أبورويشد
05-12-2000, 11:44 AM
<FONT size="5"><FONT COLOR="Purple">أمسكت قلمي الحبيب ..وقلّبْتُه بين أصابعي .. وتفكرت في هذا الجماد العجيب .. فماإن تمسكه يد شاعر حتى يبدع القصائد الحسان .. وإن امسكته يد رسام خلق به الصورالجميله .. وبدونه لايغدو لصاحب الخط الجميل هويّة .. حتى شيكات الملايين تغدو كمثيلاتها من الأوراق إن لم تتعطر بلعاب قلم ...!!
كم أحبك .. أحبك أكثر من أي شئ .. فأنت خير جليس في الزمان ..حتى وإن قال المتنبي غير ذلك !!
ليتك تبادلني الشعور .. ليتك تنطق ... ليتني أعلم مايدور في خلدك .. وماتكنّـه في صدرك ...
ليت الله يجعلك تنطق .. فماذا أنت قائل ؟؟
قال :
-آآآه ...
قلت :
-هاااه ؟!! ...
قال :
- آآآآه ...
قلت -مرعوباً - :
- وجعااااه ...
وألقيته من يدي بعنفٍ والرعب ينتابني ..أينطق الجماد ؟؟ وعلا صوت اصطدامه بجهاز الحاسوب ..ثم خرّ ساكناً على سطح المكتب الزجاجي وهو يقول :
-آهٍ وأحٍّ وأيّ !! لم ألقيتني هكذا ؟! ... أو تحسب أنني بِلا إحساس !!
إكتنف المكان صمت مهيب لعدة دقائق ... تتخلله تأوهات قلمي .. ونبضات قلبي المرتاع... فكسر حاجز الصمت بصوته وهو يقول :
- ألم تقل لي لو أنطقك الله فماذا أنت قائل ؟؟ وأنا أخبرتك بأني سأقول الآه ... هاه وماذا بعد ؟
حاولت إستيعاب هذا الموقف الغريب .. لا أدري أحلمٌ هو أم واقع ؟؟ ... لم يمهلني لأفكر ..ولم ينتظر ردي بل بادرني بقوله:
-أنتم معشر البشر لاتقدرون الأشياء ... ولاتحترمونها ..بل لاتشعرون بقيمة أي شئٍ الا بعد فقدانه !! .. بدأت أتأقلم مع ذلك الموقف المجنون وسكنت نفسي قليلاً ..
فقلت له بتردد وبنبراتٍ يشوبها الخوف :
- من قال أننا لانحترمكم ؟؟ ..
قال :
- أفعالكم هي التي تقول ذلك !! فما إن يشتري أحدكم قلماً حتى ينتزع رأسه بوحشية عن جسده .. ثم ينكِّسُهُ على رقبته ويمسّح به بلاط دفتره حتى يسيل حبره أنهاراً ... قاطعته وقلت :
- ولكن هذا عملكم .. ونحن لم...
قال :
- مهلاً ولاتكن عجولاً كعادتكم أيها البشر.. فماذكرتُه ليس كل شئ .. ولدي بعض الشواهد على ظلمكم وتعسفكم بنا معشر الأقلام ..!!!
قلت :
- هات ماعندك !!
قال :
- انظر للأطفال .. ما إن (يقتنص) أحدهم قلماً إلا ويكسّره .. أو يفقز عليه .. كما لو كان قد ذبح أحد والديه !! انظر للطلاب .. ما إن تتستعصي على أحدهم الإجابة حتى يقضم القلم بين أسنانه وكأن القلم هو المذنب ؟! انظر للكتّاب والمفكرين والشعراء ما إن تتعسّر على أحدهم فكرةُ ما إلا ويقوم بالبحث عنها بقلمه !!.. فتجده يدخل قلمه إلى منافذ مخة !! فتارةً مع أذنه .. وتارةً مع فمه .. وأخرى مع (!!!!) ..
أوتقول بعد هذا أنكم لاتضطهدوننا ؟! أو تقول أن في قلوبكم رحمة ؟!
قلت محاولاً تهدئته :
- ولكن أنا غير أولئك .. أنا ..
قاطعني بشراسة :
- آآه منك أنت وألف آه .. أنت تتعمّد الجحود .. وتتباهى بالصدود ..
قلت :
-أرجوك دعني أبيّن لك..
لم يأبه بي بل استمر في كلامه :
- أنت عشقت غيري ... بل وسمحت له بأخذك منّي ! .. وها أنت تقضي جلّ وقتك تداعبه ولا تلتفت إليّ ..ولاتقدّر شعوري ..!!
أنا من جعلك تحس بقيمتك .. أنا من جعلك تؤمن بما حباك الله من موهبة .. وكل ما أكرمتني به أن وضعتني بجيبك العلوي وكأنني أي شئٍ آخر !!
لكن هيهات أن تقدروّا الأشياء الجملية .. حتى تفقدوها .. لابد أن تفقدني لكي تندم .. لابد ..
وبدأ يسعل .. وأنا أتأمله ولا ألوي على شئ .. حاولت أن أحمله بين يديّ .. أن أضمه إلى صدري .. لأبين له كم أنا صادقٌ في حبي له .. عاجزٌ عن فقدانه .. ولكنه لم يستمر في السعال طويلاً .. فقد خنقته العَبْرة .. ثم شهق شهقةً قوية .. وانسكب على إثرها الحبر الطاهر من فِيه على الورق معلناً خروج روحه للأبد ..
وفقدت صديقاً عزيزاً .. بسبب غبائي وتجاهلي !! .. تباً لذلك المجهول الذي أخذني من قلمي !! تباً له !! ليتني أعرف من هو ؟!
تحدّرت مني دموعي الباردة ولم أشعر بها إلا وهي تسقط على الورقة ..
وتختلط بدماء حبيبي الزرقاء مكونةً بعض الكُليمات !!
مسحت عينّي غير مصدق لما أرى ..
فقد كنت أرى جملة ظاهرة للعيان ..
لاينقصها البيان ..
هي ومن غير زيادة ...
ومن غير نقصان ..
(خلّوا الكمبيوتر ينفعكم) !!!
</FONT c></FONT s>
مما كتبت بِهِ لهُ ..
<FONT COLOR="Blue"><FONT size="5">أو كل هذا الحزن فيك ؟؟
أذائقٌ طعم الألم ؟؟
أو كل هذا الهمُّ فيك ؟!
أدخلت في قلبي الندم !!
لله درُّك ياقلم
فلكم كتبت من الحكم
ولكم حفِظتَ من القيم
فعلـومنا لولاك لم
تأتي لنا عبر الأمم
سأظل في ذكرى عزاك
فلله دَرُّك يـاقلم
</FONT s></FONT c>
الزبدة..
قطّوا لي أبشتري قلم جديد بدال قليل الخاتمة هذا :)
------------------
ولو مات الشجر ... صامد ..
تبقى ظلاله وارفة ...
بس منهو حس ببعض البشر ..
اللي ترنّح واقفة ؟!
كم أحبك .. أحبك أكثر من أي شئ .. فأنت خير جليس في الزمان ..حتى وإن قال المتنبي غير ذلك !!
ليتك تبادلني الشعور .. ليتك تنطق ... ليتني أعلم مايدور في خلدك .. وماتكنّـه في صدرك ...
ليت الله يجعلك تنطق .. فماذا أنت قائل ؟؟
قال :
-آآآه ...
قلت :
-هاااه ؟!! ...
قال :
- آآآآه ...
قلت -مرعوباً - :
- وجعااااه ...
وألقيته من يدي بعنفٍ والرعب ينتابني ..أينطق الجماد ؟؟ وعلا صوت اصطدامه بجهاز الحاسوب ..ثم خرّ ساكناً على سطح المكتب الزجاجي وهو يقول :
-آهٍ وأحٍّ وأيّ !! لم ألقيتني هكذا ؟! ... أو تحسب أنني بِلا إحساس !!
إكتنف المكان صمت مهيب لعدة دقائق ... تتخلله تأوهات قلمي .. ونبضات قلبي المرتاع... فكسر حاجز الصمت بصوته وهو يقول :
- ألم تقل لي لو أنطقك الله فماذا أنت قائل ؟؟ وأنا أخبرتك بأني سأقول الآه ... هاه وماذا بعد ؟
حاولت إستيعاب هذا الموقف الغريب .. لا أدري أحلمٌ هو أم واقع ؟؟ ... لم يمهلني لأفكر ..ولم ينتظر ردي بل بادرني بقوله:
-أنتم معشر البشر لاتقدرون الأشياء ... ولاتحترمونها ..بل لاتشعرون بقيمة أي شئٍ الا بعد فقدانه !! .. بدأت أتأقلم مع ذلك الموقف المجنون وسكنت نفسي قليلاً ..
فقلت له بتردد وبنبراتٍ يشوبها الخوف :
- من قال أننا لانحترمكم ؟؟ ..
قال :
- أفعالكم هي التي تقول ذلك !! فما إن يشتري أحدكم قلماً حتى ينتزع رأسه بوحشية عن جسده .. ثم ينكِّسُهُ على رقبته ويمسّح به بلاط دفتره حتى يسيل حبره أنهاراً ... قاطعته وقلت :
- ولكن هذا عملكم .. ونحن لم...
قال :
- مهلاً ولاتكن عجولاً كعادتكم أيها البشر.. فماذكرتُه ليس كل شئ .. ولدي بعض الشواهد على ظلمكم وتعسفكم بنا معشر الأقلام ..!!!
قلت :
- هات ماعندك !!
قال :
- انظر للأطفال .. ما إن (يقتنص) أحدهم قلماً إلا ويكسّره .. أو يفقز عليه .. كما لو كان قد ذبح أحد والديه !! انظر للطلاب .. ما إن تتستعصي على أحدهم الإجابة حتى يقضم القلم بين أسنانه وكأن القلم هو المذنب ؟! انظر للكتّاب والمفكرين والشعراء ما إن تتعسّر على أحدهم فكرةُ ما إلا ويقوم بالبحث عنها بقلمه !!.. فتجده يدخل قلمه إلى منافذ مخة !! فتارةً مع أذنه .. وتارةً مع فمه .. وأخرى مع (!!!!) ..
أوتقول بعد هذا أنكم لاتضطهدوننا ؟! أو تقول أن في قلوبكم رحمة ؟!
قلت محاولاً تهدئته :
- ولكن أنا غير أولئك .. أنا ..
قاطعني بشراسة :
- آآه منك أنت وألف آه .. أنت تتعمّد الجحود .. وتتباهى بالصدود ..
قلت :
-أرجوك دعني أبيّن لك..
لم يأبه بي بل استمر في كلامه :
- أنت عشقت غيري ... بل وسمحت له بأخذك منّي ! .. وها أنت تقضي جلّ وقتك تداعبه ولا تلتفت إليّ ..ولاتقدّر شعوري ..!!
أنا من جعلك تحس بقيمتك .. أنا من جعلك تؤمن بما حباك الله من موهبة .. وكل ما أكرمتني به أن وضعتني بجيبك العلوي وكأنني أي شئٍ آخر !!
لكن هيهات أن تقدروّا الأشياء الجملية .. حتى تفقدوها .. لابد أن تفقدني لكي تندم .. لابد ..
وبدأ يسعل .. وأنا أتأمله ولا ألوي على شئ .. حاولت أن أحمله بين يديّ .. أن أضمه إلى صدري .. لأبين له كم أنا صادقٌ في حبي له .. عاجزٌ عن فقدانه .. ولكنه لم يستمر في السعال طويلاً .. فقد خنقته العَبْرة .. ثم شهق شهقةً قوية .. وانسكب على إثرها الحبر الطاهر من فِيه على الورق معلناً خروج روحه للأبد ..
وفقدت صديقاً عزيزاً .. بسبب غبائي وتجاهلي !! .. تباً لذلك المجهول الذي أخذني من قلمي !! تباً له !! ليتني أعرف من هو ؟!
تحدّرت مني دموعي الباردة ولم أشعر بها إلا وهي تسقط على الورقة ..
وتختلط بدماء حبيبي الزرقاء مكونةً بعض الكُليمات !!
مسحت عينّي غير مصدق لما أرى ..
فقد كنت أرى جملة ظاهرة للعيان ..
لاينقصها البيان ..
هي ومن غير زيادة ...
ومن غير نقصان ..
(خلّوا الكمبيوتر ينفعكم) !!!
</FONT c></FONT s>
مما كتبت بِهِ لهُ ..
<FONT COLOR="Blue"><FONT size="5">أو كل هذا الحزن فيك ؟؟
أذائقٌ طعم الألم ؟؟
أو كل هذا الهمُّ فيك ؟!
أدخلت في قلبي الندم !!
لله درُّك ياقلم
فلكم كتبت من الحكم
ولكم حفِظتَ من القيم
فعلـومنا لولاك لم
تأتي لنا عبر الأمم
سأظل في ذكرى عزاك
فلله دَرُّك يـاقلم
</FONT s></FONT c>
الزبدة..
قطّوا لي أبشتري قلم جديد بدال قليل الخاتمة هذا :)
------------------
ولو مات الشجر ... صامد ..
تبقى ظلاله وارفة ...
بس منهو حس ببعض البشر ..
اللي ترنّح واقفة ؟!