منهم أى عائد.. ولذلك فالفوائد السهلة لأموال تقبع فى الخزانة الأمريكية تعد أسهل طريق لتعويض الفارق بين حجم الواقع الإقتصادى ومساحة الثقب الإستهلاكى الأسود !!

    آسف على التطويل
    ولى عودة إذا أراد الله
    أخوك
    عُدّل الرد بواسطة الفارس مفروس : 02-05-2005 في 05:03 AM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    ثوب / كفن..
    الردود
    2,943
    شلفنطح..

    والفارس..

    إذا البقية سيأتون لهواش ثقافي وبطريقة مؤدبة نرغب فيها جميعاً...
    سننتظر الجميع في موضوع مصلوب في الأسلاك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817
    الأخ الحبيب .. أرجو أن يتسع صدرك لمداخلاتى..
    وأحب أن أعلق على الشق الآخر من موضوعك ، والمتعلق بمسألة السلام ومفهوم التطبيع

    أولاً.. على من يقوم باختراع أى مصطلح سياسى ، أن يتفضل مشكوراً بشرحه لنا.. كى نفهم المراد على وجه التحديد.. والذى أراه فى مصطلح (السلام) مع إسرائيل أنه يفتقر إلى كل عناصر الإيضاح الذاتى.. وكذلك كنت أرجو ممن يتناقل هذه المبهمات ، أن يكون حاله بين حالين : إما ناقلاً لها عن فهم لمقصدها الذى أراده المخترع الأصلى ، أو على اقل تقدير يعلم المقصود بشكل تقريبى !

    لماذا أقول هذا الكلام.. أقوله لأنه واقعياً يختلف المفهوم لهذه الكلمة بين دولة وأخرى ، وبين أطراف النزاع أنفسهم ، وبين الأمم المتحدة والأمريكيين ، وبين جيل وجيل.. فأين يقع السلام الذى نقصده (كعرب مسلمين).. وتحت أى وصف منهم ؟!!.. فما المقصود بحالة السلام مع إسرائيل ؟!.. هل هى التهدئة كما أردت أن تقول أخى الكريم ؟.. وما الذى يتبع هذه التهدئة إذن.. هل الإستعداد لحلة حرب جديدة.. هل تضيع الحقوق بموجب التهدئة ؟..

    أم أن السلام يعنى نسيان الماضى بأرضه المسلوبة.. وحقوقه الضائعة ؟
    إذا كان هذا هو المفهوم الوحيد الذى يفهمه الصهاينة.. فأين تقع أفهامنا نحن ؟
    هل تظن أن ياسر عرفات كان لديه أدنى فكرة عن أى شئ يفاوض حين بدأت المفاوضات فى أوسلو وما بعدها وما قبلها ؟ الرجل وصل به الأمر إلى قبول أى شئ.. (وللإنصاف لم يقبل بمسألة تهويد القدس فى مبادرة باراك-كلينتون).. النتائج وليدة المراجعات والعروض فى لحظتها .. لا أحد منا يملك خطاً أحمر فى المفاوضات.. فكل الخطوط الحمراء بلا إستثناء تم بيعها فى سوق الحراج !!.. فما الذى نعنيه بالسلام إذن !؟

    الذى أعلمه جيداً أن العرب قد رضوا بالمفهوم الصهيوأمريكى أخيراً.. وهو السلام والتطبيع مقابل الدعاء للقادة بالخيرات !!.. فلا مقابل يا عزيزى..!!.. هذا الصداع المزمن الذى تغنى على أوتاره كل السابقين واللاحقين طيلة ستين عاماً ، آن الأوان لوأده حياً !

    هل تظن أن كامب دافيد كانت باب خير للمصريين ؟.. هذا كلام خاطئ ولا يمثل الواقع !
    السادات إرتكب خطأه التاريخى حين أسكت المعركة.. ليستمع للأمريكيين !.. مات نصر أكتوبر منتحراً تحت أقدام المفاوضات اللعينة.. السادات إستعاد (تراباً).. ولم يستعد (سيادة) !!.. حين نجح الأمريكيون فى تفتيت المفاوضات لتصبح كل دولة تفاوض عن السنتيميترات التى تخصها ، نجحوا حينها فى إبتلاع الأرض والحقوق وكل شئ لصالح بقاء إسرائيل ودوامها كشوكة فى خاصرة العرب !

    الحماقة التى إرتكبها السادات قوبلت بحماقة أخرى من كل العرب ، حين أعرضوا عنه ولم يدخلوا معه ككتلة واحدة فى مفاوضات جادة ، إستمدت شرعيتها وعزتها من نصر عسكرى هام .. هو نصر أكتوبر ، كان من الممكن أن تكون المفاوضات حينها ذات مذاق مختلف.. مفاوضات النصر.. وكان من الممكن أن يقوم العرب مجتمعون بإحداث مفاوضات تاريخية لإستعادة الحقوق.. وبشئ يسير من التنازلات !! أما ما يفعلونه اليوم.. فهى مفاوضات مزرية مهينة.. لا تتكئ على أى شرعية سوى شرعية الأوامر الأمريكية واجبة النفاذ.. وقلة حياء الوجوه الكالحة الصفراء !!.. فكان طبيعياً أن يكون مفهوم السلام قريناً لـ(لا مقابل) .. وأن يكون التطبيع (ضرورة حتمية).. وأن تصير الحقوق من الأساطير التى أتعبت راويها !!
    التطبيع مهانة.. وذل.. وحقار سيضربه التاريخ على أسمائنا وأسماء اللى خلفونا !
    الحالة التى نعيشها أشبه بالموت.. جثة هامدة يطؤها أعداؤنا باقدامهم ويقلبونها بحثاً عن المحفظة !

    هل تظن أن التنمية والرخاء ممتنعان فى بلادنا بسبب عدم التطبيع مع إسرائيل.. وعدم إقرار السلام !؟
    هذا هو التابو الجديد الذى يرسمه حكماء العرب ليلبسوا علينا أمرنا لمدة ألف سنة قادمة !!

    شكراً لك
    ولى عودة بإذن الله

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الردود
    58
    السلام عليكم
    بعد التحية
    وددت ان اشكر طارح الموضوع ، ففهمه المتفائل ( جداً ) خيالي ( جداً ) ، تمنيت وأنا أقرأ ما كَتبت أخي الكريم ، أن يكون هذا التوقع في حال تطبيق ما أوردت صحيح ..
    لكنك أغفلت عن النظرة العامة التي ينظرها الأمريكان للمملكة بشكل خاص ، فهي بالنسبة لهم " السيارة الفخمة التي اُلقيت بيد مراهق ويجب تخليصها منه " هذا هو المنظور الأمريكي لنا
    إذاً اي سلام تتحدث عنه وأمامك ستون سنه لينفذ البترول !! وبعدها نصبح جاهزين لنُأكل على أكمل وجه
    فعندها سنصبح لا إقتصاد ولا قوة عسكرية ولا شي البته ، لتفتح أمريكا أبواب الدول العربية أمام الحلم الصهيوني وهو "إسرائيل العظمي" من النيل للفرات


    دمتم بخير

    ساخر ... يمكن!
    " عامل الناس كما تحب ان يعاملوك "

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    نأتى للمخطط الإقتصادى :
    1- المملكة لديها من المقومات التى تجعلها تعيد الحسابات بمنتهى الهدوء والحنكة السياسية.. لكن لابد وأن ترى قبل ذلك أن هناك ضرورة لتغيير أولوياتها الإستراتيجية واقعياً ، وأن الأمريكان يشكلون خطراً نائماً ووحشاً بدت نواجذه تبسماً..!.. لابد من إعتماد سياسة الإنفصال التدريجى عن الأمريكيين إقتصادياً ومن ثم سياسياً كضرورة وطنية تأتى على رأس الأولويات فلن يفلح أى تخطيط للإنفصال عن الأمريكان بدون هذه الرؤية ، وربما جزء كبير من المشكلة يكمن فى مستشارى صاحب القرار السعودى.. فهم الذين يعمدون إلى مسح أنياب الأمريكيين من الصورة قبل تقديمها للأمير عبدالله ، ومحاوة الضغط لقبول الإستسلام لقضاء الأمريكيين وقدرهم بحتمية لا مفر منها !!.. وشخص كـ "عادل الأمرد" ليس بأى حال فوق مستوى الشبهات !!

    2- السعودية بلد شاسع محاط بموالين طبيعيين يحركهم الحب الفطرى لأرض المملكة (وسنأتى لهذه النقطة).. ومن الناحية العسكرية.. أقول بكل جزم أن السعودية لو غيرت مسارها وفصلته عن الأمريكان ، فإن الأمريكيين (كرد فعل يمكن تصوره ولو نظرياً) لن يقدموا على غزو السعودية فى ظل الوضع الراهن ولو إستمر هذا الوضع المستعر الف سنة.. ثق بذلك (لأسباب لا داعى لسردها منعاً للإطالة).. فقط نريد أن نبدأ !

    3- المملكة بحاجة لبناء جسور إقتصادية مع دول كثيرة بما فيها الدول الإفريقية.. الآسيوية .. والعربية بشكل عام.. تبحث عن إستثمارات حقيقية.. صناعية أساسية وليست تكميلية.. يُنظر إليها على أنها من صلب الأمن القومى السعودى (الصناعات التقليدية والتكنولوجية) ولا مانع من الشراكة فى التكنولوجيا الأوروبية أو الآسيوية (الصين والهند على قدر هائل من التقدم التكنولوجى).. المشروعات العملاقة تحتاج إلى خبرات إقتصادية.. عمالة.. أراضى صالحة للإستثمار.. مناخ سياسى مستقر ، وكل ذلك موجود بوفرة فى الالف كيلو متر المربع المحيط بالمملكة.. ولن نقول أبعد من ذلك !

    4- الشراكة الإقتصادية مع الدول الآفروآسيوية لابد من تفعيلها بشكل أكبر.. لتصبح أفعالاً لا مشاريع وأفكار.. والتكنولوجيا صارت متوفرة ببدائل مناسبة لكل الفئات ، المملكة بحاجة لفتح أسواق جديدة ولابد وان ترفض (مع كونها دولة غنية بحكم الواقع) أن تصبح هى نفسها أكبر سوق إستهلاكى فى المنطقة !

    5- لابد (كخطوة وطنية إلزامية) من عودة رؤوس الأموال النائمة فى كروش الأمريكيين لتصب فى شرايين المملكة ، السعودية تعانى من نسبة بطالة عالية تصل إلى 20% بالإضافة إلى سيطرة المفهوم الإستهلاكى ولا أثر تقريباً للمفهوم الإنتاجى الصناعى من منظور قومى إستراتيجى (لا أتحدث هنا بالطبع عن مصانع الالبان والبيض !!) .. الصين والهند وكوريا وماليزيا أمثلة حية على هذا المنظور !
    لذلك فبوسيلة او أخرى (ولا أستثنى الإلزام الحكومى).. لابد من أن تدخل هذه الأموال فى الجسد السعودى على هيئة قوة إقتصادية معنية بإقامة حصن قومى إستراتيجى للمملكة !!

    6- لم لا يفكر الأمير عبدالله بالإستعانة بشخص كمهاتير محمد ، صاحب أكبر إنجاز إقتصادى فى القرن العشرين لدولة لا تملك من المقومات إلا ما يجعلها تموت فى هدوء ، وبالرغم من ذلك اصبحت قوة إقتصادية لا يستهان بها.. هذه الرجل ثروة.. ولا شك أنه سيكون مكسباً كمستشار إقتصادى للأمير لإرساء فكرة (الإستقلالية الإقتصادية) على أرض المملكة.. هذا ما نطمح إليه !!

    7- لابد للمملكة من إحتواء الدويلات الخليجية الصغيرة سياسياً وإقتصادياً ، ولو ببعض التنازلات التى لن تضر دولة بحجم المملكة.. فهم كالسفهاء من الأبناء قد يجلبون الدمار لكل الجزيرة بحماقة لا داعى لها.. وقد رأينا كيف سارعوا للإرتباط العسكرى مع الأمريكيين بحجة زوال الأمن السعودى لهم.. وهذا من الاخطاء التى تحسب على المملكة ، أن سمحت بحدوث مثل هذا الشقاق ولم تقم بإحتوائه.. ثم تبع ذلك الإرتباط الإقتصادى الوثيق والعلاقات التجارية الثنائية مع الأمريكيين والتى قوضت (بجهد يسير) ما يعرف بمنتدى الأثرياء الخليجيين (مجلس التعاون سابقاً) !!

    8- الدبلوماسية السعودية لابد وان تعتمد منهجاً أكثر ليونة فى علاقاتها الإقتصادية مع الدول المعنية.. ولابد من التفكير فى منظور قريب بفتح المملكة للإستثمارات الأجنبية بالشكل الذى يضمن لها أمنها القومى وإستقرارها..

    9- لابد من تآلف اليمنيين (خاصة) بشكل فعال إقتصادياً وسياسياً لأسباب كثيرة.. فهم الدولة التى تبحث عمن تعطيه ولاءها !!.. تم لفظها من مجلس الأثرياء الخليجيين.. وهى بصدد الإنزلاق فى مستنقع المفاوضات المشبوهة.. فلابد من الظفر بهم وبولائهم وربطهم بشكل جاد بالمملكة ولو إقتصادياً.. الخير كثير.. ولكن الطمع يمحق البركة فيه.. الأسباب عديدة ، أهمها ضمان الولاء وفتح الأسواق.. وإرساء النواة للدولة الكبرى التى من الممكن أن ترى النور فى سنوات قليلة معدودة على ارض الجزيرة كاملة.. ليس من الضرورة دولة ذات كيان سياسى واحد ، بل من المملكن أن تصبح ذات كيان إقتصادى واحد !!


    شكرا لك الفارس مفروس على كل ما بذلته من مجهود ماراثوني لتثبت لنا ان هناك من هو حريص علينا كحرص انفسنا علىها ، وتذكرت قول معمر القذافي حين علق على معاهدة السلام التي لوح بها الأمير عبدالله واعلن عنها توماس فريدمان في زاويته في النيوورك تايمز . فقال معمر : المملكة هي أرض الحرمين فلتترك هذه القذارة لقية الدول العربية ) ..

    ولكي أريحك يا عزيزي فارس من محاورة نفسك هناك وهنا ، كي تصل بنا إلى حيث بدات به أنا اول مرة دعني اجمع بين كل أفكارك المتناثرة هنا وهناك لكي أوضح لك كيف انني انا وانت نتفق من حيث لا نعلم .
    واعتذر لك عن التأخر في الرد .
    وليس ذلك إلا لكي لا أشتت انتباهك في موضوعين احدهما في الرصيف والآخر هنا . فاسمح لي ان ابدو في صورة قليل الحيلة والعاجز عن مجاراتك وأبدا من حيث لخصت لنا اهم نقاط في رؤيتك الشمولية لما يمكن للملكة فعله اقتصاديا ..

    طرحك في الرد المقتبس أعلاه وجدت أنه اهدا ما يمكن لي قراءته لك . منتظم ومرتب الأفكار وهو ايضا أرقى ما يمكن لك الوصول به بنا ومعنا في هذا الحوار الذي شاك هنا وتأرصف هناك ..
    واعتقد ان كلامك اعلاه نظري لا غبار عليه إطلاقا . وهو فعلا ما يمكن لنا اعتباره نفس المنطلق الذي يبادر فيه الاخوة العرب في طرحه . ولكن ما غاب عنهم أنه كيف يمكن للسعودية ان تنفرد بصنع القرار وتقود الامة بعد ان تهاوت جميع أركانها ..؟
    تماما كما هو طرحي المتفائل في أن تدخل السعودية إطار العولمة كطوفان وتكسب الرهان فيه . وقد تصدقني القول أليس المفروض ان نكون امة واحدة ولكن هذا فعلا ليس الواقع ، فما بنيت عليه هو نفس ما ابني عليه على أقل تقدير ، مفروض لا واقع له ...
    ولو ان الجميع التزم بالمفروض لما وصل بي الأمر لكتابة هذا الموضوع إطلاقا . وأنت تعلم هذا جيدا.

    وأريد منك التركيز هنا لأنني سأحاول تلخيص ردي على ثلاثة من ردودك احدهما المقتبس وآخران هنا في هذا الموضوع :
    بالفعل لا يمكن عزل الاقتصاد عن الورش السياسية وهذه الورش أيضا هي تلك التي تطلب في احد بنود ردك إلى التعامل معها وتعزيز العلاقات الإقتصادية معها مثل الدول الأفروآسيوية .مع العلم أيضا أن قولك بان هناك الكثير من ( السرائر ) تكون مخبأة ضمن تلك الدول الآسيوية أو الأفريقية فهل تضمن أنها ستكون أفضل من تلك الأمريكية . إن لم تكن عميلة لها . وهذا ديدن ما تؤمن به وأن الجميع عملاء .و تناهض كل الحكومات العربية ،
    فمن بالضبط أولئك الذين تريد من السعودية أن تعزز معها اقتصادهم ..
    والجميع طبعا ذهب منفردا إلى أمريكا ، او إلى دول الحوض المتوسط أو الى الاتحاد الاوربي أو الدول الفرانكفونية ، أو الدول الشرق أسيوية ومنظومة النمر الآسيوي . وكلها تتحدث بنفس حال اللسان وهو المصلحة الوطنية.
    دعنا نكون واضحين جدا ان المشكلة الشائكة في بندك الثاني وما ذكرته من جسور اقتصادية أيضا جاء مهملا نقطة مهمة ، وهي انك لا تعترف بالحكومات العربية ، وتريد منا أن نرتبط بها بجسور اقتصادية ، أليست هي أيضا عملية لأمريكا . ( فكأنك يا بو زيد ما غزيت ) .
    ما ذكرته في نرظتك الاقتصادية ينطبق عليه مثل ( وين أذنك يا جحا ) .
    أن تقترح ان تربط دولتنا نفسها بجسور اقتصادية مع آخرين مرتبطين مع أمريكا . هو تماما كأنك تقترح ان تربط دولتنا نفسها مع أمريكا .
    وهنا المشكل . هو انك تحاور نفسك بطريقة الذي يريد الوصول إلى قناعة معينة . هي بحد ذاتها نظرية ومستحيلة التطبيق .

    إذن وصلنا عند بندك الأول .
    وهو المصلحة الوطنية والتي على أساسها يجب على الدولة ان ترتب اولوياتها .
    والمصلحة الوطنية هنا في تحليلك وجدتك تسخها وتقوم بتجزئتها في كلامك بين شعب وأرض وحكومة . فأنت تتحدث عن المملكة كأرض وشعب ، ولكنك في نفس الوقت تعارض سيادة الحكومة فيها وتخربها ماعليها أن تفعله .
    مع أن المصلحة الوطنية والتي يجب إتخاذها يجب أن تكون مقوماتها هي ، الحكومة والشعب ، فلا يمكنك عزل هؤلاء عن هؤلاء . والمستشارين المرافين للأمير عبدالله، هم أبناء هذا الشعب ويمثلون فئات وشرائح اجتماعية كيبرة . وبالطبع لن تحسن بهم الظن حتى لو قلت ان فيهم مستشارين ملتزمين دينيا ومستشارين سياسيين ومستشاريين اقتصاديين . ويمكنك رؤية مجالس الأمير عبدالله الحافلة بالشعب .
    إذن عندما تتحدث عن خوف أمريكا وعدم قدرتها على غزو المملكة وتقول ان الجميع مرتبط بهذه الأرض بحب فطري .، فأنت هنا تتحدث عن موالاة من حولنا للأرض ولبعض الشعب الذين يرون نفس ما تراه ، ولكنك تنفي وتقصي أولئك الذين اختارو الأرض والشعب والحكومة ، لأن النظرة السائدة في كل قراءتك ان الحكومات العربية لا تمثل الشعوب . فكيف يمكن لك ان تبني تصور وطني يخصنا وأنت تعزل حكومتنا عن شعبها ، وتتحدث عن الأرض وكأنها تخص الجميع . وهذا فيه أيضا تدليل غير مباشر على أن الوطن الإسلامي لا يخص احدا ، وان الجزيرة العربية فقط هي ملتقى الامة ، وهذا ما يؤرقني فعلا، إن كان الجميع يتحدث عن الأمة الإسلامية ،وهم فقط يهملون ان تكون بلادهم جزءا منه ، ويركزون على دولة واحدة فقط ، وهذا ما جعل التعميم الجهادي والإرهابي يتركز في معضمه على هذه النقطة والمنطقة.
    إذن من مصلحتنا الوطنية ، أن نحافظ على خصوصيتنا مع احترام الاعتبار الذي نمثله للآخرين .
    إذن كيف لي ان اتبنى عنوانك ( مصلحة وطنية ) ، وأنت ترفض الاعتراف بالحكومة وتعزلها عن الشعب ورغباته . في تصور منك أن الجميع قد يكون بالفعل يفكر مثلك ويناهض جميع الحكام العرب .

    فإن كان ما اتحدث عنه هو اوهام جديدة مباشرة في تصورها .
    فما تتحدث عنه اوهام قديمة لم تعد تؤتي أوكلها .
    لأن الشراكة الاقتصادية والمالية في جميع الأحوال ، لن تخرج من تلك أو تلك ، إما مع أمريكا او مع من يعامل أمريكا . وما يسعدني كثيرا عندما تتحدث عن وهم كبير جدا وهو ان آسيا مختلفة كثيرا عن الولايات المتحدة ، وكاني أشم بقايا اشتراكية في حديثك على اساس انها الضد المنازع للزعامة الأمريكية . فمن قال لك ان الهند ستكون أفضل من أمريكا . او الصين أو حتى اليابان . وإن اتفرضنا هذا بطريقة خالية من الشوائب وبمفهوم نظري فقط ، فالواقع يقول أن أمريكا تسيطر على العالم كله . ومهما قلبت وجهك في السماء فأمريكا في وجهك .
    وعندما تحدثت عن سوق المال ورؤوس الأموال والسندات . تعجبت كثيرا كيف لك ان تخص هذا بالاستثمارات السعودية ، وتقول أنها ليست دولة صناعية وليس لديها مقومات الدول الغنية ، ومن ثم تريد منها ان تصعد بقوى شراكة اقتصادية وتكنلوجية وصناعات تكميلية نفطية ، انت بنفسك تقول أنها ليس كما يعتقد البعض ولا تمثل قوة اقتصادية حقيقية . وتقول ان لدى السعودية مقومات مع ان هذا ما ذكرته في ردك بالاعلى ..
    ولا أعلم أى تميز صناعى أو تجارى للمملكة يمكنها من الصمود فى وجه العولمة الإقتصادية (ودعك من تبعاتها الإجتماعية والثقافية) بشكل مؤثر !.. حتى الصناعات البترولية ، والتى كان من المفترض أن تتبنى المملكة كل ما يمت لها بصلة من الألف إلى الياء تفتقر إلى هذا المنظور.. ولم يتم تحويلها -بكل أسف- إلى قوة إقتصادية للمملكة فى وقت !.. فالصناعات البترولية فى المملكة تكميلية وليست أساسية بالدرجة الأولى ، والخبرات مازالت غربية بعد عشرات السنين من الكشف البترولى ، ويبدو أن المناصب ورئاسة الإدارات مازالت هى الشغل الشاغل للخبرات السعودية فى هذا المجال !

    3- المملكة بحاجة لبناء جسور إقتصادية مع دول كثيرة بما فيها الدول الإفريقية.. الآسيوية .. والعربية بشكل عام.. تبحث عن إستثمارات حقيقية.. صناعية أساسية وليست تكميلية.. يُنظر إليها على أنها من صلب الأمن القومى السعودى (الصناعات التقليدية والتكنولوجية) ولا مانع من الشراكة فى التكنولوجيا الأوروبية أو الآسيوية (الصين والهند على قدر هائل من التقدم التكنولوجى).. المشروعات العملاقة تحتاج إلى خبرات إقتصادية.. عمالة.. أراضى صالحة للإستثمار.. مناخ سياسى مستقر ، وكل ذلك موجود بوفرة فى الالف كيلو متر المربع المحيط بالمملكة.. ولن نقول أبعد من ذلك !



    هناك تريد إثبات نقطة في موضوعي هنا انت تنفيها ..
    اعتقد ان لديك الكثير من التناقض في طرحك ، وكان لكل مقال مقام ولكل حادث حديث .

    والنقطة الأخرى المهمة هي أثبات البراءة ، هل تستطيع ان تثبتها في من تدعو السعودية لعمل شراكة اقتصادية معهم . وتذكر ان السعودية حكومة تتعامل مع حكومات أخرى .
    ولو حاولت السعودية فعل ما طرحت مشكورا من نقاط ، هل تعتقد ان امريكا ستدعها تفعل ذلك ، وانت اخبرت في ردك هنا ان امريكا لن تسمح بذلك .
    فاعتقد ان اوهامي بدات تقارب الواقع أكثر..

    تريد من السعودية ان تحتوي دويلات خليجية أصغر سياسيا واقتصاديا . وكانك تريد منها منافسة أمريكا على ألعابها ، هل تعتقد ان تلك الدول حرة جدا ، وأن السعودية والواقع السياسية سيسمح لها بفعل كل ما تريد . فدعك من كل ما ذكرت من دبلوماسية سعودية يجب ان تكون اكثر ليونة . لأنك لا تعترف بصلاح الحكومة السعودية . ولا أي حكومة عربية . وأولئك الذين تريد من السعودية احتوائهم . وتطالب مني في موضوعي هذا أن لا اتطلع بأي نظرة متفائلة وتريد ان اتطلع لكلامك بنظرة متفائلة . تلك الدول التي تقول عنها سياسيا صغيرة واقتصاديا لا تقارن مع السعودية .ذهبت وحيدة كغيرها من الدول العربية ووقعت اتفاقات مع أمريكا . سواء دول خليجية أو عربية أو حتى آسيوية .
    ونعود ( لطير ياللي ) .. ( وين أذنك يا جحا ) .
    امريكا في وجهك في كل مكان
    إما ان تصافحها مباشرة . أو ان تصاف من يصافحها .
    وفي كل الاحوال انت
    ومهاتير ماذا فعل بالضبط ..؟

    ذكرني ..
    ألم يكن ضمن مجموعة آسيوية ، هي أيضا تحت سيطرة التحالف الامريكي والاوربي بعد الحرب العالمية الثانية . هل استطاع مهاتير انقاذ دولة اخرى قريبة منه من التفكك وتصبح تيمور غربية وشرقية .
    (يعني عجزت عن بيتها جت لبيت الجيران )
    بالله اخبرني يا فارس أين أذهب منك ..
    فأنت قفلتها هنا وافتكرت نفسك فتحتها هناك
    أشوف فيك يوم
    روح منك لله

    اليمن
    وصلنا لليمن
    يا سلام على اليمن ..
    ألم تكن ملكية مسايرة للدول المجاورة لها ، وبث فيها جمال عبدالناصر الثورة فأصبحت جمهورية ، اليست هي الدولة التي بحثت عن شراكة خاصة فيها فيما يسمى مجلس التعاون العربي ، وكانت على شفا حفرة من النار أثناء الغزو العراقي على العراق ، ولكن الرئيس حسني قذف بهم عرض الحائط وأعلن برائته منهم .
    وقبل ذلك كانت اليمن بالفعل دولة شريكة في المنطقة ، وربما لا تعلم ان اليمنين كانوا يمصلون جل الايدي العاملة في دول الخليج ، وبعد ذلك هم وجدوا لأنفسهم حل وهو البحث عن مصلحتهم الوطنية كغيرهم من الدول المجاورة سواء ملكية او اميرية ، مع العلم انك تناهض الجميع .
    واليمن الآن تتعاون الآن مع امريكا في محاربة الارهاب

    عزيزي يعجبني عندما قلت لي ان السادات اخطأ .
    وحصل على أرض دون سيادة .
    ولكنك ذكرت ان الخطأ الأكبر ، هو عدم ذهاب العرب معه للحصول على نتائج أكبر ، لماذا أيضا لا يذهبون الآن مع السعودية إلى مزرعة بوش ، لعلهم يساندون ، وربما يكون الطوفان الذي استهزئت به يصبح حقيقة بوجود العرب والمسلمين مع السعودية .
    ولكنك تريد منا التصفيق وحدنا
    ببساطة لانك تعزلنا عن حكومتنا
    وتعزل الحكومة عن الأرض
    وتعزل الشعب الذي يؤيد الحكومة عن الارض

    واما تعاريف السلام ونسيان الماضي
    وغيره من مما ذكرت في ردك الثاني
    دعني فقط ارمي بعدة كلمات
    قطر __ مكتب تجاري إسرائيلي
    عمان _ أيضا
    الأردن _ سفارة
    مصر _ سفارة
    الصين الهند آسيا كلها
    كل من تريد من السعودية ان تبني معهم اواصر الشراكة الاقتصادية ..

    بالله يا مفروس قفل على الموضوع
    واتمنى ان يكون الجميع في حواراتهم مثلك ، يحاورون أنفسهم حتى يصلوا بنا إلى نفس ما كنا عليه .
    على فكرة أنا اهملت الكثير من كلامك في العديد من الردود . سواء هنا أو هناك
    لأنه كلام مكرر
    انت تنفي أن يكون الاقتصاد بعيد عن السياسة
    ومرة تتحدث عن السياسة
    ومرة تتحدث عن الاقتصاد
    ودعني الآن اهرب قليلا من هذا الحوار ..
    لأنني اعلم تماما انك لن تياس من افتراض نرظيات اخرى لنظريات الىخرين . وكل ما لدينا هو وهم . ولكن وهمي هو الحل الذي يقود له الواقع ، وتؤطره كل الارهاصات الحاضرة . ووهمك ماضي اكل الدهر عليه وشرب ، ومازال فيه من روائح القوميات التي لم يعد لها طائل ..
    هذا الموضوع يا فارس مفروس
    يمثل تأييد
    حكومة وشعب وأرض
    لا يمكن لك أن تتحدث عن احد وتعزل الآخر عنه ..


    تحياتي










    كلـما أدبني الدهـر --- أراني نقص عقلي
    وإذا ما ازددت علما --- زادني علما بجهلي
    ـ ـ ـ ـ ـ

    "سـيرة عقـل"

    ibraheems@hotmail.com

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817
    الأخ الكريم..
    لن أخفى دهشتى من أسلوبك "الحاد" فى الرد.. وإعتبارى بشكل أو بآخر بياع بطاطا ينادى عليها بأعلى صوته هنا وهناك.. أو باحثاً عن شوية صداع أحدثه بأفكارى المبعثرة !!

    أقول صادقاً.. كنت أنتظر من مثلك شيئاً آخر..!
    وأقول لك أخى الكريم.. أنك لم تحسن قرائتى لأنك -بلا شك- لم تقرأ فيها إلا حلاً للغز (التناقض) الذى أوجدته فى ردودى بالعافية !!.. حتى ذهبت بكلماتى لبحار القومية والإشتراكية .. وعبرت بها اللاوطنية.. وإختراع لم أفهمه عن فصل الشعب عن الأرض ، وفصل الحكم عن السياسة :confused:
    وأحمد الله أنى لم أكن بفضل قرائتك إرهابياً مطلوب الرأس !

    سيدى العزيز .. رأيت فى حكومتكم الموقرة شيب فساد ، لاح لعقلى الهزيل منها بعض أمل ، وإحسان ظن فى تبنى رؤية جديدة.. واعتقدت أنكم أقرب إلى شاطئ النجاة من غيركم.. لمقومات تملكتموها.. فعرضت ما أملك فى بساطة شديدة.. لم أدرك أنها من أساطير الهالكين.. !
    ثم تذكرت فجأة .. أنى غبى .. !!
    على أية حال.. (سأقفل) على الموضوع كما أردت
    وهى فرصة جيدة لأنى بحاجة فعلاً لأجازة.. يحترق فيها العالم وأنا على شاطئ البحر !!

    شكراً لك

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2001
    الردود
    2,813
    حسنا اتمنى من أبو سفيان فك التثبيت
    وشكرا لمشاركة الاخ ساخر جيد
    ومشاركة الاخ فارس مفروس

    انتهى
    ولله الحمد

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الردود
    396
    سيدى اعتقد انه رائع جدا دلك الوطنى الدى يستخدم التكتيك من اجل مصلحة استراتيجية
    ولكن انه مقزز جدا من يستسهل الحلول من اجل شخصه المحبة لرغد العيش و الاستهلاك
    دلك للرد على موضوع السادات
    حسنا لننظر فيما كان قبله من بناء لقاعدة صناعية هى القلب حتى الان فى مصر و حركة الترجمة الهائلة و الثقل السياسى العالمى فلا اعرف عن اى عنق زجاجة تتكلم الا ادا قصدت استهدافها من الاعداء و هو طبيعى لانهم لا يرضون بها قوية
    لننظر بعد فعلته الكريمة اى اقتصاد مهترئ و ديون و فساد و فساد التعليم و سطحية الثقافة
    و انحسار لدورها السياسى العالمى و الوهن فى كل اعضائها حتى وصلنا الى ما نحن فيه الان من ضياع و انعدام للهوية
    فلا اعلم لمادا نقنن لمفاهيم الاسترخاء و الاستسلام و الخنوع

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المكان
    طيبة
    الردود
    10
    الاخ :شلفنطح شطح نطح
    <<< مداخله ليس لها دخل بالموضوع ..مع احترامي لكل حرف لك في اي موضوع لك..

    سـ10:هل انت طـــيـــار!؟
    وشكراً
    اخوك
    موجود

  11. #11
    بالنسبة لي كشخص عربي لا أحبذ اتفاقيات المزارع
    و اساسا لااعتقد بان المزارع مكان لابرام الاتفاقيات .. ولكن لاتمام الصفقات :ss:


    http://www.middle-east-online.com/?id=30391

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الردود
    2
    اعتقد انك انسان مثقف جدا .....................

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •