| موضوعات مميزة : |
|
| آخر قصائد موقع أدب : |
| استقبل وصايا ساعي البريد |
|
#1
|
|||
|
|||
|
فراشات وعصافير ومطر...
إن عود الكبريت لا يشتعل إلا مرة واحدة.. وكذا البرق لا يقدحه الغمام بنفس الشكل مرتين.. أيها الكاتب المبدع.. إذا انشغـلـتْ روحك بفكرة عظيمة بــِـكرٍ، وتـمـكّـنـتْ من نفسك، وأوشكتَ على البوح بها للورق.. فإن من حقك عليّ أن أقدم لك النصيحة التالية: إياك يا عزيزي أن تبدأ رحلة البوح قبل أن تتأكد من امتلاكك قدرا كافيا من الوقت المفعم بـ"حالة كتابة".. لأنك عندما تلمس هذه الفكرة (البكر) بسن القلم لأول مرة.. فإنها ستدهمك (ولمرة واحدة فقط!) بجيش من الفراشات والعصافير وزخات المطر، تتكاثر حولك ظباؤه فلا تدري منها ما تصيد.. ويمضي الوقت خطفات سريعة، ثم تتلاشى هذه الفراشات والعصافير والأمطار فلا يبقى لك سوى أطياف رفرفاتها، وغبار زقزقاتها، ورائحة أرض مبللة.. وتلتفت إلى ورقتـك فلا تـجـد إلا ما استـطـعـت اغتنامه من هذه الغارة العارضة.. عندها تتواثب وتبدأ بمطاردة الأطياف والغبار والرائحة التي سرعان ما تتلاشى خلف فراشاتها وعصافيرها وغيماتها. ** إن نصا يستطيع صاحبه أن يكتبه كاملا أثناء (الغارة العارضة).. هو أبدع النصوص التي يمكن أن تعرفها أوراقه على الإطلاق، ولكن هذه المعجزة.. قد لا يحققها الكاتب في حياته إلا مرة أو مرتين أو - ربما - ثلاثا..! لماذا..؟ لأن إنجاز كتابة النص في مثل هذه اللحظات العارضة يتطلب واحدا من احتمالين أيسرهما مستحيل! أما الاحتمال الأول، فأن تكون الفكرة من القوة والحضور والندرة والحرارة، بما يكفي لتحويل هذه (اللحظات) العزيزة من الزمن إلى (دقائق) ناضحة بحروف خالدة، يبذل المبدع خلالها الغالي والنفيس لإتمام نصّه (وأية فكرة تلك التي - ليت حدسي - تستطيع تحفيز دقائق كاملة من جيوش الفراشات والعصافير وزخات المطر؟!) فإذا أتم نصه خلال هذه اللحظات التي استحالت دقائق، فإنه يكون قد حقق أحد المستحيلين. وأما الاحتمال الثاني، فليس أن تتحول اللحظات إلى دقائق، بل أن تندفع في قلم المبدع طاقة فائقة تمكنه من اصطياد الفراشات واقتناص العصافير وجمع رذاذ المطر بعزيمة أمضى من حسام الضوء، يستطيع معها إتمام نصه خلال تلك اللحظات.. وهيهات! ** عجبا.. إذا كانت النصوص الخالدة تحتاج لهذه الصنوف من الخوارق والمستحيلات (كما أدّعي!) فمن أين حصلنا يا ترى على كل النصوص الرائعة عبر تاريخنا الإبداعي من لدن فلان في العصر الجاهلي، حتى فلان في يومنا هذا؟! أقول في الإجابة عن هذا السؤال، متوكلا على الله: ... وإن أغلب ما يحصل هو أن يستثمر الذكي الحاذق من المبدعين تلك اللحظات النادرة، بأن يخطف ما أمكنه من رموزها الكثيفة وخيالاتها المتراكبة، ثم يقوم - فيما بعد - بتقطير هذه الرموز وتفكيك تلك الخيالات، ليشكّل منها أروع قسمات وملامح نصه، وأقصد بكلمة (فيما بعد) تلك الفترة التالية - الطويلة نسبيا - التي تعقب ومض اللحظات النادرة، والتي لما تتلاش فيها أطياف الرفرفات، وغبار الزقزقات، ورائحة المطر. ولكن.. على المبدع الذكي الحاذق أن يحذر من غائلتين تتربصان بهذه العملية الفشل، أما الغائلة الأولى، فأن يستطيع المبدع خطف الرموز الكثيفة والخيالات المتراكبة، ولكنه على حين عثرة.. يفقد القدرة على إعادة تقطيرها وتفكيكها، فتبقى في نفسه حلماً ذا ألمٍ يحدّثه عن إبداع رحل.. وأما الغائلة الثانية، فهي - بكل أسف - أن تعتم أضواء تلك اللحظات النادرة قبل - حتى - أن يتمكن من خطف شيء من كنوز الرموز وظلال الخيال! ** أجل.. إن أروع ملامح النص تشرق على الدنيا في تلك الومضات البكر، ولكن.. هل يعني هذا أن إمعان النظر، وطول التأمل لا يثمران العجائب من عناقيد الإبداع الخالدة؟ كلا.. فجميعنا يشهد أن التاريخ يشهد أن نصوصا رائعة جمة ما نُقلت إلينا من غيب الإبداع إلا على قنطرة التأمل وإمعان النظر، ومع إقرارنا بهذه الحقيقة إقرارَنا بتفوّق حوليات زهير على معظم ضرائرها، إلا أننا نؤكد أن الإمعان والتأمل لا يكونان في كل وقت، بل هما أيضا بحاجة لأوقات خاصة تجيش بروح الحروف، ولكنها أقل ندرة من تلك اللحظات الوامضة.. ومن ناحية أخرى، فإن تفريق القارئ بين ما جاء "خطفا" وما جاء "إمعانا" أمـر يكاد يكون في منتهى الاستحالة، وأما عند المفاضلة، فإن (العود من أول ركزة).. كما يتناقلون.
__________________
....عدت صوتا ملثما * وصدى بح آخره! |
|
#2
|
||||
|
||||
|
مررت من هنا
لازال الوقت مبكرا احاول ان افتح عيني النعاس يغلبني ولكن سأحاول القراءه
__________________
مِنْ ثِمارِهِم تعرِفونَهُم. أيُثمِرُ الشَّوكُ عِنَبًا، أمِ العُلَّيقُ تِينًا؟ كُلُّ شَجرَةٍ جيَّدةٍ تحمِلُ ثَمرًا جيَّدًا، |
|
#3
|
|||
|
|||
|
مررت من هنا لاتعلم..
وجود امثالك معنا فرصة نادرة يجب ان نستفيد منها خاصة لو علمت ان امثالي لم يدخل جامعة بحياته.. ولا ينتظر هذا . وهذا الدرس بصراحة من اجمل الدروس التي قرأتها والاكثر دقة وايجاز ولكنني اتسائل عن كتاب المقالات اليومية كيف حالهم مع هذا الصراع..! لك التقدير
__________________
. . . . . |
|
#4
|
|||
|
|||
|
صباح الفل يا عمنا
كنت على وشك أن أفتح النافذة .. ولكنى الآن أتسائل يعنى أفتح الشباك وللا أقفله ! حيرتنى يا عم صالح على أية حال .. أعتقد أن إختيار أحد السبيلين يرجع لتقدير المبدع ذاته و نقده الذاتى لما جادت به قريحته فتراه مرة يوافق تماماً على زخات المطر .. فيعرضها دون تنقيح أو مراجعة و تراه أخر يعرض علينا ما استهلك وقته كله ثم أنه يموت حتى .. وهناك أعمال لم تنشر بعد أجزم أن هناك أعمال لم تنشر لزهير .. لولا أنه خبأ مكتبه و أوراقه كلها قبل أن يموت .. أزمة ثقة جاهلية و تقدير المبدع هذا هو المحك الحقيقى لموهبته أقصد أن النقد الذاتى هو الذى قد يرفع شأنه أو يهوى به أخى صالح صباحك زى الفل |
|
#5
|
|||
|
|||
|
ما أحسن هذا و اعذبه
الاستاذ صالح إن الزخم الذي يكتبنا ،، كما قلت هو الشعور النادر ،، والذي إما أن يكون قوياً بحيث تكون الفراشات بمتناول أيدينا و أن يكون تواجدها كثيفاً بما يكفي ليغنينا من مغبة التعب والاجتهاد وشعور أخر كما قلت أخي هو شعور قوة الرغبة في أن تتقصى وتتفانى في اللحاق بالفراشات والتسلق فوق الجبال لقطف بعض الزهر النادر والذي لم تستطع الفكرة في ذاتها جلبه لك وعلى مرمى حرف من سن قلمك على أن هذا إن سلمنا وأعتبرنا الأليات التي يستخدمها الكاتب هي في حدها الأقصى من التمكن وهذا ولو نظرياً صحيح على أنه عملياً غير متسني في عموم الإمتلاك للملكات في الكاتب وفي هبوطها وأرتفاعها ضرفياً ووقتياً بمعزل عن قوة الشعور أو ضعفه أحياناً أستاذي صالح تجتاحني مشاعر من القوة بمكان والله لو وضحتك لك ما يعتريني معها لستلقيت على قفاك ضحكاً . فما طفل قد مزق ثوب زميلة في الفصل وأقتيد لغرفة المدير (السمين ) بأفضل حال مني من شعور مكتنز بين طيات نفسي في أحايين أريد أن كاتب قصيدة ذلك الزخم المتراكم في القلب (كالخوف )وليس بخوف (كالفرح )وليس بفرح (كالجنون)وليس بذاك ومع هذا لا أستطيع أن أكتب القصيدة أكتب بيت واشطبه أكتب بيتين ثم أحتار في التقديم والتأخير ثم بعد ذلك أكتشف أن اعتسافي للفراشات وتناولها كان كمن يمسك بها من بطنها ليخرج ما في أحشائها لتطبع ميته غير ذات حياة بين السطور . لم أكن في الوضع الذي يسمح لي بأن أكون جيد الإلتقاط أحيان شعور كهذا أفرغه بأن أغني (وأهوجن )ما كان من شعر قد وقر في قعر قلبي منذ زمن غبر وأغني خالياً حتى يبح صوتي وتضيع شحنتي هباء كوني غير قادر على تحويل فراشي لأحرف وكلمات ونبض على الورق هنا يكمن الوجه الأخر من العادلة في زعمي القدرة على الإلتقاط وجلاء اليات الكتابة هذا بعض ما عن لي وأنا ابحر في لجتك دم هنا ممتع راقي وجميل أخوك سلام |
|
#6
|
||||
|
||||
|
" الغارة النادرة " هي , شرارة ـ خفيه تأتي على غفلة ـ "صاعقة" متوثبة للإنفجار ,, ينساب بريقها ليحرك لواعج الفكر .. ليس هناك طقوس ولا زمان ولا مكان لكنه ــ هجوم مباغت نلتقط فيه ما أستطاعت أقلامنا وحواسنا / قدرة لجعل ضوء هذه الشرارة لا يخفت ... نأبى إنطفاءها وتأبى إلا "الخفوت" والإنطفاء سريعاً لهث شيق لعصر الفكر ـ توحد نجنـد له أحاسيسنا وقلوبنا .. لتلهمنا تحفزنا للأستمرار في إلتقاطها إلى أن / نمارسها , تمارسنا في أوج الإلهام ..! لكنها ليست بالسهولة هي " كمـا القطار السريع الذي لا يتوقف " أخي / صالح _ تتفجر أناملك " ماشاء الله " إبداعاً دمت بيننا ,
__________________
.. |
|
#7
|
|||
|
|||
|
تحباتي وتقديري سيدي
|
|
#8
|
|||
|
|||
|
صاالح
كاانت الفراشاات في مقتبل العمر .. تتعلم كيف تعقد صلح مع النور وهاهي الآن تركل .. اللامعرفة / وتغرف من منااهلك ماكان يجب وشكرا |
|
#9
|
|||
|
|||
|
وزادنــي شرفاً قرائتي لهذه النصيحه المميزه لك مني شكري وتقديري أستاذي الفاضل |
|
#10
|
|||
|
|||
|
بعد الشكر الجزيل للأستاذ صالح على هذه الرائعة.. أود أن يشاركني الإخوة متعة الفائدة التي جنيتها من مقال ذي صلة للدكتور حسان المالح بعنوان: الشعر والشعراء من الناحية النفسية..
تجدونه على هذا الرابط http://www.hayatnafs.com/baina_aldab...etry&poets.htm ثالث لفة على اليمين! |
|
#11
|
|||
|
|||
|
الأستاذ الأحمر .. الله يمسيك بالخير والسعادة
المقال يشف عن تجربة تأملية ثرية .. ليت صديقي الأليكتروني القديم الملاح يمر من هنا حتماً سيسعده ذلك ! لك تحياتي
__________________
اعطني حلماً وخذ أنت الحقيقة |
|
#12
|
|||
|
|||
|
كما لا ننسى أنّ للتحشيش وفي رواية التعسيل .. يقوم باللازم لاحتواء ماتبقى من الفراشات .. والصراصير أقصد العصافير
![]() يا عزيزي .. أنت في زمن بات المبدع فيه من لا يملك القلم الرصاص .. وبات التخريف فيه يطبع على ورق فاخرٍ مصقول .. فياليت شعري .. هل تبقى من الفراشات والعصافير والمطر شيئاً لشحذ الأدوات وتفعيلها هذا إن وجدت اليوم أدوات ؟! سأعود ياصالح .. ولكن بعد تفريغ شحنة اليأس ومسح بلل التشاؤم بفوطة عصفورية ![]() خذ وخل
__________________
![]() أن تصمت فَـ(يشك) الناس أنك أحمق .. خير من أن تتكلم فَـ(تتأكد) هذه الشكوك !! |
|
#13
|
|||
|
|||
|
فراشات وعصافير ومطر
مقال رائع سوى أن العنوان انسب لو كان لحكاية أطفال(مع احترامي للأديب صالح الأحمر) |
|
#14
|
|||
|
|||
|
مقال أكثر من رائع ...
وأرى (بخلاف الأخ لا استسلام) أن العنوان مناسب جدا .. أستاذي صالح الأحمر .. شكرا لحرفك .... ![]() مطلق الود .. زلييييييييييخا!!
__________________
لا أرى شيئاً أمامي .. غيرَ هذا الأفْقِ .. لا أدري مداهُ .. ولا أريد .. |
|
#15
|
|||
|
|||
|
تحيه وتقدير
لرائع كلمك وبديع فكرك هنا فراشات وعصافير وزخات مطر تحياتي أختكم// الديوان
__________________
(ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) **لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ** الديــوان رابطة أدباء الحجاره ر.أ.ح |
|
#16
|
|||
|
|||
|
فراشات .. عصافير .. ومطر !!
قليل .. من يحمل هذه العده للكتابة !! دمت سيدي .. |
|
#17
|
|||
|
|||
|
مررت من هنا لاتعلم..
وجود امثالك معنا فرصة نادرة يجب ان نستفيد منها [i][b] |
|
#18
|
|||
|
|||
|
شكراً لتأبط شر..
على الوصله..ل د : حسان المالح فا ورد فيها.... ...والشاعر المبدع يجد نفسه متفاعلاً ومتاثراً بموضوع معين مما يخلق توتراً خاصاً يستدعي صياغة الكلمات الشعرية التي تمتثل في ذهنه أو لسانه أو قلمه وتلح على الظهور بشكل تلقائي .. هذا ما احس انا به عند كتاباتي.... مع...... اني....... لستوا .......كاتب مبدع ...أو......شاعر مبدع..... واتمنا قراءة ( الهارب إلى ضوء الشموع ...... الشاعر نزار قباني وعودته إلى الأوديبية ) لـ.الدكتور محمد أحمد النابلسي. وشكراً |
|
#19
|
|||
|
|||
|
هو الإبداع إن لم نصغ له حين يفتح فمه هرب دون أن يعود
ذائقة رائعة تطل علينا من بين حروفك وهمسك أستاذنا الفاضل |
|
#20
|
||||
|
||||
|
هو لسا في حد فاكر؟
|
![]() |
| فوضى |
| يتصفح هذا الموضوع حالياً: 1 (0 أعضاء و 1 زائراً) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الردود | |
|
|