Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234
النتائج 61 إلى 72 من 72
  1. #61
    أخي الحبيب ممتعض، عذرًا لضحكي في موضوع جادٍ كهذا، ولكنها الـ( يوزرات ) الانتحارية

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة saudi
    أما بالنسبة لعربية لساني.. فقد حاولت جاهدا تقويمها.. و لكن للأسف تغلب العامية علي في كثير من المواضع دعاني إلى التعويض عن تقويم إعوجاجي في لساني بتنوير فكري و زيادة علمي.. و لله الحمد ربما أنت نجحت في تقويم اللسان و لكني نجحت في الأخرى.. فلكل إهتماماته و مشاربه التي ينهل منها..دمتَ بخير..
    :confused:

    ما أشق الجهل على مسامع العقلاء e*
    وفى هذه أقر لك بالسبق
    إذ لم أفهم طوال تفحصى "المريب" لشخصكم "العجيب".. (سجع لغوى لا تتقنه طال عمرك )
    أنك مشتغل بتحصيل العلم.. وتلميع الطاسة.. وتغيير مصباح العقل لإنارة أكثر ظلاماً
    معرضاً خلال سعيكم المبارك عن اللغة و "سخافتها"
    لتفرغ فى عقلك "الشاسع" فراغاً لنيل الإجازة العليا.. فى جدال البلهاء ومراء السفهاء (سجع مرة أخرى )
    لك خالص إعجابى بتلكم "السابقة".. وما أظن أن لها من دونك "لاحقة"
    ولنا الله فى حالة "الحضيض اللغوى" الذى نتنفسه هواجس زرقاء

    دمت ناجحاً.. بتفوق :x:

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817

    نقاش بلا ملل !

    العزيز ممتعض..

    كنت قد قرأت مقالاً منذ عدة سنوات لداهية عصره.. الخبيث هنرى كيسنجر.. وهو الرجل الذى كان يحكم أمريكا (فعلياً) فى سياستها الخارجية.. بشهادة نيكسون !! وأخرج أمريكا ببعض الكرامة من مستنقع فييتنام .. وكان له عظيم "الفضل" فى تحويل نصر أكتوبر.. إلى مكسب صهيونى !!.. ذاك المقال نُشر آنئذ فى "نيويورك تايمز".. وقد أثار لغطاً -مبرراً- وجدلاً إنتهى بإقرار ما جاء فيه من تلخيصٍ للمنهج الأمريكى فى الشرق الأوسط.. وعكست كلماته فى ذلك المقال.. تلك النظرة البراجماتية والدوجمائية التى تتميز بها السياسة الخارجية الأمريكية عبر العقود العشر الماضية..

    يقول صاحبنا (فيما معناه) :
    (الأمريكيون ليس لديهم أصدقاء "دائمون".. وإنما مجموعة من المصالح "الدائمة".. ومن الخطأ أن تتعامل السياسة الأمريكية مع إسرائيل على أنها "صديقة" للأمريكيين.. وإنما الكيان اليهودى فى الشرق الأوسط هو الحقيقة الوحيدة التى يجب أن نتعامل معها على أنها من "المصالح الدائمة"... (....) ... علاقاتنا مع الدول فى الشرق الأوسط يجب أن تخضع لمعيار متنوع.. يعتمد بالدرجة الأولى على الوسيلة الفعالة لتقوية علاقاتنا مع تلك الدول.. والتى تتناسب مع حجم المصالح الأمريكية المرتبطة بتلك الدولة أو غيرها !!.. فالدول الشرق أوسطية متباينة جداً فى ترتيب أولوياتها وفى محتويات أجندتها السياسية.. وكذلك مختلفة تبعاً لحجم المصالح التى تربطها بالأمريكيين... (....).. فهناك ما يصلح التعامل معه بالتهديد دون الإستخدام الفعلى لما نهددهم به.. وهناك من لا يُصلح علاقتنا معه إلا الإستخدام العملى للقوة.. وهناك من لا يصلح علاقتنا به إلا "مجرد" تنبيههم إلى أن مصالحهم "الشخصية" والوطنية تكمن فى علاقة جيدة مستديمة معنا !! وفى أغلب الأحوال.. يكون خطأ فادحا أن تتبدل تلك الوسائل مع الدول المختلفة.. أو أن يستخدم التهديد مع من تكفيه الإشارة المهذبة !!.. وهذا ما لا ينتبه إليه بعض الساسة ويخلقون دون أن يشعروا أعداءً جديدة لنا كل يوم !! وقد تفسد علاقاتنا الجيدة مع بعض الدول الأخرى...)

    الرجل كلامه واضح.. ولا يحتاج مثلك أى شرح أو تعقيب منى لترجمة ما بين السطور !!
    ولذلك.. أقول أن العلاقات الأمريكية مع الدول العربية (وهى التى عناها فى قوله الشرق أوسطية) تحتمل كل أنواع التقارب السياسى والإيديولوجى.. وهناك مفهوم للترابط "الإستراتيجى" متغير غير ثابت فى علاقات الدول مع الأمريكيين !!.. وهو نظام إستحدثوه ونجحوا في ترسيخه كوسيلة لتحصيل المكاسب المطلوبة.. بالوسيلة المناسبة !!

    ولا أتصور أن كلام كيسنجر عن الملك فيصل (رحمه الله) يخرج عن هذا السياق.. وليس بالضرورة أن تتعامل أمريكا مع حكام المملكة.. كما تتعامل مع "الأخ العقيد" معمر القذافى !! .. إذ أن نوع المصلحة و "حجمها" مختلف.. ونوعية التقارب الإستراتيجى أيضاً مختلفة.. وما يحتاج الأمريكيون لكسره و"فك نحسه" بالصواريخ فى بعض المناطق لكى تشق لمصالحها طريقاً .. قد تكفى "الإشارة" والتنبيه على فوائد ربط المصالح المشتركة.. لكى تحصل على نفس النتيجة.. فى مناطق أخرى !!

    والدولة الصهيوأمريكية لا يحكمها إلا تجار خيبر وبنى قنقاع !!.. ويجب أن تعلم أخى الكريم -وأظنك تعلم- أن التاجر الشاطر.. يعرض على المشترى.. ما يظن أنه يريده ويسعى لإمتلاكه.. وبتلك البساطة.. قد يحصل الإرتباط المصيرى.. فقط بالتراضى وليس بالقوة !! .. وما يعرضه الأمريكيون فى غالب الأحوال.. هو عين ما تهواه الحاكمية العربية على وجه العموم.. دنيا.. وأموال.. وحكم هادئ لا ينغصه (واقعياً) إلا حرصهم الدائم على ثبات تلك العلاقة.. وعدم تعرضها لمتغيرات السوق.. وغلاء الأسعار.. وقلة المعروض !!

    لا ننكر أبداً دور الملك فيصل فى حرب أكتوبر.. من كونه "إختطف" القرار الأمريكى لبضعة أسابيع !! وقد ساعد ذلك فى جعل المفاوضات التى تلت الحرب مباشرة أكثر واقعية.. وأقل خسارة على العرب !! ولكن برأيى كان ذلك الإختطاف من نوعية خطف الرهائن التى نسمع عنها هنا وهناك والتى يتمنى فيها "المُختطِف" أن تنتهى الحدوتة سريعاً.. ويحصل على ما أراد.. ليعود الجميع على سابقة عهدهم ببعض !! .. وليس من قبيل إتخاذ المواقف التحولية.. بغية التغيير فى (سلسلة) الإنتماءات أو الروابط الإستراتيجية مع الأمريكيين !! .. وما كانت المملكة لتنقض غزلها مع أمريكا تحت أى ظرف أو فى أى مرحلة (وهذا بالمناسبة ليس رأيى الشخصى فحسب).. إذ من "المفهوم" ضمنياً أن علاقة أمريكا بالمملكة لا تنتهى إلا بإنتهاء آخر قطرة بترول ! .. وكما أن الأمريكيين يعلمون ذلك.. كذلك آل سعود متيقنون من ذاك الأمر.. والكل يعلم أن الطرف الآخر يفهم ما تكنه الصدور.. وهذا هو إتفاق "الجنتلمان".. الذى يبنى على المصالح المشتركة.. لحين إشعار آخر !! .. ولا أظن أن هذا الأمر يكتنفه أى لبس أو غموض

    ولا يخفى عليك أخى الكريم.. أن المملكة تبنت نهجاً سلمياً لا لون له ولا طعم.. من نوعية (لا أرى لا أسمع لا أتكلم) منذ نشأتها الأولى على يد آل سعود الأول.. وإتفاقاتهم مع الإنجليز معروفة لمن أراد الإطلاع.. ولا فرق برأيى بين منهج الملك عبد العزيز (رحمه الله).. ومنهج آخرهم الأمير عبد الله (هداه الله ) فى محتوى الأجندة السياسية أو الإقتصادية !! .. وإلا.. فاذكر لنا عشرة مواقف.. بل خمسة فقط .. للمملكة منذ نشأتها حتى اليوم.. كان على رأس أجندتها السياسية أياً من الأحداث الملتهبة.. سواء المزمن منها أو الحاد.. وإتخذت حينها موقفاً حاسماً (سياسياً أو إقتصادياً) تجاه قضايانا المبعثرة فى كل سهل وواد !؟ .. ولا أطلب منك هنا بالمناسبة تأريخاً للمواقف التى إحتوت على شجب "حذرٍ".. أو بيان "حريصٍ"

    وأرجو ألا تقلب حديثى معك إلى دور آل سعود فى إستقرار "التوحيد" فى الجزيرة.. أو إلى إسهامها فى إستقرار الجزيرة وإحتفاظها بحالة من الهدوء السياسى قرابة قرن من الزمان .. فهذا ما لا أنكره عليهم.. بل أدين لهم به !! .. ولكنى أتحدث معك بلغة أخرى.. على محور آخر

    وأزعم أن حقبة الملك فهد قد حملت فى أحشائها حقبة جديدة.. هى مرحلة الأمير عبدالله.. وهى الآن فى مرحلة المخاض الأخير !!.. وفى إعتقادى أن الأمير عبدالله قد إستفاد كثيراً من تلك الحقبة "المشتركة".. تماما كما تستفيد الشرنقة فى مرحلة ما قبل خروجها للعالم بصفتها.. فراشة ملونة مكتملة النمو !! .. فقد أطلق الرجل عدداً لا بأس به من "بالونات الإختبار" الإجتماعية والسياسية.. محتمياً فى ذلك بأن الحقبة "الفهدية" لم تنته بعد .. ولا ملامة عليه !! .. وأظن أن المرحلة القادمة ستشهد تغيراً ملحوظاً.. أحاول جاهداً هذه الأيام بشئ من الإستقراء.. أن أحدد إتجاه ذلك التغير


    ولكم تحياتى..
    وشكراً لهذه المساحة من الحوار
    للحديث بقية إن شاء الله

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    الردود
    1,076
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ممتعض
    أخي الكريم سعودي :
    يقال بأن اعتزالية الزمخشري تنقش بالمنقاش
    لأنها متوارية في ثنايا سطوره ..!
    وأحسب أن دبابيسك التي وخزت جسمي لا يراها إلا أنا ..وربما أنت

    لتفهم أكثر..أقول ..
    تقول يا عزيزي : أنا لست ضد تعرية الأفكار الهدامة.. و تبيانها.. و تحذير الناس منها.. و لكني ضد تحويل هذا التوجه إلى توجه قائم على الحكم على النيات.. و الهجوم على الأشخاص.. أيا كان منهجهم الخ

    أقول : أولاً : هذه الأفكار ليست معلقة في الهواء يا عزيزي ..!
    بل هي أفكار لها اناس يؤمنون بها ويدافعون عنها ويبذلوا من أجلها الغالي والنفيس ..!
    أما موضوع الغيبة فالجنازتان اللتان مرتا أمام الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقل لشهود الله في أرضه إنها غيبة ..بل قال : وجبت ..!
    وإنه لمن المؤسف أن تفهم الأمور بهكذا ظاهرية ..أو لنقل بهكذا ورع
    ما قلناه عن ياسر عرفات هل تعلم منه فِريا ..؟!
    ورعكم هذا لماذا لا يتنزل إذا كان الحديث عن طلبة العلم الذين تعرفهم جيداً وهاجمتهم جيداً في موضوع الأخ " أبو الطييب " ..؟!
    سبحان الله هذا الورع وُلوجه للكيبورد وخروجه منه غريب ..!
    تقول :و لعل هذا الذي حكمت على نيته و ربما مصيره إلى النار أم إلى الجنة دعا الله أن يغفر له فغفر له!!
    أقول : الجملة ركيكة ..فإن كنت أدمجت الولوج في نيته مع عطفك حرف الواو في قولك" ربما مصيره إلى النار أم إلى الجنة" فإنك لذكي ..وإن كانت جاءت هكذا ركاكة حرف ..وتخليط معنى ..فهذا ما نعذرك عليه ..لكن والكلام عام ليس لك ..أنا لم أحكم له بجنة ولا نار ..والموضوع موجود فأعد وغيرك المرور عليه !
    هي قراءة لواقع وتاريخ خطه هذا الرجل ببنانه وافعاله !
    وما زال علماؤنا يذكرون عبدالناصر بسيء الذكر جزاءً وفاقاً على ما فعل وقدم ..ولقد بلغتني مقولة غليظة عن الشيخ عبدالرحمن الدوسري رحمه الله تعالى عن ياسر عرفات تقتضي الحكمة ومزيد التقصي ألا اذكرها الآن !
    تقول : و ربما ما دعوتني إليه هو ما دعوتك إليه في موضوعك: "الجامية على السفود".. دعوتك إلى ترك فلان و علتان.. و دَعَوتُك إلى ترك التعصب لفلان و علتان..


    أقول : أين هو تعصبي لفلان وعلان !
    التعصب ضد فلان وعلان معروف عند من ..!!
    عند الذي قال عن سلمان العودة أنه زنديق !
    فما رأيك في ذلك الشيخ الذي وصف سلماناً بالزندقة ؟!
    ولماذا في موضوع " أبو الطيب" لم نرك تتبرأ من هكذا مقولة مخيفة ، ونراك الآن تتورع عن رجل قالها بصراحة ..لا أريدك يا شرع الله ..!

    تقول : أما بالنسبة لعربية لساني.. فقد حاولت جاهدا تقويمها.. و لكن للأسف تغلب العامية علي في كثير من المواضع دعاني إلى التعويض عن تقويم إعوجاجي في لساني بتنوير فكري و زيادة علمي.. و لله الحمد ربما أنت نجحت في تقويم اللسان و لكني نجحت في الأخرى.. فلكل إهتماماته و مشاربه التي ينهل منها..

    أقول : أما هذه فلا حرمك الله أجر تبسمي منها
    فإذا كان تبسمك في وجه أخيك صدقة فكيف بتبسيمك لمبسمه ؟!
    يعني أخذت أنت التنور الفكري والزيادة العلمية
    وأما نحن فياحسرة أخذنا تصفيف الكلام وتشذيب اللفظ
    لن اجيبك عليها أخي سعودي ...وعلى الخير نلقتي ..ولكل مشربه

    أخوك الممتن / ممتعض .



    ** بالمناسبة ..لو ذهبت إلى موضوع " ابن رشد " المعنون بـ " أول العزف المدوي دندنة " ..لوجدتني هناك أكافح بهذا الحرف الذي تستقله جحافل التكفيريين والتفجيريين ..فاذهب إلى هناك ..وواصل بث العلم عني ..فقد رفعت يدي عن ذلك الموضوع .

    تحياتي .
    أستاذي الفاضل،
    لست ممن يحبذون الجدال.. بالأخص في هذه المنتديات!! و لست بصدد دفاع أو هجوم!!
    على ما أظن انك عرضت فكرتك.. و عرضت أنا فكرتي..

    دمتَ بخير..

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2003
    الردود
    2,080

    احذر أبا شبر ..!

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة saudi
    أستاذي الفاضل،
    لست ممن يحبذون الجدال.. بالأخص في هذه المنتديات!! و لست بصدد دفاع أو هجوم!!
    على ما أظن انك عرضت فكرتك.. و عرضت أنا فكرتي..

    دمتَ بخير..
    أخي الكريم / سعودي
    تحية طيبة ..وبعد
    ونحن أيضاً لم نجادلك ..بل ونفر من جدالك فرار الأسد ..!
    وإني لأخشى من بعض الخبثاء أن يبتسم من عدم تحبيذك الجدل في المنتديات !
    ليتك عرضت فكرتك ورحلت ..!
    أنت تعلم بأن الفكرة أخذت سطراً ..والحديث عن أصحابها أخذ أسطراً ..!
    بدءاً من استغرابك غير المبرر لما نفعله ونقوله وتلميحك إلينا أن نلتفت إلى عيوبنا بدلاً من ذكر الصالح المصلح ياسر عرفات ..!
    والحق هذا ليس مبرر لرجوعي إليك الآن ..!
    أخي الكريم ..
    قرأت لك ذات مرة مشاركة تقول فيها أنك سترد على سفر وسلمان ..وفي هذا الخبر المبهج منك عدد من الأخطاء الإملائية والنحوية ..!
    فهل ترى نفسك وعلمك بعدها أهلاً لأن تفلج خصوماً هم أعلم منك !
    قد يخطئون وقد يصيبون ..لكن في مسائل العلم الخاصة -صدقني- نتقبل لو رد عليهم ربيع مدخلي أو غيره لأنهم على الأقل طلبة علم وإن اختلفنا معهم ..!
    أخي الكريم ..
    إدلاؤك بعلمك - قد يقول بعض الخبثاء ما رأينا إلا قصاً ولصقاً - وبنورانية فهمك ، وسعة منهلك الثقافي ، هذا دلالة خطأٍ في تركيبتك النهضوية بالنفس !
    هل تعرف أبا شبر ..؟
    من أبو شير هذا ..؟
    سأتلو عليك منه ذكرا ..
    قال العلماء : العلم ثلاثة اشبار ..فإن قطع المرء منه شبراً تكبر ..فإن قطع الثاني تواضع ..فإن قطع الثالث علم أنه لم يعلم شيئاً ..!
    وبما ان اللغة من علوم الشريعة ولم تقتص منها خيطاً بعد فمعناها أن مشوارك طويل ..واستعجلت التيه قبل الوصول ..!
    أخي الكريم ..
    يسعدني - وأحسبك لا زلت في العشرين من عمرك - أن أرى شباب أمتي إلى تركة نبيها عليه الصلاة والسلام يعودون ومنها يأخذون ..ولكن ..مع كمالية الحذر من أبي شبر هذا ..!
    أخي الكريم ..
    في موضوع أن أفضل كتاب الساخر رأيتك تنتخب حرفي مع غيره كأفضل كتابك ..وهذا تفضلٌ منك لا أستحقه ..لكنني ولأني أريد لك الخير - كل الخير - وجب علي أن أذكرك بأن المرء إذا ظن نفسه علم فقد جهل .!
    ولكي يكون لحرفك قبولاً وسعة ..فازدد بغيةً للحق ..وتواضعاً للخلق ..واحتراماً للمخالف فيما هو غير قاطع من ثوابت الدين .
    وصدقني وإذا ما تقدم سنك ، وتكاثر علمك ، لتضحكن بملء فيك على ما سبق وتطاولت به على غيرك !
    وفقك الله لكل خير وصلاح .
    ممتعض

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jan 2003
    الردود
    2,080

    إن خفت من شيءٍ فقع فيه ..!

    أخي الكريم / الفارس مفروس
    وددت لو أنني نمقت حرفاً ..ولملمت فكراً ..قبل المثول أمام عينيك ..!
    لكن هذه حيازيم حرفي قد شددتها ..وهذه سِنّة قلمي قد هززتها ..حتى إذا رضيت من صلابتها قذفت من فوهتها حرفي إلى معاليكم
    هناك ثلاثة محاور بيني وبينك سابقة هاهنا ..تأخرت فيها عن الرد ..فسأرد سريعا على اثنتين ..وأستطرد في الطازة منها ..!
    أما الموضوع الأول - والذي لا احب أن احدده لكي لايعلم بعض أبناء وطنك ما هو - فقد أعجبتني كثيراً وأنت تنتقي الموضع الذي تزرع فيه كلمة ( السعوديون ) والموضع الذي تزرع فيه كلمة ( الشعب الجزيري )
    وهذا الموضوع لعل لقاءً شهيراً سيكون بيننا إذا ما أنزلت موضوعي إياه ..!
    الموضوع الثاني ..أمر عليه سريعا ..
    كان محوره ..مالذي يجعل (تبعكم) خائن والراقل ( تبعنا ) لا مساس ..!
    ولأنك عاقل سأجيبك بإجابة تضحك الجهلاء وتقنع العقلاء ..!
    الفعل والقول يرتبط حكمه أحيانا بمصدره ...!
    خذ عندك هذا المثال ..سيدنا حاطب بن ابي بلتعه في خبر تنبيهه قريشاً من غزو الرسول لها - عليه الصلاة والسلام - يُعتبر ظاهرياً قد خان !
    حتى أن عمر قال : دعني يا رسول الله أضرب عنقه ، فإنه قد خان الله ورسوله وقد نافق !
    فيرد عليه الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله : إنه قد شهد بدراً ، وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم ..فذرفت عينا عمر وقال : الله ورسوله أعلم !
    وأما عذر حاطب رضي الله عنه فكونه امرؤاً ملصق بقريش وله فيهم عشيرة وولد أراد بما فعله أن تكون له يد عند قريش يحمون بها أهله !
    وقديما قال ابن تيمية بما معناه " وقد يكون الفعل كفراً والقول كفراً لكن صاحبه ليس بكافر " !
    ولذا فكثير من الجاميين وبخبث يأتون إلى علمائنا الكبار ويسألون : ما قولكم فيمن قال كذا وقال كذا ؟!
    فيرد العالم بأن هذا القول خطأ وخطير وما شابهه ..!
    والقول طبعاً لسيد قطب وأمثاله ..!
    والمعروف أن الشيخ ابن باز رحمه الله حاول أن ينقذ رقبة سيد قطب من الموت وراسل عبدالناصر هو والملك فيصل لكن لا جدوى !!
    والمعنى الذي أدندن عليه ، والحمى الذي سأوقعك فيه ، ان تشابه الأفعال لايعني بالضرورة تشابه الشخصيات وانطلاقاتها !
    ولانك عاقل خصصتك بهذا التصور الذي أتأمل صوابه .. فـصاحبنا - لا ادافع صدقني - عرف عنه سلامة الفطرة ونقاء الضمير ، ولكن ويا للأسف فقد أحاطت به حاشية سوء من العلمانيين إحاطة السوار بالمعصم ..!
    وبالنسبة لمعروضنا فالمرحلة قد تجاوزته ولن يقبل به أي طرف لكن لظرف معين جاء هذا المحور .

    موضوعنا "الطازه" ..
    أوافقك وأوافق كيسنجر على ما قال وذكر ..
    وهذه لي منها تصور ..
    مما أتصور صحته ..أن التداول الكوني بين الناس ..لا يكون فقط بالقبضة والقيادة ..فهذه نتيجة تسبقها اسباب ..فالحكمة والروية وبُعد النظر وتقدير المصلحة هي من مسببات التداول الكوني بين الناس .
    بمعنى أوضح وأدق وأجلى ..ما قاله كيسنجر قاله معاوية بن أبي سفيان حين كان العنصر المسلم في أفضل حالاته وحين كانت الزِمة الكونية بأيدينا ..!
    ذاك أن معاويةً رضي الله عنه قال : لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا اضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ماانقطعت إن أرخوها شددتها ، وإن شدوها ارخيتها !
    جميع اضبارات التداول الكوني تنتقل للخلف بعد السلف بما فيها الحكمة السفيانية القيادية هذه !
    هذا ما أتأمله ..وأخشى على نفسي الهرطقة
    ناتي إلى موضوع أمريكا ..
    الملك عبدالعزيز رحمه الله امتعض من العرب وقال أننا جربناهم وحرصنا على مصلحتهم بلا استجابة منهم ...حتى قال أنهم لا يعرفون مصلحتهم كما يجب .
    هناك نقطة مهمة أرجو ألا تغفل عنها ..أمريكا مع بغضنا لها ..أتصور بأن - وليس هناك شر محض - بقاءها فيه نوع استقرار للمناطق المتوترة مثل منطقتنا !
    الله حكيم ..هم لاشك يتمنون لنا فوق ما مافعلوه بهيروشيما ونجازاكي ..لكن ..ارتباطها بمصالح حيوية ومصيرية في المنطقة - البترول- يؤجل عملية تركها لنا نتهارش ونتقاتل ..!
    الأعراب من حولك أصلاً لا يثقون ببعضهم ..هناك ثارات وأطماع وتطلعات قديمه بينهم ..فعاهل الأردن يود لو عاد يحكم الحجاز ..والدول الثورية القوية كالعراق سابقاً والشق الآخر في سوريا لا يعوزهم كثير جشع لكي يقولوا الطريق إلى القدس يمر بالدمام ..! - الدمام منطقة نفطية في السعودية - .
    اليمن كذلك لها تطلعات حدودية معنا ..مصر مخيفة بشكل كبير إن بُعث عبدالناصر جديد يكره الملكيات ويشجع القوى الثورية ..!
    ببساطة ..نحن نحتاج إلى علاج ..ومشرط جراح رباني قدير ..ولعل عالماً ربانياً هو الآن في رحم أمه !
    مما يفوت الكثيرين - ولربما فاتك - أن الحكومات الموجودة أيدولوجياتها مختلفة ومتباينة جداً ..!
    حتى الشعوب بينها اختلاف كبير في التصورات والتأملات ..!
    وهذا سيجعلني أخبرك لماذا لم يكن للمملكة أي رغبة في أي حضور حيوي أو مصيري ..!
    ببساطة هي تعلم أن العرب لن يفلحوا بهذه الأجندات المستوردة من الغرب أو الشرق !
    وقد تسألني : لماذا لا تقدم مشروعها الحضاري الإصلاحي الإسلامي ؟!
    أقول : هي لاترغب
    أما العلة فصدقني أنها متشابكة ومتداخلة وتريد مني مئات الأسطر لكي أشرحها ..!
    لكن بعجالة .. تكوينها العقدي - الصحيح - ومشروعها الإجتماعي والثقافي ، هي الآن -للأسف - في طور الدفاع عنه لا طور عرضه !
    أضف إيله أن اخوانك المسلمين في شتى بلاد يعرب - إلا القليل - ممن تفرنجت حياتهم لا يرضونه ولا يرغبون بهكذا نمط عفى عليه الزمن عند بعضهم !
    يُضاف إليه أشياء تاريخية أخرى ..!
    بقي نقطة أزعجتني أيما ازعاج منك ..!
    تقول بأن آل سعود الأول تعاطوا مع الانجليز !
    فإن كنت تقصد الدولة السعودية الأولى التي قامت بالحلف التاريخي مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله فهذه رزية فكرية ألمت بك !
    أيها النبيل ..أخشى ما أخشاه أن يكون مصدرك كلام مفتي مصر
    بالعكس أيها النبيل ..نحن الآن نواجه هجمة شرسة على القواعد التي أرساها محمد بن عبدالوهاب في مجال الولاء والبراء ..!
    بل إن الفرق الضالة من غلاة الصوفية والروافض ليروننا خوارج ..!
    والعلمانيون يرون بأن عندنا نوع غلو في فهم الآخر - الأوروبي طبعاً - .
    أما إن كنت تقصد بأن عبدالعزيز رحمه الله تعالى تعاطى مع الانجليز فهذه ربما تقبل الحوار !
    نعم لا بد لعبدالعزيز أن يتعاطى مع بريطانيا -العظمى حينها - والتي كانت تحكم الساحل الشرقي من شبه جزيرة العرب وأرض السواد وبلاد الشام ..في حين كان معظم شعبه يتغوط في الشارع حينها...!
    وهذا مالم تستطع عقول المكفراتية كأخينا الذي سأغتابه هنا - أعني ابن رشد - والذي كتب مشاركة يتهم فيها عبدالعزيز بالخيانة ..كل هذا لأنه سايس بريطانيا ولم يواصل جهاده شمالاً ويدخل الشام والأدرن ! فهل رأيت عقول هؤلاء ؟!
    لقد سايس صقر الجزيرة العظيم عبدالعزيز بريطانيا سياسةً عظيمة ، وخالسها مخالسة المتربص الحذر !
    ثم هي 6مواد دين في التعليم العام فقط !
    وتحكيم لشرع الله تعالى كآخر دولة في الدنيا تحتكم في أمور معاشها إلى قال الله وقال رسوله !
    وهيئة تمر بالأسواق يقودها طالب علم يأمر فيها الناس بالمعروف وينهاهم عن المنكر !
    طبعاً ليس مثلك من سيذكرني تجاوزات فلان وعلان ..فهذه لم يسلم منها بنو أمية ..لكن من لازم حديثنا في السعودية أن يقول المتخاصمون في الشارع أو السوق : بيني وبينك شرع الله !
    طبعاً القضاة كلهم خريجوا شريعة وكثير منهم حفظة لكتاب الله وبعضهم أئمة للحرم ..!
    وبالمناسبة رئيس البرلمان السعودي (مجلس الشورى ) هو عالم وامام للحرم المكي .
    مقصدي من هذا العرض المبسط ليس الفخار والتيه بل على العكس فإن هناك نذُر تلوح في الأفق بسبب الانحراف عما يجب أن نكونه نسأل الله أن يكفينا شرها .
    ولكنني أردت أن ابين أن المسايسة والمذاعنة في غير معصية الله لا عيب فيها ..وقديما قال رسولنا عليه الصلاة والسلام حين الضعف لمشرك : أأدخل في جوارك ..!
    بطبيعةالحال أنني لاأقصد الركوع أو الاذعان أو طاعة الإفرنج ..لكن ابن تيمية ألف في السياسة الشرعية ما يجب علينا الرجوع لمدارسته .
    حرب اكتوبر ودور فيصل رحمه الله تعالى .
    نعم أوافقك لم يُقصد منها التغيرالجذري في السياسة ولا حتى الحرب نفسها بشهادة السادات نفسه !
    فقد ذكر السادات أن الحرب لم تكن إلا تحريكاً للقضية فقط ..!

    وفيصل رحمه الله في آخر سنتين من عمره زهد في الدنيا والحياة ، وآلمه حال المسلمين أيما إيلام ..وطالب ياسر عرفات - الذي يدافعون عنه - أن يؤسلم القضية لكنه أبى ذلك ..!
    فيصل رحمه الله واجه مصاعب ومصائب لا يصبر عليها إلا فحول الرجال أمثاله ..!
    تخيل أن تشتمك باسمك الصريح ثلاث اذاعات عربية - صوت العرب - بغداد - دمشق - تتهمك بتهمة " الرجعية والتخلف " والذي صار اليوم ارهاباً !
    وكان رده التاريخي : إن كان التقدم والتطور بنبذ ديننا وأخلاقنا فليشهد التاريخ أننا متخلفون ..!
    وبالمناسبة فقد استطاع فيصل في حرب رمضان أن يسلب القوى الثورية - صاحبة الإذاعات الثلاث السابقة الذكر- شعارها القديم " بترول العرب للعرب " !


    ثم هو يبتلى بخصم قوي اسمه عبدالناصر ..يهزأ منه بمناسبة وبدون مناسبة ..حتى أن عبدالناصر في خطابه الذي شكر فيه كل الدولة العربية بعد هزيمة يونيو استثنى السعودية ..!
    وأما حرب اليمن ومغامرته فقد قال فيصل : لست ابا عبد الله إلم أجعله يأتني طالباً للصلح ..!
    وهذا ما حدث حيث جاء عبدالناصر طالباً الصلح وترحيل الجيش المصري من اليمن بشرط اعتراف السعودية بقيام الجمهورية ! حيث أن فيصلاً وهو الذي غزا اليمن ويعرف وعورتهاالقبلية والشكيمية كان قد حرّك القبائل اليمنية فأبلت بلاء حسناً ساهم في كسر عنجهية وغرور عبدالناصر الذي شرب سم تيهه تماماً صدام حسين ! وللمعلومية فقد كان عبدالناصر مصمم على إسقاط الحكم السعودي وضرب مدننا الجنوبية بالطائرات بينما كانوا عزلاً حينها !!
    بقي موضوع الحالة الفهدية ..والعبدلية ..الموضوع متشابك جداً ..ففيه خيوط دولية وأخرى محلية وثالثة اجتماعية ورابعة أسرية تختص فيما بين الأسرة نفسها في طريقة إدالة الحكم ..!
    لا أدري كيف أختصر ..لكن الموضوع صدقني شائك جدا في نظري .
    وتقبل تحية محب لك

    ممتعض .

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    المكان
    جزيرة العرب
    الردود
    527
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ممتعض


    ( الحقيقة محتاجةٌ إلى من ينكرها ويردها ، كحاجتها إلى من يقرُّ بها ويقبلها ، فهي بأحدهما تثبت وجودها ، وبالآخر تثبت قدرتها على الوجود والاستمرار) !


    وهي كذلك زاويتك

    وبخصوص الحديث عن العملاء, هم كثر حولنا
    لكني لا أحب الحديث عن "المنافقين"
    فهم ملوثون !!

    أكمل ,, كلنا نقرأك

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    الردود
    1,076
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ممتعض
    أخي الكريم / سعودي
    تحية طيبة ..وبعد
    ونحن أيضاً لم نجادلك ..بل ونفر من جدالك فرار الأسد ..!
    وإني لأخشى من بعض الخبثاء أن يبتسم من عدم تحبيذك الجدل في المنتديات !
    ليتك عرضت فكرتك ورحلت ..!
    أنت تعلم بأن الفكرة أخذت سطراً ..والحديث عن أصحابها أخذ أسطراً ..!
    بدءاً من استغرابك غير المبرر لما نفعله ونقوله وتلميحك إلينا أن نلتفت إلى عيوبنا بدلاً من ذكر الصالح المصلح ياسر عرفات ..!
    والحق هذا ليس مبرر لرجوعي إليك الآن ..!
    أخي الكريم ..
    قرأت لك ذات مرة مشاركة تقول فيها أنك سترد على سفر وسلمان ..وفي هذا الخبر المبهج منك عدد من الأخطاء الإملائية والنحوية ..!
    فهل ترى نفسك وعلمك بعدها أهلاً لأن تفلج خصوماً هم أعلم منك !
    قد يخطئون وقد يصيبون ..لكن في مسائل العلم الخاصة -صدقني- نتقبل لو رد عليهم ربيع مدخلي أو غيره لأنهم على الأقل طلبة علم وإن اختلفنا معهم ..!
    أخي الكريم ..
    إدلاؤك بعلمك - قد يقول بعض الخبثاء ما رأينا إلا قصاً ولصقاً - وبنورانية فهمك ، وسعة منهلك الثقافي ، هذا دلالة خطأٍ في تركيبتك النهضوية بالنفس !
    هل تعرف أبا شبر ..؟
    من أبو شير هذا ..؟
    سأتلو عليك منه ذكرا ..
    قال العلماء : العلم ثلاثة اشبار ..فإن قطع المرء منه شبراً تكبر ..فإن قطع الثاني تواضع ..فإن قطع الثالث علم أنه لم يعلم شيئاً ..!
    وبما ان اللغة من علوم الشريعة ولم تقتص منها خيطاً بعد فمعناها أن مشوارك طويل ..واستعجلت التيه قبل الوصول ..!
    أخي الكريم ..
    يسعدني - وأحسبك لا زلت في العشرين من عمرك - أن أرى شباب أمتي إلى تركة نبيها عليه الصلاة والسلام يعودون ومنها يأخذون ..ولكن ..مع كمالية الحذر من أبي شبر هذا ..!
    أخي الكريم ..
    في موضوع أن أفضل كتاب الساخر رأيتك تنتخب حرفي مع غيره كأفضل كتابك ..وهذا تفضلٌ منك لا أستحقه ..لكنني ولأني أريد لك الخير - كل الخير - وجب علي أن أذكرك بأن المرء إذا ظن نفسه علم فقد جهل .!
    ولكي يكون لحرفك قبولاً وسعة ..فازدد بغيةً للحق ..وتواضعاً للخلق ..واحتراماً للمخالف فيما هو غير قاطع من ثوابت الدين .
    وصدقني وإذا ما تقدم سنك ، وتكاثر علمك ، لتضحكن بملء فيك على ما سبق وتطاولت به على غيرك !
    وفقك الله لكل خير وصلاح .
    ممتعض
    استاذي الفاضل،
    أما عن المشاركة التي تراها غير مبررة.. فإني أراها مبررة..

    بما أن حديثنا هو حديث أخوي دعني "أدردش" معك قليلا أستاذي الفاضل،
    أولا، أريد الخروج من موضوع ياسر عرفات أو ذكره بسوء أو ذكره بخير.. مع العلم أن الحديث الذي أوردته حفظك الله ينطبق على من يعرف الميت شخصيا.. و ليس ينطبق على شخص بعيد عنه بآلاف الكيلومترات و لا يعرف عن حياته و تفكيره شيئا إلا ما كُتب عنه!!

    ثانيا، أما ما اتهمتني به في مداخلتك ما قبل هذه المداخلة.. فإريد تفنيده!!
    أنت لمحت إلى أننا نقع في أعراض الناس بانتقائية.. و ذكرت دليلا على ذلك موضوع الأخ أبو الطيب، فدعني أرد عليك من عدت وجوه:
    الوجه الأول، أنا كما ذكرت بأننا نرد على الأفكار أما الأشخاص فالله هو من سيحاسبهم و لست أنا و أنت.. فاترك الخلق للخالق.. و هذا ما طبقته بالضبط في موضوع الأخ أبو الطيب..
    الوجه الثاني، إن كنت ترى اخي الكريم الوقوع في ياسر عرفات.. فمن الأجدر عدم نهيك غيرك عن مثل هذا التصرف مع غير ياسر عرفات، مع العلم بأننا لم نتصرف بتصرف كتصرفك!!
    الوجه الثالث، ما ذكرته في موضوع الأخ أبو الطيب كان أقوال العلماء و ردودهم على منهج فاسد خارج عن منهج أهل السنة و الجماعة.. هذا المنهج الذي جر علينا الويلات فيما بعد.. فلا أظنك تريد من علمائنا أن يغضوا الطرف عن فلان و علان لأنه فلان بينما منهجه هو منهج فاسد.. لا تظن أننا سوف نعرض عن الرد عن منهج- تركه أصحابه- و لكن ما زال هناك من يؤمن به.. و لا أظنك تريد منا أو من علمائنا ترك من يقول:(علماؤنا يا إخوان كفاهم. كفاهم.لا نبرر لهم كل شيء لا نقول هم معصومون نحن نقول نعم عندهم تقصير في معرفة الواقع ، عندهم أشياء نحن نستكملهم )، و نقول أعرضوا عنه و عن نبزه لهيئة كبار العلماء لأنه فلان و لأنه قد عمل و فعل!! فلعلك تنظر إلى أقوال العلماء التالية:
    قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى - : الواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عما لا ينبغي وأن لا يتكلم إلا عن بصيرة فالقول بأن فلاناً لم يفقه الواقع هذا يحتاج إلى علم ولا يقولها إلا من عنده علم حتى يستطيع الحكم بأن فلاناً لم يفقه الواقع . أما أن يقول هذا جزافاً ويحكم برأيه على غير دليل ؛ فهذا منكر عظيم لا يجوز والعلم بأن صاحب الفتوى لم يفقه الواقع يحتاج إلى دليل ولا يتسنى ذلك إلا للعلماء. >>

    وقال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله تعالى - : نسمع في زماننا هذا من يتكلم في أعراض العلماء ويتهمهم بالغباوة والجهل ، وعدم إدراك الأمور وعدم فقه الواقع كما يقولون وهذا أمر خطير ؛ فإنه إذا فقدت الثقة في علماء المسلمين فمن يقود الأمة الإسلامية ؟ ومن يرجع إليه الفتاوى والأحكام ؟ واعتقد أن هذا دس من أعدائنا وأنه انطلى على كثير من الذين لا يدركون الأمور أو الذين فيهم غيرة شديدة وحماس لكنه على جهل فأخذوه مأخذ الغيرة ومأخذ الحرص على المسلمين لكن الأمر لا يكون هكذا ، أعز شيء في الأمة هم العلماء فلا يجوز أن نتنقصهم أو نتهمهم بالجهل والغباوة وبالمداهنة أو نسميهم علماء السلاطين أو غير ذلك ، هذا خطر عظيم يا عباد الله ، فلنتق الله في هذا الأمر ، ولنحذر من ذلك .>>

    وقال - حفظه الله تعالى - أيضاً : إن وجود المثقفين والخطباء المتحمسين لا يعوض الأمة عن علمائها ، وقد أخبر النبي r "أنه في آخر الزمان يكثر القراء ويقل الفقهاء" ، وهؤلاء قراء وليسوا فقهاء ، فإطلاق لفظ العلماء على هؤلاء إطلاق في غير محله والعبرة بالحقائق لا بالألقاب ، فكثير من يجيد الكلام ويستميل العوام وهو غير فقيه . والذي يكشف هؤلاء أنه عندما تحصل نازلة يحتاج إلى معرفة الحكم الشرعي فيها فإن الخطباء والمتحمسين تتقاصر أفهامهم وعند ذلك يأتي دور العلماء . فلننتبه لذلك ونعطي علماءنا حقهم ونعرف قدرهم وفضلهم وننزل كلاً منزلته اللائقة به >>

    قال العلامة ابن عثيمين:"لأن كثيراً من المشتغلين بفقه الواقع يقدمون حسب ما تمليه عليهم مخيلتهم ويقدرون أشياء يتبين أن الواقع بخلافها فإذا كان فقه الواقع لا يشغله عن فقه الدين فلا بأس به . لكن لا يعني ذلك أن نقلل من شأن علماء يشهد لهم بالخير وبالعلم وبالصلاح لكنهم يخفى عليهم بعض الواقع فإن هذا غلط عظيم فعلماء الشريعة أنفع للمجتمع من علماء فقه الواقع ولهذا تجد بعض العلماء الذين عندهم اشتغال كثير في فقه الواقع وانشغال عن فقه الدين لو سألتهم عن أدنى مسألة في دين الله – عز وجل – لوقفوا حيارى أو تكلموا بلا علم يتخبطون تخبطاً عشوائياً .والتقليل من شأن العلماء الراسخين في العلم المعروفين بالإيمان والعلم الراسخ جناية ليس على هؤلاء العلماء بأشخاصهم بل على ما يحملونه من شريعة الله تعالى ." أهـ

    >>
    فلا تقل لي أعرض عن الرد على هذا المنهج لأن من قاله فلان من الناس!!

    و لا تقل لي لا تردوا على من قال هذا المقال أيضا: ( الرايات المرفوعة اليوم في طول العالم الاسلامي وعرضه انّما هي رايات علمانية !! )
    و على ما أظن أستاذي الفاضل فإنه لا يخفى عليكم الحكم الشرعي الذي نستنتجه من هذا الكلام!!

    و لا تقل لا تردوا على فلان و هو من قال هذا القول: حيث سُئل: لا يخفى عليكم نظام الحكم في ليبيا، وما فيها من محاربة للإسلام والمسلمين، فما هو واجب المسلمين هناك؟ أو يفرون بدينهم؟. فأجاب بقوله: "هذا في كل بلد ..."

    و على ما اظن استاذي الفاضل لا يخفى عليكم الحكم الشرعي المترتب على هذه المقولة!!

    و كذلك أستاذي الفاضل، ربما أكون ضعيفا في اللغة العربية و لكن على الرغم من هذا فإني أستطيع أن أميز الحكم الشرعي الصادر عن هذا القول: "ولقد ظهر الكفر والإلحاد في صحفنا ، وفشى المنكر في نوادينا ، ودعي إلى الزنا في إذاعتنا وتلفزيونناواستبحنا الربا حتى أن بنوك دول الكفر لا تبعد عن بيت الله الحرام إلا خطوات معدودة .أما التحاكم إلى الشرع تلك الدعوى القديمة فالحق أنه لم يبقللشريعة عندنا إلا ما يسميه أصحاب الطاغوتالوضعي الأحوال الشخصية وبعض الحدود التي غرضها ضبط الأمن "

    و كذلك أستاذي الفاضل لا أظنه يخفى عليك دلالة هذا القول: فشوقنا كبير أن تكون أفغانستان النواة واللبنة الأولى للدولة الإسلامية، وما ذلك على الله بعزيز".

    فهل تريد منا أو من علمائنا أستاذي الفاضل الرد على هذا المنهج الفاسد.. فإن قلت لي أنه اندثر.. فأقول لك: أن كان كما ادعيت من أنه اندثر لما خرج علينا مثل هذا القول( نقول سبحان الله انقلبت المفاهيم ، *** بالأمس يؤلف كتباً يبين فيها أن طواغيت العرب هم شر خطر على الأمة ، وهم الذين بدلوا دين الله تعالى ، وهم السبب في فساد الأمة وتغييبها وكبتها ، ***** له أشرطة نارية تحذر من هذه الحكومات الطاغوتية ، الجميع يقر بأن أخطر شيء على الأمة تلبيس هذه الحكومات وتزييفها للدين ، ولا نريد أن ننقل ما يثبت ذلك من كتبهم وأقوالهم ، فكل من يعرفهم متأكد بأن هذه آراؤهم السابقة .فنأتي اليوم ونرى صحوة الأمس تنقلب إلى غفلة ، هم وهذه الحكومات في خندق واحد يستهدفون العدو المشترك ، ألم تؤصلوا لنا سابقاً أن هذه الحكومات هي دمى بأيدي العدو ؟ ألم تقولوا لنا سابقاً بأن الاستعمار المباشر زال ، وفرض علينا استعماراً غير مباشر عن طريق هذه الحكومات العميلة ؟ ألم تحشوا رؤوسنا من قبل بأن أخطر خطر على الأمة هذه الحكومات التي تنفذ إرادة العدو ؟ ألم تقولوا لنا بأن هذه الحكومات حرب على الإسلام ؟ ألم تكفروا هذه الحكومات وتناقشوا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بكفر هذه الحكومات في شريط مسجل ؟ بالأمس ترفضون الاعتراف بشرعية هذه الحكومات ومنها الحكومة السعودية ، وتكفرونها ولازالت كتبكم وأشرطتكم شاهد عليكم حتى الآن ، ثم تأتوا اليوم لتكونوا مع هذه الحكومات في خندق واحد ، ألم تقولوا سابقاً بأن الحكومات وخاصة وزارة الداخلية السعودية لا يمكن أن تفسح المجال أبداً لما فيه خير لهذا الدين ، إلا النزر اليسير لتخدع به هيئة كبار العلماء والشعب من ورائها ، لا تنكروا وتكذبوا فننقب في سجلاتكم ونخرج أقوالكم كلها التي تنكرتم لها الآن .عفواً على هذه المكاشفة أنتم الذين ألجأتمونا لها .... ))

    و إن أردت سياق أقوال العلماء و أئمتنا عن كل نقطة من هذه النقطة لما كفاها مجلد كامل من كثرتها!!

    الوجه الرابع، أننا لم نأتي إلا بأقوال العلماء في موضوع الأخ أبو الطيب.. فهل سوف تتهمتهم بما اتهمتني به؟!!

    ثالثا، ما اتهمتني به من ركاكة في اللغة في مداخلتك السابقة.. لا أظن أنها تنقض المعنى الذي أردته هنا.. و يا أستاذي الفاضل، ركاكة القول أو قوته ليست دليلا على اتباع الحق أو الباطل، فكثير من الزنادقة من يملك قوة القول و تأثيره على مستمعه و لكن منهجه منهج باطل.. و كثير من الحكماء من كانوا لا يتميزون بقوة الكلم أو رصانته.. و مع ذلك كانوا حكماء!! فقوة القول أو ركاكته ليست دليلا على تتبع الحق أو موافقته.. بل الحق هو ما وافق الشرع سواء أكان بلغة ركيكة أو لغة قوية..

    رابعا، أستاذي الفاضل، لا تستطيع أن تلزمني بتاريخ كتبه فلان حتى أننا لمن نعرف من هو.. فلا تستطيع أن تلزمني بكتابة شخص و تجعلني أصدق بها كالكتاب المنزل من عند الله عز وجل!!
    أضف إلى ذلك أستاذي الفاضل، أن التاريخ لا يُكتب في ليلة و ضحاها.. و لا يُكتب في سنة و لا سنتين و لا حتى في عشرة سنوات.. فكثير من الشخصيات من كان رمزا للعفاف و الإخلاص و التفاني و الصدق في عصرها.. و لكن سجلت كتب التاريخ بعد ذلك و بعد مدد طويلة أنها لم تكن إلا شخصيات لا تستحق إلا "المزبلة" أكرمك الله.. و كذلك سجل التاريخ شخصيات كانت في عصرها تُتهم بالخيانة و الانانية و ربما الجنون.. إلا أن التاريخ بعد زمن طويل ذكر انها شخصيات ترمز إلى الإخلاص و التفاني و ربما وصفهم المؤرخون بأنهم سبقوا عهدهم.. و لا أظن هذا يخفى عليك استاذي الفاضل..

    خامسا، أما من ذكرت بأنه وصف سلمان بالزندقة.. فدعني أوضح عدت أوجه هنا:
    الوجه الاول، أن من يقول مثل هذا القول من الحكمة و العقل و الرزانة عدم الالتفات إليه أو حتى النظر فكيف بالرد!!
    الوجه الثاني، ذكر الأخ ابو الطيب هذه المقولة نقلا من أحد الأشخاص سمعها أو قرأها عن طريق شخص آخر.. فلا أظنك تريد مني الرد على أمر اتى إلينا عن طريق ثلاثة مجاهيل..

    سادسا، أما عن آخر جملة في مداخلتي السابقة.. و التي -بالطبع- فُهمت خطأً.. فإني اتعجب منك استاذي الفاضل بمعرفتك اللغوية أن تفسر هذا القول بهذا التفسير الذي فسرته حفظك الله.. فدعني أوضح هذا الأمر عن طريق عدت وجوه ( كثرنا الوجوه اليوم ):
    الوجه الأول، عندما أقول أنني امتلك مثلا موهبة الطب.. فهل هذا يعني استحواذي عليها و تملكي لها بالكامل بحيث لا موهوب فيها إلا انا؟!!
    الوجه الثاني، عندما أقول مثلا أنني أمتلك موهبة التعامل مع الحاسب أو أصف شخصا بأنه بارع في التعامل معه.. فهل يعني هذا أنني اقصر موهبته فقط على هذا الأمر؟!!
    الوجه الثالث، أستاذي الفاضل، أنا لن أبخس نفسي حقها.. فكما اعترفت بتقصيرها في لغتها.. أقدر بروزها في مجال البحث العلمي و التفكير الإثرائي المستقبلي.. و لم أشهد لنفسي بهذا إلا بعد ما شهد الكثير من العلماء و المختصين لي بها!! و شهاداتي و مشاركاتي العلمية و مساهماتي الإثرائية هي أكبر دليل عندي على هذا.. فواثق الخطوة يمشي ملكا

    سابعا، أستاذي الفاضل، بالنسبة لمسألة التعصب.. فأرجو منك ادراج رد علمي تورد به الأدلة الشرعية و أقوال العلماء على بعض الأقوال التي أوردتها في مداخلتي هذه لكي تثبت لي العكس - على الأقل- لأني بصراحة غير مقتنع بقولك استاذي الفاضل.. و اعذرني على فضاضة إسلوبي فإني لا أجيد غير الصراحة و لله الحمد..

    ثامنا، أستاذي الفاضل ، أما ما أوردته من أني ذكرت بأني سوف أرد على سلمان و سفر.. فإني لم أذكر مثل هذا الكلام.. و إن كان كلامك فيه إشارة إلى موضوع بيانهم و موضوع الجهاد.. فقد رد عليهم ابن تيمية و احمد بن حنبل و ابن عثيمين و الألكائي و البهوتي و الفوزان و حسن بن عبد عبد الرحمن و غيرهم كثير.. فما كانت وظيفتي في موضوعي "الجهاد دعوة إلى الحوار لإتباع الحق" إلا جمعا لهذه الأقوال و تنسيقا لها..

    تاسعا، أما ما ذكرته أستاذي الفاضل من قص و لصق.. فلست أنا و لا أنت و لا حتى من استشهدت بهم و اقصد سفر و سلمان.. مؤهلين للخوض في أمور الشريعة و الفتوى فيها من تلقاء أنفسنا.. فإننا نأخذ أقوال العلماء و نستشهد بها في كلامنا و مواقفنا.. و هذا هو عين العقل و قمة الحكمة و بيان للتواضع و الرضوخ لأمر الله و نهيه.. فلا أرى اتهام الكثيرين في هذه المنتديات بأن فلان يقص أقوال العلماء علينا و لا يفتي من نفسه.. إلا رغبة في الانتصار لباطل أو مجاوزة لحق.. فعندما تأتي لفلان و علان بأن أحد العلماء الموثوقين قال كذا.. فسوف يخرس إن كان راغبا في الحق!!

    أرجو ألا أكون قد أطلت..

    دمتَ بخير..

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    مملكتهم..
    الردود
    806

    Lightbulb إحياء الموات!! ( سلمان وسفر هذانِ السمع والبصر) بعيدا عن أبي سفيانَ سامحهُ الله




    بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم

    اجتمع حولهُ طُلابهُ ومريدوهُ هناكَ في مدينةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلّم

    فسألهُ أحدهم عن سلمان!!

    ما رأيكَ في سلمان العوده؟!

    لم يقل عن الشيخِ سلمان العوده كما يقول أسيادهُ عادةً

    لم يقل عنهُ " إخوانيٌ جلدٌ " أو قطبيٌّ محترقٌ" أو "سروريٌّ خارجيٌّ"

    إلى آخرِ هذه الألقابِ والألفاظ المعلّبةِ وإلى غيرها من التهمِ التي يلقيها أمثالُ هؤلاء جزافاً بلا علمٍ وبينةٍ..

    أتدرونَ ماذا قال هذا الساقطُ عن الشيخِ سلمان العوده حفظهُ الله ورعاه؟؟!

    نفضَ هذا الدعيُّ ثوبهُ وقالَ عن الشيخِ سلمان " زنديقٌ زنديق"

    نعم قالها هكذا وبكلِّ برودٍ....قالها وصفّق لهُ طلابه بقلوبهم قبلَ أيديهم..!!

    قالها ومضى ضاحكاً في كلامه دونَ مبالاةٍ..!!

    قالها واللهُ حسيبهُ يومَ يجتمعُ الخصماء!!

    قالها في سلمانَ الذي قضى حياتهُ في العلم والتعليم والجهادِ والدعوة!!

    قالها في الشيخِ سلمان العوده ولم يقلها في " أبي العلاء المعريّ " أو " ابن عربيّ" أو الجهم بن صفوان"!!

    قالها بعدَ أن خانَ اللهَ ورسوله والذين آمنوا وخانَ المغفلين من طلبتهِ الذين يجلسون بين يديه وخانَ نفسه !!

    قالها بفمهِ وحرَّك بها لسانهُ ( كبُرت كلمةً تخرجُ من أفواههم إن يقولون إلا كذِبا)

    واللهِ لم أملك دمعتي حينما قرأت هذه القصة..

    أسلمانُ زنديق؟؟!!

    زنديقٌ!! يا خبيثَ النيةِ والطويّة!!

    اسألُ اللهَ أن يعاملك بما تستحق..

    زنديقٌ يا عدو نفسهِ..زنديقٌ!! أيها الكذّابُ الأشر!!

    قد تكونُ القصةُ قديمةً ولكنّ لها ذيولا...ولا زالت الوقيعةُ مستمرّةً في العلماء والدعاةِ والمشائخ..

    واللهِ إنّ لحومَ العلماء والدعاةِ وأهلِ الفضلِ لتئنّ مِن وقعِ أضراسهم عليها!!






    نعم الحادثة مرّت عليها سنونٌ فيما أعلم....لكن الواقع الحاصل يُنبِئ بشرٍّ مستطيرٍ...ومستقبلٍ خطير..

    جرأةٌ على أهل العلمِ والفضلِ من صبيةٍ جهلةٍ صغار!!

    لا يفقهُ أحدُهم مبادئ العقيدةِ ولا أبجدياتِ المسحِ على الخفين!!

    ثمّ تجدهُ يُصنّفُ ويُقَسِّمُ المشائخ والدعاةَ ويجرحُ هذا ويُعَدلُ ذاكَ!!

    وبعضهم واللهِ لم يبلغِ الحُلمَ بعدُ!!

    وأذكرُ واللهِ أني تناقشت مع صبيٍّ من هؤلاءِ الصبيةِ مرةً فقلتُ لهُ اقرأ ماكتبهُ الشيخُ الفاضلُ عبدالمحسنِ العبّاد

    في كتابهِ " رفقاً أهلَ السنةِ بأهلِ السنّةِ"

    واللهِ لقد قالَ لي عن هذا العلم _ العبّاد_ الذي كانوا إلى فترةٍ قريبةٍ يعدّونهُ من مشايخهم!!

    قالَ لي عن الشيخ العبّاد!!

    هو منتكسٌ من المنتكسين.. ( ولن أعلّق على هذه القصة)

    وقد أتبع الشيخُ العبّادُ كتابهُ سالفَ الذكرِ بكتابٍ آخر وهو علاّمةُ المدينةِ ورأسها في العصر الحاضر..

    وعنوان كتابهِ الآخر هو ( الحثُّ على إتباعِ السنّةِ والتحذيرِ من البدعة)

    شنَّ فيهِ الشيخُ هجوماً عنيفاً كاسحاً على بعض أدعياءِ السلفية...

    الذينَ اتخذوا الطعن في الدعاة والمصلحين لهم منهجاً و معراجاً إلى المشيخة....

    وكنّى فيهِ ولم يُسمِّ ... فجزاهُ اللهُ خير الجزاء...

    وبالمناسبةِ فقد أسقطَ كثيرٌ مِن ادعياءِ السلفيّة الشيخَ العبّاد من القائمة بعدَ تينك الكتابينِ...

    وهكذا يفعلُ الهوى بأهله..

    أحبّتي إنّ تربيةَ الشباب على هذا المنهجِ البغيضِ منهجِ الهمزِ والغمزِ والطعنِ والتصنيف...

    هذه التربيةُ هي أساسُ المشكلة...

    فعلى كلِّ صاحبِ بصيرةٍ أن ينقضَ أصولَ هذا المنهجِ من أساسه...ويأتيَ عليهِ من قواعده..

    حتى يخِرَّ السقفُ على أربابِ هذا البيتِ بيتِ الخديعةِ والكذبِ والزورِ والنفاق...

    وواللهِ إنّ مرجعَ القضيةِ كلّها يعود في نظري إلى الحسدِ والتنافس...

    وقد حصلَ التحاسدُ والتنافسُ من العلماءِ في قديمِ العصورِ وسالفِ الأزمان...

    وهذه طبيعةُ النفسِ البشريّةِ... ولم يسلم من الحسدِ إلا قّلةٌ...والخلقُ بينَ حاسدٍ ومحسود...


    لكنّ العلماءَ السابقين كانوا يحفظونَ لبعضهم من الودِّ والمحبّةِ شيئاً يحولُ بينهم وبينَ أن يجعلوا إخوانهم

    في الدينِ والسنّةِ غرضاً لسهامِ الكذبِ ورماحِ التجريح....

    أيُّ عقلٍ ودينٍ حينما يقضي بعض المشائخِ – أصلحهمُ اللهُ- وقتهم وعمرهم وتشيبُ لحاهم

    وهم بينَ قولهم " فلانٌ إخوانيٌّ جلدٌ" و "ذاكَ جهاديٌّ خفيٌّ"

    و " فلانٌ قطبيّ" و" فلانٌ سروريٌّ"

    يقعونَ في مجاهدين ومصلحينَ ودعاةٍ قد يكونوا حطّوا رحالهم في الجنة؟؟

    رفقاً أهلَ السنّةِ بأهلِ السنّة

    رفقاً أهلَ السنّة بأهلِ السنة

    لا ندعي العصمةَ لأحدٍ من علمائنا ومشائخنا ودعاتنا ولكن...

    " انزلوا الناسَ منازلهم" " احفظوا الفضلَ لأهل الفضلِ"

    أقلّوا عليه لا أبا لأبيكمُ........من اللومِ...... أو سُدّوا المكانَ الذي سدّوا

    على المرء وطالبِ العلمِ قبلَ ذلكَ أن يكفّ شرّهُ عن الدعاةِ الفضلاءِ والمشائخِ الأجلاء..

    قبلَ أن تحِلَّ عليهِ قاصمةٌ تقصمُ ظهره...ويحملَ يومَ القيامةِ وزرَه...

    وقد يبتلى في مالهِ وأهلهِ وولدِ بكلمةٍ قالها على غير بصيرةٍ....ونطقَ بها في حالِ زهوٍ وغرور...

    وماذلكَ على اللهِ بعزيزٍ...

    لا تستغرب أخي " فإنّ لحومَ العلماءِ مسمومة...وعادةُ اللهِ في منتهكي أستارهم معلومة.."

    كما قالَ الحافظ ابنُ عساكرٍ رحمهُ اللهُ تعالى....

    نعم أخي ....فاللهُ يغارُ...وغيرتهُ أن تُؤتى محارمهُ...ومن أعظم حرماتهِ سبحانهُ..

    أن يقعَ الطاعنُ في عرضِ الذّابينَ عن شريعتهِ...والمحامينَ عن ملّته...

    واللهُ يدافِعُ عن أوليائه وينصرهم بجنده....( ومايعلمُ جنودَ ربّكَ إلا هو )

    أحبتي...إنّ الظهورَ والتميز والتفوق وسحبَ البساطِ من تحت بعض الأقدام...

    كلُّ هذا مدعاةٌ إلى الحسد ويورثُ العداوةَ والبغضاء...

    وهذا أمرٌ بيّنٌ معلومٌ ظاهرٌ كالشمسِ في رابعةِ النهار......

    فإذا أرادَ اللهُ نشرَ فضيلةٍ .......طويت أتاحَ لها لسانَ حقودِ



    هذا وقد ظهرَ بعضُ العلماءِ والدعاةِ من رجالاتِ هذه الصحوةِ المباركةِ في بدايةِ التسعيناتِ الميلادية..

    فأحبّهم القاصي والداني.....وسار بهم كلُّ سائر.....وطار بفضلهم كلُّ طائر....

    وأخصُّ من هؤلاء الدعاةِ الشيخين الفاضلين ( سلمانُ بنُ فهدٍ العوده ) وَ ( سفرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الحواليّ)

    وهما كالعلمِ الذي زيّنتِ النارُ رأسهُ.....

    ولهم من الفضلِ والسابقةِ ما لا يخفى إلا على جاهلٍ أو حاقد....

    علّموا الناسَ وربّوا النشء على منهجِ السلفِ الصالحِ أهلِ السنّةِ والجماعة....

    فالتفّت حولهم الجموعُ......وسكنَت بقربهم النفوس....

    ولهما من الأشرطةِ والكتبِ سابقاً ولاحقاً ماهو شاهدٌ على ما قلتُهُ....

    واللهُ رقيبي وحسيبي وهو على ما أقولُ شهيد.....

    وفي أثناءِ ذلكَ الظهورِ....كانَ كبارُ علماءِ بلادنا وأجلاءُ علمائنا من أمثال الفقيدين الشيخ العلاّمة عبد العزيزِ

    بن باز والشيخِ العلاّمةِ ابن عثيمين رحمهما اللهُ....

    كانا وغيرهما من العلماء....يزكّونَ هؤلاءِ الشيخينِ خصوصاً.....ودعاةَ الصحوةِ المباركةِ عموما....

    ولهم في ذلك من الكلامِ العاطرِ والثناءِ الجميل ماهو موجودٌ في مظانّهِ...

    ولا ينكره إلا جاهلٌ أو حاقدٌ شانئ.....

    أخي الغالي....

    كلُّ ذي نعمةٍ محسودٌ..

    وقد أظهر الشيخ سلمان حفظه الله في أشرطتهِ ذهنيّةً متفتحةً...وفكراً نيّراً...ونفساً حديثيّاً...وبصمةً فقهيّةً

    وأظهرَ كذلكَ معرفةً واطلاعاً على الواقع...بهرَ أعداءه قبلَ محبيّهِ...

    ومن أروعِ ذلكَ شرحهُ على بلوغِ المرامِ للحافظِ ابنِ حجرٍ رحِمَ اللهُ الجميع

    وكذلكَ سلسلةُ ماكتبهُ عنِ الغربةِ فهي نِتاجُ بحثٍ حديثي شبهِ شاملٍ اطلعَ الشيخُ فيهِ على أغلبِ مدوناتِ السنةِ..

    فجزاهُ اللهُ خيرَ الجزاء

    وكذلكَ الشيخ سفر حفظهُ اللهُ....فقد أسفرَ صُبحهُ عن فجرٍ خلبَ الألباب...

    وأشرقت شمسهُ على واقعٍ مخزٍ وأمةٍ مريضةٍ ....فأنارَ سماها...وأضاءَ دجاها....

    وأخصُّ منها شرحهُ المسموعَ على العقيدة الطحاويّةِ لأبي جعفرٍ الطحاويّ رحمهُ الله

    وقد أتى فيهِ بالعجائب الشائقةِ والنّكتِ الرائقةِ.....

    ومن مكتوبهِ كتاباهُ " العلمانية " وَ " ظاهرة الإرجاء في الفكرِ الإسلامي"

    فجزاهُ اللهُ خيرَ الجزاء....

    في تلك الأثناءِ كانت بعضُ مراجلِ القلوب تغلي حنقاً وغيظا...

    ( حسداً من عندِ انفسهم)

    فيالله كم احترقت من قلوبٍ وكم استعرت من أفئدةٍ؟؟

    فحصلَ ماحصلَ وزُجَّ بالشيخينِ الفاضلينِ وغيرهم في غياهب السجون....

    في مسرحيّةٍ هزليّةٍ...ومكيدةٍ دُبّرت بليلٍ...

    كان أبطالُ هذهِ المسرحية....سلاطينُ ظلمة....وأعوانُ ظلمة.....وعلماءُ سوءٍ ظلمة...

    ولا داعيَ للنبشِ في التأريخِ والتنقيبِ في الماضي والمقامُ لا يتسعُ ولي مقصودٌ أريدُ الوصولَ إليه...

    ما مضى فاتَ والمؤمّلُ غيبٌ.........ولكَ الساعةُ التي أنتَ فيها

    مرّت سنونٌ عجافٌ بقيَ فيها هذانِ الشيخانِ الفاضلانِ خلفَ القضبانِ....

    وقد أوصى الشيخ العلامةُ ابنُ بازٍِ – عليهُ شآبيبُ الرحمةِ والرضوان- بإخراجِ الشيخين من السجن

    فما إن توفيَّ حتى أُخرِجَ الشيخانِ من السجنِ....

    وخرجَ لإستقبالهم جمعٌ غفيرٌ ممن سكنَ الشيخانِ أفئدتهم....

    وعادَ للصحوةِ بريقُها ....ودبّ الخوفُ وتسللَ إلى صدورِ كثيرٍ من الشانئين...

    عادَ الشيخُ سلمان إلى ساحاتِ التدريس والمحاضراتِ بعدَ طولِ غياب...

    وظهرَ على شاشاتِ التلفازِ وبعضِ الفضائياتِ واستضافتهُ البرامجُ والأمسيات....

    وألفّ وصنّفَ نالَ درجةَ الدكتوراه...فحقَّ لها أن تفتخرَ بهِ.....

    كتبَ في كثيرٍ من الصحفِ والمجلاتِ والدوريّاتِ....

    وصالَ وجالَ في أرضِ اللهِ...

    وعادَ حرّاً طليقاً.....ومُكّنَ لهُ بعدَ أن ابتليَ....

    وقد سئلَ أحدُ علماءِ السلفِ عن العالم " هل يمكن لهُ أم يبتلى؟"

    فأجابَ جواباً شافيأً كافياً هو ملخصُ قصتنا هذه فقالَ " لا يمكن لهُ حتى يبتلى"

    لابدّ للدعوةِ والتميز من ضريبةٍ وتمحيصٍ واختبار وفتنة....



    والسجون قد حوت على مرِّ كثيرٍ من العصور علماءَ أجلاء....ونبهاءَ نبلاء...

    فلم تنزل من أقدارهم....بل زادتهم نوراً إلى نورٍ وعلواً إلى علو...

    فكانت السجونُ صدفاً وكانوا وسطها دَرراً....

    فذاكَ " ابن ُحنبلٍ" وَ " نعيمُ بن حمّادٍ " وَ " وابنُ تيميّةَ" وَ " الألبانيُّ" وغيرهم كثر....

    فسجنُ هؤلاءِ إنْ لم يكن فضيلةً فلن يكون عيباً بل هو في نظري دليلٌ على بذلهم وإخلاصهم

    ولانزكيهم على الله.....

    نعودُ إلى الشيخِ سلمان...فبعدَ عودةِ الشيخ سلمان انتقد بعضهم عليهِ عن حبٍّ أو بغضٍ....

    انتقدوه ولاموهُ على تغيّرِ خطابه...وتبدّلِ أسلوبهِ ولهجته.....

    ولكنّ وسيلةَ الشيخِ هي التي تغيرت أمّا مبادئه وقضاياهُ فهي هي لم تتغير أبداً....

    ولكن ظروفُ المرحلةِ كما يقولُ الشيخُ هي التي تقتضي هذا التغير وتلك المرونة في التعامل....

    ولايقصد الشيخُ أبداً تمييعاً للدين وثوابته...أمّا التغير فالدنيا كلها في تغيرٍ وتبدلٍ وتجدد...

    فلا يُعابُ على الشيخِ تغيرهُ ولا أقول أنّهُ معصوم وقد يقع في الخطأ ولا نوافِقهُ عليه ...

    بل نتكلّمُ بالطريقةِ المناسبة من غيرِ تجريحٍ وتنقصٍ لحقّهِ....

    ويقولُ الشيخُ حفظه الله " إنّ ذلك الأسلوب وذلك الخطاب القويّ ارتضيتهُ في زمانٍ سلفَ..

    فلما بدا لهُ عدمُ جدواهُ انتقل إلى غيرهِ بعد طولِ تأملٍ وعميقِ تفكرٍ.."

    ولا أظنُّ في ذلكَ أدنى غضاضةِ ولا أيّ حرجٍ....

    وطريقةُ الشيخِ في دعوتهِ إلى اللهِ دينٌ يدينُ بهِ اللهَ تعالى....وهو حرٌّ في اجتهادهِ مادامَ صادراً عن علمٍ وتقوى.

    لا عن جهلٍ وهوىً كما يفعلُ البعضُ هداهمُ الله......

    ومّا الطرفانِ فقد وقفا من الشيخ موقفاً غريباً عجيبا....وإذا عُرِفَ السببُ بَطُلَ العجب....

    " أدعياءُ السلفيّةِ" قالوا : الرجلُ يمارِسُ التقية على طريقةِ الشيعةِ وهي مرحلة اقتضاها الوقت مع الدولة..

    وسيعود الرجلُ إلى سالف عهده....وخُبثِ ماضيه....

    ولكَ أن تضحكَ على مايقولون....

    وقاتلَ اللهُ الهوى.....فقد يودي بصاحِبهِ إلى الجنون...

    أمأ الطرفُ الآخر وهو شبابٌ جهلةٌ أغرارٌ اتخذوا التكفير لهم سناماً ومطيّة....

    فقد قالوا في الشيخ سلمان وغيره من دعاة الصحوةِ قولاً منكراً....شنيعاً مستشنعاً...

    قالوا واللهُ حسيبهم...أنّ سلمانَ وسفرَ وغيرهم عقدوا صفقةً مع الدولةِ ورضخوا وانقادوا بعدَ أن شمّوا رائحةَ

    الدولار.... وبعدَ أن أعطتهم الدولةُ " لعاعةً من الدنيا" فباعوا كلّ مبادئهم وجميعَ أفكارهم...

    هكذا بكّلِّ بساطةٍ ....يا ليتَ شعري.....بأيِّ عقلٍ يفكرون....وبأي جنانٍ يعقلون....

    تفكير ساذج وسطحية في التعامل....وهذه الفرضية تأملها كفيلٌ بإسقاطها....

    وقد ضحك الشيخُ سلمان عندما سمعها على قناةِ العربيّةِ من ذلك الشاب تركي الدخيل...وحقَّ لهُ الضحكُ...

    أما الشيخ سفر الحوالي فقد رُفِعت عنهُ كثيرٌ من الضغوط فظهرَ على أكثر من قناةٍ إمّا صوتاً فقط إمّا صوتاً

    وصورة....وشاركَ الشيخُ بكثيرِ من كتاباتهِ ولقاءاتهِ في بعضِ الصحفِ والمجلاتِ والدوريّاتِ..

    وعقد بعض اللقاءات الخاصة والعامة وبعض المنتديات والأمسيات وقد تشرّفتُ بحضورِ بعضها....

    إلأ أنّ الشيخَ لا يزالُ ممنوعاً من الدروسِ والمحاضرات نسألُ اللهُ أن يعجّلَ بالفرجِ من عنده...

    كانَ هذانِ الشيخانِ الفاضلانِ في نظر الحكومةِ خوارج....وفي بيان سجنهما الذي ظهرَ على شاشةِ التلفازِ قالَ

    عنهما الرأي الرسميّ أنهما دعاةُ فتنةٍ وعلماءُ سوءٍ إلى غيرِ ذلك....

    حُرموا من الوظائف ومنعوا من أهلهم وأحبّ الناسِ لهم....

    وسحبت كتبهم وأشرطتهم من كلِّ مكانِ....وصارت كالكوكايين أو الهروين....

    ولكن....

    ( فأمّا الزبدُ فيذهبُ جفاءً وأمّا ما ينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرضِ )

    مرّت سنونٌ وأعوام....وتصرّمت أيامٌ وأيام

    ( وتلكَ الأيام نداولها بينَ النّاس....)

    وذات الصحفِ التي تُكلّمَ على الشيخينِ فيها.....وفي ذلك التلفاز بعينه تحقق موعود الله بالتمكينِ لأوليائهِ

    والغلبةِ لعلمائهِ المخلصين....

    فطهروا هم وغيرهم على الصحف والإذاعاتِ والتلفاز.....

    ظهروا مثنيّاً عليهم مرضيّاً عنهم....

    وكلّكم يذكرث ذلك البيانَ الذي وقّعَ عليه ستةٌ من العلماء الأجلاء....

    ومنهم سفر وسلمان وناصر العمر والجبرين.....

    يالله....هؤلاءِ سعاةُ الفتنةِ والخوارج......

    أصبحوا في ذلك البيان الذي ظهر على الصفحاتِ الأولى من الجرائد وفي الإذاعةِ الرسميّة وفي النشرةِ

    الرئيسيةِ للأخبار......أصبحوا " مجموعةً من العلماءِ "

    وأصبحَ " المارقُ سفر" في السابق " فضيلة الشيخِ الدكتور سفر الحوالي"

    واللهِ سمعتها بأذني فكدت أبكي وصرخت بأعلى صوتي ....

    (... وأمّا ماينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرض)

    فإالى الشيخينِ الفاضلين سفر وسلمان أقول وإلى غيرهم من الدعاة والمصلحين :

    " سيروا إلى العلياءِ لا ::: نامت عيونُ الحاسدين"

    " واللهُ جلَّ يمدُّكم ::: بالعونِ والنصرِ المبين"

    وأقول لكم ما قالهُ عبدالوهابِ بن نصرٍ المالكيّ رحمهُ الله :


    " متى تصلُ العِطاشُ إلى ارتواءٍ

    إذا استقت البحارُ من الركايا؟؟

    ومن يثني الأصاغرَ عن مرادٍ

    وقد جلسَ الأكابرُ في الزوايا

    وإنّ ترفّعَ الوضعاءِ يوماً

    على الرفعاء من إحدى البلايا

    إذا استوت الأسافل والأعالي

    فقد طابت منادمةُ المنايا "

    وإلى من اتخذّ الطعنَ مطيّةً ومركباً وأخص منهم روّادَ موقع " سحاب" فأقول :

    ( إذ تلقّونهُ بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ماليسَ لكم بهِ علم وتحسبونهُ هيّناً وهو عندَ الله عظيم)

    اتقوا اللهَ وارجعوا إلى ربكم وعودوا والعودُ وأحمد وواللهِ لن ينفعك يا أخي صاحبٌ ضيّعتَ دينكَ لتحصيلِ دنياه

    كم من مريدينَ أردوا شيخَهم....

    وربَّ كلمةٍ تقول لصاحبها دعني...

    وفي الختامِ أحبتي أحبّ أن أقول أنّ هذه الكلماتِ خواطرُ كانت في العقلِ ودونتها على هذه الصفحات...

    وهي همومٌ جالت في صدري وفكرتُ فيها في فترةٍ ليست بالقصيرةِ وهي بين أيديكم الآن..

    وقد كتبتها واللهِ على عجلٍ والذهنُ شارد قد نَدَّ منّي....

    وسطرتها في حالِ شُغلٍ وطائراتُ العدو تقصفُ أحبابانا على ثرى العراقِ العظيم..

    وقد اجتاحَ يهودُ مخيّمَ خان يونس وخلّفوا خلفهم عشراتِ القتلى والجرحى....

    ( إنْ أريدُ إلا الإصلاحَ ماستطعتُ وماتوفيقي إلا باللهِ ...)

    اللهم انصر دينكَ وكتابكَ وسنّةَ نبيّكَ وعبادكَ الصالحين...

    اللهم رحماكَ رحماكَ بأمّةِ محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلّم...

    اللهم ربَّ جبرائيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ فاطرَ السماواتِ والأرضِ عالمَ الغيبِ والشهادةِ...

    أنتَ تحكمُ بينَ عبادكِ فيما كانوا فيهِ يختلفون ....

    إهدنا لما اختُلِفَ فيهِ من الحقِّ بإذنك.....

    إنّك تهدي من تشاءُ إلى صراطٍ مستقيم...

    اللهم اجمع كلمةَ المسلمين على الحقِّ والسنةِ يا ربَّ العالمين....

    ماكانَ في كلامي من صوابٍ فهو من اللهِ وحده......واللهُ ورسولهُ منهُ بريئان....

    اللهم كما ذبيتُ عن عرضِ هذينِ العلمينِ فذبَّ اللهمَّ عن وجهي النارَ يومَ القيامة....

    اللهم اغفر لي مالا يعلمونَ ولا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيراً مما يظنّون...

    ادعوا الإخوة إلى نشرِ هذا المقالِ في المنتديات كما هوَ قدرَ الوسعِ والطاقةِ....

    وكتبهُ أبو الطيّبِ ببنانهِ وقالهُ بلسانهِ....

    فجرَ يومِ الثلاثاء 12/9/1425

    أخي سعودي_ عفا اللهُ عنّي وعنك_ بودي أن أعلّقَ على السببِ الذي دعاني لإيرادِ هذا الموضوع ابتداءً

    ألا وهو منهجُ بعضِ من يدّعي الإصلاح أقصد منهج الهمز والغمز واللمز!!

    أما النصحُ بالتي هي أحسن فلايردّهُ إلا مفتون ، وهاهنا سؤالٌ يدورُ في ذهني

    أكرمني بالإجابةِ عليه!!

    لماذا لا نتخذ منهج الدعوة والنصح بالسرِّ مع الدعاة كصنعنا مع الحكّام والأمراءِ والولاة؟؟



    ( موضوعي هذا الذي بين أيديكم _وأعتذر لأخي وقرّةِ عيني "ممتعض" لأني زاحمتهُ به في أرضهِ _

    أقولُ : قدّرَ اللهُ لهُ أن يعودَ إلى الواجهة مرةً أخرى والفضل لله ثمَّ ل"ممتعض")


    تحياتي للجميع
    وفي الريحِ منْ تعبِ الراحلينَ بقايا !!

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    فى بطن أمى
    الردود
    2,817

    رضينا بالله ربا.. وبالحكام سبباً لدخول الجنة !!

    الحبيب ممتعض..

    لا أعلم سر هذه المتعة التى تدمغنى حين أشاكسك هنا.. فإذا أنا مورق مثمر
    هل هى كلماتك.. أم ردودى .. أم هذه الأنشوطة التى يحاول كل منا تقريبها من قدم الآخر فى خفة ودهاء .. على أية حال.. أنا "مبسوط" !!.. وأرجو أن أكون أنا الآخر سبباً لإدخال السرور على نفسك الطيبة مراراً وتكراراً

    لابد لى من إعتراف هاهنا.. أن التهمة "الشنيعة" التى ألصقتها بذاتى الضعيفة أدباً منك.. وبهتاناً وهى تهمة إنتقاء الألفاظ وإنتخاب المواضع .. وإن كنت لا أبرئ نفسى منها.. إلا أنى أشهدُ لك أنك زعيم لـ "عصابة" السطو "السلمى" على الألفاظ والمعانى .. فهنيئاً لنا بك !

    قرار إزالة
    ولإزالة لبس قرأتَه رحمك الله فى ردى.. ولم أفهمه منك على وجه التحديد.. والذى ربما قد أوجدتُه بإختصار مخل بالمعنى ، إلا أننى شممت رائحة غضب فوق رأسك .. فعجلت إليك أخى لترضى ! .. ما قصدت فى حديثى عن آل سعود الأول إلا الملك عبد العزيز رحمه الله وإتفاقيته مع الإنجليز لقيام الممكة فى هدوء .. ولم أقصد ما نأيتَ به من علاقة للشيخ محمد عبد الوهاب بالإنجليز.. وربما ظننتُ أن هذا المعنى لن تحتمله كلماتى حين سطرتها.. والعذر لك.. والخطأ منى !! ولكن ما أردت إستخلاصه فى عجالة -وأراك وافقتنى فيه- أن المملكة منذ نشأتها إتخذت منهجاً -لا أقول متوازناً- وإنما على أقل تقدير يمكننى وصفه بأنه "منزوع الدسم" :D:

    أعود فأقول رحمك الله.. أنى لا أرانا مختلفين.. إلا فى تفسير الليل (ليلة بدر) بأنه ليل منير.. أم نور مظلم !! .. ويمكننى أن ألملم محاورى التى بعثرتها بين يديكم فى نقطتين محددتين ، بغية رأب هذا الشق الفكرى الذى أراه يسير فى إتجاه لا يمس الجذور.. وقد حيرتنى بعض الشئ أخى الكريم بحديثك عن (المعقّدات تفسيراً) و(المتشابكات فهماً)و(المطولات شرحاً).. ولا أدرى.. هل نأيت بها عن عقلى الصغير مخافة البلبلة .. أم نأيت بتلك المتشابكات عن "أنيابى" الفكرية .. أم أن الأمر له أبعاد أخرى ربما متعلقة بكون هذه الأمور سراً كهنوتياً .. وقد كنت أرجو أن أحصل منك طوعاً أو (عنوةً ) على بعض الفتات النقدى.. أملأُ به بطناً.. وأُشبع به عقلاً يبحث عن إجابات تمس الحقيقة من أى جانب !! .. ولكنى رأيت فيك حرصاً وكياسة.. جعلتك تقفز -ببراعة- فوق الحدث.. لتسرق منى رزقاً ساقه الله إلىّ .. سامحك الله !!

    النقطة الأولى لحديثى.. هى عن تفسير عملى -وإن شئتَ سَمّها مراجعة- لمفهوم الخيانة الذى تحدثت عنه وأوردتَ له كل شاردة وواردة.. وأعتقد أن الخيانة أو العمالة ربما ليست الوصف الدقيق لما يجرى لحكامنا المغاوير ، بل هو "مرض" سرطانى وبائى مخيف.. وربما تتفق معى أن الخائن أو العميل رجل ليس بالضرورة أن يكون صاحب "مبدأ" .. لكنه بالنهاية صاحب "هدف" يسعى لتحقيقه ، وربما كذلك توافقنى فى أن الخيانة تستلزم نية الإضرار المتعمد بمصالح الوطن أو الدين أو الأفراد ، ولكن ما أراه فى حكامنا لا يستقيم مع هذه البديهيات !!.. ولكى أوضح نفسى أكثر أقول :

    الحكم والسلطان فتنة عظيمة.. ومنزلقٌ حذّرَ منه الشرع وتعامل مع متعاطيه على أنه على شفا هلكة ، وأن هناك حاجة مستمرة للمراجعة والمحاسبة وجعل الله عز وجل بين الحاكم وبين الناس إتقاءً للظلم !!.. ولا شك أن من أسباب الهلكة أن يجتمع فى الحاكم قلة الدين.. وضحالة التفكير.. وإنعدام الرؤية.. والحرص على الدنيا.. وأن يُعينَ على نفسه بتقريب الفاسدين.. وإقصاء الذين يذكرونه بقبح عمله.. وأن يرسخ هذه الخصال فى منظومة الحكم ويدعو إليها.. ويبنى توجهاته السياسية والإقتصادية إستناداً إلى خلفية قوية من تلك الخصال الراسخة.. ويحب ويبغض.. ويقرّب ويبعد بناءً على ذات السبب !! ..

    وتبعا لنظرية الخصال الفاسدة (فقد جعلتُها نظرية ) يتفاوت الحكام فيما بينهم بقدر ما يحملون منها ، سواء وراثياً أو إكتساباً بالخبرة الذاتية ، فكلما زادت خصال الشر كلما كان الحاكم أقرب إلى الإفساد والطغيان.. وقد اقام الناس الدنيا على رؤوس بنى أمية حين إشتمل ملكهم على بعض تلك الخصال.. من ملك عضوض جبرى شابَهُ فساد فى "بعض" الجوانب ، وكلما مر بنا الزمان كلما زادت خصال الشر.. وتجمع عدد أكبر من مقومات الفساد فى الحكام.. حتى وصلنا إلى مرحلة عجيبة.. أكاد أجزم أنها حَوَت كل خصال الشر وتلاشت عند أقدامها خصال الخير والعدل.. إلا اليسير !!

    ومن هذا المنظور التحليلى.. أقول أن إطلاق وصف الخيانة على حكام المسلمين ربما لم يكن دقيقاً.. وإن كانت المحصلة النهائية تقريباً واحدة.. ولا فرق فى النتائج التى يحققها حاكم خائن وحاكم غريق فى بحور الجهل والدنيا ، إلا أن الدافع أو السبب ليس واحداً.. !

    أقول ذلك لأصل معك إلى زُبدةٍ توافق حكماً شرعياً تاه فى وديانه الكثيرون.. فقد يقوم الحاكم بأعمال هى من صلب الخروج من الملة.. ولكن الشعرة الدقيقة التى تفصل بين كفره وفسقه هى تلك النية التى أردت أن أقررها هنا !! .. فمعظم حكامنا ينتمون لقطيع الذئاب الجائعة.. والتى فتكت بكثير من ثوابتنا وأفسدت حياتنا بالشكل الذى تخور أمامه أى رغبة فى الإصلاح ، إلا أن هذه الأفعال لم تُقصد بغرض النيل من الدين أو الإستهزاء به (بإستثناء حالات شاذة) أو حتى الخيانة بمفهومها التقليدى !!.. بل هى مصالح وشهوات.. إنتهى نَتَنُها إلى نفس النقطة التى وقف عندها أعداؤنا "الأفاضل" !

    النقطة الثانية.. هى تلك النظرة الأحادية لعلاقات ثنائية .. وأقصد بذلك علاقات الدول العربية بأمريكا .. ولا أستثنى السعودية بطبيعة الحال.. ومع إحترامى لمحاولاتك الذكية لجعل الشأن السعودى مختلفاً لأسباب أدرجتَها بترتيب ذهنى منتظم فى ردك السابق ، إلا أنى أُنَظّرُ برأيى هذا إلى دوافع إنسانية بشرية.. لا تختلف كثيرا بين جنس عربى وآخر.. والكل يجد بين مفردات اللغة وقواميس إستحمار الشعوب ما يبرر به خصاله الحميدة !!

    أعود فأقول.. أنى سعيد بإقرارك لبعض أسباب الإنحراف.. وإن كانت تلك الاسباب درات بنا بعيداً عن موضع خروج القيح !! .. ونظرتك لعلاقة المملكة بالأمريكان لا تخلو من مفارقة.. وهى رؤيتك لهذه العلاقة على أنه سبب لجلب "الإستقرار" وتوازن القوى .. فى الوقت الذى نرى بأم أعيننا عكس ذلك.. ونلمس (إستقرائياً) بوادر فشل ذريع لصفقة "الإستقرار للجميع" التى روج لها المطبلون !! .. وهأنت ترى بنفسك أن عِقد الجزيرة الأمنى والإقتصادى قد إنفرط بعد دخول هذا الطاعون المسمى بـ "عامل الإستقرار الأمريكى".. وإنحسر دور المملكة إقتصادياً وأمنياً وبات تأثيره غير ذى صلة بعد أن ولج البابَ "الأمريكى" كلُ حبات الرمل التى تسمى "دول" .. ليبحث كل منهم عن "إستقرار" فردى بعيداً عن هواجس الجزيرة الكبرى !! .. وهل ترى يا أخى الكريم من نتيجة إيجابية فى هذا المشهد القاتم ؟!.. ربما.. لا أدرى !!

    ثم..
    أجدك تحدثت عن علاقة إقتصادية "متشابكة" بين المملكة والأمريكان.. وهذا واقع.. ولكنك عزوت ذلك إلى أسباب -حقيقة- لم أفهمها !!.. وأظنها لا تصلح لتبرير هذا السلوك على مستوى أمنى وإقتصادى يعصف بالدولة .. وربما كان هذا مبرراً جيداً وواقعياً لحالة التضخم التى أصابت كروشاً كثيرة فى المملكة !! .. ولكنك تغفل هنا جانب هام -وأراك أيضاً عبرت عليه بسرعة الضوء - وهو الجانب الأمريكى نفسه.. ذاك الثور الأحمق الوديع.. الذى يظن الجميع أنهم "يحلبونه" ليل نهار ليغدق عليهم أمنا وإستقراراً وثباتاً إقتصادياً !! .. ولعمرك هذا إن لم يكن من أساطير الأولين.. فلابد وأن يكون من إفك الغاوين !!.. ألم يخطر ببال عاقل ما الذى يُحَضّر له الأمريكان فى بلادنا !! ..

    ودعنى هنا أفصِلُ نفسى عن مشاهد الإحتلال والدمار والإغتصاب التى لحقت ببلاد المسلمين جراء تلك الرغبة الجامحة فى جلب "الإستقرار".. وسأناقش فكرتك من بعيد .. سأسلم لك أن الأمريكيين لا يريدون إحتلال الجزيرة لا عسكرياً ولا إقتصادياً .. فهل ترى أى سبب مقنع لحرص الأمريكين على البقاء -مستثنياً من ذلك حبهم الفطرى لمساعدة الآخرين :confused: - فى أحضان العرب.. وداخل خزائنهم.. وعلى فرشهم إن أمكن !؟ .. إذا كنا بالسذاجة التى أرجو ألا نكون وصلنا إلي دركها.. لِنَظُن أننا نستحلب أمريكا فى مقابل رضاها بالبترول وإحتياجها له.. فنحن إذن نتنفس فى قبورنا !! .. وإذا كنا نرى فى وجود الأمريكيين فى أرض الجزيرة.. وفى قلوب وعقول الحكام العرب لغرض البترول فحسب فهذا من دواعى الغم الذى سأموت به كمداً .. وهذا موضوع له من الحديث شجون.. ولكن دعنى أسألك سؤالاً ربما فهمتَ منه ما أقصد : لماذا برأيك يدخل الأمريكيون عقر دار كل خليجى وعربى فكرياً وثقافياً ودينياً إن كان الأمر مقتصراً على الإقتصاد والبترول !؟ .. وهل إذا أردنا طهى طعامنا.. لا نجد وسيلة إلا الجلوس على النار ممسكين بالقدر.. لينضج الطعام.. وتنضج جلودنا !!

    أتفق معك أن أجندات الحكام العرب متباينة.. إلا أنها متفقة على شئ واحد.. وهو الدوران فى الفلك الأمريكى بلا وعى أو إدراك.. لا لشئ إلا لكون ذلك الدوران يعود بالنفع على كروشهم وكراسيهم.. وخلال ذلك الدوران المبارك.. لابد من تحمل الخسائر والأضرار التى لم يتمكنوا من تجنبها.. وهى بإختصار.. تدمير أوطاننا وذهاب ديننا !! .. ولا أرى فى "نقاء" الضمير أو صدق "الطوية" ما يتماشى مع المشهد الذى أراه.. ولا أريد الخوض فى نيات الناس.. ولكن أخى الكريم : النية قد تنفع صاحبها إن فُقد العمل.. ولكن بظنك.. هل يمكنها أن تصلح العمل الفاسد.. أو أن تكون عوضأً مقبولاً عن صفقات لا نفهم لها أى مبرر إلا الحرص على مصالح ذاتية شخصية !؟


    دمت طيباً
    وعذراً للإطالة
    وعذرى ان حديثى معك له متعة خاصة
    شكراً لك

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    الردود
    1,076

    أخي سعودي_ عفا اللهُ عنّي وعنك_ بودي أن أعلّقَ على السببِ الذي دعاني لإيرادِ هذا الموضوع ابتداءً

    ألا وهو منهجُ بعضِ من يدّعي الإصلاح أقصد منهج الهمز والغمز واللمز!!

    أما النصحُ بالتي هي أحسن فلايردّهُ إلا مفتون ، وهاهنا سؤالٌ يدورُ في ذهني

    أكرمني بالإجابةِ عليه!!

    لماذا لا نتخذ منهج الدعوة والنصح بالسرِّ مع الدعاة كصنعنا مع الحكّام والأمراءِ والولاة؟؟




    ( موضوعي هذا الذي بين أيديكم _وأعتذر لأخي وقرّةِ عيني "ممتعض" لأني زاحمتهُ به في أرضهِ _

    أقولُ : قدّرَ اللهُ لهُ أن يعودَ إلى الواجهة مرةً أخرى والفضل لله ثمَّ ل"ممتعض")




    تحياتي للجميع



    أخي الفاضل أبو الطيب،
    أنا لا أتكلم بلسان فلان و علتان.. بل أتكلم بلساني أنا..

    أما منهج النصح و الدعوة فهذا هو المنهج الذي ادعو إليه.. و ندعو إلى سلوك منهج السلف الصالح في عدم تهويل الأخطاء و في النصح سرا.. و قد عمل على نصح سلمان و سفر علماء عديدون و على رأسهم المغفور له بإذن الله إمامنا ابن باز رحمه الله و رضي عنه و قد كان هذا النصح بعد حرب الخليج الثانية مباشرة -اقصد حرب تحرير الكويت-و غيره من علماء هذه البلاد و غيرها من البلدان كعلامة اليمن الإمام الوادعي رحمه الله و رضي عنه و علامة الشام الألباني رحمه الله و رضي عنه.. و أسأل الله أن يجمعنا جميعا بهم في جنات النعيم..

    و لكن هناك نقطة مهمة أخي الكريم.. أن هناك أفكار منشورة و كتب موزعة و أشرطة منتشرة.. ربما قد يتراجع صاحبها عن أفكاره تلك.. و لكن تبقى هذه الأشرطة بتأثيراتها بأيدي البعض و الذي سوف يُؤمن بها.. فيكون لزاما في هذه الحالة أن يقوم صاحب تلك الكتب و المنشورات بالإعلان صراحة عن تراجعه عنها و نقد ما فيها و تأليف الكتب التي تضادها كما فعل فضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق و فضيلة الشيخ عبد المحسن العبيكان و غيرهم.. و أن يقوم كذلك عدد من الدعاة ممن تكون فيهم الكفائة و الكفاية بالرد عليها و تنقيحها.. فالرد على الأفكار ليس المقصود منه الطعن في الأشخاص.. و للأسف و أقولها بكل أسف و حزن هو ما انتشر عند طلبة العلم عندنا.. فقد كنت فترة من الزمن بعيدا عن ساحة المواضيع الإسلامية من ناحية الخوض فيها و النقاش نظرا لانشغالاتي التي كانت تزاحمني حتى في وقت راحتي -و ما زالت- و لم أعود إلى النقاش في هذه المواضيع إلا عندما رأيت ما حدث في بلادنا من تخريب و إفساد و ترويع.. و عندما عدت إلى هذه الساحة صُدمت صدمة عنيفة في أن كثير من طلبة العلم أصبح منهجه و هدفه هو الرد على الإفكار لهدف الطعن في أصحابها.. فلا حول ولا قوة إلا بالله..

    فاختصر القول، أن الهدف هو الرد على الإفكار.. و إن كانت هذه الإفكار منتشرة يجب الرد عليها بمقدار انتشارها.. و ليس الهدف القدح في الأشخاص..

    دمتَ بخير.. و ربما نقترب من المصافحة بل و المعانقة ( فليعذرني استاذي الفاضل ممتعض على اقتباسي لجملته هذه )

    تحياتي لشخصك الكريم..

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jan 2003
    الردود
    2,080

    أبفتح خيبر أم برجوع جعفر ..؟!

    بأيكما أبدأ يافارس ؟!
    سعودي حواره ممتع
    وأنت حوارك مفيد

    عموماً ..سأخصك أخي الفارس بأمرين قبل أن أغيب قليلاً ..
    الأول : أنك تفترض بأخيك "ممتعض " ذكاءً يخوله للتحليق معك على بُعد3000قدم عن أعين القراء
    وأخوك للأسف لا يخلو من " غباء "
    فإما أن تعطيني يدك لأرتفع أو أعطيك يدي لأخفضك وبعدها
    لكن سأعيد القراءة لأفهم حمى حومك الذي تريدني أن أقعه
    ثانياً : سفر بن عبدالرحمن الحوالي
    ربما تسمع به ..لكن من الطبيعي أن تكون إلمامتك المعرفية به بسيطة !
    عموما هذا الرجل جمع أموراً عدة ..
    علم شرعي عقدي مؤصل ..فهم سياسي عميق ..ثقافة دولية جعلت أحد الكتاب الأمريكان يصف عقله بمركز الدراسات الاستراتيجية ..أحد كتاب النيويورك تايمز كان يصدر مقالاته إبان أزمة الخليج بأطروحات هذا الرجل العميقة .
    خالف هيئة كبار العلماء بأدب جم في موضوع الاستعانة بالقوات الأجنبية ..وهيئة كبار العلماء بما فيهم المشائخ الكبار يكنون له كل تقدير واحترام فما هو إلا نتاجهم ..قال عنه الشيخ ابن عثيمين بعد أن اتهمه الجامية " الذين يعمرنون الحاكم" : اشهد أنه خارجي على أهل البدعة والشرك ..!
    فقام أعداؤه المرضى ببسترة الشريط والاكتفاء بكلمة : اشهد بأنه خارجي
    هو الذي اقترح مشروع العفو والذي أدى وأثمر إلى تسليم المطلوبين أنفسهم ..وذلك عبر قناة الجزيرة فهاجمته الصحافة المنحرفة..والسموم الجامية فاستعصم بالله ..ثم هي الحكومة تعرف لرأيه صوابه قتقره وتعلنه ..!
    يريد الخير كل الخير للبلاد وأهلها ..قيل له اطلب فقال : أقرب طريق إلى الجنة ..!
    يطالبه البعض بالتوبة بينما لا يطالبون العلمانيين السعوديين وأصحاب بعض الأقوال الكفرية بالتوبة !
    فهل رأيت الحسد كيف يأكل القلوب والعقول المريضة !
    خذ هذا الرابط لتعلم من هذا الفحل الفكري الجديد : سفر الحوالي من يتذكر أقواله

    ولي عودة بمشيئته تعالى
    ممتعض

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •