Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 65

الموضوع: على الجزمة !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2003
    الردود
    2,080

    على الجزمة !


    وفيما أيام الفاروق الدنيا تلملم إصباحها وإمساءها ، وفيما نظراته على أُمة محمد - صلى الله عليه وسلم - تلفظ آخرَ إبصارها وباقيَ أمانتها ، ثم هو آخر الرأي يقدمه من كونه إمام الدين والدنيا ، يلتفت رضي الله عنه إلى ثلاثة لن يبتغ الناس عنهم حِوَلاً فيقول لهم: " إن قومكم إنما يؤمرون أحدكم أيها الثلاثة -عثمان ، وعلي ، وعبدالرحمن- فاتق الله يا علي ، إن وُلِّيتَ شيئاً من أمور المسلمين فلا تحملن بني هاشم على رقاب المسلمين ، ثم نظر إلى عثمان وقال : اتق الله إن وُلِّيت شيئاً من أمور المسلمين فلا تحملن بني أمية على رقاب المسلمين . وإن كنت على شيءٍ من أمرِ الناس يا عبدالرحمن فلا تحمل ذوي قرابتك على رقاب الناس ، ثم قال : قوموا فتشاوروا فأمروا أحدكم " ا.هـ

    ما حرّص الفاروقُ خلفاءه عليه هنا ، هو ما أستسيغ تسميته بـ " الشرف الوظيفي " !وقد خص واختص منه في وصيته هذه أهم بنوده أو أحد أهمها وهو " العدل " محذراً من ضديده وأعني به الظلم لأي سبب كان!

    قبل مدة قصيرة ، وفي بلادي التي تتسمم إداريا وبشكل يومي بسبب فيتامين " واو " أعني الواسطة ، والتي بسببها تحولت دوائر الدولة ووزاراتها إلى كنتونات عرقية ، ترؤسها عصاباتُ أوباش ، ذاقت نعمةً فصارت نقمةً . أقول كنت على موعد مع أمرٍ ما ، أنتظر نيّله استحقاقاً لا مكرمة ! وفيما أنا أنتظر بسيط ما يليق بي بما أزكي به نفسي – غفر الله لي هذه التزكية – من سعةِ موردٍ ثقافي ، ورييٍ معرفي ، وشهادةٍ عالية ، وحُسنِ مظهر – هكذا حدثتني الكاذبة أعني ( المرآة ) وإن لم تصدقوني فليسألها كل واحد منكم عن وجهه تجبكم بما أجابتني به - كل هذا جعلني أنتشي غروراً ، وأزدهي ابتساماً ، وأصيح زهواً " أنا الملك الشاب " !

    فمن لها غيري وأنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ؟! ومن لها ولا أحد يجرؤ أصلاً إلا أن يُقر إصباغَ فضل ، أو طئة اعتراف بأني ولا سواي ؟!
    وفيما أنا وحسّاد " أنا " ومحبو " أنا" ننتظر الإعلان النظامي ، والفرمان العالي ، إذا بالمفاجأة تشده الحسّاد قبل الأجواد !
    نعم ما كنا ننتظره .. ينصرف تلقاء فلان !
    نعم نالها فلان !
    فلان ..؟!
    أليس هو الغِر ، صغير السن ، والمطعون بسلوكه ، والمغرور بما ليس فيه ؟!
    ثم هو بليد ذهن ، وعييُ لسان ، ولكيع تعامل ، وثور الله في برسيمه !
    لا بد من سبب !
    وإذا عُرف السبب بطل العجب !
    آه ..نعم ..فأخت " فلان " تحت المسئول علان !

    يا للروعة !

    لا أدري – حقيقةً - إلى متى ومخادع النساء تتدخل في تصريف ما لا يخصها ؟!

    لا أنكر – وبصراحة متناهية – بأنني ضلع ( واسطة ) ، ولكن يبدو بأن كل ضلع وهناك أضلع منه ، ولربما غلب الضلع الأعوج ( المرأة ) الضلع الأعدل ( الرجل ) ! وأخونا ما شاء الله معه 44ضلع أعوج! والكثرة تغلب الشجاعة !

    وبما أنها سيرة وانفتحت ، فيُعدُ تدَخُلُ صارعاتِِ ذا اللُب في شئون العامة من الأمور القديمة جداً ! ولأجل أعينهن كانت و لازالت تُتخذ القرارات الخطيرة ، والتي قد تودي أحيانا إلى التهلكة !
    فأول كبيرة عُصي الله فيها على الأرض من قِبَل البشر - القتل - كانت من أجل امرأة !
    وتوالت أنوف النساء بعدها في تسميم كل صواب ما رأين لأنوفهن محشراً !
    فمن أجل عيني " زبيدة " رحمها الله تعالى ، تُصرف الخلافة إلى ابنها الأمين ، قافزة رأس المأمون ، فكان ما كان ! وتساهم المدام " شجرة الدر" -المملوكة غير الحرة- في قتل ابن زوجها" توران شاه" لتُنهي دولة بني أيوب إلى الأبد . وقد اجتمع لابن زوجها هذا كل أصناف الموت ! فهو الوحيد الذي مات جريحا حريقا غريقاً ! وإذا كانت " شجرة الدر " قد ارتضت مقتل آخر سلاطين ( الدولة الأيوبية ) فإنها قد قتلت أول سلاطين ( الدولة المملوكية ) ! لأنها تزوجت بعد ذلك من "عز الدين أيبك " أول سلاطين المماليك ، ولما علمت أنه يريد الزواج عليها أمرت جواريها أن يمسكنه لها فما زالت تضربه بقباقيبها والجواري يعركن في معاربه حتى مات ! فبخ بخ يا شجرة الدر تقتلين آخر السلاطين ، وأول السلاطين !! وأما في دولة المرابطين فيصل الأمر إلى تحجب الرجال بحيث لا ترى إلا أعينهم ، وسفور النساء كدلالة على ذهاب الريح ! ويتدخل في نفس السياق مخدعُ السيدة " روكسلان " - الروسية النصرانية - زوج الخليفة العثماني "سليمان القانوني" ليصرف الخلافة إلى ابنها الحمار " سليم الثاني" والذي يؤرخ لضعف الدولة العثمانية بتسنمه ، بل وقد قتل السلطان "سليمان القانوني" وبسب دسائس زوجته " روكسلان " اثنين من أبنائه لكي تصفو الخلافة لابن الغالية ! !
    وفي عهد السلطان أحمد الثالث عام 1115 هـ. وعندما حاصرت الجيوش العثمانية قيصر روسيا بطرس الأكبر وخليلته كاترينا من قبل بلطه جي محمد باشا حدث أن قامت هذه الـ "كاترينا " بإغراء القائد العثماني بالجواهر واستمالته إليها فرفع الحصار عنهما ، وأضاع فرصة ثمينة للقضاء على رأس الدولة التي كادت للعثمانيين ولعبت دورا كبيراً جداً في إضعافهم وزوال دولتهم !!
    أما الوزراء ومجيئهم وذهابهم بواسطة النساء لا بواسطة كفاءاتهم وقدراتهم فحدث ولا حرج ! فهذا عميد الدولة بن فخر الدولة بن جهير قد عُزل من الوزارة، ثم أعيد إليها بسبب مصاهرته لنظام الملك الوزير حيث زوجه نظام الملك ابنته، فقال الشريف ابن الهبارية في ذلك:
    قل للوزير ولا تفزعك هيبته *** وإن تكبر واستعلى بمنصبه
    لولا ابنة الشيخ ما استوزرت ثانيةً 000 ************

    وقد حذفنا شطر البيت الثاني حفظاً لنديِّ حيائكم من التعكر ، وصيانةً لقلمنا عن التبذل !

    وفي الجملة فإن القصص في هذا المعنى كثيرة ! وطبعاً كل هذا والمرأة يقال بأنها مظلومة مسلوبة ، فكيف لو انتصفت واستردت حقوقها ؟! ولعل من الطريف ذكره أن ألمعياً ألّفَ قبل قرون كتاباً عنوانه مقذع ، فيمن ترأس بواسطة النساء ! أُنزه طريَّ حيائكم مرةً ثانيةً من أن يخدشه ذلك العنوان !
    ولندع هذا الجانب ، لئلا تغضب علينا جوانب ، ولنكمل لقاءنا !

    الحق بأني اشتويت هذا الظلم فور وصوله كبدي ! لأني – والحمد لله – امرؤٌ عاثر الحظ ، قليل الجَد ، خليُّ الفرص – ممتعض على السفود - ! وقد وطنت نفسي على كل فجاءة بما فيها الموت !
    كما وأني قد قمت بعدد من التراييق لأساي ، فتمتمت بـ " وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا "وتذكرت قول حبيبنا عليه الصلاة والسلام لأبي ذر رضي الله عنه حين رغب الولاية بقوله " يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها" (مسلم) !
    لملمت بعدها أعطاف تأدبي بين يدي العلامة ابن القيم وهو يتلو علي سفراً من سفره فيقول لي موجها مرشدا : ( إن الله لم يمنع عنك ما منعه بخلاً منه , ولا نقصاناً من خزائنه , ولا استئثاراً عليك بما هو حق لك , ولكن منعك ليردك إليه , وليعزك بالتذلل له , وليغنيك بالافتقار إليه , وليَجْبُرَك بالانكسار بين يديه , وليذيقَك بمرارة المنع حلاوةَ الخضوع له ولذة الفقر إليه , وليُلْبِسَكَ حِلْيَةَ العبودية , ويُوَلِّيَك بعزلك أشرفَ الولايات , وليشهدك حكمته في قدرته , ورحمته في عزَّته , وبِرَّه ولطفه في قهره , وأن مَنْعَهُ عطاءٌ , وعزلَه توليةٌ , وعقوبتَه تأديبٌ , وامتحانَه عطيةٌ ومَحَبَّةٌ , وتسليطَ أعدائه عليك سائقٌ يسوقه إليك ومن لم يفهم هذه المعاني العظيمة بقلبه وعقله ويعمل بها , فمَحَلُّه غيرُ قابل للعطاء , وليس معه إناءٌ يوضع فيه العطاء , فمن جاء بغير إناءٍ رجع بالحرمان ولا يَلُومَنَّ إلا نفسَه )
    انصرفت بعد هذا التبتل في محراب هذا العظيم – بما أني قرندل - إلى الشاعر الصايع أحمد بن الحسين " المتنبي " أشاركه أساه على مواهبه مقابل ما أنجزه في دنياه ، حيث شرح :
    أفيقا خُمار الهم بغضني الخمرا *** وسكري من الأيام جنبني السكرا
    تسر خليليَّ المدامة والذي بقلبي *** يأبى أن أُسر كما سرا
    لبست صروف الدهر أخشن ملبس *** فعرقني ناباً ومزقني ظفرا
    وفي كل لحظ لي أو مسمع نغمة *** يلاحظني شزراً ويُسمعني هجرا
    سدكت بصرف الدهر طفلاً ويافعاً *** فأفنيته عزماً ولم يفنني صبرا
    أريد من الأيام ما لا يريده سواي *** ولا يُجري بخاطره فكرا
    وأسألها ما استحق قضاءه *** وما أنا ممن رام حاجته قسرا

    ولي همة من رأي همتها النوى *** فتركبني من عزمها المركب الوعرا
    أخو همم رحالة لا تزال في *** نوى تقطع البيداء أو أقطع العمرا
    ومن كان عزمي بين جنبيه حثه *** وخيّل طول الأرض في عينيه شبرا
    فإن بلغت نفسي المنى فبعزمها *** وإلا فقد أبلغتُ في حرصها عذرا
    بعد هذه الجلسة السريعة والمعبرة ، والمحزنة أيضاً مع هذا ( المحظوظ ) – يا حظ قريح يا حظه – وبعد هذا السماع وهذا الاستمتاع ، ذهبت إلى جدث الشاعر محمود سامي البارودي واستخرجته منه ، ثم أجلسته على كرسي أمامي ، وأمرته زاجراً بأن يردد لعشرة آلاف مرة قوله المؤنس والمعزي :
    إذا كان عُقبى كل حيٍّ منيةٌ *** فسيان من حل الوهاد ومن سما

    طلبت بعدها من 80 مليون مصري أن يزأروا في أُذني وبحنجرة رجل واحد : اجري جري الوحوش ، غير رزقك لن تحوش !
    كما وأني لا أنكر بأني وقبل هذا التعزي ، قد أصابتني ولدقائق حمى الاعتزاز والاشمئزاز معاً ، فصرت أهدرُ ( معتزاً ) بـ :
    أضاعوني وأيُّ فتى أضاعوا *** ليوم كريهة وسداد ثغر
    ثم فهتُ( مشمئزاً ) بـ :
    ما كنتُ أُوثِرُ أن يمتدَّ بي زمني ***حتى أرى دولةَ الأوغادِ والسّفَلِ
    ثم عدت ثانيةً (معتزاً ) بـ :
    قالت علا الناس إلا أنت قلت لها *** كذاك يسفل في الميزان من رجحا !
    وانقلبت ( مشمئزاً ) بـ :
    فيا موت زُر إن الحياة ذميمةٌ *** ويا نفس جدي إن دهرك هازل !
    وثلثتُ ( معتزاً ) بـ :
    تنكر لي دهري ولم يدر أنني *** أعزُّ وأحداث الزمان تهون

    وسقطت بعدها مغشياً عليَّ من ( الاشمئزاز ) وأنا أهذي بـ :
    إن كان عندك يا زمانُ بقيةٌ *** مما تهين به الكرام فهاتها !

    وهكذا صرت أتقلب بين هذين الإنزيمين- الاعتزاز والاشمئزاز - مرتفعا منخفضاً حتى تقيأت المجد والمهانة معاً !


    والحق بأني تعزيت بعد هذه الزواجر وهذه الأصوات وهذه الإنزيمات تمام العزاء وأوفاه وأجمله ، لان هذه الأمور لها سننها عند خالقِ كل شيء سبحانه . ولربما يتوقف عليها أمور أخرى كالذنوب الخاصة والعامة ، فكما تكونون يولى عليكم . وأيضاً فإن هذا الزمان ليس بحاجة إلى موهوب حاجته إلى متملق ولكيع – في الحديث (لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع ) – وقد تنبأ علجٌ أحمرٌ بغياب شمس الحقيقة عن هذه الجزيرة العربية ، حيث يقول "جون فلبي" معقباً حديثه عن بعض أبطال الصحراء كخالد بن لؤي وفيصل بن حشر والملك عبد العزيز بما نصه " .. ولكن أيام بطولة الصحراء كانت تميل إلى الغروب ، وهذا ما يثير الشفقة والأسى إلى حد بعيد ! مذعنةً بعناد وتصلب لعصر جديد من الكتاب والصحفيين المنتفعين والمرائين المنافقين ...الخ " !
    وإذا كانت العرب تقول قديماً دِلالةً على السؤددِ والتسيّدِ : " العبد من لا عبد له " ، فيبدو والله أعلم بأننا في زماننا هذا بحاجة لأن نقول بأن "السيد من كان له ساده " ! فنحن بحاجة " واسطة " – أسياد! - أينما كنّا وكيف كنّا!
    لكن ولعلي أُفصح عن سر ما عني ، فأنا وللأمانة أنتمي لطائفة مذهبية فاشلة وقليل عددها ، هذه الطائفة لها مذهب سلوكي اجتماعي لا يتساوق مع مُتعارف هذا الزمان الذي شعاره " وافق ونافق أو فارق " ! تدعى هذه الطائفة بالطائفة ( العيوفية ) والتي تفتف كاهنها لأعضائها بأقنوم :
    خلقت عيوفا لا أرى لابن حرة *** علي يداأغضي لها حين يغضب
    فبالله عليكم أهكذا طائفة فاشلة بهكذا دستور صعب تستحق أن يُعتمد عليها في شيء ؟!

    ثم وعلى أية حال ، وبعيداً عن كل هذا ، فإن هنالك إكسير هو أهم من هذه الواسطة ، إكسير لا تنفع معه حيلة ، ولا تتوسط معه موهبة ، ولا ترفعه شُفعةٌ ، ولا تخفضه غضبة، إنه " التوفيق " وقبله وبعده " القضاء " .
    ما للقضاء مع الرجال حيلة *** ذهب القضاء بحيلة الأقوام
    فأعطني حظاً وارمني في البحر ، وبقية حظ خير من رطل معرفة ، وما شاء الله كان وما لم يشأه لم يكن .
    لا تطلبن بغير حظ رتبةً *** قلم البليغ بغير الحظ مغزلُ
    وبمناسبة ذكر الحظ الذي يشتكي الناس من قلته وأشتكي أنا من عدم التشرف بمعرفة جنابه ، فيقول أحد الكذابين الذين كنت أصدقهم قديماً واستهلكوا عمري ولم أنتفع بهم في شي ، ما معناه : لا يوجد شخص بلا موهبة ، وإنما يوجد شخص لا يعرف أين هي موهبته !
    حسناً يا كذاب !
    ها نحن قد عرفنا مواهبنا ، ثم ماذا ؟!
    يا ساده أحرقوا الكتب فما هي إلا ملهاة عقول ، ولم نستفد من طولِ صُحبتنا معها إلا مزيداً من الغربة الفكرية ، والوحشة المجلسية !!

    نهايةُ إقدامِ العقولِ عِقالُ *** وأكثرُ سعي العالمين ضلالُ
    وأرواحنا في وحشة من جسومنا *** وحاصل دنيانا أذى ووبالُ
    ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا *** سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا


    وأنا أعرف رجلاً هو حمار ابن حمار قد أوتي من كل شيءٍ سببا ! فإنما هي الأقدار فَقَعُوا أو طِيروا !
    والصدق أقول بعد هذه النفثة الحارة ، وهذا الإيمان التام ، بأني قد ألمتُ لنفسي ، وحزنتُ لأجلها كثيراً . فقد التفتُ ورائي فألفيت صفراً ، ونظرت قُدامي فرأيت قفراً ، وأنا بينهما أسَفٌ يتردد !
    وما بين ذاك الصفر ، وهذا القفر ، مقبرةٌ شاسعةٌ لآمالٍ وطموحاتٍ دُفِنَّ أبكاراً لم تتثيّب واحدةٌ منها – فالحمد لله على كل حال - !! كما وأن طلائعَ الجيش الأبيض قد بدأت تغزو لحيتي ورأسي، وحلاوة العمر قد آذنت بالزوال ، ولم يبق في رونق الشباب متسع لكي نكون قد زدنا على الدنيا لا زائدين عليها ! ثم هو الحمد لله على كل حال مرةً أخرى .

    إن الشقوة النفسية – أيا قارئي - في مجال الطموحات تتأتى بحالتين : إما بطموح دون إمكانيات ! أو بإمكانيات دون منجزات ، والثانية نلتها !
    كنت كثيراً ما أُعزي نفسي الوثابة لكل مجد بأن ليس شرطاً أن تنال ما تستحق ! فكما أرى من نفسي فكذلك غيري يرى من نفسه ! وقد ذهب عظماء ونُبهاء لم يحفل معاصروهم بهم ، ولولا أوراق التاريخ لما سمعنا بعظمتهم ! فابن تيمية يموت مسجوناً ! والسرخسي صاحب العشرين مجلداً في الفقه يُرمى في قعر بئر معطلة ! وابن الجوزي يُنفى من بغداد ، والبخاري يُهجّر من بلده ، وأبو الطيب شاعر الدنيا الذي ملأها حكمة وإبداعا ، يهلك في بادية السماوة على يد أعرابي جاهل يدعى " فاتك الأسدي " ! وقس على ذلك حتى تبلغ السماءَ صوتاً !
    صحيح بأنه مؤلم أن يطأك من لا يستحق إلا أن يعيش ! لكن في اليأس علاج لكل داء !
    نعم اليأس فهو علاج كل مطمع أو مطمح . وقد قيل : أكثر أسباب النجاح اليأس ! وقيل : المطامع فقر واليأس غنى ! . وقيل أيضا : اليأس إحدى الحسنيين . وخيرٌ من كل ما ذكرت " اطلب الموت توهب لك الحياة " !
    إن فن اليأس يا ساده هو إستراتيجية فعالة في مجابهة الأحزان ، وتجاوز الأوهام . فاليأس صفة حميدة ولا تكون ذميمة إلا حين تكون من رحمة الله – عياذاً بالله - .
    وجرب أن تتحول إلى يائس ، مقتول الطموح ، ساقط الهمة ، قليل التكاليف ، غير مبال إلا بلحظتك ، وغير متتبع لغير مشيتك ، ستجد حينها – صدقني - راحة بال ، ونقصان هم ، وخمول جسد ، ونعيم حياة !
    أفلم يقل الحكيم المظلوم : الكسل ألذ على قلبي من العسل !
    وأخوه الآخر الفذ أفلم يقل :
    ناموا ولا تستيقظوا *** فما فاز إلا النوّمُ !
    وذاك الاختصاري العتيد أفلم يقل :
    لقد رضيَّتْ همتي بالخمولِ *** ولم ترضَ بالرتب العالية
    وما جهلتْ طيبَ طعم العُلا *** ولكنها تطلب العافية
    وقد شاركهم ( الصايع ) الاحتفاء فقال :
    ذو العقل يشقى في النعيم بعقله *** وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم !

    على أني وبعد هذه الخَشعَةِ لعائدٌ إلى التي إليَّ حبيبةٌ – أعني الدنيا – مستعيذاً بالله من أن أُستَغضَبَ فلا أغضب ، لابساً جلد النمر في وجوه الشامتين والضاحكين ، وفاقئاً الحُصرم في أعينهم وخدودهم ، آخذاً على خلائقي ميثاقَ الصبر . فلستُ بحمد الله ممن يعرك عينيه على غير مقسوم ، ولا بالذي يبكي على ماضٍ تولى ، وإنما هي نفثة مصدور ، ودخان كبد ، وزجرة حُر! ومقبرة المكروه لم ندفن مما ساءنا فيها إلا نثارة شر ! فلله الحمد والشكر على كثرة إنعامه ، وقليل امتحانه .مستأسداً بعد استظباء ، ومتمطياً بعد انحناء ، وشامخاً بعد انكسار ، رافعاً صوتي بما قاله ابن الزبير حين بلغه موت مصعبٍ أخيه ، وفقد العراق فقال مهدداً الدنيا : " .. ألا وإن الدنيا عاريةٌ من الملك الأعلى الذي لا يزول سلطانه ، ولا يبيد ملكه ، فإن تُقبل الدنيا لآخذها أخذَ الأشِر البطر ، وإن تُدبِر لا أبكي عليها بكاءَ الأسِفِ المَهِين " ا . هـ

    ثم هو عذرٌ عن كثير قولي ، فمن ضاق صدره اتسع لسانه !
    ألا وكأني أنظر إلى الدنيا بعد كل هذا ولسان نذالتها يقول : بارك الله بمن أهانك !
    ألا وإني قائلٌ لها : على الجزمة !
    .
    .
    .

    .
    .
    .
    ممتعض .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2003
    الردود
    2,080
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ممتعض
    " أنا الملك الشاب " !

    بالمناسبة هذه الكلمة لـ " سليمان بن عبدالملك " !
    فقد نظر إلى نفسه إلى المرآه فأعجبته فقال هذه الكلمة ! ولم تمض عليه جمعة حتى مات !
    يعني عطى نفسه عين جزاه الله خير


    ممتعض .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المكان
    بلاد الحرمين
    الردود
    380
    الله يستر ..

    ليتك ما قلتها .. طيب قل بعدها ما شاء الله ..


    وما شاء الله على هذا الأسلوب الرائع ..

    وصدقت ففيتامين واو .. يجعل السلحفاة تركب "تيربو" وتكون في المقدمة ..

    والأرنب لا يكون إلا في المؤخرة ..


    تحياتي .. الأريب
    (( .. ربما عابوا السمو الادبي
    بأنه قــلــيـــل ، ولكن الخير كذلك ..
    وبأنه مـخـالـــف ، ولكن الحق كذلك ..
    وبأنه محـــيـر ، ولكن الحـسن كذلك ..
    وبأنه كثير التكاليـف ، ولكن الحرية كذلك .. ))


    "الرافعي"

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    مملكتهم..
    الردود
    806
    مبكراً جعلني اللهُ فداكَ!!
    سأعود لأقرأكَ ياسيد الساخرينَ والساخرات؟
    وفي الريحِ منْ تعبِ الراحلينَ بقايا !!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    المكان
    هناك..حيث بحرأبيض
    الردود
    309
    ممتعض...
    بعد السلام..
    لا أدري هل أحسدك على روعة الأسلوب ..
    أم أندب حظك المسلوب...
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    إختر أيهما أحببت..


    دمت بود..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    مصـر أرض الكنانة مقبرة الغزاة
    الردود
    1,193
    الأخ العزيز .. ممتعـض ( أحد عمالقة الساخر )

    تحية طيبة

    وأنا أعرف رجلاً هو حمار ابن حمار قد أوتي من كل شيءٍ سببا ! فإنما هي الأقدار فَقَعُوا أو طِيروا !
    والصدق أقول بعد هذه النفثة الحارة ، وهذا الإيمان التام ، بأني قد ألمتُ لنفسي ، وحزنتُ لأجلها كثيراً . فقد التفتُ ورائي فألفيت صفراً ، ونظرت قُدامي فرأيت قفراً ، وأنا بينهما أسَفٌ يتردد !
    وما بين ذاك الصفر ، وهذا القفر ، مقبرةٌ شاسعةٌ لآمالٍ وطموحاتٍ دُفِنَّ أبكاراً لم تتثيّب واحدةٌ منها – فالحمد لله على كل حال - !! كما وأن طلائعَ الجيش الأبيض قد بدأت تغزو لحيتي ورأسي، وحلاوة العمر قد آذنت بالزوال ، ولم يبق في رونق الشباب متسع لكي نكون قد زدنا على الدنيا لا زائدين عليها ! ثم هو الحمد لله على كل حال مرةً أخرى .


    لا تعليق .. فلقد إختصرت موضوعا كبيرا فى هذه الأسطر القليلة ..
    والحمد لله على كل حال .. ودوام الحال من المحال .. وسبحان مغير الأحوال .. والحمد لله على كل حال



    تحياتى وتقديرى

    المايستـرو


    وعدى ع الغربة يا وعدى .. وحدى والعمر يعدى
    يا مسافر مصر امانة .. خدنى وياك على بلدى
    دى سنين الغربة بحالها .. ما تساوى ليلة فى بلدى


    maistro

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2004
    المكان
    بلاد الف خيبه و خيبه
    الردود
    1,231
    اظنها المره الاولي التي امر فيها من هنا
    استاذنا الفاضل
    سلام الله عليك و رحمته و بركاته
    لفت انتباهي ما اظنه تحاملا تاريخيا او ربما اسمح لي ان لم اكن انا المخطيء اظنها معلومه وصلتكم علي غير صورتها الاصليه ( هذا ان صح المورد في مصادري ) عن شجره الدر
    توران شاه وكما وصلنا كان مغرورا سفيها مخمورا فاسقا
    وليس من الثابت قطعا تأامر شجره الدر مع امراء المماليك ضده

    ثم هل يمكننا ان نعلق كل مصائب الدنيا علي النساءاستنادا الي ما رويته من المرويات و الاحداث استاذنا
    لا والله لا اظن هذا منطقا قويما للقياس
    اختر اي مثال علي اعوجاج النفس البشريه عن السلوك القويم واعدك ان اضرب لكم عشرات الامثله علي ذات منطق القياس

    و هكذا لو عمما هذا المنطق في القياس لن نترك علي ظهرها خيرا و لا محمودا اكان ذكرا او انثي

    ثم وعلي ماذا الحزن و لماذا اليأس استاذنا
    والله لا اظن مثلك خلق ليعتلي كراسيهم
    فلو كنت بينهم الان لما كنت مصاحبا لنا في مفازتك هذه التي نثرت الابار في جنباتها لتروينا من عذب حرفك و راقي فكرك
    تقبل تحياتي استاذنا
    ربما اتمكن من العوده


    مِنْ ثِمارِهِم تعرِفونَهُم. أيُثمِرُ الشَّوكُ عِنَبًا، أمِ العُلَّيقُ تِينًا؟
    كُلُّ شَجرَةٍ جيَّدةٍ تحمِلُ ثَمرًا جيَّدًا،





  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    المكان
    تحت السماء
    الردود
    347
    رقيتك واسترقيتك من عين كل حاسد وعزول
    يا ممتعض يابن ام ممتعض
    خمسه وخميسه ...

    يا بو جزمه جنان
    موضوعك هذا يجب ان يقفل
    ولا عزاء للردود
    وان كان ولابد من الرد
    فيجب ان يكون
    تحيه اعجاب ... ودعاء لك و لوالديك
    عوض الله عليك ما سلب منك في الدنيا خير الجزاء في الآخره
    اللهم آمين
    وجمعنا واياك ووالدينا واهلنا اجمعين في جناته العلا
    اللهم آمين

    موجوب قفل الموضوع ....
    هو : ما حباك الله به من اسلوب ادبي رائع
    طرح + معالجه ...
    لم تدع مجالا لفلسفة حاسد ولا تثبيت منصح
    ما شاء الله ...
    كيف يقابل المؤمن ... ما ابتلاه الله به
    كم نحن بحاجه لهذه الامثله

    لك تحيه
    والتحيات لله وحده

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2003
    المكان
    في كل دول العالم
    الردود
    48
    كبير في كل شيء كما عهدنا بك

    أسحقهم بجزمتك أيها الممتعض ، لو ذلك " الواو " رجلا لقتلته

    أعانك الله وعاونك فيما تحمل من الآلام
    قال صلى الله عليه وسلم : (( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان : سبحان الله وبحمده . . سبحان الله العظيم ))

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    مرابط في ثغر بلاد الروم
    الردود
    50
    اكره النساء كرها شديدا
    وابغضهن بغضا عظيما في حالتيييييييييين :
    1- عند التدخل فيما ليس من شؤونهن
    2- عند تملقهن في طلب مصلحة


    اخي ممتعض اتمنى ان تمضي الجمعة القادمة عليك بخير وان لا تكون كالملك الشاب

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    الكل له وطن يعيش بداخله .. إلا أنا وطني يعيش بداخلي
    الردود
    114

    السلام عليكم

    بعد السلام ..

    ((ولأجل أعينهن كانت و لازالت تُتخذ القرارات الخطيرة ، والتي قد تودي أحيانا إلى التهلكة !))

    نعم أحياناً .. هذا أفضل !

    لقد كفيت نفسك من شر قرارات خطيرة كانت ستتخذ لولا هذه الكلمة !!

    هذا جزء بسيط لمقال للكاتبه مشاعل العيسى :

    (..أنا واحدة وغيري الكثير ممن يمتلكن صفات القائدة ...كل صفات القادة وجدتها في وفي العديد من النساء ..
    ومع ذلك فانا ...لا أريد القيادة السياسية ...وأقبلها في حالة واحدة ......أن أكون قائدة فكرية أحرض رجال هذه الأمة
    ...فالعقل ..لا يتبرج ولا يخرج من المنزل ولا يختلط بالرجال ...وليس عليه تبعات
    لقد أدركت بعد قراءات متفرقة
    بأن المرأة تنفع لما هو اعظم من القيادة ذاتها
    إنها ...تصنع القادة ....وأنا عزمت على أن أصنع من ابني بندر قائداً عظيماً بإذن الله ...رغم كل الإحباطات التي أواجهها ...لكني لن استسلم للإحباط ولن انهزم أمام السخرية ..ولن أتوقف عند أرجل الكسالى أستجديهم المدد النفسي ...وسأنجح بحول الله ذلك لأني أعرف أن الأمة ما خرج قوادها كلهم إلا في زمن المحن والصعوبات
    الصعوبة والحاجة الملحة هي البيئة التي يخرج منها القائد
    ولئن ولد بندر من رحمي فالقيادة فيه ستولد من رحم الشدائد والمحن
    أولم يقل الناس بعد تجارب واقعية :
    الحاجة أم الإختراع
    سأزيد عليهم ...بأنها ...أم الإبداع
    وأم القادة

    والشيء الذي حمسني أكثر ...أنني عرفت شيئاً آخر ....أن المرأة دورها اعظم من دور الرجل وهو الدور الخفي ...إنها تدير العالم ...مثلما يديره اليهود ...كلاهما ...حكومتان خفيتان تتحكمان في هذا العالم الكبير
    إنها أكبر محرض ومؤثر في كل شيء ...بما فيها السياسة
    عد لتاريخ الأمم ..ستجدها هناك ببراءتها وغنجها ودلالها ومكرها ودهائها ...وبضعفها هذا ...هي أقوى من أعظم الرجال والقادة
    المشكلة ...أن لها دور خفي ...
    خفي جداً ..لكنه قوي التاثير
    فهي على ضعفها تغلب ذي اللب من الرجال
    لها دور عظيم
    دور المحرض والمؤثر
    لقد ادركت هذا الأمر ...ولذلك دخلت السياسية ...وكتبت في السياسية ...لم اكتب شيئاً يحقق حلمي ...لكني أزمع أن اكتب ما يفيد القادة السياسيين ويحرضهم ويحثهم وووو
    يعني أنني سأستخدم السلاح العاطفي الذي سلحني به الله
    والتاريخ مليء بالشواهد
    خديجة رضي الله عنها
    امرأة فرعون
    زليخة ...امرأة العزيز
    شجرة الدر ...
    أسماء كثيرة

    الملك أدورارد الثامن ..والذي تنازل عن العرش والسلطة بسبب حبه لمسز سمبسون ..رغم أنه ملك وأعزب وهي ...مطلقة مرتين !!!
    إذا أحب السياسي المرأة
    صارت المرأة هي التي تتحكم في السياسة


    >>>>>>>>>
    وإذا ابتسمت

    يحدث العجب
    ابتسمت كليوباترا ..
    ففتنت قيصر روما .. وأودت بحياة انطونيو.. وهزت اكبر امبرطورية عرفها التاريخ .
    أبتسمت دليلة لشمشون الجبار
    .. داهية عصره .. فخر صريعاً .. ودب في عينيه النعاس وهو على ركبتيها فسلبته قوته وأذلته لإعدائه
    ابتسمت آن بولين لهنري الثامن ملك انجلترا فثار على البابا و الكنيسة و الدولة وثار على التقاليد جمعاء
    ابتسمت لولا مونتيز للملك لودفيج الاول ملك بافاريا فسحرته من الوهلة الاولى ودمرته في ايامه الاخيرة ففقد هيبته كملك وأضطر ان يتنازل عن العرش .
    أبتسمت حسناء لنابليون
    كانت تدس مسدساً لتقتله فأطفأت في صدره نار الانتقام .. واكتفى بقوله لها : لقد أردتِ الفتك بالامراطور .. فأخفيتِ سلاحكِ .. فمغفرة لكِ ايتها الفتاة الجميلة
    أبتسمت ماري ملكة اسكتلندا ..
    ففتنت القواد .. والعظماء ورجال الحاشية فدب الحسد والانقسام لإجلها بين رجال القصر وسجل التاريخ للأسرة المالكة وصمة عار لم يعرف مثلها التاريخ منذ عهد كليوباترا ..
    وتبسمت اخيرا تلك الملكة الشابة الحسناء النسمة الاخيرة من حياتها ... بين النطع و فأس الجلاد....
    واخيرا حين ابتسمت بوبيا الحسناء لنيرون الامبراطور الروماني الشهير ..
    أختل عقله .. واضطرب فكرة .. وقتل امه .. ثم احرق روما
    إنها المرأة...
    تلك التي تستهينون بشأنها وماتدرون أنها هي التي تديركم وتحرك سياسات الشعوب..)


    فكيف بأمور هي أقل بكثير من السياسة!!
    ...

    *الكيد*

    إياكم أن تحقروه أيها الرجال !



    ((وطبعاً كل هذا والمرأة يقال بأنها مظلومة مسلوبة ، فكيف لو انتصفت واستردت حقوقها ؟!))

    ..........

    أسأل الله التوفيق لك
    والسداد
    والإخلاص في القول والعمل




    أجمع العارفون بالله على أن:
    ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات!
    وعبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات!
    (ابن القيم)

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المكان
    تونس
    الردود
    2,340
    يشنق ممتعض ونصه.. :D:
    تحياتي


    اعقل لسانك

    و توكل.

    فإذا زلّ لسان المرء ضلّ

    وتهاوى في ظلام الأقبية،

    ثم أمسى أضحية.

    زوروا مدونتي الخاصة

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    الردود
    2
    ماذا نفعل لو تبسمت الفدائية !

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    المكان
    بينَ دفّتي كتاب
    الردود
    451

    Thumbs up

    إي وربي .. إنكَ لصــادق :x:

    فنحنُ في زمن الواسطة ... الساقطة في إمتحان القسط والعدل بين الناس
    وإني لذائقةٌ منها الأمريـــّن
    بيد أن الواسطة التي تؤرقني .. (((مذكرة الهوية ))).. وليست مؤنثة
    فكل ما على الخرّيجة .. أن تكون على صلة /قرابة بأحدهم ممن يتسنّمون عرش المؤسسة التربوية .. أو ممن يقتاتون على استغلالها .. حتى تحصل على ما تريد / لا ما تستحق .. من الفرص الوظيفية .. أو حتى الإجتماعية
    الواسطة .. لا جنس/ هوية.. لهـا أيها الفاضل ..
    .
    .
    أعجبتُ بنقطة .. أثارها الفاضل ((( راهب الشوق ))) في كون المشكلة / العبرة .. في إعوجاج / رخامة الفكر .. لا اعوجاج الضلع
    .
    .
    بقي أن أشكركَ على حسن الطرح وجودة الصياغة .. مع اعترافي بأني لم آتي بجديد
    .
    .
    لك التحية ..بقدر وقع الجزمة
    - أجلكم الله -


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    !I'm not sure
    الردود
    459

    إليكم غضب "الجوانب"!!!!!



    قرأت الموضوع وأنا أفكر أي العبارات سأنسخها وأضعها في ردي وبجوارها هذا الوجه ( )
    ثم تبين لي مع استمراري في القراءة أن رأسي سينشطر وتتناظر شظاياه في كل مكان قبل أن أستتم نسخ العبارات المثيرة للغضب! (<< خيالي مفزع أحياناً )
    ثم ألغيت هذه الفكرة واحترت هل أرد بسخرية لاذعة ... أم أثور ثورة لا تبقي ولا تذر؟!
    فقررت أن ألا أكبت غضبي ... لأني حقاً غاضبة ... أنــــــــا غاضبـــــــة !!!! e*
    إني أتميز غيظاً يا بشـــــــــر !!!!
    ممتعض أيها القرندل المتعصب الإرهابي لقد أغضبتني فدعني أثور عليك وعلى رجال الأرض جميعاً .....................
    الرجل هو الرجل .... نعم .... الرجل هو الرجــــــــــل !!!!!!!!!!!
    يُظلم ممتعض من بني جنسه ... فيصب غضبه على بنات حواء!!!!!!
    تذكرت طرفة "العريف" الذي أراد تقدير نسبة الخطأ بين سيارتين اصطدمتا ببعضهما ... وحين تبين له أن إحداهما لـ"شخصية هامة" حرر المخالفة لصاحب البقالة التي وقع أمامها الحادث!!!!!
    أتزأر غيظاً من تأثير المرأة على الرجل ... وتغمض عينيك عن ضعف ذلك الرجل وخواره وركوعه أمامها (والذي هو أساس المشكلة)؟؟؟؟؟؟
    أتختزل تأثير المرأة في صورة "مخدع"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (وجه غضبه لا يوصف)
    حسناً ... ماذا لو وقع ظلم مشابه على "امـــــــــــرأة"؟؟؟؟؟؟
    بالطبع ستشير أصابع الاتهام إلى امرأة أخرى ... إما بظلم مباشر منها ... أو بتأثيرها على ذاك التابع النكرة الـ...لاشيء ........ أليس كذلك؟؟؟؟
    مادام الخطأ وقع لأجل عيني امرأة .... فالجاني هو المرأة ...... رحماااااااااااااااااااااااااااااااك ربي!!!!!! :f:

    تباً ... وسحقاً ... وجميع ألفاظ "الامتعاض" والغضب والسخط!!!!!!!
    سأهاجر إلى مكان لا يوجد فيه رجال ..... سأهاجر إلى زحل ...... بل سأهجر درب التبانة برجالها .... أريد مجرة لا رجال فيها!!!!!!
    بل لا أريد أي مكان .... ابتلعيني أيتها الثقوب السوداء ..... وسأدعو الله كثيراً ألا تكوني قد ابتلعتِ رجالاً قبلي .... وألا تبتلعي رجالاً بعدي!!!!!!!!

    ممتعض ... تالله لو كنت أمامي عند قراءتي لمقالك ... لكنت صوبت رصاصة بين عينيك (أبشر بطول سلامة يا ممتعض ... فأنا "كارثة" في التصويب ) !!!!!!
    والآن .. ما رأيكم بزئير اللبوات؟؟؟!!
    لكني فعلاً غاضبة! غضبة "زيدية" نارية!

    "ربما" أعود لأكمل صراخي

    بالمناسبة ... ياعضو الطائفة العيوفية ... أليس قائل ذلك البيت أحد أشهر المتكسبين بالشعر؟؟؟ صدق من قال أعذب الشعر أكذبه ياشيخ!!!

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jan 2003
    الردود
    2,080
    الأريب :

    الطريف بأني قد أصابتني وعكة صحية بعد هذا المقال وبصراحة خفت :fr: ولا زالت حالتي الصحية غير جيدة . يبدو بأن هنالك دعوة من إحدى ( الجوانب ) علينا
    لكن ..الموت له أجله .

    الشكر موصول لك أخي الكريم .

    أبو الطيب :
    حياك وبياك أخي الكريم .. ودوما أنت سباق للتفضل .

    ممتعض .


    ** لي عودة إن شاء الله بعد تحسن الحالة الصحية .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jan 2002
    المكان
    في الطريق إليــه
    الردود
    10,130

    على الطايـر

    كل هذا وهي ضلع "منه"!!
    شلون اذا كانت عمود فقري بأكملـه؟؟؟؟
    مع الود
    فيروز...
    عفواااا
    خانــك النظر....
    بغداد
    يغسل
    وجهها
    الكدر

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    !I'm not sure
    الردود
    459

    إعلانـ...@

    .
    إعلان # 1:

    <------ هذا "الجانب" براء من الدعاء على مسلم. :ss:
    طهور إن شاء الله.

    إعلان # 2:

    يا معشر الرجال .. "عليكم الأمان" فقد باتت نار غضبي رماداً ..
    وأمسيت أردد :
    who cares?! 0
    وأعلن "تنازلي" وموافقتي على الاستمرار في الصبر -مثل بقية أخواتي- وتقاسم العيش على سطح الأرض مع الكائنات الغريبة المتعبة المزعجة المسماة "رجال"! :yy: ... ما دام في العمر بقية ...

    إعلان # 3:

    أنا الحنين!

    بالمناسبة أيها المتجني على النساء قلتُ يوماً حفظني الله ورعاني <--- على مذهب شيخنا سوهيل المنسعاوي ... أقول قلت يوماً في إحدى لحظات التجلي التي تصيبني كثيراً فينضح عقلي درراً <---- تفوقت على شيخنا في التواضع ... قلت:
    أليس من المضحك أن تكون "واو" "الجماعة" .... "ضمـــــيراً"؟!
    <----- وأخيراً قلتِ!
    !Not Dead ... Not Alive

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2004
    الردود
    22

    الأديب الأريب/ ممتعض,

    بدايةً , أعلن امتعاضي الشديد كونك ممتعضاً, لأن الإمتعاض من شيم السيد جورج دبليو بوش ورفاقه !, ومن نازعهم الملك -وتوابعه- نازعوه حياته. ومن الإمتعاض ماقتل كما تقول بصيرتي هداها الله.

    النساء أيها الكريم قوة لايمكننا الإستهانة بنفوذها وقابليتها للنفوذ, وحياتنا الحاضرة مليئة بالأمثلة الداعمة لقولي.. يكفي أن هنالك وزراء ومدراء ليسوا بأهلٍ لمناصبهم, لكن نساءهم أو نساء أصهارهم أو نساء أنسابهم أو نساء عدلائهم كان لهن الأثر في بلوغ مابلغ.. وحين كتابتي ردي , استشعر مثالين كبيرين في واقعي المحلي.

    داوني بالتي كانت هي الداءُ, اعتقد أن هذا شعارك .. اليأس ياعزيزي هو حياة , لا كما يقولون : "لاحياة مع اليأس" , هي على وجه الدقة ليست حياة , بل "معيشة" .. الـ"عايش" لايمكن تشبيهه بالـ"حي". لا أنكر أنه دواء في أوقاتٍ , وداء في باقي الأوقات! , وربّض داء كان بنتيجته دواء!

    دمت بخيرٍ أيها الفاضل, ودامت أيامك عامرة بالفرح والتحليق alhilal .



  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2005
    الردود
    325
    صباح الخيرات..
    .
    //
    .
    يحيا الامتعاض كونه حمل كل هذا الثقل من استنكارٍ
    هو لاينتمي إلى نسل الامتعاض!! ولكن حصل هنا
    اضطراب جينيٌ رهيب فكان استنكار كل تلك الامور مرتبطة باالممتعض!
    .
    //
    .
    سلامتك من ضلعك الأعوج الذي أصابك منه مااصابك!!
    وما قولك إذن حين تعلم أننا يُستبدّ بنا أكثر منكم بآلاف اضعاف المرات!!
    كوننا لانحمل تلك الشجاعة الثورية في وجوه الرجال وربما يملكها البعض
    فإذن أتحدث عن نفسي!
    .
    !
    لو لم يكن لهذا الضلع الأعوج فائدة لما خلقه الله
    وجعل الرجل لايكتمل دينه إلا بالاقتران به
    .
    !
    وجعلنا.. أنا وأنت.. هو وهي .. ذاك وتلك .. وكل رجل منكم مقابل مرأة
    من القطب الآخر..
    كاالدائرة .. المنصّفة.. لايكتمل قطرها إلا بالالتحام سوياً
    .
    !
    اول جريمة ارتكبت في الأرض كانت بسبب امرأة!! صحيح..
    ولكن .. ماذنب المرأة وقد جعلها الخالق عكس الرجل في كل الجاذبية
    والمغريات والاغراءات والفتنة ... هذه فطرتنا هل هي ذنبنا ؟؟
    الخطأ لو تتأمل أكثر ستجده في ضعف ثبات الرجل وارادته في
    كبح جماح نفسه عن التأثر بكل من هبت ودبت من النساء!!
    لهذا كان هناك ثواباً عظيم لمن يستطيع منع نفسه عن الشهوات
    وهي دلالة على أن الامر فعلا صعب يحتاج إلى قوة إرادة لتحقيقه..
    .
    !
    الكثير من الدوائر الحكومة حتى في بلادنا لعلمك وليس لديكم فقط
    حتى هنا الواو منتشرة بشكل مزري في كل شئ حتى في
    شرب المـاء .. واحياناً تكون المرأة قاصدة او غير متعمدة هي
    السبب في وقع الظلم على من لايستحق..

    سأذكر لك حادثة فعلا جعلتني اشمئز من تفشي الوضع الـ ( واوي)
    في كل شئ من كل الاشياء..!

    اذكر ذات مرة قبل حوالي الشهر وأثناء تطبيقي الميداني في المستشفى
    أتانا صبي مريض تقريبا في الـ 14 من العمر ..
    كان قبله الكثير من المرضى ينتظرون دورهم للدخول إلى عيادة الطبيب.
    الصبي كان مصاب بحالة جفاف ونقص أملاح كبيرة ولم يكن يعلم عن هذا بعد.
    جلسوا حوالي العشر دقائق ثم شعر الصبي بعطش جداً شديد لدرجة أصيب بدوار عنيف
    لم يجعله يقوى على المشي او الوقوف. لم يكن معه احد يرافقه بل جاء وحده
    وذهب إلى ثلاجة المياة الجاهزة في السيب فوجد الكثير من الناس يريدون الشرب ايضاً
    وانتظر قليلا حين فرغ المكان تقريبا اقترب من الثلاجة وفي اللحظة التي امسك فيها
    باالكوب أوقفه طبيب من احدى العيادات وقال له انتظر لحظة النيرس تريد الشرب!!
    المريض قال انا هنا من زمان ودايخ جدا وابي اشرب لحظة بس وبعدين تعالوا انتم
    فقال له يااخي ماعندك رحمة اقولك هذي نيرس يعني حرمة!! عطشانة وتبي تشرب
    الفتى من الالم لم يستطع ان يجادل وتركها تشرب ورغم انهم شاهدوا حالته المنهكة
    إلا ان الممرضة تأخرت امام الة الشرب حوالي الخمس دقائق وهي تشرب وتجلب الماء ايضا
    لصديقاتها اللاتي لحقن بها الى هناك!!!
    الصبي لم يستطع اصلا الاحتمال وأصيب بإغماء ووقع على الأرض وكانت حالته بعد
    ذلك صعبة في ذلك اليوم وانا كنت شاهدة على الموقف وتألمت جدا والله وتلقائيا كرهت تلك
    الانسانة والطبيب اكتشفنا انها خطيبته ولذلك آثر ان يدللها على ان يرحم المريض!!
    ورغم وجود ثلاجات المياه الخاصة في مكاتبهم ولكن ... ؟؟ماذا تقول!!
    .
    !
    هذا لايعني اننا دوماً السبب في كل الكوارث!!
    فنحن أيضا نجابه الكثير من المشكلات ... اما عن الانجازات والامكانيات
    التي تهدر بسبب الواسطات فـ .. عد واغلط ..
    .
    !
    كم من موهوب لم يجد من يدعمه بسبب الواسطة التي تشترط ان يكون مشهور او
    صاحب منصب عالي او على الأقل مليونير كي يدفع نصف ثروته مقابل ان
    يقبلوا طبع كتابه او روايته .
    .
    !
    كم من موظف اجتهد وكافح وكان الاخلاص والانضباط شعاره في العمل
    وحين تأتي فترة الترقيات يتفاجأ بأن كل النخبة التي تمت ترقيتهم
    من أصحاب ومعارف المدير او وكيله !!
    وهو ............؟؟... خارج القائمة..
    .
    !
    ثق أنه سيأتي اليوم الذي يكونون فيه بحاجة إلى أي أحد ممن استحقروهم
    وسيخضعوا لهمتسيرهم الاقدار وحينها للمظلوم كامل الحق في أن يقابل
    ذاك المعدوم الضمير اما بالطرد والرفض كما فعلوا به واما ان يكون أفضل منه
    ويعلمه أصول الاخلاص في أداء العمل ويعطيه مايستحق.
    .
    !
    اعتذر على الاطالة وكل الشكر فعلا على طرحك الذي
    ضرب على وتر الامتعاض الحساس
    " معبد الأبجديات"

    ليست الحياةُ سوى معبدٌ.. ملئٌ بالشياطين!


 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •