Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 27
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الردود
    580

    هـَاك دربـاً للعـُلا ..!

    لقيها وهي في طريق المجد .. مشى خلفها يظنها لقمة سائغة يظفر بها .. يسد بها جوعة نزواته .. تغزل بلحاظها .. وجمالها .. أتعبها حاله وهي عربية مؤمنة أصيلة تحمل هم أمة .. وترفض الخنا .. فأوقفته لتقول ..


    خطواتكَ الحَـيْرى تتابعني

    وقد ضاق الطريقْ

    وفؤادك المأفون أخطأ رَمْيهُ

    ويظلّ يأكله الحريقْ

    وكلامك الموبوء أتعب مسمعي

    ويكاد يخنقني المكانْ

    عيناك زائغتان ِ .. جائعتان ..

    شفتاك منهكتان بين الوهم ِ

    والحلم الجميلْ

    ترجو الوصولْ

    غَـزَلٌ وتشبيب يكونْ ..؟!

    أم ما يكون كلامك المخمور

    يا زمنا أضاعته الفصولْ

    عفوًا

    أنا عربية ٌ.. شرقية ٌ

    من باقي ربّات الخدورْ

    عيناي مصحف شِرْعتي

    ويداي بر لا فجورْ

    نهْدايَ بعلٌ سيدي

    وأمومة غذّت أماجد للوغى

    للقدس .. أو بغدادَ

    أو باقي الجراحْ

    عفوا أنا يا سيدي

    عربية أحلامها من ضِئْضِئ

    الجرح المعفّر بالإباءْ

    آمالها بشرى تُطلّ

    مع الصباحْ

    روّتها أحلام المساء

    وسقتها آهات الدعاء

    بشرى انتصار الحقّ ِ

    في الزمن الرديءْ

    أو عودة الوطن السليبْ

    ذاك الحبيبْ

    أوّاه .. طال الإغترابْ

    هذا أنا

    يا جوقة العشق الأثيمْ

    رأس تسامق للسماءْ

    وأراك أخطأت الطريقْ

    عفوا تنحّ عن الطريقْ

    فقوافل الشهداء قادمة

    بعشق الحور في تلك الجنانْ

    وشفاههم قد قبّـلت شفة المنونْ

    أجسادهم قد عانقت

    حلم الزمانْ

    نصرا وفتحا يأملونْ

    أو فالشهادة يا جبانْ

    عفوا تنحّ عن الطريق

    فلعلّ عينك لا تطيقْ

    عما قليل من هنا يمضي الأباه

    بيض الوجوه أشاوسٌ

    قد حنّطوا أجسادهم بحنوطهم

    من بعض تربة أرضهم

    فبدا شذاه

    وتكفنوا بالمجد والإيمان

    حملوا النعوش إلى العلا في نشوة ٍ

    وتراقصوا من حولها

    جاءوا يزفون الحياة إلى القبورْ

    هم أحسنوا فَهْمَ الحياه

    زرعوا لنا أشلاءهم

    رأس هنا مُلِئَتْ بنورْ

    ويدٌ هناكْ

    ما ضرهم كيد الطغاه

    قف ها هنا إن شئت شنّـف مسمعا

    بنشيدهم إذ يهتفونْ

    أصواتهم مُلئت يقينا صادقاً

    ألحانهم من محض ِ

    دندنة المنونْ

    جَرَفَ الطغاة زروعنا

    أعنابنا .. زيتوننا ..

    فتشّربتْ أشلاؤهم بدمائهم تحت الترابْ

    شقـّوا هنالك نبتهم

    فاهتزت الأرض اليبابْ

    واعْشَوشَبت بعد الخرابْ

    نبتوا جذوعا أثمرت عزا ومجدًا

    أيقظت همم الشبابْ

    وتساقطت في كل ناحية إباءً

    فانْتشى الأمل المسجّى

    في أكاذيب السرابْ

    من تحت أطباق الترابْ

    بعثوا الشجاعة والحمية في العروقْ

    رسموا إلى العلياءِ

    آفاق الطريقْ

    من كل شبر من ترابْ

    ينمو هنالك بعدهم

    طفل صغيرْ

    في كفه المقلاع والأحجارَ

    والعزم الكبيرْ

    بجنانه غضب تأجج من

    مساءات العذابْ

    يرمي العدو ولا يبالي بالنباح ِ

    أو الكلابْ

    رشّاشهم يذوي أمام حجارة تـُرمَى

    بكفّيه النبيلْ

    طيرًا أبابيلاً تخال رماتهم

    ورِمِيُّهم كحجارة السِّجيل

    ويل لـ( إبرهة ) اللعين تناشدوا

    وتموت إسرائيل

    عفوا تنحّ عن الطريق

    أو هاك دربا للعلا

    والْحَقْ بهم

    فقوافل الأبطال قادمة

    بآمال ٍ كبارْ

    آفاقهم نور تفجّر في جوانبه ِ

    النهارْ

    هيا اقتبس من نورهم فجرًا

    ودربا للخلودْ

    واترك حكايا الغانياتْ

    عَجِّـل إلى سعة الوجودْ

    وَدِّعْ أُهَـيْـلَـكَ قل لهم

    علِّي أعود إليكمُ

    أو لا أعودْ .. !





    مع خالص الود
    نبض حرف ،،،


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    الردود
    36

    Thumbs up

    نبض حرف ...

    .

    .

    .

    للعلا

    للنور...

    فلتمضي

    .

    .

    .

    ف

    ق

    ط

    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المكان
    دار زايد
    الردود
    714
    أنا هنا ولي عودة

    رذاذ
    فوق الساحة الرملية
    آثار أقدام متعبة
    من كثرة السير ومحاولة العبور

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    عنق الزجـاجة
    الردود
    619

    Thumbs up السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عفوا أنا يا سيدي

    عربية أحلامها من ضِئْضِئ

    الجرح المعفّر بالإباءْ

    آمالها بشرى تُطلّ

    مع الصباحْ

    روّتها أحلام المساء

    وسقتها آهات الدعاء

    بشرى انتصار الحقّ ِ

    في الزمن الرديءْ

    أو عودة الوطن السليبْ

    ذاك الحبيبْ
    أخي الفاضل .. نبض حرف
    استوقفتني بعض الكلمات وأجبرتني العودة إلى المعجم فمخزوني اللغوي لا يتسامى إلى هذه المفردات الراقية .

    مع ذلك أشكر لك هذا النص الرائع
    الذي يتضمن وجعاً من نوعٍ آخر

    وفقك الله أخي في الدارين .. وجمعك بالحبيب المصطفى في الفرودس

    دمت // كما أنت نبضاً للحرف الجميل

    أختكم في الله
    الـروح


    كسرٌ مُضاعف
    .
    .
    يااالله رحمتكـّ



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المكان
    ابجديتي
    الردود
    504
    نبض حرف ..!
    هل يصنع الدهشة إلا ما كان موغلا ص في العمق ؟!
    ضاربا ً في الضمير ظلاله ؟!
    .
    .

    هكذا هو حرفك َ الوضّاء ..!
    سريع الاختراق .. سريع الاشتعال !


    هنا ..! سأنسحب بصمت ْ
    لأن الهواء هنا أطهر من أن تلامسه ثرثرة ..!
    نص للقرءة والتمازج !


    مودتي واحترامي لقلم ٍ كـ أنت ْ
    يا مَن اراد نهايتي ( مَن ينتهي )؟
    أتدّق في صخر الفلاة ِ النائي ؟!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الردود
    580
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة فقط
    نبض حرف ...


    .
    .
    .
    للعلا
    للنور...
    فلتمضي
    .
    .
    .
    ف
    ق
    ط


    .

    فقط

    شكرا أنك اول من صافح حروفي
    أكرم مثواها
    بعث فيها الحياة
    جعل لها مكانا في القلب
    وحضنا في النفس
    باركك الله ..
    مرورك كان أول أنفاس الحياة هنا


    مع خالص الود
    نبض حرف ،،،

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الردود
    580
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة رذاذ
    أنا هنا ولي عودة


    رذاذ

    رذاذ

    أخت حرفي وأختي
    شكرا أنك هنا
    وأنتظر العودة
    فلا تطيلي الغياب


    مع خالص الود
    نبض حرف ،،،

  8. #8
    نبض حرفـــ.........
    من بين احضان الحروف ...نبض الامل
    واستيقظت لغة التفاؤل...ياأخية..بعدما اندحر الدجل
    لا لاتلومي من رمى غزلا وتشبيبا....ودل
    فالصبح بعد حروفك الغراء....أُبصره أطل
    نبض حرف......

    لا اخفيك......
    كنتُ في يوم من الايام..احتسي قهوة الصباح
    في ذلك المكان...المسمى(كوفي شوب)
    ومعي احد الاصدقاء.....كان يوجد بالمكان قسم في الدور العلوي مخصص للعائلات(الطالبات بالاصح)
    بينما كنا نتجاذب اطراف الحديث دوت بالمكان ضحكة من الطابق العلوي
    سمعها فيما اظن حتى من كان مارا بالشارع......
    تبادلنا انا وصديقي نظرات الحسرة
    أهؤلاء امهات المستقبل؟؟؟
    أهؤلاء من يعول عليهم في تربية اجيال الغد؟؟؟؟
    اي حياءٍ واي عفة يصدران مثل تلك الضحكة....التي وانا برجولتي لا أجرؤ على اصدارها
    كنت في قمة الحزن ..والاسف
    حتى مررت من هنا
    فايقظت في روح التفاؤل .....
    واعتبرت ذلك التصرف غريب لايقاس عليه.....
    نبض حرف.......
    .
    .
    . شكرا لامل ايقظه حرفك.......

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    قريباً مِنَ الفـُرص
    الردود
    1,011

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أذهلت ياأيها الشاعر الماجد،



    كأنك أعدتنا إلى مجد غبر نستنشق الشذى ونستلهم العبر،
    هو كان يحسبها لقمة سائغة، فمنحنا قصيدة بالأمل سابغة !
    كثّر الله من أمثال هذه الأمة الحرة، وهدى الله ضال المسلمين إلى رشده،
    أطربتني القصيدة، فدونك طربي،

    خطواتكَ الحَـيْرى تتابعني
    الحيرى في هذه العبارة تحمل نبرة الشفقة فأضافت إلى جملة أخلاق الفتاة خلق الشفقة والرحمة على ذلك المأفون الذي يتبعها، ورغم أنه يضمر لها الشر، إلا أنها لازالت تتحلى بأخلاقها الحميدة من شفقة ورحمة مأمورين بها وقد أُودعت في قلوب عباد الله الصالحين؛ لذا هي استحقت كل هذه القصيدة السامقة، ولاعجب !
    .
    .
    وقد ضاق الطريقْ
    وفؤادك المأفون أخطأ رَمْيهُ
    ويظلّ يأكله الحريق
    وكلامك الموبوء أتعب مسمعي
    ويكاد يخنقني المكانْ
    عبرت على لسان العظيمة في هذا المطقع عن شدة ضيقها وتبرمها من الوضع الموبوء الذي هي فيه،
    كمن صبر حتى عيل صبره وضاق حلمه، فأرادت قطع رجاءه باليقين، جاءت الكلمات والتراكيب معبرة في سياق الفكرة من تبرم ونفاذ صبر:" فؤادك المأفون، ضاق، يأكله الحريق، أخطأ، يخنقني "
    كلمة رميه لي في رأي أرجو أن يتسع صدرك له:
    رميه: بمعنى قصده، وهي مأخوذة من الرمي رمى الشيء: ألقاه وقذفه وتأتي بمعنى المقصد،
    إلا أن الكلمة هنا لا تناسب هذا الضعيف، فهو أبعد من أن تناسبه كلمة الرمي لما فيها من قوة وشجاعة،
    كلمة قصده أرى أنها تضعفه أكثر وتصوره بالهزالة أكثر من كلمة رمي،
    رأيٌّ لا يُفسد المعنى، ولكن يتذوقه بشكل آخر!
    .
    .
    عيناك زائغتان ِ .. جائعتان ..
    شفتاك منهكتان بين الوهم ِ
    والحلم الجميلْ
    ترجو الوصولْ
    غَـزَلٌ وتشبيب يكونْ ..؟!
    أم ما يكون كلامك المخمور
    يا زمنا أضاعه الفصولْ
    بلسان الماجدة بدأت تصنيفه، وكأنك استبدلت يراعك هنا بريشة فنان وبدأت نقش لوحة فنية متناهية في الدقة والروعة، وتكمن الروعة بأنها استطاعت تشكيل القبح الكامن في نفسه حتى ظهر بصورة مخيفة،
    الكلمات خدمت المعنى كثيراً:" زائغتان، جائعتان، منهمكتان: توضح مدى انغماسه في شره، مخمور"
    يازمناً أضاعه الفصول: أضاعه أم أضاعته؟
    .
    .
    عفوًا
    أنا عربية ٌ.. شرقية ٌ
    من باقي ربّات الخدورْ
    عيناي مصحف شِرْعتي
    ويداي بر لا فجورْ
    هنا ما أجملها وأجمل اللغة التي صغتها بها،
    ( يداي بر لا فجور) : أخذتني إلى حرم الجمال الذي لا يجدي معه سوى التدثر بالصمت!
    .
    .
    وأمومة غذّت أماجد للوغى
    للقدس .. أو بغدادَ
    أو باقي الجراحْ
    عفوا أنا يا سيدي
    عربية أحلامها من ضِئْضِئ
    الجرح المعفّر بالإباءْ
    لله ما أروع استخدامك لكلمة ( ضِئْضِئ )، شعرت في نصك بأنك تحاول إيقاظ الغافي من الكلمات اللغوية، وبعثها من الأجداث، واستحثاثك لها حتى لا تسقط من الذاكرة الضادية، لم يكن هذا همك بالتأكيد، ولا أعني أنك حاولت حشد الكلمات في نصك، على العكس بعثتها من مرقدها في مطارحها المناسبة، جندتها تجنيداً سمى بنصك،
    ( عربية أحلامها من ضِئْضِئ
    الجرح المعفّر بالإباءْ)
    أجد فيها تصويراً وإيجازاً يدهش كل متذوق،
    هي عربية، حالمة، جريحة، ورغم جراحها أبية، ضئضئ أعطت عمقاً حسياً وبعداً شعوريا جعل القارئ يغوص حيث جراحها، ويتألم لاستشعاره ألمها، إلا أنها رغم التوجع، جرحها متعفر بالإباء، وإنها لحقًّا صفات المسلم الماجد
    _ _
    عربية: لو أنك تركتها إلى غيرها لكان أفضل في نظري، عزتنا في ديننا من ثم عروبتنا، ولكنها في هذا النص تنصر دينها ولم تسعَ لنصرة عروبتها، كذلك سبق هذا المقطع نصًّا يحوي كلمة شرقية، عموماً هي لا تفسد النص، ولكنها بين الفاضل والمفضول بنظري!
    .
    .
    آمالها بشرى تُطلّ
    مع الصباحْ
    روّتها أحلام المساء
    وسقتها آهات الدعاء
    بشرى انتصار الحقّ ِ
    في الزمن الرديءْ
    أو عودة الوطن السليبْ
    ذاك الحبيبْ
    ما أجمل تلك المرأة التي تصحو على هموم الأمة، وتستنشق عبير الآمال، ترسم الفجر المنير مع كل إشراقة صبح، تؤذن في كل مساء لحن النصر القادم!
    لا أدري، ولكن حق للقارئ أن يهيم بهذه المرأة حين يقرأ نصك، باختصار قد تكون قصيدتك فاتنة عند أهل الدين وخاصته !
    يعني قد يكون المردود سلبي
    .
    .
    أوّاه .. طال الإغترابْ
    هذا أنا
    يا جوقة العشق الأثيمْ
    رأس تسامق للسماءْ
    وأراك أخطأت الطريقْ
    ( العشق الأثيم ) هو على أوجه في مثل هذا العصر الجاثم على صدورنا، من لنا ينقيه من الشوائب، ويعيده للجادة، وسائل الإعلام التي ما فتئت تصوره لنا بأقبح صورة وأرذل معنى أم الواقع الذي يجعل الحليم حيراناً؟!
    أثيم: كلمة جسدت واقع العشق بلا مواربة!
    .
    .
    عفوا تنحّ عن الطريقْ
    حتى في أسلوب الأمر كانت تتحلى بآدابها رغم تطاوله، تقولُ: عفواً !
    هي تتبع سبيل المعلم الأول، بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة،
    أمرته بالتنحي لكي تعرض له بضعاتها وتشرح له خارطة الطريق القويم، تبصره إن كان غافلاً،
    وتشرح له منظومة الهموم وأولويات المقاصد..
    فأسترسلتَ على لسانها استرسالاً عميقاً ذا جمال جم!
    فأيقظت في النفس حلم الشهادة ورؤى الجهاد الذي داعب جفنه الوسن !
    فقوافل الشهداء قادمة
    بعشق الحور في تلك الجنانْ
    أجسادهم قد عانقت
    حلم الزمانْ
    نصرا وفتحا يأملونْ
    أو فالشهادة يا جبانْ
    عفوا تنحّ عن الطريق
    فلعلّ عينك لا تطيقْ
    عما قليل من هنا يمضي الأباه
    بيض الوجوه أشاوسٌ
    قد حنّطوا أجسادهم بحنوطهم : تصوّر شدة بأسهم ورباطة جأشهم، وقوة إقدامهم، وأنهم قوم لا يهابون الموت، وقد أعدوا للموت عدتهم!
    من بعض تربة أرضهم
    فبدا شذاه
    وتكفنوا بالمجد والإيمان : استعارة زادت النص جمالاً !
    حملوا النعوش إلى العلا في نشوة ٍ
    وتراقصوا من حولها
    جاءوا يزفون الحياة إلى القبورْ
    هم أحسنوا فَهْمَ الحياه : أما بهذه فصدقت، ولو أنك ما وصفتهم إلا بهذه لكفتهم !
    زرعوا لنا أشلاءهم
    رأس هنا مُلِئَتْ بنورْ
    ويدٌ هناكْ
    ما ضرهم كيد الطغاه
    قف ها هنا إن شئت شنّـف مسمعا
    بنشيدهم إذ يهتفونْ
    أصواتهم مُلئت يقينا صادقاً
    ألحانهم من محض ِدندنة المنونْ : قد أختلف معك قليلاً حول الفكرة في هذه العبارة، محض مفردة تروق لي كثيراً وقد خدمت المعنى الذي ترمي إليه، ولكنها أنقصت من الحقيقة، فالحقيقة أن ألحانهم إحدى الحسنين هم يسعون للنصر أو الشهادة، أي إنها ليست محضة من دندنة المنون، أغلبها تحضيضية تشجيعية محمسة!
    مجرد رأي، والأمر لك من قبل ومن بعد!
    .
    .
    جَرَفَ الطغاة زروعنا
    أعنابنا .. زيتوننا ..
    فتشّربتْ أشلاؤهم بدمائهم تحت الترابْ
    شقـّوا هنالك نبتهم
    فاهتزت الأرض اليبابْ
    واعْشَوشَبت بعد الخرابْ
    نبتوا جذوعا أثمرت عزا ومجدًا
    أيقظت همم الشبابْ
    وتساقطت في كل ناحية إباءً
    هنا إن حاولت تتبع المنهج النفسي في النقد، فأجد نصح الشاعر على لسان الماجدة مر بمرحلتين، تدل على تكنيك الشاعر واستراتيجيته الصحيحة في تلمس دواخل النفس والتي تميل إليها أغلب النفوس البشرية، والتي يحض عليها ديننا العظيم:
    حيثُ بدأ بالترغيب حين رسم الصورة المشرقة للمجاهدين الذين لا يرضون العبث ولا الضيم، ثم اتجه إلى الترهيب حين بدأ يصور فضاعات المرتكبين، وويلات الطغاة، وما قد فعلوه بنا:" جَرَفَ الطغاة زروعنا أعنابنا .. زيتوننا .."حاثًّا إياه لترك فعاله، في كلا المرحلتين كان يبدي النصح محاولاً تشويقه بتصوير مدى المتعة التي تتحصل للمدافع عن حقه والحياة الهانئة التي يعيشها، ثم اتجه إلى تعرية الواقع بما يثير حفيظته، ثم قفل راجعاً إلى المجاهدين لينهي نصحه بالتغريب، حتى لا تُذهب جفوة الترهيب ما بدأ به ولئلا تخبو شمعة الأمل وسط تكالب اليأس!
    .
    .
    فانْتشى الأمل المسجّى
    في أكاذيب السرابْ
    من تحت أطباق الترابْ
    بعثوا الشجاعة والحمية في العروقْ
    رسموا إلى العلياءِ
    آفاق الطريقْ
    من كل شبر من ترابْ
    ينمو هنالك بعدهم طفل صغيرْ : لله درك، صورت الطفل الصغير بالبرعم ينمو وهو كذلك، لا يفضض الله فاك!
    في كفه المقلاع والأحجارَ والعزم الكبيرْ: أمتأكد هو طفل، أم رجل على هيئة طفل !
    بجنانه غضب تأجج من
    مساءات العذابْ
    يرمي العدو ولا يبالي بالنباح ِ
    أو الكلابْ
    رشّاشهم يذوي أمام حجارة تـُرمَى
    بكفّيه النبيلْ
    طيرًا أبابيلاً تخال رماتهم
    ورِمِيُّهم كحجارة السِّجيل
    تالله رأيتُ المقطع بأمِّ عيني، ولاعجب أن ينافس أطفالنا رجالنا ويتفوقون عليهم!
    فنحنُ نعيشُ في أكوام من الأشباه رجال إلا أن البصيص لازال يُومض رغماً عن أنف الحلكة!
    .
    .
    ويل لـ( إبرهة ) اللعين تناشدوا
    وتموت إسرائيل
    عفوا تنحّ عن الطريق
    أو هاك دربا للعلا
    والْحَقْ بهم
    فقوافل الأبطال قادمة
    بآمال ٍ كبارْ
    آفاقهم نور تفجّر في جوانبه ِ
    النهارْ
    هيا اقتبس من نورهم فجرًا
    ودربا للخلودْ
    واترك حكايا الغانياتْ
    عَجِّـل إلى سعة الوجودْ
    وَدِّعْ أُهَـيْـلَـكَ قل لهم
    علِّي أعود إليكمُ
    أو لا أعودْ .. !
    إن عاد فقد ظفر، وإن لم يعد كذلك ظفر،
    أثمة ما هو أرقى من هذا الإحسان، والله خير المحسنين !
    .
    .
    ( نبض الحرف )
    مارستُ عبثي عبثاً،
    لن أقول معذرة إن كنتُ قد شوّهت بعض جمالياتها بعبثي؛لأن قصيدتك هي السبب، وهي من ينبغي أن تعتذر إن كنت قد قصرت لأنها أزتني إلى هذا أزاً
    وهذي أنا إن أطربتني قصيدة!
    لاشلت يميناً نفاحت عن حق

    أختكَ:
    بنتُ_الضوء_أحمد




    عُدّل الرد بواسطة بنْت أحمد : 01-06-2005 في 08:05 AM

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    سجن من الطين
    الردود
    657
    حاولت التزام الصمت لئلا أفسد غفوة هذه التحفة وخلوتها هناك في آفاق التفرّد


    لم أستطع


    لقد كان دويّها داخل نفسي هائلاً


    عزة ، أنفة ، تعالٍ على السفاسف ، استنهاض للهمم ، نظرٌ إلى الزاحفين على الثرى بازدراء من يستوطن الثريا !!!


    أتساءل هنا : هل حقاً خرجت هذه الكلمات من لسان شاعر ؟ أم من فوّهة مدفع ؟!!!


    لله أنت أيها الشاعر !! عرّيتَ جُبننا ، تثاقلنا إلى الأرض ، إخلادنا إلى الدعة ، وتهافتنا على السفاسف


    لم تُبْقِ لنا (بنت الضوء) ما يُقال ، ولكني أستأذنها في أن أقول


    لقد توقّفت في دهشة طفلٍ ومعي ريشتي ودواتي أحاول أن أتعلّم ، توقّفتُ كثيراً عند هذه الومضات وأمام كلّ ومضة رسمتُ آلاف الوجوه المتعجّبة حدَّ التلذّذ :


    -----------------------------------------


    عيناي مصحف شرعتي

    .

    .

    نهداي أمومةٌ غذّت أماجدَ للوغى

    .

    .

    الجرح المعفّر بالإباء

    .

    .

    شفاههم قبّلت شفة المنون

    .

    .

    تكفّنوا بالمجد والإيمان

    .

    .

    يزفّون الحياة إلى القبور

    .

    .

    زرعوا لنا أشلاءهم

    .

    .

    نبتوا جذوعاً أثمرت عزّاً ومجداً

    .

    .

    تساقَطَتْ إباءً فانتشى الأمل المسجّى في أكاذيب السراب


    -------------------------------------------


    نصٌّ صيغ من غضب ... فبوركَتْ شاعريّةٌ أجَّجَتْ لهيبه ...




    ما زلت أسمع دويّاً في رأسي ...




    هل يسمعه أحدٌ هنا ...



  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    في داخلي
    الردود
    3,436
    كعادتك


    لله درّك..!!
    أوليس جميلا هذا الصباح ..!
    بلى والله ..
    فهكذا تكون البدايات ..عظيمة ..كهاته ...!!
    يا سيدي ..كعادتك ..فكرة ..وعمق ..ونفس طويل ..كدربك للعلياء ..!
    يا سيدي ..وكعادتي ..ألملم كلمات وأستجمع أحرفا ..علني أبث لروحك الطيبة ..شيئا من جمال نثرته في أرواحنا
    يا سيدي ..دم راقيا كحرفك ..!
    أختك
    السنااااء

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الردود
    580
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة روح البنفسج



    أخي الفاضل .. نبض حرف
    استوقفتني بعض الكلمات وأجبرتني العودة إلى المعجم فمخزوني اللغوي لا يتسامى إلى هذه المفردات الراقية .

    مع ذلك أشكر لك هذا النص الرائع
    الذي يتضمن وجعاً من نوعٍ آخر

    وفقك الله أخي في الدارين .. وجمعك بالحبيب المصطفى في الفرودس

    دمت // كما أنت نبضاً للحرف الجميل

    أختكم في الله
    الـروح

    الروح

    دبيب الحياة بدا على المكان
    وكأنما نفخت فيه الروح

    شكرا لمرورك على بضاعتي المزجاة
    ما أنا بحرفي هنا إلا ممن يتهجون أبجدية اللغة ..
    أما الوجع ..
    فلا زلنا نتنفسه
    ننام عليه
    وعليه نقوم
    ولكن يبقى الأمل يبعث في النفس الحياة
    ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا


    مع خالص الود
    نبض حرف ،،،

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الردود
    580
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أبجدية وسنى
    نبض حرف ..!

    هل يصنع الدهشة إلا ما كان موغلا ص في العمق ؟!
    ضاربا ً في الضمير ظلاله ؟!
    .
    .

    هكذا هو حرفك َ الوضّاء ..!
    سريع الاختراق .. سريع الاشتعال !


    هنا ..! سأنسحب بصمت ْ
    لأن الهواء هنا أطهر من أن تلامسه ثرثرة ..!
    نص للقرءة والتمازج !


    مودتي واحترامي لقلم ٍ كـ أنت ْ
    أبجدية ..

    ربما عادت معاني ابجدية حروفي إليها بحضورك سيدتي
    العمق هم أخية ..
    اولئك الذين يحملون الحياة .. يتمتعون بها
    في دنياهم وأخراهم
    أما الضمائر فكلهامنفصله ..
    وما زلت ابحث عن ضمير متصل ..
    ليت الضمائر تستيقظ ..
    فلو فعلت لتغير واقعنا المر
    شكرا للحضور
    وللنور الذي تركته هنا


    مع خالص الود
    نبض حرف ،،،

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    المكان
    شاطيء البحر
    الردود
    2,768
    أيها الصديق :

    أين ملفها الصوتي...؟
    ألم أقل لك أن شعرك يثملني قراءةً...وإن سمعته بصوتك أرقصني طربا...؟
    .
    هذه القصيدة :
    حمّلتها كلَّ لواعج نفسك...وهموم قلبك...وأبعاد حزنك...فجاءت تنوء بالحملِ...تفرغه
    في نفوسٍ بها ذات اللواعج...وقلوبٍ تحمل ذات الهموم...وعقولٍ تأخذها أحزانها إلى ذاتِ الأبعاد...
    أرحتَ نفسك بالبوح...وأتعبتنا...
    فشكراً

    خالص الود أيها الحبيب

    النورس
    راح

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المكان
    قمــــ ــر14
    الردود
    2,054
    شكراً



    يانبض الحروف

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المكان
    دار زايد
    الردود
    714
    الأخ الكريم نبض حرف

    في قصيدتك هذه حوارية رائعة..
    وإن كانت من طرف واحد

    امرأة رسمت طريقا مضاد لطريق رجل ( الغيّ)
    تخاطبه بهدوء ، وغضب..
    بتسامح وسخط..
    ثم تدعوه بعد ذلك بأن يعبر طريقاً آخر ..
    أعطته مقدمة تحفيزية للذين ينشدون الحياة ...
    حياة دار لا ممات بعدها..

    ذكرته بعزة امرأة في عصر باتت فيه الشهوات تتداعى دون حياء ..



    قد حنّطوا أجسادهم بحنوطهم

    من بعض تربة أرضهم

    فبدا شذاه

    هذه استوقفتني في كل قراءة لقصيدتك..

    دمت بأمل
    رذاذ
    فوق الساحة الرملية
    آثار أقدام متعبة
    من كثرة السير ومحاولة العبور

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الردود
    580
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ماتم الفرح
    نبض حرفـــ.........
    من بين احضان الحروف ...نبض الامل
    واستيقظت لغة التفاؤل...ياأخية..بعدما اندحر الدجل
    لا لاتلومي من رمى غزلا وتشبيبا....ودل
    فالصبح بعد حروفك الغراء....أُبصره أطل
    نبض حرف......

    لا اخفيك......
    كنتُ في يوم من الايام..احتسي قهوة الصباح
    في ذلك المكان...المسمى(كوفي شوب)
    ومعي احد الاصدقاء.....كان يوجد بالمكان قسم في الدور العلوي مخصص للعائلات(الطالبات بالاصح)
    بينما كنا نتجاذب اطراف الحديث دوت بالمكان ضحكة من الطابق العلوي
    سمعها فيما اظن حتى من كان مارا بالشارع......
    تبادلنا انا وصديقي نظرات الحسرة
    أهؤلاء امهات المستقبل؟؟؟
    أهؤلاء من يعول عليهم في تربية اجيال الغد؟؟؟؟
    اي حياءٍ واي عفة يصدران مثل تلك الضحكة....التي وانا برجولتي لا أجرؤ على اصدارها
    كنت في قمة الحزن ..والاسف
    حتى مررت من هنا
    فايقظت في روح التفاؤل .....
    واعتبرت ذلك التصرف غريب لايقاس عليه.....
    نبض حرف.......
    .
    .
    . شكرا لامل ايقظه حرفك.......

    ماتم الفرح

    ما أجمل هذا الهطول الباذخ
    وما أكرمك بتلك الكلمات التي شئت أن
    تلون بها سماء صفحتي ألقا

    شكرا لكل هذا الحضور الذي أجده هنا
    أما الأمل فهو ما تقتات به أرواحنا في زمن الجوع
    لتبقى على قيد الكفاح ..

    راق لي هذا المرور حقا


    مع خالص الود
    نبض حرف ،،،

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2004
    المكان
    السعوديه
    الردود
    1,576
    نبض حرف.......
    مررت بها وقرأتها أكثر من مره وفي كل مرة أقول سأوأجل مداخلتي الى الأخرى لأشبع من قراءتها وأتتبعها
    فسارت وسار بها الركبان حتى تأخر بي رحلي في موقع لايجب أن أتأخرعنه
    أخي الجميل بارك الله لك طول نفسك وسمو روحك وحسن توجهك ودام لك ولنا حسك النابض
    فلك التحيه والشكر
    لولا المشقة ساد الناس كلهم
    الجود يفقروالإقدام قتال

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    المكان
    " الـريـَّـاض "
    الردود
    962

    أخي الحبيب / نبض حــرف
    ولأنك شــاعرٌ مبدعٌ ذا نفسٍ وبــاعٍ مع الحــرف والبيان
    سأمرُّ مستفيداً ـ فقط ـ
    ويالها من فــائدةٍ أيها الناصــع

    تملكُ قلباً كبيراً ، وفكراً نيِّراً
    زادك الله من فضــله وكرمه

    دمت بخير حــــال ..
    آخر قصــائدي / شـاعرٌ متَّهمٌ .. بالنرجسيـة !
    http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=108945


    قال أبو عبدالله وزير المهدي : البلاغة ما فهمته العامة ، ورضيت به الخاصة .
    وقال البحتري : خير الكلام ما قَلَّ وجَلَّ ، ودَلَّ ولم يُمَل .

    وقال الثعالبي : الكلام البليغ ما كان لفظه فحلاً ، ومعناه بِكْـراً .
    لك البـلاغة ميـدانٌ نشأتَ بهِ *** وكلُّـنا بقصـورٍ عنك نعـترِفُ
    مَهِّدْ لي العُذرَ في نظمٍ بعثتُ بهِ *** مَنْ عنده الدرُّ لا يُهدى له الصَّدَفُ


  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    السعودية/ الرياض
    الردود
    952
    أخي الكريم
    / نبض الحروف

    كلمات ثائرة .. تحرك الحجر الأصم..

    فليت قومي يعقلون ..
    أو يسمعون ..

    لا عدمناك متألقا دوماً ..

    تقبل تحياتي و تقديري

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •